صفحـة الأخبــار

 

  تواصل أعمال الورشة التدريبية لمؤتمر الدوحة 2015

04/02/2015

 

1
واصلت يوم الثلاثاء 3/2/2015 اعمال الورشة التدريبية ذات الصلة بأعمال مؤتمر الامم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية ( الدوحة 2015 ) والذي تستضيفه دولة قطر خلال الفترة من 12-19/4/2015 ، ويشارك فيها عدد من الجهات والوزارات بالدولة لإعدادهم للمشاركة في اعمال تنظيم المؤتمر حيث خصصت الجلسات لاستعراض اتفاقيات وبروتوكولات الامم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود.

وبدأت الورشة المنعقدة بنادي الضباط بالإدارة العامة للدفاع المدني وتستمر حتى الرابع من فبراير الجاري باستعراض السيد/ جيسى مستشار أول في مكتب العدالة ومكافحة الجريمة بنيويورك اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والتي عقدت في باليرمو بإيطاليا سنة 2000 ، وعرفت الجريمة المنظمة في المادة (2) فقرة (أ) ما يلي " يقصد بتعبير جماعة إجرامية منظمة جماعة ذات هيكل تنظيمي مؤلفة من ثلاث أشخاص أو أكثر موجودة لفترة من الزمن وتعمل بصورة متضافرة بهدف ارتكاب واحدة أو أكثر من الجرائم الخطيرة والأفعال المجرمة وفقا لهذه الاتفاقية ، ومن أجل الحصول بشكل مباشر أو غير مباشر على منفعة مالية أو منفعة مادية أخرى."

أما الفقرة (ب) فقد جاء فيها " يقصد بتعبير جريمة خطيرة سلوك يمثل جرما يعاقب عليها بالحرمان التام من الحرية لمدة لا تقل عن أربع سنوات أو بعقوبة أشد"

وما يلاحظ على التعريف أنه ركز على المنظمة الإجرامية التي تمارس النشاطات الإجرامية بحيث أشار التعريف إلى مجمل عناصر التنظيم المتمثلة في الاستمرارية، والسعي لتحقيق الربح المالي بارتكاب الجرائم الخطيرة، وقد اعتبرت الاتفاقية انه حتى يمكن الوصول إلى درجة الجريمة الخطيرة لا بد أن تكون عقوبتها لا تقل عن أربع سنوات.

واشارت الاتفاقية إلى أنه " يقصد بتعبير جماعة ذات هيكل تنظيمي جماعة غير مشكلة عشوائيا لغرض الارتكاب الفوري لجرم ما، و لا يلزم أن تكون لأعضائها أدوار محددة رسميا وأن تستمر عضويتهم فيها ".

كما انها تتسم بالتعقيد والسرية والاحتراف والاستمرارية والقدرة على التوظيف والابتزاز وتعايش المجتمع مع ظاهرة الجريمة المنظمة والربح المالي الفاحش واستخدام العنف والترويع والإرهاب والرشوة كوسائل للجريمة المنظمة.

2

وتنطبق الاتفاقية وفقا لنصوصها اذا ارتكبت في اكثر من دولة او تم التخطيط لها في دولة اخرى او اذا ارتكبت في دولة من قبل جماعة اجرامية تمارس انشطتها في اكثر من دولة او لها اثار في دولة اخرى.

وتجرم الاتفاقية المشاركة في جماعة اجرامية منظمة وتجرم غسل عائدات الجرائم وتدابير مكافحة غسل الاموال وتجريم الفساد وتدابير مكافحة الفساد واشارت الاتفاقية الى الملاحقة والمقاضاة والجزاءات والمصادرة والضبط والتعاون الدولي لأغراض المصادرة والتصرف في عائدات الجرائم والممتلكات والمصادرة، وكذلك الولايات القضائية وتسليم المجرمين ونقل الاشخاص المحكوم عليهم والمساعدة القانونية المتبادلة والتحقيقات المشتركة واساليب التحري الخاصة ونقل الاجراءات الجنائية وانشاء سجل جنائي وتجريم عرقلة سير العدالة وحماية الشهود ومساعدة الضحايا وحمايتهم وتدابير تعزيز التعاون مع اجهزة انفاذ القانون.

