صفحـة الأخبــار

 

  افتتاح منتدى الدوحة للشباب حول منع الجريمة والعدالة الجنائية

08/04/2015

 

1

افتتح سعـادة السيـد صـلاح بن غانم العـلي وزيـر الشباب والرياضة صبـاح الثلاثاء الموافق 7 / 4 / 2015 منتدى الدوحة للشباب حول منع الجريمة والعدالة الجنائية والذى تنظمه مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع بالتعاون مع اللجنة التحضيرية لمؤتمر الامم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية لمدة ثلاثة ايام يناقش خلالها عدة موضوعات متعلقة بسيادة القانون ومكافحة الجريمة والمشاركة الجماهيرية وغيرها من الموضوعات الفرعية التى سيناقشها مؤتمر الامم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية والذي تستضيفه الدوحة خلال الفترة من 12-19/4/2015 بمركز قطر الوطني للمؤتمرات .

حضر حفل الافتتاح سعادة اللواء الدكتور / عبد الله يوسف المال مستشار معالي وزير الداخلية - رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر الأمم الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية ، وسعادة السيد/ ناصر بن عبدالعزيز النصر الممثل السامي للامم المتحدة لتحالف الحضارات ، وسمو الاميرة باجارا كيتيا بها ما هيدول المدعى العام للمقاطعة حفيدة ملك تايلاند ، والمهندس سعد المهندي رئيس مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع ، والسيد ديمتري فلاسيس الامين التنفيذي لمؤتمر الامم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية والدكتور احمد حسن الحمادى مدير الشئون القانونية بوزارة الخارجية ونائب رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر الامم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية والعديد من مسئولي الامم المتحدة وعدد من مديرى الادارات بوزارة الداخلية ومؤسسة قطر وعدد من طلاب كلية الشرطة وطلاب كلية احمد بن محمد العسكرية وطلاب الجامعات والمدارس الثانوية والطلبة المشاركين في المنتدى .

2

في بداية المنتدى القى سعادة السيد/ صلاح بن غانم العلي وزير الشباب والرياضة والذي رحب بالحضور وقال: إنه من دواعي سروري أن أشارككم اليوم في افتتاح أعمال

منتدى الدوحة للشـباب لمنــع الجريـمــة والعدالــة الجنائيــة، والــذي يشـكل حدثــاً دوليــاً هامــاً تؤكـد من خلاله دولــة قطـر، تحــت القيــادة الحكيمــة لحضــرة صــاحب الســمو الشـــيخ تميــم بــن حمـــد آل ثانــي أمــير البــلاد المفدى حفظـه اللـّـه، دورهــا كعضــو فاعــل وبنــاء فــي الأســرة الدوليــة .. واستجابتها لدعوة الأمم المتحدة للعمل نـحو نهــج جديــد للتنميــة المســتدامة، يســتمد زخمــه من تمكــين الشــباب .. وبناء قدراتهم وتفعيل مشاركتهم.

وأضاف : تشير الأبحاث والدراسات المتعلقة بالشباب .. إلى أن التعليم .. ورفع مستوى الوعى والإحسـاس بالتمكـين .. مــع توفــر فرص التعبير عن الــذات .. واكتســاب المهــارات الحياتيــة والمهنيــة .. التي تحمل في مضمونها مفهوم التنمية الشبابية .. تشكل أهم العناصر المحصنة من انزلاق الشــباب إلــى عالــم الجريمــة. فالتعليــم يعمــل علــى توسيع مداركهم .. وزيــادة قدراتهــم على التعامل مع تحديات الحياة المتسارعة، بينما يساعد اكتسابهم المهـــارات الحياتيــة علــى ممارســة أنماط الحيــاة الصحية .. وتساعد المهارات المهنية على زيادة فرصهم .. في الحصول على العمل وتقليل إحساسهم بالتهميش والإحباط.

3

وأضاف : ويعتبر الشباب رافداً أساسياً في الجهد المبذول .. نـحو تحقيق التنمية والرخاء في دولة قطر. فقد تضمنت استراتيجية التنمية الوطنية .. الرامية إلى تحقيــق رؤيــة قطــر 2030 مجموعة من الأهــداف .. نـحو إعداد وتحفيز الشباب القطري .. ليمارس الدور المناط به في تحقيق التقدم المنشود .. عبر تطوير منظومتي التعليم والتدريب والخدمات الصحية .. بالإضافة إلى مساندة الشباب في الدخول إلى مجال الأعمال الحرة .. وريــادة الأعمــال .. وتشجيعهــم على ممارســة نمط الحياة الصحية .. والنشاط البدني والرياضي .

وقد أكد سعادة الوزير في كلمته على أن القيادة القطرية الحكيمة توجت المساعي الوطنية نـحو تفعيل دور الشباب .. باعتبارهم سند الحاضر .. وركيزة المستقبل .. باستحداث وزارة الشــباب والرياضــة فــي يونيــو عــام 2013 كهيئــة ناظمــة وداعمــة للجهــود الوطنيــة فــي قطاعي الشباب والرياضة .. تخـتص بالنهوض بالشباب .. وتنمية قدراتهم .. وإبراز دورهم .. بالإضافة إلى الارتقاء بمستوى الرياضـة فـي الدولــة .. بما يعود بالنفع المباشر على صحة المجتمع.
وقد حددت الوزارة رؤيتها فـي : " مجتمع ينعم بعقــول واعيــة وأجســام سليمة " .. تجســيداً لإيمانهــا بــأن الجســم الســليم فــي العقــل الســليم. كمــا وضــعت الـــوزارة نصــب عينيهــا " تمكين الشباب .. واطلاق واستثمار قدراتهم .. وتحقيق تطلعاتهم" كهدف استراتيجي أصيل تعمل على تحقيقه.

5

وايماناً بأهمية مشاركة الشباب .. وعملاً بالموروث الثقافي القطري أنشأت الوزارة مجلساً للشباب .. وليواناً للفتيات .. يتيحان للشباب التواصل المباشر مع قيادات الــوزارة .. والتعبــير عن آرائهــم .. وعـــرض أفكارهــم ومبادراتهـــم .. كمــا أنشـــأت الوزارة صندوقاً لدعم مبادرات الشباب .. تحت إشراف لجنة مكونة من الشباب .. تلعب دوراً أساسياً في هذا الصدد.

