صفحـة الأخبــار

 

  قطر تستضيف الاجتماع التحضيري الإقليمي (غرب آسيا) لمؤتمر العدالة الجنائية 13

26/10/2014

 

1

انطلقت صباح الاثنين 3/2/2014م بفندق شرق أعمال الاجتماع التحضيري الإقليمي لدول غرب آسيا لمؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية - الدوحة 2015م.
وحظي الاجتماع التحضيري الذي تستضيفه دولة قطر خلال الفترة من الثالث وحتى الخامس من فبراير الجاري بمشاركة واسعة من الجهات والهيئات المعنية وبحضور رؤساء الوفود العربية الشقيقة وممثلي أجهزة الأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية ومجلس وزراء الداخلية العرب .

الجلسة الاولى:

كلمة رئيس الجنة التحضيرية لمؤتمر الدوحة 2015م

2

وفي بداية كلمته رحب رئيس الاجتماع سعادة اللواء الدكتور/عبد الله يوسف المال المستشار القانوني لمعالي وزير الداخلية بالحضور الكريم موكداً ان دولة قطر تستعد باسمكم لاستضافة المؤتمر الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية 2015م، وسنسعى بتعاونكم لأن يكون مؤتمر الدوحة 2015م نقلة نوعية في جهود المجتمع الدولي من أجل منع الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية).

وأضاف قائلا: ( وبصفتي رئيسا للجنة التحضيرية لمؤتمر الدوحة 2015م يسرني إعلامكم أن دولة قطر بدأت في وقت مبكر استعدادها لهذا الحدث الدولي، وأعدت اللجنة التحضيرية حملة إعلامية للترويج للمؤتمر وأهدافه، وسندشن بمناسبة عقد اجتماعنا هذا، الموقع الالكتروني لمؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية ، وقدمت دولة قطر مساعدة مالية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، لتعزيز كوادره وإثراء عمله استعدادا للمؤتمر، وتواصل دولة قطر مشاوراتها مع الدول المهتمة من أجل إغناء جدول أعمال المؤتمر بالأفكار والتوصيات المثمرة، وسيعقد على هامش المؤتمر منتدى للشباب يشارك فيه ممثلون من قارات العالم لبحث دور الشباب في تحصين مجتمعاتنا من الجريمة وتطوير نظم العدالة الجنائية، وهناك العديد من المبادرات الأخرى).

وأضاف رئيس الاجتماع (لقد كان لمؤتمرات منع الجريمة والعدالة الجنائية وتوصياتها وقراراتها أثر كبير في تطوير القانون الدولي وظهر ذلك من خلال اعتماد الكثير من الصكوك الدولية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والفساد والمخدرات والإرهاب، هذه الصكوك الدولية وجدت انعكاساتها في تشريعات وسياسات واستراتيجيات الدول الوطنية وعلاقاتها الخارجية. إن مؤتمرات منع الجريمة والعدالة الجنائية هي الصور الأكثر إشراقا للتعاون الدولي حيث تنصهر المصالح الذاتية للدولة في بوتقة المصلحة الإنسانية، حتى أصبحت مداولات وقرارات لجان ومؤتمرات منع الجريمة مضرب المثل في التوافق الدولي وتقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، وسميت في أدبيات العلاقات الدولية ب (روح فينيا) تمييزا لها عن محافل دولية أخرى،، ولذا علينا التمسك بهذا النهج وتعزيزه ما استطعنا.)

3

وقال: (تشكل الاجتماعات الإقليمية التحضيرية منتديات أساسية لانضاج قرارات وتوصيات مؤتمرات منع الجريمة وفيها تعبر المجموعات الجغرافية عن مشاغلها ومنظوراتها الإقليمية التي سنسعى من أجل أن تجد انعكاساتها في إعلان الدوحة 2015م. ورغم أن الجريمة عابرة للحدود وأصبحت بأشكالها المختلفة شاغلا عالميا، لكن شواغل الأقاليم الجغرافية لا زالت تحمل بعض الخصوصيات، وبناء عليه نعتقد أن اجتماع مجموعة غرب آسيا هذا يجب أن يكون علامة بارزة في طريق الإعداد لمؤتمر الدوحة 2015م، ونأمل أن يخرج اجتماعنا هذا بتوصيات ذات منحى عملي تعكس أولويات ومطامح دول اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا ( الأسكوا) التي تمثل غالبية الدول العربية وخصوصية وضعها الاجتماعي والثقافي في مجال مكافحة الجريمة).