كما أستعرض السيد ديموسيز تشريسيكوس من قسم منع الجريمة والعدالة الجنائية بمكتب الامم المتحدة بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو المكمل لاتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، حيث اتفقت الدول الاطراف فى هذا البروتوكول على أن اتخاذ تدابير فعالة لمنع الجريمة ومكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو يتطلب نهجا دوليا شاملا بما فى ذلك التعاون وتبادل المعلومات واتخاذ تدابير مناسبة اخرى ومنها تدابير اجتماعية واقتصادية على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي، مشيرا الى أن علاقة البروتوكول باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية تتضمن أن هذا البروتوكول يكمِّل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، ويكون تفسيره مقترنا بالاتفاقية، وتنطبق أحكام الاتفاقية على هذا البروتوكول، مع مراعاة ما يقتضيه اختلاف الحال، ما لم يُنص فيه على خلاف ذلك، فضلا عن ان الأفعال المجرمة تعتبر وفقا للمادة 6 من هذا البروتوكول أفعالا مجرمة وفقا للاتفاقية.

وقال أن أغراض هذا البروتوكول هي منع ومكافحة تهريب المهاجرين، وكذلك تعزيز التعاون بين الدول الأطراف تحقيقا لتلك الغاية، مع حماية حقوق المهاجرين المهربين.

وفيما يتعلق بتعاون الدول الأطراف إلى أقصى حد ممكن، على منع وقمع تهريب المهاجرين عن طريق البحر، وفقا لأحكام قانون البحار الدولي قال: أن المادة 8 اشارت الى تدابير مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البحر، حيث يجوز للدولة الطرف التي تكون لديها أسباب معقولة للاشتباه في أن إحدى السفن التي ترفع علمها او تدعى أنها مسجَّلة لديها، أو لا جنسية لها، ضالعة في تهريب مهاجرين عن طريق البحر، وأن تطلب مساعدة دول أطراف أخرى لقمع استعمال السفينة في ذلك الغرض، كما يجوز للدولة الطرف التي تكون لديها أسبـاب معقولة للاشتباه في أن إحدى السفن التي تمارس حرية الملاحة وفقا للقانون الدولي وترفع عَلَم دولة طرف أخرى أو تحمل علامات تسجيل خاصة بتلك الدولة الطرف تعمل في تهريب المهاجرين عن طريق البحر، أن تبلِّغ دولة العَلَم بذلك وتطلب منها تأكيد التسجيل.

وفيما يتعلق ببروتوكول مكافحة منع الاسلحة النارية واجهزتها والذخيرة والاتجار بها بصورة غير مشروعة قال أن البروتوكول شدد علي ضرورة تعاون الدول الاطراف معا علي المستوي الثنائي والاقليمي والدولي في مجال منع ومكافحة واستئصال صنع الاسلحة النارية واجزائها ومكوناتها والذخيرة والاتجار بها بصورة غير مشروعة‏,‏ وان تحدد كل دولة هيئة وطنية أو نقطة اتصال واحدة تعمل كحلقة وصل بينها وبين سائر الدول الاطراف بشأن المسائل المتعلقة بالبروتوكول.‏

كما يجب أن تتعاون الدول فيما بينها ومع المنظمات الدولية ذات الصلة حسب الاقتضاء حتي تستطيع الدول بناء علي طلبها الحصول علي خبرات في مجال التدريب والمساعدة التقنية اللازمين لزيادة قدرتها علي منع ومكافحة واستئصال صنع الاسلحة النارية واجزائها ومكوناتها والذخيرة والاتجار بها بصورة غير مشروعة بما في ذلك المساعدة التقنية والمالية‏.‏

3
واضاف أن المنظمة قامت على وجه الخصوص بتقديم المساعدة إلى الدول الأعضاء في مجال إنشاء هيئات تنسيق وطنية، وتنمية القدرات الوطنية، وإدارة المخزونات أو تدميرها، إضافة إلى ذلك، تعمل أنشطة مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدّرات والجريمة على تعزيز الدول ودعمها وتنفيذها وحثّها على التصديق على بروتوكول مكافحة صنع الأسلحة النارية وأجزائها ومكوّناتها والذخيرة والاتجار بها بصورة غير مشروعة، وهو البروتوكول المكمّل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظّمة.