وأضاف سعادة الوزير : ينعقد هذا المنتدى ضمن الفعاليات التحضيرية للدورة الثالثة عشر لمؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمــة والعدالــة الجنائيــة، كحدثٍ هو الأول من نوعه في تاريخ انعقاد المؤتمرات الدولية بصفة عامة .. ومؤتمرات منع الجريمــة والعدالــة الجنائيــة بصفة خاصــة .. كمبادرة قطرية رائدة ضمن مجموعــة مــن المبــادرات الدوليــة .. التي أســهمت .. وتســهم عبرهــا الدولــة فــي الحــوار العالمـي حول القضايا والتحديات التي تواجه المجتمع الإنساني ومستقبله نـحو تحقيق أهداف الألفية .. وبخاصة في مجالي التعليم والصحة.

6

فعلى سبيل المثال .. أسست دولــة قطــر فـي عام 2008 .. مؤسسة التعليم فوق الجميع .. بهدف حماية ودعم وتعزيز الحق في التعليم .. في المناطق الواقعة أو المهددة بالأزمات والصراعات والحروب. وقد قامت المؤسسة في عام 2012 .. بإطــلاق مبادرتهــا العالميــة (عَلِّم طفلاً) .. التي تهدف إلى خفض عدد الأطفال المحرومين من التعليم الأساسي في مختلف أنحاء العالم .. والذين تجاوز عددهم واحدا وستين مليون طفل .

كما أعلنت دولة قطر مؤخراً مبادرتها الدولية .. الراميــة إلـى تأســيس صــندوق يخصــص للتعليــم والتدريــب المهنــي .. للاجئين والنازحين السوريين، وتوفير نظام يزاوج بين التعليم المدرسي والتدريب المؤسسي .. بالتنسيق مع الدول المضيفة للاجئين.
وأشار سعادته إلى أن هذا اللقاء يشكل تأسيساً لتقليد تتطلع دولة قطر إلى أن يأخذ مكانه ضمن آليــات الإعــداد للمؤتمــرات الدوليــة .. التــي تتنــاول مختلــف القضــايا والتحديــات التــي تواجههــا الأســرة الدوليــة.
ومــن المؤكــد أن تفعيــل مشــاركة الشـــبــاب فـي تنـــاول تلـــك القضايا والتحديات .. عَبر عقد منتديات مماثلة .. سيعزز من الإحساس بتملكهم لما يصدر عنها من توصيات وبرامج عمل .. ويساعد في الجهود الوطنية الرامية لتنفيذها.

وإنكم بتناولكم الجاد .. في هذا المنتدى .. للأجنـدة المطروحـة على المؤتمـــر الثالـــث عشــــر لمنـــع الجريمــــة والعدالــة الجنائيــة، وعــبر التقريــــر النهائــي لمداولاتكم .. تضــعون لبنــة قويــة نـحــو إسهام الشــباب فــي اتخــاذ القــرارات علــى صــعيــد منظومــة التعاون الدولي التنموى .
واختتم سعادة وزير الشباب والرياضة كلمته قائلا: أود أن أشيد بالجهد الكــبير والمقــدر الــذي قامـت بـه اللجنة التنظيميــة للمؤتمـر، وبصـفة خاصـة .. التعــاون البنــاء بين وزارة الداخلية ومؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، الذي أثمـر عـن هـــذه المبـــادرة القطريـــة الدوليـــة الرائـــدة، متمنيــاً لكــم التوفيــق والســداد فــي مسعاكم الخَـيِّــر .. ولضيوف المنتدى من الدول المشاركة .. طيب الإقامة بدوحة الخير ..

ثم القت سمو الاميرة باجارا كيتيابها ماهيدول المدعى العام للمقاطعة حفيدة ملك تايلاند كلمة قالت فيها: انه من دواعى سرورى أن أكون معكم فى افتتاح المنتدى واود أن اعبر عن تقديرى لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع ووزارة الداخلية القطرية على تنظيمهما هذا المنتدى الهام جدا ، والذى يعقد لاول مرة على هامش مؤتمر الامم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية مما يستوجب ان تتاح للشباب الفرصة للتعبير عن ارائهم وصياغة مستقبلهم الذى ينشدونه من أجل مستقبل أفضل يسهم فى منع الجريمة والعدالة الجنائية .

7

واضافت: اننى مسرورة للمشاركة معكم فى هذا المنتدى من أجل العدالة الجنائية وسيادة القانون وانا مدركة ان التنمية المستدامة هى التى تؤدى الى منع الجريمة وان احكام القانون يمكن ان تجتمع مع التنمية المستدامة والعدالة الجنائية مشيرة الى ان المجتمعات التى يوجد بها مشاكل كثيرة ترجع الى انعدام العدالة وشيوع الفساد بها مؤكدة ان الشفافية من الاشياء الهامة جدا والتى يجب ان تتوفر لدى الانظمة على مستوى العالم فالعدالة هى الحل وغيابها اساس كل المشاكل .

وأضافت : يجب أن يكون هناك عدالة سائدة فى المجتمع الدولى حتى تسود المحبة وتتدفق الاستثمارات على المجتمع الدولى فى اطر متعددة ونحن نعترف بجهود الامم المتحدة فى هذا الاطار مشيرة الى ان مشاركة الشباب فى هذا المنتدى يأتى فى اطار صياغة مستقبلهم بايديهم وان يشاركوا فى منع الجريمة واحلال العدالة الجنائية ، ونحن من قبلنا يجب علينا مناصرة حقوق الفئات الضعيفة على مستوى العالم مثل المراة والطفل والفئات المهمشة عالميا لذلك منحت جائزة نوبل للطفلة ملالى

