أكدت دولة قطر أنها اتخذت خطوات واضحة ورصينة على مختلف الأصعدة التشريعية والتنفيذية الوطنية بهدف التصدي للجريمة ومكافحة المخدرات، من خلال اعتماد القوانين والتشريعات التي تتماشى مع التزاماتها الدولية في هذا الخصوص، وإنشاء المؤسسات المعنية بذلك، ومنها الدار القطرية للإيواء والرعاية الإنسانية التي تهدف الى إيواء ورعاية ضحايا الاتجار بالبشر، والمؤسسة القطرية لمكافحة الاتجار بالبشر، التي تعمل ضمن إطار استراتيجية دولة قطر في هذا المجال.
جاء ذلك بيان دولة قطر حول منع الجريمة والعدالة الجنائية أمام اللجنة الثالثة "لجنة الشؤون الاجتماعية والانسانية والثقافية" التابعة للجمعية العامة حول البند الخاص بــ"منع الجريمة والعدالة الجنائية"، ألقته أمس الآنسة نورة عبدالله الدوسري، عضو وفد دولة قطر المشارك في أعمال الدورة الـــ 68 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأشار البيان إلى أن دولة قطر أولت اهتماماً خاصاً لهذا الموضوع لما له من مساس بالمجتمع الدولي عامة وبالدول فرادى ، وأنه تماشياً مع الجهود الدولية، حرصت دولة قطر على التعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية وعلى المستوى الثنائي، من أجل مكافحة الجريمة والمخدرات، ومعالجة أسبابها والعمل على وضع الخطط الكفيلة للتصدي لها وضمان إقامة العدالة الجنائية.
كما أشار إلى أن دولة قطر اضطلعت على المستوى الدولي بدور مهم في تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الجريمة والمخدرات، سواء من خلال التعاون الثنائي بين الجهات المختصة في الدولة ونظيراتها في العديد من الدول الأعضاء، وكذلك التعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، حيث استضافت الدوحة عدداً من الاجتماعات وورش العمل الإقليمية والدولية المشتركة.
واستناداً لقرار الدورة (67) للجمعية العامة رقم A/67/184، الذي رحَّب باستضافة دولة قطر لمؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية في عام 2015، فقد قطعت التحضيرات الخاصة لاستضافة المؤتمر، وبالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة شوطا طويلاً، ويجري الآن استكمال كافة الاجراءات المتبقية.
وأكد البيان أن دولة قطر باتخاذها هذه الخطوة نحو استضافة هذا المؤتمر الدولي، أخذت على عاتقها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية بل وإنسانية لتنظيم تجمع دولي سيضم قادة الدول ورؤساء الحكومات وواضعي السياسات ومنفذيها ومنظمات المجتمع المدني في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية، لغرض مواجهة التحديات المتصاعدة التي تُمثلها الجريمة المنظمة والمخدرات والإرهاب، وصولاً الى عالم أكثر أمناً ونظاماً جنائياً أكثر عدلاً.
وأوضحت عضو وفد دولة قطر المشارك في أعمال الجمعية العامة أنه في الوقت الذي تجري الاستعدادات في دولة قطر على قدم وساق لعقد المؤتمر، فقد مثَّلت الدورة (22) للجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية التي عُقدت في أبريل 2013 الانطلاقة العملية للتحضيرات للمؤتمر الدولي في الدوحة، حيث اعتمدت الدورة القرار L.2 المعنون "متابعة نتائج مؤتمر الأمم المتحدة الثاني عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية والأعمال التحضيرية لمؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية"، والذي قدمته كل من دولة قطر وتايلاند والمملكة العربية السعودية وإيران وجمهورية كوريا والسلفادور وجواتيمالا والفلبين وفنلندا، كما تم تأكيد برنامج عمل المؤتمر وجدول أعماله وتحديد موعده، وكذلك طرح دليل المناقشة، الذي سيكون أساساً للنقاش في اللجان التحضيرية الإقليمية ، وسيشهد عام 2014 عقد اجتماعات المجموعات الجغرافية لصياغة مواقفها بشأن الموضوع الرئيسي للمؤتمر وهو "إدماج منع الجريمة والعدالة الجنائية في جدول أعمال الأمم المتحدة الأوسع من أجل التصدي للتحديات الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز سيادة القانون على الصعيدين الوطني والدولي ومشاركة الجمهور ".
وأشارت الآنسة نورة عبدالله الدوسري إلى أن وفد دولة قطر، وبالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ستنظم اليوم الخميس في مقر الأمم المتحدة بنيويورك جلسة إحاطة غير رسمية للوفود المشاركة لعرض التحضيرات الجارية بشأن عقد المؤتمر .
وأوضحت أنه تم تشكيل لجنة تنظيمية للإعداد للمؤتمر تضم جهات عديدة، منها وزارات الخارجية، والعدل، والداخلية، والنيابة العامة، ومؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وسيُعقَد المؤتمر في مركز قطر الوطني للمؤتمرات، الذي يُعّد من أحدث المراكز الدولية من الناحية الفنية، إضافة لوجود الكوادر البشرية العالية الكفاءة في دولة قطر، وستضع قطر جميع خبراتها وتجربتها المعروفة في عقد المؤتمرات لإنجاح المؤتمر.
وأكد البيان أنه بهدف ضمان نجاح عقد المؤتمر، تقوم دولة قطر باستثمار هذا الحدث الدولي الكبير لتقديم نموذج عصري وإثراء التجربة الوطنية والأممية التي اكُتسبت خلال السنوات الماضية في هذا المجال، حيث سيتم في هذا الصدد تنظيم منتدى للشباب لمدة يومين قبل بدء المؤتمر، كنموذج على شكل المؤتمر الرئيسي، سيُشارك فيه طلبة جامعيون من مختلف دول العالم، لمناقشة الموضوعات المدرجة على جدول أعمال المؤتمر، من خلال جلسة عامة وورش عمل تُطرح فيها الموضوعات ذات الاهتمام على المستوى الدولي، لغرض الخروج بتوصيات عامة غير ملزمة، سيتم عرضها على المؤتمر الدولي للاستئناس بها، باعتبارها تُمثل رؤية الشباب إزاء القضايا المعاصرة في مجال الجريمة والعدالة الجنائية.
وأكد بيان دولة قطر أن مؤتمر الدوحة لعام 2015، الذي يتطلع المجتمع الدولي إلى نتائجه، سُيشكل نقلة نوعية على صعيد تعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة منع الجريمة والعدالة الجنائية، وأنه نظراً لأهمية المؤتمر وانعكاسه على المنظومة التشريعية للدول وإعطاء زخم لعمل الأجهزة التنفيذية في هذا الميدان، فضلاً عن أهميته لتعزيز التعاون الدولي، فستبذل دولة قطر، كالعادة، كل ما بوسعها لتهيئة الظروف المناسبة لعقده وتهيئة أسباب وعوامل نجاحه.
كما أكدت دولة قطر ، في ختام البيان ، على التزامها الوطني والدولي بمواصلة العمل مع المجتمع الدولي في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية ومكافحة المخدرات، وجددت ترحيبها بوفود الدول الأعضاء والمنظمات الدولية والإقليمية والمنظمات غير الحكومية للمشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي سيُعقد بالدوحة في أبريل 2015