صفحـة الأخبــار

 

  تواصل اعمال الورشة التدريبية ذات الصلة بمؤتمر الدوحة 2015

03/02/2015

 

1

لليوم الثاني على التوالي تواصلت اعمال الورشة التدريبية ذات الصلة بأعمال مؤتمر الامم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية ( الدوحة 2015 ) والذي تستضيفه دولة قطر خلال الفترة من 12-19/4/2015 ، والتي يشارك فيها عدد من مختلف الجهات والوزارات بالدولة والذين سيشاركون في اعمال تنظيم المؤتمر حيث خصصت الجلسات لاستعراض مسودة اعلان الدوحة والاستماع لآراء المشاركين بشأنه وملاحظاتهم .

وقد بدأت الورشة المنعقدة بنادي الضباط بالإدارة العامة للدفاع المدني والتي تستمر حتى الرابع من فبراير الجاري باستعراض السيد ديموسيز تشريسيكوس من قسم منع الجريمة والعدالة الجنائية بمكتب الامم المتحدة اهمية مسودة اعلان الدوحة والجهود المبذولة من قبل اللجنة التحضيرية وسكرتارية المؤتمر وجهود الخبراء في الصياغة ، مشيرا الى حجم التنسيق بين مجموعات الدول الاعضاء والجهود التي بذلت لأدراج الموضوعات الرئيسة وموضوعات ورش العمل المصاحبة كما اشار الى المبادرة القطرية لمنتدى الشباب الذى سيعقد قبيل انعقاد المؤتمر واهميته .

واضاف ان النسخة الحالية من مسودة الاعلان تتضمن اولويات الدول حيث ان هناك قضايا محددة تمت مناقشتها في فيينا وهناك موضوعات اخرى ناقشتها الاجتماعات الاقليمية .

واستعرض الموضوعات الرئيسية لمسودة اعلان الدوحة ومدى اهميتها ودورها في تحقيق العدالة الجنائية ومنع الجريمة حيث تتضمن مسودة الاعلان اربعة فصول تمثل الموضوعات الاساسية للمؤتمر وهى سيادة القانون والتعاون الدولي ومشاركة الجمهور والجرائم المستحدثة وهى تعكس الموضوعات المختلفة للمؤتمر وورش العمل.

واوضح المحاضر بشكل مفصل موضوعات سيادة القانون وعلاقته بالتنمية ومعايير الامم المتحدة في منع الجريمة ويندرج تحت هذا الموضوع عدد من العناوين الفرعية منها اهمية المؤتمرات السابقة لتطوير الافكار الابتكارية والتزام المجتمع الدولي بدعم هذه المؤتمرات للترويج لسيادة القانون ووضع سياسات تساعد على التنمية كما يتضمن هذا الفصل من مسودة الاعلان اهمية منع الجريمة كعنصر اساسي في فكرة سيادة القانون مبينا ان هذا النقاش مطروح منذ سنوات خاصة بعد الالفية الانمائية . 

2

واشار المحاضر ان سيادة القانون عنصر مهم في التنمية المستدامة وهناك علاقة بين التنمية والعدالة ويجب تعزيز كل منهما وكذلك تتناول هذه الجزئية من المسودة مسألة سيادة القانون ومنع الجريمة ودور المؤسسات العاملة في هذا المجال والاهداف الخاصة بالأمن والسلام والمساواة الاجتماعية التي يجب تحقيقها.

بينما تتناول احدى فقرات المسودة في هذا الجانب المتعلق بسيادة القانون التنمية ما بعد 2015 ومناقشة مقترحات مجموعات العمل التي اسستها الامم المتحدة واهمية الامن والسلام لتحقيق التنمية المستدامة وهناك اشارة الى اهمية العدالة الجنائية والمبادئ الاساسية لسيادة القانون وبناء مؤسسات مسئولة ونزيهة لحماية حقوق الانسان .