واضافت ان الدعوة لحماية الطفل والمراة على مستوى العالم ياتى فى اطار حماية الفئات الضعيفة فى العالم ونحن لا نتحدث عن العنف ضد المراة لان العنف ضد المراة له اشكال مختلفة فالكثير من الفتيات على مستوى العالم يحرمن من التعليم وهذا أمر مؤسف للغاية لانهن يشعرن بالخطر فيجب على المجتمع الدولى ان يقف بجانبهم فالشباب هم الذين يضعون ويصيغون احتياجاتهم للمرحلة القادمة مؤكدة ان الدراسات والبحوث اشارت الى ان 34% من نساء العالم يتعرضن للعنف مما يتطلب الخروج بتوصيات لحماية المراة والطفل على المستوى الدولى وتعزيز حكم القانون وتحلى الحكومات على مستوى العالم بالشفافية والعدالة وعلى كل شخص فى العالم ان يكون له دور فى منع الجريمة واحلال العدالة الجنائية .
وحثت سمو الاميرة الشباب على أهمية تطبيق الاستراتيجيات وتقديم وجهات نظر بناءة فى هذا الاطار فالشباب هم المستقبل وهم من يعيشون فى هذا المستقبل وهم من ياتى على ايديهم التغيير المنشود وتقديم الحلول المستدامة مؤكدة على أهمية الاهتمام بالتعليم فكل انسان له حق فى التعليم فالاطفال والشباب لهم الحق فى التعليم لان ذلك كفيل بالتصدى لكثير من المشاكل على مستوى العالم ومنها الجريمة فاول وسيلة لمنع الجريمة هى التعليم ومع كون التعليم مهم جدا فان منع الجريمة لا يكفيها التعليم لان هناك جوانب اخرى مهمة لابد من تكاملها حتى نقضى على الجريمة على مستوى العالم ومن هنا لابد من مساندة الامم المتحدة فى استراتيجية التنمية المستدامة .

واعربت الاميرة عن شكرها لمؤسسة قطر على دورها الهام فى دعم التعليم على مستوى العالم وعلى دول العالم التكاتف من اجل التصدى للجرائم الالكترونية التى تعد من الجرائم الخطيرة التى تحتاج الى ابتكار فى التصدى لها كذلك الجرائم العابرة للحدود التى لا شئ يقيدها ، وهى تفرض المخاطر على كثير من من ابناء المجتمع الدولى مؤكدة ان استغلال الاطفال من الامور التى تحتاج الى تدخل دولى حاسم للقضاء عليها ولدعم الهيكلة والخطط للوقوف ضد هذه الجريمة

وقالت نحن فى حاجة الى وقفة مع المجتمعات الفقيرة من منطلق حماية البشر ومنع الجريمة وكذلك يجب على المجتمع الدولى حماية التراث العالمى من التدمير وحماية المقدسات من السلب والنهب الذى نشاهده فى كثير من دول العالم كما يجب علينا ان نقوم باحترام شعوبنا بغض النظر عن عرقهم وجنسهم ودينهم وهذه هى اللبنة الاولى فى بناء المجتمعات

واختتمت كلمتها قائلة : ان هذا المنتدى الذى يشارك فيه اكثر من شباب 35 دولة سوف يناقش العديد من الامور الهامة والتى تعرض على مؤتمر الامم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذى ينعقد الاسبوع القادم آملة ان يخرج بتوصيات تساهم فى تعزيز قدرة الشباب وخلق فرص لهم .

وفي كلمته قال سعادة السيد ناصر بن عبد العزيز النصر الممثل السامي للأمم المتحدة لتحالف الحضارات : إن هناك شراكة متميزة بين مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع ووزارة الداخلية بدولة قطر ومكتب الامم المتحدة للجريمة والمخدرات، بالاضافة إلى جامعة بن خليفة التي هي داعمة لجهود مؤسسة قطرلرعاية وتطوير الشباب سواء من القطريين أو غير القطريين من مختلف بقاع العالم لإطلاق العنان للقدرات الابداعية للشباب والترويج لثقافة التميز.

وأضاف الممثل السامي للأمم المتحدة لتحالف الحضارات في كلمته أمس امام منتدى الدوحة للشباب حول منع الجريمة والعدالة الجنائية أن مشاركته في هذا المنتدى خير حاف كممثل سام للأمم المتحدة لتحالف الحضارات، كي يقتدي بالرؤية الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الذي قاد المسيرة الشبابية للبلاد ولا يزال قائدا لتحقيق رؤية قطر 2030.

وأوضح النصر أن التاريخ يدلنا على أن الشباب هو من يقود التغيير، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ليست بمنأى عن هذه الحقيقة، ولكن أبنائها من الشباب لم يعطوا بعد لفرص المتكافئة والعادلة والظروف المناسبة لقيادة التحولات التي تمر بها المنطقة، مشيراإلى أن الشباب لديهم القدرة والطاقات والابداع والقيم من أجل احداث تفيير اجتماعي بناءلتحرير هذه القوى التي ينعمون بها، فنجن بحاجة للاستثار في تحويلهم لمرحلة النضوج، وهذا يعني جودة تعليمية وخدمات صحية ووظائف لائقة بإمكانات كل منهم، ولهذا فإن إعطاء مؤسسة قطر فرصة للشباب هو أمر حيوي وهام.

8

وأشار النصر إلى أن الأمم المتحدة تؤمن بان الشباب ليسوا فقط قادة المستقبل، ولكن قادة اليوم ، فهمالذين بإمكانهم التحضير لمستقبل، وهم البشر الذين يتأثرون بمتغيرات العالم المتسارعة والمتعددة وفي نفس الوقت هم الذين نعول عليهم لجعل المستقبل أكثر أمننا واستقرارا.

وأضاف بان الامين العام للأمم المتحدة قام بتعين مبعوث خاص لأجندة الشباب بلمنظمة من أجل هذا الغرض، ليكون حلقة وصل بين المنظمة والشباب حول العالم، ومنها بطبيعة الحال منطقة الشرق الأوسط.

وقال إن منظمة تحالف الحضارا بالأمم المتحدة عاكفة على رعاية أجندة الشباب من عدة جوانب تهدف لزراعة ثقافة السلام في قلوبهم وعقولهم، حيث أن مهمة التحالف هو أن يكون قاعدة للأمم المتحدة للحوار الثقافي والتفاهم الذي يمكن أن يؤدي الى تهديد حقيقي للسلم والامن الدوليين.
وأكد النصر على أن مهمة تحالف الحضارات هي خلق ترابط بين الحكومات والمشرعينوالاعلام والمجتمع الدولي ولافراد بمختلف طوائفهم من أجل خلق شبكة تبث رسائل السلام والتعايش المشترك، وتنفيذ مشروعات عملية وبرامج تروج للتفاهم بين المجتمعات المختلفة والانتماءات.



لإنجاز هذا الهدف ، فإن أحد أولوياتي ونطاقات تركيز المنظمة كممثل سامي للتحالف هما دعم التعليم ورعاية الشباب.
وأنتم المقصودون بذلك.
كما ونقوم في تحالف الحضارات بإضافة أداة جديدة من أدوات الأمم المتحدة لحل الصراعات ، تتمثل في إطلاق أنشطة للحوار بين أتباع الثقافات والديانات المختلفة لحل تلك الصراعات من خلال الوسائط الدينية، وربط ذلك بنجاح المجتمع الدولي في تلبية احتياجات البشر التنموية.