وأضاف قائلا: ( إن تعزيز التعاون الدولي في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية وإعلاء قيمة وتأثير معايير الأمم المتحدة وضرورة دعم مؤسساتها المعنية بمنع الجريمة هو هدف مشترك لنا جميعا، وبهذه المناسبة يسعدنا أن نتوجه بالشكر والتقدير لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة على جهوده المتواصلة في الإعداد لمؤتمر الثالث عشر).

واختتم حديثه قائلا: ( وفي الختام، أكرر دعوتي للسادة المشاركين إلى التركيز على المقترحات ذات التوجه العملي التي تسهم في خلق توافق دولي عام على موضوعات المؤتمر وخاصة فيما يتعلق بالموضوع المحوري لمؤتمر الدوحة، وهو علاقة منع الجريمة بالتنمية المستدامة ومنع الجريمة وتوضيح العلاقة السببية المتبادلة بين التنمية المستدامة ومنع الجريمة وتعزيز التعاون الدولي في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية وإعلاء قيمة وتأثير معايير الأمم المتحدة، وضرورة دعم مؤسساتها المعنية بمنع الجريمة. وستبذل رئاسة الاجتماع كل جهد ممكن من اجل تسهيل وصولكم إلى التوصيات التي تعبر عن مطامح وآمال مجموعتنا الجغرافية).

4

وفي تصريح صحفي لسعادة اللواء الدكتور/عبد الله يوسف المال قال إن المؤتمر من تنظيم وإشراف الأمم المتحدة وسيقدم الوفد القطري ورقة عمل عبارة عن رؤية قطرية مضيفا بأن اللجنة التحضيرية قد تم تشكيلها بقرار من معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية وتضم ممثلين عن وزارة الداخلية ووزارة الخارجية ووزارة العدل والنيابة العامة ومؤسسة قطر وأنيط بها الإعداد والتحضير لكل الأمور المتعلقة بالمؤتمر .

وانعقاد المؤتمر يعني لنا في قطر الشيء الكثير خاصة ، حيث أصبحت قطر قبلة لمثل هذه المؤتمرات وهي عضو في الأسرة الدولية وتساهم مساهمة فعالة في جميع الحلول التي يراها المجتمع الدولي في القضاء على الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية.

كلمة رئيس مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بدول مجلس التعاون الخليجي

5

اشاد القاضي حاتم فؤاد على رئيس مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بدول مجلس التعاون الخليجي بالحضور الكبير في هذا الاجتماع التحضيري وقال إنما هو بادرة ايجابية جدا وتدل على أن دولة قطر بالتنسيق والشراكة مع الأمم المتحدة استطاعت أن تستخدم علاقاتها وان تستخدم قدراتها كدولة منظمة ومستضيفة للمحافل الدولية في أن تجذب المشاركة الكبيرة من الدول المختلفة كما نرى وفود كبيرة من كل الدول المدعوة ونتوقع الخروج بتوصيات ايجابية جدا.

واضاف ان من أهم التحديات التي عقد من اجلها المؤتمر هي المخاطر الشديدة التي تواجها مختلف دول العالم من تنامي ظاهرة الإجرام المنظم والاتجار غير المشروع سواء في البشر أو في الأسلحة أو في المخدرات وتنامي قدرة العصابات الإجرامية بعد أن أصبحت التكنولوجيا متاحة لها ، مؤكداً ان هذا الاجتماع يركز على عدة محاور أساسية منها كيفية تفعيل قنوات التعاون الثنائي والإقليمي والدولي في مواجهة الجريمة وكيفية استخدام المعلومات وكيفية استخدام البحث والتحليل للوصول إلى استراتيجيات مبنية على أسس سليمة وليس فقط على التخمين ، الى جانب التركيز على موضوع الاستثمار في الموارد البشرية وبناء قدرات العاملين في مكافحة ومنع الجريمة ، الموضوع الرابع والاهم التركيز على الشراكة المجتمعية في مكافحة الجريمة وعلى مبدأ أن الجريمة ليست مشكلة رجال انفاذ القانون والعدالة الجنائية ولكنها مسئولية مجتمعية يقع مكافحتها على كل فرد فيه.