واشار السيد ديموسيز تشريسيكوس ان احدى فقرات المسودة تحت بند سيادة القانون تتناول حقوق الانسان وهو عنصر اساسي في نظام العدالة الجنائية واعتراف بالكرامة الانسانية وحقوق الاشخاص الذين لهم علاقة بتطبيق العدالة سواء الشهود او الضحايا او منفذي القانون وكذلك حماية الكرامة الانسانية وهناك حاجة للتنسيق بين اجهزة الامم المتحدة لان هناك اجهزة كثيرة تقدم الدعم لحقوق الانسان .

وهناك فقرة حول منع الجريمة باعتبارها احدى القضايا الشائكة من اجل خلق توازن بين العدالة ومنع الجريمة وحق تعليم الاطفال وتعزيز برامج التعلم وتنفيذ سياسات منع الجريمة ومحتواها واعطاء الاولويات حول القيم الخاصة بسيادة القانون وحماية الضعفاء والحد من العنف وتبني سياسات تخدم الاطفال ضمن نظام العدالة الانسانية وكذلك حقوق العمالة المهاجرة.

كما تتضمن احدى الفقرات دعوة مكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لبحث كيفية تقديم الدعم الفني للسلطات المحلية والوطنية ودعم تنفيذ العدالة الجنائية ومنع الجريمة فيما يخص ا لاتفاقيات المتعلقة بمكافحة تجارة المخدرات ومكافحة الفساد والترويج لسيادة القانون.

ومن بين فقرات مسودة الإعلان فقرة تتكلم عن التعاون الدولي.. والإشارة إلى الأدوات الأساسية التي تدعو إلى الاستمرار في التعاون الدولي في مجالات الجريمة المنظمة، وبعض القضايا المتعلقة بالمخدرات.. بالإضافة إلى تعزيز إجراءات أخرى من قبل الدول الأعضاء للتعاون في هذه الأدوات، والتعزيز الفعال للاتفاقيات والبروتوكولات، وتنفيذ الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد ودعوة المجتمع لمراجعة تنفيذ الآليات والأطر العملية في التنفيذ لمواجهة الجريمة. 

3

كذلك تركز هذه الفقرة على التعاون الدولي وأهمية تطوير القدرات والتشريعات والمهارات والعمل على مزيد من المعاهدات والاتفاقيات إما ثنائية أو إقليمية أو دولية من أجل دعم التعاون الدولي.

كما تشير إلى استعادة الأصول المهربة والمسروقة وأثر استعادتها في التنمية، وأهمية تعاون الدول من أجل استعادة الأصول التي تم تهريبها وتحويلها للخارج، من أجل تعزيز التنمية وأهدافها وفقا لما يوجه إليه القانون الدولي.

وهناك عنصر آخر في هذا السياق وهو يتحدث عن تدفق رأس المال السري، والتركيز على التدفق غير المشروع الآتي عن بعض الجرائم مثل التزوير والتهرب الضريبي وغيرها.

كذلك يأتي الذكر إلى منع غسيل الأموال الذي يؤدي لدعم الإرهاب والحاجة لاتخاذ إجراءات تشريعية لمصادرتها وعقاب القائم عليها.. والتركيز على محاكمة المجرمين من خلال الإجراءات الجنائية والتشريعية الخاصة بكل دولة.

وتتحدث فقرة أخرى عن الاتجار بالبشر ودعم الجهود الخاصة بمكافحة هذه الظاهرة والتأكيد على تطبيق وتحقيق مناهجها.. والعمل على تبادل المعلومات من أجل تسهيل تبادل تلك المعلومات في هذا المجال.

كذلك تتناول إحدى الفقرات الحديث عن مكافحة الاتجار بالأسلحة، وما ينتج عن الاتجار فيها من مشكلات كثيرة ، ووجوب التعاون الدولي في هذا المجال.

وبالإضافة إلى هذا يشتمل موضوع التعاون الدولي على عدد من أشكال الجريمة وأهمية التعاون من أجل القضاء عليها.. ودعوة الهيئات لمراجعة بعض الآليات والاتفاقيات في هذا الصدد.