نعم صدقوني عندما أقول لكم بأنه لافرصة لتحقيق التنمية البشرية إلا في بيئة تتمتع بالأمن والاستقرار والتعايش المشترك، وهي البيئة المواتية فعلا "لتبادل الخبرات وتحقيق التنمية المستدامة.إنها البيئة التي تحظى بالاستقرار ووينعم فيها الجميع بنيل حقوق الإنسان.

كما تعلمون فقد كان إطلاق الأهداف الإنمائية عام 2000م بداي لأكبر حملة تاريخية لمكافحة الفقر، ولكن التنمية المستدامة تعني تنمية متوازنة بأركانها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية. وهذا بالإمكان تحقيقه إن كانت البيئة المحيطة بنا مستقرة، آمنة، ليست مضطربة بسبب الصراعات والتجاذبات الثقافية.

وأنتم أيها الشباب لكم دور كبير في هذا المضمار خاصة "لأنكم المتأثرون أو المستفيدون من هذه العلاقاة بين التنمية والاستقرار. بالأخص، شباب العالم العربي الذين يمثلون 75 % من إجمالي سكان المنطقة والذين تقل أعمارهم عن 30سنة.

أستطيع أن أرى بعضهم أمامي الآن!

وبالتالي فأنتم معنيين لأنه من أجل أن نحظى بحوار حقيقي بين أتباع الأديان والثقافات، فلا بد للجميع أن يسمع صوتهم ولا يجوز استبعاد أحد أو ثقافة من هذا المسار العالمي للحوار من أجل التنمية. وذلك ليس فقط من أجل تحقيق الأهداف الإنمائية الثمانية الحالية التي ستنتهي في شهر سبتمبر المقبل، بل من أجل تنفيذ الأهداف الإنمائية السبعة عشر الجديدة التي ستحل محلها وتصبح حيز التنفيذ للفترة 2015- 2030

9

تذكروا بأنكم تشاركون مع الآخرين في امتلاك هذا الكوكب الذي ينتمي لنا جميعا ، وبالتالي لامناص من العمل سويا من أجل خلافاتنا عبر الحوار من أجل تجاوز خلافاتنا والتفكير في إيجاد حلول للتحديات الحقيقية التي تواجه بقاءنا على هذا الكوكب، مثل التغير المناخي والأمراض والحروب ونقص الغذاء وشح المياه وغيرها من التحديات الكثيرة التي لن تستطيع أمة بمفردها أن تجد لها حلولا أحادية .

وأود أن أستعرض لكم هنا الهدف الإنمائي السادس عشر SDG16 الذي أحب أن أسميه هدف التحالف نظرا لارتباطه الوثيق بمهمة تحالف الحضارات حيث إنه الهدف المعني بـ " تحقيق مجتمعات متكاملة اجتماعيا من أجل تنمية مستدامة وتوفير العدالة للجميع وبناء مؤسسات فتعلة خاضعة للمساءلة على كافة المستويات".
انتبهوا جيدا فأنتم أيها الشباب المحرك الرئيسي للأهداف الإنمائية الجديدة .
لهذا فإن تحالف الحضارات يولي تركيزا خاصا لأجندة الشباب، حيث نوفر لهم بساطا لخلق فرص التدريب والمنح التشجيعية وتوجيههم للابتكار لتحويلهم لنماذج ناجحة ومؤثرة على نفس المنوال في أقرانهم ومجتمعاتهم، من أجل إحداث التغيير الاجتماعي الذي نريده للجميع.
من الـمثلة على بعض البرامج التي نقوم بها، صندوق الشباب التضامني، العاملين من أجل التغيير الاجتكاعي، المدارس الصيفية، جوائز الابتكار، أفلام التعددية.

واشار إلي أن انعقاد المنتدى جاء بمناسبه التحضيرلمؤتمر الامم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمه والعدالة الجنائية .

موكدا أنه بالنظر للوضع الحالي فان الحدود الغير آمنه هي مواتية لتهريب المخدرات والأسلحة والإتجار الغير مشروع والجريمة العابرة للحدود بأنواعها وخطر الإرهاب وتهريب أسلحه الدمار الشامل والمعادن التي تسبب الصراع وتهديد والإتجار غير المشروع بالتنوع الأحيائي بمختلف أنواعه .

وشدد سعادتة علي أن هذه الجرائم غالباً ما يتم توريط الفئات الشابة للقيام بها – موضحاً أنها تقوض من سيادة الدول وتزيد من خطر حدوث الصراعات وتخفض فرص التعايش بشراكة عادلة ومتوازنة علي هذا الكوكب ، كما أنها تدمر الأفراد وتقوض استقرار المجتمعات .

وتابع : ولأنها تهدد السلم والأمن الدوليين فهي تركيز هام لنقاش هذا المنتدي الشبابي .

وقال سعادتة ان محاربة أنشطة الجريمة لا تتأتي دون أفعال وخطط متعددو الجبهات وكافة الدةل الأعضاء في الامم المتحدة ملتزمون وفقا للقانون الدولي وميثاق المنظمة بتأمين حدودهم ضد التدفقات الغير مشروعه وضمان سيادة القانون علي النطاق الوطني الإقليمي الدولي .

وأشار الي أن مكتب الأمم المتحدة للجريمة والمخدرات دور هام في هذا المضمار ـ فهو يساعد الدول الأعضاء علي التعرف علي الصكوك الدولية ذات العلاقة للانضمام لها ، وبالتالي إصدار التشريعات الجنائية الوطنية اللازمة لمكافحه تلك الجرائم ، كما يساعد المكتب الدول الأعضاء علي بناء قدراتها الوطنية الضرورية لتنفيذ الصكوك والقوانين المتصله بها .

مضيفة أن لذلك أهمية بالغه علي المستوي الإقليمي والدولي إذ يوفر الفرصة المناسبة لتفعيل المكافحة من خلال كافة الدول لحفظ السلم والامن الدوليين . مشيراً إلي أن ذلك يحتاج لتعاون وتنسيق بين كافة الدول بالإضافة لتوافر الإرادة السياسية والرغبة النزيهه .