واشار الى ان الدول الموقعة على البروتوكول اعربت عن قناعتها بأن مكافحة صنع الاسلحة النارية واجزائها ومكوناتها والذخيرة والاتجار بها بصورة غير مشروعة تتطلب تعاونا دوليا وتبادلا للمعلومات وتدابير مناسبة أخري علي المستويات الوطنية والاقليمية والعالمية‏.‏

وشددت علي الحاجة في عمليات اقامة السلم وحالات ما بعد النزاع إلي الحفاظ علي مراقبة فعالة للأسلحة النارية واجزائها ومكوناتها والذخيرة‏,‏ بغية منع دخولها إلي السوق غير المشروعة‏.‏

وقال أن بروتوكول منع وقمع ومعاقبـة الاتجار بالأشخـاص، وبخاصة النساء والأطفال، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية يضم تعريف جريمة الاتجار بالبشر بانها تجنيد أشخاص أو نقلهم أو تنقيلهم أو إيواءهم أو استقبالهم بواسطة التهديد بالقوة أو استعمالها أو غير ذلك من أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع أو استغلال السلطة أو استغلال حالة استضعاف، أو بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر لغرض الاستغلال. ويشمل الاستغلال، كحد أدنى، استغلال أشكال الاستغلال الجنسي، أو السخرة أو الخدمة قسرا، أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق، أو الاستعباد أو نزع الأعضاء، ولا تكون موافقة ضحية الاتجار بالأشخاص على الاستغلال المقصود المبيّن محل اعتبار في الحالات التي يكون قد استُخدم فيها أي من الوسائل المبيّنة أعلاه.

ويشدد البروتوكول على تسهيل عودة وقبول الأطفال ضحايا الاتجار بالبشر عبر الدول مع إيلاء الاعتبار الواجب لسلامتهم ،وحظر الاتجار بالأطفال (حسب التعريف هم الأقل من 18 عامًا) لأغراض الاستغلال الجنسي للأطفال والممارسات العمالية المستغلة أو نزع أعضاء الجسم.

وتشير الى تعليق حقوق الأبوة للوالدين أو مقدمي الرعاية أو أي أشخاص آخرين الذين لهم حقوق أبوية على الطفل حتى يتم العثور على الأطفال ، وضمان أن تعكس تعريفات الاتجار بالبشر الحاجة إلى حماية وعناية خاصة للأطفال بما في ذلك حماية قانونية مناسبة، وضمان أن من تعرضوا للإتجار بالبشر لم يتعرضوا لعقوبة لارتكابهم مخالفات ما أو أنشطة تتعلق بكونهم قد تم المتاجرة بهم مثل الدعارة وانتهاك قوانين الهجرة، وضمان حماية ضحايا الاتجار بالبشر من الترحيل أو العودة في حالة وجود أسباب معقولة لوجود شكوك حول إمكانية أن تمثل عودتهم خطرًا كبيرًا عليهم أو على أسرهم، وتوفير إقامة مؤقتة أو دائمة في البلاد التي تم الانتقال إليها أو دول المقصد لضحايا الاتجار بالبشر في مقابل الشهادة ضد التجار المزعومين أو لأسباب إنسانية ومن باب الرحمة ، والنص على عقوبات جنائية نسبية لتطبيقها على الأشخاص المدانين بارتكاب الاتجار بأحكام مشددة وبما في ذلك الجرائم التي تنطوي على الاتجار في الأطفال أو المخالفات أو الجرائم التي تنطوي على تواطؤ من قبل المسؤولين في الدولة، والنص على مصادرة أدوات وعائدات جرائم الاتجار وما يتصل به لاستخدامها لصالح الأشخاص ضحايا الاتجار.

وتلزم المعاهدة والبروتوكول الدول المصدقة عليها بتقديم تشريعات وطنية لمكافحة الاتجار بالبشر.