كما تضمنت إحدى الفقرات كيفية التعامل مع أشكال الجريمة الناشئة.. ففي المرحلة التحضيرية للمؤتمر تم النقاش عن أشكال الجريمة الناشئة، التي تشكل تحديات للسلطات المحلية، والآليات الخاصة بالترويج للسياسات الخاصة بمنع الجريمة.. فهنا: أشكال تتنوع بين الجريمة الإلكترونية والجرائم الريفية والحضرية، وكذلك الجرائم الخاصة بالملكية الفكرية، والاتجار في الأشخاص والأعضاء والقرصنة وما يعتبر لدى الدول الأعضاء بالجريمة الناشئة والسياسات المانعة لها والتي تحتاج للتعاون الدولي، وهل يتم العقاب على هذه الجرائم بطريقة مناسبة.. وهل تشكل هذه الجرائم جرائم بالمعنى حسب التعريفات التي تعاقب عليها. 

4

كذلك أتى التركيز على الجانب الإلكتروني، وقد عبرت الدول عن كيفية مواجهة هذه الجرائم من خلال الإنترنت ووسائل التواصل والقيام بمزيد من الحماية لمواجهة الأشياء الإباحية.. واستخدام الإنترنت للترويج للأنشطة الإرهابية، وهو ذو أهمية في الإعلان وكذلك الحديث عن نتائج الجريمة الإلكترونية على مستوى الوطن، وهل نحن في حاجة لاتفاقية جديدة للجريمة الإلكترونية. النقطة الأخرى من هذه الفقرة هي الجريمة الخاصة بالملكية الفكرية، والتعامل والتشريعات والمنظمات والأدوات التي تتعامل مع الاتجار بالملكية الفكرية دون التركيز على الجانب العقابي.. لذلك كان هناك ارشادات من خلال نظام العدالة الجنائية للتعامل مع هذه الجريمة وإمكانية استخدام أدوات مثل مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود ، وتمت الإشارة أيضا إلى كل أنواع الجرائم المرتكبة من العصابات.

وفيما يتعلق بمشاركة الجمهور باعتباره احد الموضوعات الرئيسية للمؤتمر وورش العمل اوضح المحاضر ان جزئية المشاركة العامة بالإضافة الى المشاركة الحكومية هناك جانب مهم لمشاركة المجتمع المدني والاعلام والقطاع الخاص والاكاديميات وهناك ايضا اشارة ضمن المسودة لأهمية دور الحكومات في منع الجريمة من خلال مشاركة القطاعات الاخرى تم التركيز عليها في مسودة الاعلان من خلال طرق مختلفة لهذه المشاركة عبر تنفيذ سياسات خاصة بمواجهة العنف ونشر التوعية ونشر الوعي بسيادة القانون وحماية حقوق الانسان واهمية زيادة ثقة الناس بالعدالة الجنائية وهذا الامر مهم لتنفيذ برامج منع الجريمة والعدالة الجنائية من خلال مشاركة الناس واستخدام وسائل الاعلام سواء التقليدية او الحديثة وتشجيع الناس للإبلاغ عن حالات الفساد وان تكون هناك جهود مع المجتمع الدولي للمشاركة بفعالية من قبل المواطنين وتشجيع مشاركة القطاع الخاص من خلال طرق عديدة منها نشر الوعي وتطوير بنية تحتية فنية تقنية يقوم بها القطاع الخاص.

وفى سياق مشاركة الجمهور هناك اشارة الى دور التعليم والشباب والاطفال وكذلك دور مكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في تعزيز آليات التعاون الدولي لمنع الجريمة واهمية التعاون مع الحكومات والدول المضيفة للمؤتمرات

وقدم المحاضر شكره لحكومة اليابان لعرضها استضافة مؤتمر الامم المتحدة الرابع عشر لمنع الجريمة عام 2020 على اراضيها.

وقد تم تقسيم المشاركين على مجموعات عمل تدريبية لمناقشة مضمون مسودة إعلان الدوحة ، وإبداء مقترحاتهم بهذا الشأن .