واستطرد القول بأن الأقاليم والبلدان الهشة هي الأكثر عرضة لانتشار هذه الجرائم بشتي أنواعها ، وبعضها يعاني من هذه الظاهرة بسبب الصراعات الإنثية، والعنف الذي يتخلل عمليات التحول الديمقراطي في الدول الخارجة من الصراع والديكتاتورية .
وأضاف أن لهذه الأسباب قد استعرضت العلاقة الوثيقة بين الدبلوماسية الثقافية التي ينتهجها تحالف الحض
ارات كدبلوماسية وقائية ،
وأكد علي أن الوقاية خير من العلاج ، والحوار الذي يقينا من تصعيد الخلاف لهو أقل تكلفة بكثير من حدوث الصراع العنيف بالفعل ، وأن مهمة تحالف الحضارات الذي أقودة هو تسخير كل الإمكانات بما فيها طاقات الشباب . وذلك لمكافحة إمكانية حدوث الصراعات أو منع تكررها إن حدثت .

واذا نظراُ علي سبيل المثال لأقاليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا وأوروبا الشرقية وغيرها ، فالأسباب الجذرية الثقافية تلعب دوراً كبيراً في ايجاد حلول لمشكلات تلك الأقاليم .

مضيفاً أنه لا يمكن لأحد أن ينكر إمكانية التعويل علي حوار ثقافي متوازن وعادل للشروع في التعاطي مع الصراع العربي الإسرائيلي . موضحاُ أنة ليس بالحرب وحدها يمكن أن تحل قضية الشعب الفلسطيني .

10

قال أنة لا يمكن لأحد أن يغفل الصراعات المذهبية التي تمر بها بلدان الربيع العربي والتوترات المحيطة بمنطقة الخليج وشبة الجزيرة العربية والتي من شأن حوار صقافي ومذهبي بناء أن يساهم في حلها من خلال بناء الثقة وحل القضايا العالقة .

وأضاف بأنه لا يمكن لأحد أن ينكر العامل الثقافي الذي يزيد من حدة الصراع في شرق أوكرانيا وإقليم القرم ونفس المعادلة تنطبق على الصراع الديني في ميانمار وفي جموريتي مالي ونيجيريا.
وضرب النصر مثالا بالعنف الدائر حاليا في سوريا للسنة الرابعة والعنف والانتقام الدائر هناك الذي تغذيه النزعة الطائفية حيث أدى لارتكاب جرائم ضد الإنسانية وانتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي وكذلك الفوضى التي عانى منها العراق في أعقاب احتلاله وغذتها النعرات الطائفية والمذهبية.
وأوضح الممثل السامي للأمم المتحدة لتحالف الحضارات "كما نقول في الأمم المتحدة فإن الصراعات المزمنة هي بيئة خصبة للعنف وظهور آفة الإرهاب فنرى اليوم مجموعات إرهابية ناشئة جديدة برزت من أحشاء تلك الفوضى وقامت باختطاف الدين الإسلامي مما يعد ظاهرة تخطت أخطار تنظيم القاعدة في تهديدها للسلم والأمن الدوليين.
مضيفا: هناك أيضا مخاوف مشابهة في ليبيا والصومال وغيرهما وللأسف الشديد تتأثر فئة الشباب بذلك وخاصة الفتيات والأطفال والنساء كذلك، بسبب تلك المآسي المتعددة الأوجه.
وحذر الناصر من أخطار الأفكار الراديكالية التي تنتشر عبر الإعلام والانترنت وتقوم بغسل عقول الشباب وجرهم للانخراط في مثل تلك الأعمال الإجرمية .. ومع الأسف الشديد نرى بعض الجهات الإعلامية تستغل حرية لإعلام لتوجيه إساءات وإحداث تجاذبات بين الشرق والغرب .

واستدرك قائلا: لكن الأمل في تخطي ذلك هو اقتناعكم بأهمية اتباع النهج البناء عندما تصبحوا إعلاميين ومفكرين ودبلوماسيين وقادة تأخذوا في عين الاعتبار المسؤولية الأخلاقية والقانونية في تصرفاتكم.

وأضاف: لعل أفضل دافع لكم هو اقتناعكم بأن الإنسانية كلها تنتظر منكم مسقبلا قابلا للحياة فاقتناعكم بفوائد التعايش المشترك وتمتعكم بالقيادة المسؤولة وحسن الاخيار لمستقبل نتشارك به جميعا لهو أمر بالغ الأهية لمجتمعاتكم وأوطانكم.

وشدد على أن للقادة الدينيين دورا هاما في هذا المضمار لذلك فأقوم والأمين العام للأمم المتحدة ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة بالتحضير لدعوة قادة دينيين من مختلف أرجاء العالم لعقد اجتماع رفيع بالأمم المتحدة يومي 21 و22 إبريل الجاري وبحضور سياسي على أعلى مستوى من مختلف دول العالم بغية إرسال رسالة موحدة لتحقيق المصالحة ونبذ التطرف والتشجيع على السلام والتعايش المشترك.

ومشيرا إلى أنه ولنفس السبب يعكف حاليا على إنشاء مجلس استشاري يحظى بعضويته قدة سياسيون ودينيون من مختلف الأطياف والديانات بغرض توفير المشورة والدعم لمهمتي كممثل سامي لتحالف الحضارات بالأمم المتحدة.

وشدد على أن تلك المهام ليست بالسهلة حيث تحتاج لجهد دؤوب وإصرار على النجاح وفوق كل ذلك تحتاج لمشاركة ودعم فئة الشباب الذين بدونهم تصبح هذه المهمة مستحيلة .
وأوضح أنه في الأمم المتحدة نعترف بأن السلام والصراع نقيضان ضمن الخمسة عشر تحديا التي تواجه التنمية في القرن الواحد والعشرين بالإضافة إلى حاجة المجتمع الدولي للاتفاق على ما يعرف بالأخلاق العلمية التي تعد مسألة الهوية عاملا رئيسيا في تحديدها.

وونوه بأن الأمين العام للأمم المتحدة أشار في مناسبات عديدة وأشرت كذلك إلى أن العديد من النزاعات الاجتماعية يكون أساسها اختلافات الهوية ويمكن للقيم الشبابية أن تساعد في تعزيز الوحدة الونية والإقليمية وخلق اجواء مواتية للتعاون المشترك ولتحقيق تنمية حقيقية.