كلمة رئيس فرع جرائم الفساد والجرائم الاقتصادية بمكتب الامم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات

6

وتلا السيد ديمتري فلاسيس رئيس فرع جرائم الفساد والجرائم الاقتصادية بمكتب الامم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات جدول الاجتماع الذي أقره المجتمعون والذي ناقش مجموعة من البنود المتعلقة بأعمال المؤتمر الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية ومنها التجارب الناجحة في تنفيذ السياسات والاستراتيجيات الشاملة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية من اجل تعزيز سيادة القانون على الصعيدين الوطني والدولي ودعم التنمية المستدامة والتحديات الماثلة في هذا المجال وكذلك التعاون الدولي بما في ذلك التعاون على الصعيد الإقليمي لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية .

ودور معايير الأمم المتحدة وقواعدها المتعلقة بمنع الجريمة والعدالة الجنائية في دعم وإرساء نظم عدالة جنائية فعالة منصفة خاضعة للمساءلة تراعى فيها الاعتبارات الإنسانية والخبرات والدروس المستفادة في مجال تلبية الاحتياجات للنساء والأطفال وكذلك تعزيز تدابير منع الجريمة والعدالة الجنائية للتصدي للأشكال المتطورة للجريمة مثل الجرائم الالكترونية والاتجار بالممتلكات الثقافية بما في ذلك الدروس المستفادة والتعاون الدولي وإسهام الجمهور فى منع الجريمة والتوعية بالعدالة الجنائية والخبرات والدروس المستفادة وغيرها من الموضوعات.

الجلسة الثانية:

كلمة نائب رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر

7

وفي بداية الجلسة الثانية تحدث سعادة السفير الدكتور/ أحمد حسن الحمادي، مدير إدارة الشئون القانونية بوزارة الخارجية، ونائب رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر مرحبا بالحضور، متحدثا باسم دولة قطر، وقال إن المؤتمر يجيء في وقت نواجه فيه تحديات كبرى في جانب الجريمة والعدالة الاجتماعية.. للتصدي الفعال للجرائم.. وإدماج عنصر التنمية المستدامة في سياسات منع الجريمة وسيادة القانون.. وبالإضافة إلى الموضوع الرئيسي فإن جدول أعمال المؤتمر حافل بالبنود التي تشكل تحديات قائمة ومتجددة للسياسات العامة الدولية والإقليمية والوطنية وتستوجب منا استجابات خلاقة ترقى لمستوى التحديات.

وأشار سعادته إلى المتغيرات التي طرأت على الجريمة بسبب ضعف نمو العامل الاقتصادي، وزيادة التلوث وتأثيره على الصحة، وبروز أشكال جديدة من الانتهاكات والنزاعات الداخلية والخارجية والهجرة وتأثيرها على الدول واستنزاف مواردها .. وهو ما يحتاج لاستراتيجيات لمواجهة هذه التحديات وقال إن الفساد والمخدرات والجريمة السبرانية والاتجار بالممتلكات الثقافية للشعوب والإشكال الجديدة للاتجار بالبشر والتجارة في المؤثرات العقلية غير المشروعة.. أصبحت عائقا أمام التقدم الاقتصادي وتهديدا مباشرا للسلم الاجتماعي وتحتاج منا مقاربة لتقديم توصياتنا .