وقال النصر إنني كمسؤول بالأمم المتحدة ودبلوماسي قطري فإنني أتطلع لانعقاد ناجح لمؤتمر الأمم المتحدة الثال عشر حول الجريمة والعدلة الجنائية الذي يبدأ أعماله الأسبوع المقبل في الدوحة وأتطلع لعمل تعاوني بين تحالف الحضارات وبينكم وكذلك للمشاركة في تنفيذ توصيات المؤتمر.

10

ودعا النصر في ختام كلمته الشباب للتواصل مع فريق تحالف الحضارات خاصة وأن التحديات العالمية بحاجة لأن تعتمد الأمم المتحدة على دعم الدول ودعم الشباب للشراكة مع المنظمت المتخصصة والقطاع الخاص من أجل تحقيق الاهداف لتي نصبو إليها جميعا.

وقدمت سعادة الشيخة/ علياء أحمد بن سيف آل ثاني مندوب قطر الدائم لدى الأمم المتحدة كلمة مسجلة عبرت في مستهلها عن سعادتها في مشاركة الطلاب في المنتدى الشبابي العالمي الذي يشارك فيه عدد كبير من طلبة وطالبات الجامعات من مختلف دول العالم ، وقالت : كنت أتمنى أن أكون معكم في الدوحة للتفاعل معكم والاستماع إليكم مباشرة لولا الالتزامات المهمة في نيويورك التي إضطرتني للبقاء هنا لمتابعة مسائل مهمة تتعلق بالتطورات الجارية في منطقتنا العربية ، أود أن أهنىء مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع واللجنة التحضيرية لمؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية على عقد هذا المنتدى الذي يعد مبادرة رائدة في تاريخ مؤتمرات الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية لما يوفره من فرصة فريدة للشباب للتعبير عن آرائهم وأفكارهم ومشاركة إهتماماتهم وتطلعاتهم والمساهمة في صياغة القوانين الدولية والسياسات والتعرف على الدور الذي تنهض به الأمم المتحدة في هذا الموضوع الحيوي للمجتمع الدولي .
وإنني على ثقة بأن أفكاركم ورؤاكم ستحظى بإهتمام كبير في مناقشات ونتائج المؤتمر الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي سيبدأ أعماله في الثاني عشر من ابريل الجاري .
فأنتم بناة المستقبل وصناع الحياة وأمل بلدانكم والمجتمع الدولي .

إسمحوا لي أن أطلعكم على خلفية عقد المؤتمر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية وذلك بحكم مهمتي لتمثيل بلدي قطر في الأمم المتحدة ، ومتابعة موضوع المؤتمر منذ أن أعتمدته الدورة ال( 65 ) للجمعية العامة للأمم المتحدة بالقرار رقم 65/ 230 في عام 2010 م الذي رحب مع التقدير بعرض حكومة قطر لإستضافة المؤتمر ، كما أعتمدت الأمم المتحدة في السنوات التالية قرارات أخرى لتنظيم ومتابعة الاجتماعات التحضيرية الإقليمية الأربعة .
ولعل ما يزيد من فخرنا وسعادتنا إقرار الأمم المتحدة في قراراتها بنجاح دولة قطر بالقيام بالتحضيرات اللازمة لعقد المؤتمر مما يعد تأكيداً على نجاح الدولة في تنفيذ الالتزامات المترتبة على إستضافتها للمؤتمر ، وبحكم متابعتي لموضوع المؤتمر لا يفوتني هنا أن أشيد بالجهود الكبيرة والفريدة للجهات المختصة في الدولة وعلى وجه الخصوص وزارة الداخلية التي حرصت على العمل الوثيق والتعاون خلال السنوات الخمس الماضية مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في فيينا ، ومع كافة أجهزة الأمم المتحدة في نيويورك وفي جنيف .
وأضافت : إن ما يضفي على المؤتمر أهمية خاصة هو تزامنه مع الذكرى السنويه الستين لمؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية ، حيث سيوفر المؤتمر المذكور فرصة فريدة لكي يلتقي قادة العالم من سياسيين وقانونيين وأكاديميين ومفكرين ومنظمات غير حكومية وأنتم معهم بهدف تحفيز المناقشة المعمقة وتقديم المقترحات من أجل العمل وفق ثلاثة مسارات رئيسية من خلال : ترسيخ نظام العدالة الجنائية بإعتبارها الركيزة الأساسية في هيكلية سيادة القانون - تسليط الضوء على الدور المحوري لنظام العدالة الجنائية في جدول أعمال التنمية لما بعد عام 2015 م وثالثاً التشديد على ضرورة إتباع نهج شامل لإصلاح نظام العدالة الجنائية لتعزيز قدرة أنظمة العدالة الجنائية في التعامل مع الجريمة .
الطلبة الأعزاء : في ضوء تجربتكم الفتية فلربما تدور في أذهان البعض أسئلة كثيرة ، منها : لماذا حرصت دولة قطر على إستضافة المؤتمر ، ولماذا تحرص على العمل مع المجتمع الدولي لتعزيز سيادة القانون والدفع بعملية التنمية ومكافحة الجريمة وتعزيز العدالة الجنائية ، ولماذا حرصت دولة قطر للإستماع إلى صوت وروىء الشباب في صياغة القرارات ورسم معالم مستقبل خال من الجريمة ، وغير ذلك من الأسئلة التي ربما لا يتسع الوقت للإجابة بالتفصيل عليها ، ولكن بوسعي التأكيد أن قيادة دولة قطر تحرص على التفاعل والتعاون مع المجتمع الدولي في مواجهة كافة التحديات التي تعيق الوصول إلى عالم آمن ومستقر يزخر بتنفيذ الإلتزامات التي توافق عليها المجتمع الدولي في كافة المجالات ، وأنه لا بديل للتعاون والعمل المشترك لكي تنعم البشرية بعالم يسوده سيادة القانون وإحترام حقوق الإنسان ومكافحة الفساد ومحاربة التعصب والتنمية المستدامة المستندة إلى التعاون بين جميع دول العالم ، وإيماناً من دولة قطر بهذه الثوابت في سياستها الداخلية والخارجية فقد أنشأت مؤسسات وطنية ومدت جسور التعاون والصداقة والعمل المشترك مع جميع الدول لتحقيق هذه الأهداف .