8

واضاف : لقد نجح المجتمع الدولي في إقرار مجموعة من الاتفاقيات في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية، ونحن بحاجة إلى التطبيق الفعال والسليم لتلك الاتفاقيات والبروتوكولات وأهمها أهمية مكافحة الجريمة المنظمة والعابرة للوطنية، والاتفاق على مكافحة الفساد، واتفاقيات مكافحة المخدرات والعهود الدولية الخاصة بمكافحة الإرهاب وضمان عالميتها.. وتعزيزها بآليات المراجعة والتقييم الدولي.. ومن بين الأدوات الفعالة التي لم تستخدم بكامل إمكاناتها هي إشراك المجتمع المدني، والشباب على وجه الخصوص في جهودنا الوطنية لمكافحة الجريمة ونأمل أن تتاح لنا الفرصة أثناء أعمال المؤتمر لنعرض على الإخوة أعضاء الوفود تجربة دولة قطر في مجال تحصين الشباب ضد الجريمة، وإطلاق طاقاته لحماية الأسرة والوطن من أخطار الجرائم .. وكذلك استعراض تجربتنا في إدماج ثقافة منع الجريمة ضمن خطط التنمية الوطنية والنجاحات المتحققة والتحديات الراهنة، ومن بين الأدوات الفعالة التعليم باعتباره من أهم حقوق الإنسان لأنه السبيل لتحقيق التنمية المستدامة في المجتمع العصري..

9

ولا يفوتنا أن نشير من هذا المكان إلى أهمية دور المرأة في عملية صنع القرار، وضمان مشاركتها السياسية على الصعد كافة، وتسخير القانون لدعمها لتتمتع بحقوقها المشروعة.

إن ما يجب علينا في هذا الاجتماع الإقليمي أن نركز على التوصيات ذات الطابع العملي، التي تعبر عن مشاغل وتطلعات مجموعتنا الجغرافية..

وقال إن هناك بعض المراجع التي تجعل توصياتنا عملية وشمولية.. اعتماد النماذج الشاملة والمتكاملة إزاء منع الجريمة وإصلاح نظم العدالة الجنائية وتعزيز التعاون الدولي، وفقا للاتفاقيات الدولية ذات الصلة.. تأكيد مبدأ دمج منع الجريمة في الأهداف الإنمائية والنظر في الخطوات العملية لتحقيق ذلك.. الاهتمام باستخدام البيانات الإحصائية والدراسات الاستقصائية لمنع الجريمة .. تأكيد دور الأمم المتحدة في توسيع المساعدة في مجال سيادة القانون خاصة بعد النزاعات.. دعم الجهود الوطنية المتعلقة بمشاركة الجمهور في تعزيز منع الجريمة وإقامة العدالة الجنائية، ودعم سبل تعزيز الشباب والمرأة في البرامج الوطنية والدولية لمنع الجريمة.. إدراج منع الجريمة والعدالة الجنائية كعنصر جوهري في الاستراتيجيات الإنمائية.. التأكيد على تجسيد مبدأ سيادة القانون في أرض الواقع.. التأكيد على أن تحقيق الأمن والسلام مرتبط بالتنمية.. الأخذ في الاعتبار التحديات الجديدة التي تواجه واقع اليوم.

كلمة الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب

10

وتقدم سعادة الدكتور/ محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب بالشكر والتقدير لدولة قطر على استضافتها للاجتماع ، وهنأها بعقد الدورة الثالثة عشر والتي ستعقد في عام 2015م وهذا إن دل علي شيء فإنما يدل على جهود الدول العربية، وبالذات دولة قطر في استضافة مثل هذه الفعاليات، الهامة والدولية، ومثل هذه المؤتمرات هي فرصة، لعرض ما لدى الدول العربية من تشريعات وجهود، لمكافحة الجريمة المنظمة والمخدرات. والجهود العربية كبيرة جدا وبالذات دول الخليج العربي، واعتقد في بداية الجلسة الافتتاحية، سمعنا عن الكثير، مما قدمته دول الخليج، من محاور الاجتماع، المتعلقة بمكافحة الجريمة، وتعتبر الجهود في الدول الخليجية متقدمة ومتطورة واستطيع أن أجزم بأن ما يستخدم من آليات، وأيضا ما يستخدم من برامج تدريبية يرقى لمصاف الدول المتقدمة في مجال مكافحة الجريمة، والواقع يثبت أن الدول الخليجية هي ذات نسبة منخفضة جدا في الجريمة، هذا يدل على الجهود المبذولة من قبل وزارات الدول العربية في مجال المكافحة، وهي المكافحة الأولية، منع وقوع الجريمة، ابتداء من المكافحة اللاحقة والمتعلقة بسرعة القبض على الجناة، أيضا خطط الدول الخليجية، والدول العربية بصفة عامة خطوات كبيرة ومتقدمة في مجال الشرطة المجتمعية .