وأضافت : تؤمن دولة قطر بأن سيادة القانون هي أساس السلام والإستقرار على الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية وعنصر هام للتنمية وإزدهار الأمم ، وأن غرس ثقافة إحترام القانون والمسوؤلية التشاركية بين الجميع هو السبيل الوحيد لتحقيق العالم الذي نريده وهذا لن يتحقق بدون إشراك الشباب بكونكم المحرك الحقيقي للتغيير نحو مستقبل أفضل وعلى هذا الأساس بادرت دولة قطر لعقد هذا المنتدى للفت إنتباه العالم إلى ضرورة إشراككم ، إشراك الشباب في صياغة القرارات ورسم معالم مستقبل خال من الجريمة مستندين إلى حقيقة أن نسبة غير قليلة من مرتكبي الجرائم هم من الأحداث والشباب الذين يجهلون القوانين وعقوباتها وضعف دور الأسرة الذي يجعل الحدث والشاب معرضاً للإنزلاق ، وهو مايسعى بشتى الوسائل القانونية العلمية والعملية منها إلى منع حصوله وزيادة الوعي بين الشباب آخذين بالإعتبار ضرورة إدماج مكافحة الجريمة في خطط التنمية الشاملة لما بعد عام 2015 م التي تعتمدها الأمم المتحدة هذا العام .
الجلسة النقاشية

وخلال الجلسة النقاشية التي أدارتها بنافشيح عزيزي اوضحت السيدة لولوة اسعد مسئول معاون فى برنامج منع الجريمة والعدالة الجنائية لدى مكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة اهمية مؤتمرات الامم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية والدور الذى تلعبه مبينة ان المؤتمر الذى سيعقد فى الدوحة الاسبوع المقبل يصادف الذكرى الستين للمؤتمر مما يضفى عليه اهمية خاصة مستعرضة تاريخ مؤتمرات العدالة الجنائية ومنع الجريمة وابرز محطاتها وقالت ان المحطة المقبلة للمؤتمر ستكون اليابان التى تستضيف المؤتمر عام 2020

واشارت لولوة اسعد الى اهمية الموضوعات التى يناقشها مؤتمر الامم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية فى الدوحة وعلاقاتها بالتنمية المستدامة التى اصبحت واحدة من اهم الموضوعات على مستوى العالم كما ان المؤتمر يكتسب اهميته من خلال مناقشته لعدة موضوعات هامة على كافة المستويات تتعلق بسيادة القانون والعدالة الجنائية مشيدة بالجهود الذى بذلتها قطر فى الاعداد والتحضير للمؤتمر وجهود اللجنة التحضيرية فى التواصل مع الجميع من اجل اعداد الصيغة النهائية لاعلان الدوحة لياتى ملبيا للطموحات والامال
وأشارت الى تقرير الامين العام للامم المتحدة الذى اكد على اهمية سيادة القانون وحق التعليم وحقوق المراة والمساواة وتحقيق التنمية المستدامة مبينة ان توصيات الدوحة فى غاية الاهمية لانها ستدرج فى اجندة الامم المتحدة لما بعد 2015
وحول منتدى الشباب الذى يسبق مؤتمر الامم المتحدة الثالث لمنع الجريمة والعدالة الجنائية اشارت الى ان المنتدى يناقش نفس الموضوعات الذى سيناقشها المؤتمر بل ان المشاركين من الشباب فى المنتدى يستخدمون نفس المرافق والقاعات حتى يعيشوا الحدث ثم يتوصلون الى توصيات سوف ترفع الى مؤتمر العدالة.


وقد رحب سعادة الدكتور أحمد حسن الحمادي، مدير إدارة الشئون القانونية بوزارة الخارجية نائب رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، بالشباب حضور منتدى الدوحة حول منع الجريمة والعدالة الجنائية، متمنيا لهم التوفيق في عملهم، طوال أيام المنتدى وخلال ورش العمل وحتى وصولهم لليوم الأخير والبيان الختامي..

وقد أوضح سعادته في كلمته أمام المنتدى، أن منتدى الشباب اختراع قطري مائة بالمائة، فهو مبادرة جديدة على مثل هذه المؤتمرات، منذ بدأت في جنيف عام 1955 وحتى الآن، يناقش فيه الشباب موضوعات المؤتمر ذاته، ويطرحها لتضاف إلى التوصيات المقدمة من خلال المؤتمر العام.. وهكذا يفسح المؤتمر الفرصة للشباب لمناقشة موضوعات منع الجريمة والعدالة الجنائية، وعلاقتهما بالتنمية المستدامة من منظور شبابي.. كيفية العلاج كيفية مقاومة الجريمة، وكيفية منعها قبل وقوعها، ومن ثم تحقيق العدالة الجنائية.

وأضاف سعادته أن التعاون الدولي به كثير من الصكوك والاتفاقيات، منها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة عبر الوطنية وبروتوكولاتها، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية.. واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.. هذه الاتفاقيات هي العامل أو الجهاز التنفيذي لهذا الإعلان..

وأشار إلى أن حجر الزاوية في هذه الاتفاقيات هي اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة عبر الوطنية، والتي تشتمل على كثير من الأحكام.. مثل تسليم المجرمين، وكيفية المصادرة، وكيفية المساءلة، وكيفية التعاون بين الدول.. هناك أيضا الكثير من الاتفاقيات الاسترشادية، وهي التي تسترشد بها الدول، وتعكسها في قوانينها الداخلية..

أما بالنسبة للعولمة.. فإنه بالنظر إلى ما يحدث من سرعة في وسائل الاتصال وفي وسائل المواصلات، وهو ما استغلته فئات من المجرمين، من خلال تحويل مبالغ مالية عبر الإنترنت، بيع مخدرات، استغلال أطفال والبغاء.. كثير من الأمور أصبحت سهلة جدا.. وهو ما يعني أن العولمة سلاح ذو حدين.. والآن يطرح السؤال: ما هو الحل؟ الحل هو عدم وقوف الدول عند الاتفاقيات الحالية بل تطويرها.. لا بد من تطوير الاتفاقيات التي تعالج هذه الأمور.. تطوير الاتفاقيات أو الصكوك التي تعالج الاستغلال السيئ للإنترنت، فالجريمة السبرانية من أخطر الجرائم التي يواجهها المجتمع محليا ودوليا.
وأشار إلى أن الجرائم الحديثة كثيرة.. فبالإضافة إلى الجريمة السبرانية، هناك جرائم البيئة، وجرائم الاتجار بالبشر، والاتجار بالإعضاء البشرية، وتدمير الحياة البرية والبحرية.. لذلك ركز الإعلان على مثل هذه الجرائم وأفرد لها فقرات خاصة..
وقال: أنتم اليوم أيها الشباب مدعوون إلى النظر في هذه الموضوعات التي ذكرتها لتنعكس في توصياتكم لإيجاد حلول من وجة نظركم.

وحول ما تشتمل عليه وثيقة الدوحة من بنود قال إن الإعداد لهذا الإعلان بدأ منذ فترة كبيرة تزيد على سنتين، زرنا خلالها عددا من الدول وحضرنا عددا من المؤتمرات والاجتماعات الإقليمية التحضيرية التي قررتها الأمم المتحدة، ومنذ ستة أشهر بدأنا اجتماعات اللجنة التحضيرية في فيينا.. كل هذا من أجل استلهام وجهات نظر الدول، والفئات.. مثل منظمات المجتمع المدني، ومعرفة وجهة نظرها، وماذا تريد في هذا الإعلان.. وانتهت هذه الاجتماعات ببداية اجتماعاتنا التي بدأت في بداية نوفمبر في فيينا، وبالتنسيق مع سفارتنا هناك ومع مكتب الأمم المتحدة..

وأوضح أن إعلان الدوحة اشتمل على عدة مواضيع، وأن أهم موضوع فيه هو علاقة منع الجريمة والعدالة الجنائية بالتنمية المستدامة، التي تعد علاقة عكسية .. فإذا وجدت التنمية فلا توجد جريمة، وإذا وجدت جريمة فإنها تقل بالتنمية.. فالجريمة لا تتوقف بالعقاب، فلابد أن تكون هناك تنمية حتى نقلل من الجريمة أو نمنعها.. مشيرا إلى أن إعلان الدوحة يحتوي على أربعة مبادئ أساسية، أولا سيادة القانون ومنع الجريمة وعلاقته بالتنمية المستدامة، الثاني هو التعاون الدولي وما يعنيه من صكوك واتفاقيات ومعاهدات، الثالث هو الجرائم الجديدة والمستجدة كالجريمة السبرانية.. الموضوع الرابع هو مشاركة الجمهور.. أي مشاركة المجتمع المدني وعلاقته بتحقيق العدالة ومنع الجريمة.. بالإضافة إلى عدد من الموضعات ذات العلاقة المتفرعة عنها.. كمنع الجريمة وحقوق الإنسان، ومنع الجريمة ومكافحة الإرهاب، ومنع الجريمة والفساد، و كمنع الجريمة والاتجار بالممتلكات الثقافية.. وهو الموضوع الذي استحوذ على مساحة كبيرة من النقاش في مشاورات الإعلان في فيينا.. وأيضا جرائم البيئة، كذلك موضوع الشباب والتعليم، فالشباب مرتبط دائما بالتعليم.. وعلاقة التعليم بمنع الجريمة هي علاقة طردية، فكلما كان الطالب متعلما كلما ابتعد عن الجريمة، وكلما كان رياضيا ابتعد أيضا عن الجريمة.. وهذا تقريبا ما اشتمل عليه إعلان الدوحة.


وخلال الجلسة النقاشية قال السيد ديفيد ميدنيكوف - إدارة دراسات الشرق الأوسط والبرامج المكثفة جامعة ماساتشوستس من دواعي فخري ان اكون هنا للمشاركة في التمهيد لعقد مؤتمر الامم المتحد لمنع الجريمة والعدالة الجنائية وادعو الشباب للمشاركة في المنتدى والتفكير معنا في حلول مبتكرة لمنع الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية ، وهناك ست صور لتطور الجريمة في العالم والخبر الجيد فيها ان الانشطة الاجرامية في العالم قد انخفضت وخاصة الجرائم المستحدثة، كما ان بعض الدول قد استخدمت ادوت امنية متقدمة لمنع الجريمة والتصدي للنشاطات الاجرامية ، كما ان الجريمة ضد المرأة ما تزال مستمرة ، والجريمة السيبرانية قد اعادت التفكير في توصيف الجريمة المنظمة ، ولا زال الفساد مستمر في التفشي على نطاق واسع ، اخيرا ازدياد مناطق الفراغ الامني في العديد من دول العالم.
وأضاف أنه بالرغم من ان انظمة العدالة تعمل بشكل جيد الا ان التقدم المحرز في منع الجريمة غير مرض اذ ان المسئولين عن تحقيق الامن قد فشوا في جعل العالم اكثر امنا بالنسبة للاجيال الشابة ، وهناك بعض الدول ما زالت تركز على الاحتجاز والسجن بعيدا عن الاصلاح والمقاربات الاخري في منع الجريمة ، وعلينا ان نتجاوز فكرة الاحتجاز ومعرفة السبل الكفيلة بجعل الناس اكثر تمسكا بحكم القانون كوسيلة ناجعة لمنع الجريمة.
وقال ان دول الخليج ودولة قطر بشكل خاص لديها تدابير وحقوق لمواطنيها بشكل واسع مما يعزز حكم القانون ، وهي من اكثر الدول امنا في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريفيا اذ تحتل مركزا متقدما وفقا لمؤشر السلام العالمي.
وقد استطلعنا رأي الشباب في جامعة قطر العام الماضي ووجدنا لديهم قناعة كاملة بنجاح الدولة في تحقيق الامن لمواطنيها والتحقيق الامثل للعدالة الجنائية ، وقطر في الحقيقة هي منصة جيدة لعقد مؤتمر الامم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية .


ومن بين المتحدثين في الجلسة النقاشية السيد/ مارك ريتشموند - مدير إدارة برنامج حماية التعليم في ظروف النزاع التابع لمؤسسة تعليم فوق الجميع مقرها الدوحة والذي أبدى سعادته في المشاركة في الجلسة النقاشية في منتدى الدوحة للشباب الذي ينعقد قبل مؤتمر منع الجريمة والعدالة الجنائية، وقال أنه يشجع الشباب ويشجع مثل هذه المبادرات ، فالشباب يحتاجون لأي مساعدة وهم يفكرون ويناقشون مسائل مهمة، ويجب أن ندعم أفكارهم ومساعيهم التي تساهم بدرجة كبيرة في التصدي للجرائم بمختلف أنواعها في الكيفية المناسبة لمحاربتها، وقال أنه ومن بين الأخبار الجيدة أن الأنشطة الأمنية والجهود الدولية قد تضافرت في جميع أنحاء العالم لخفض الجرائم وهناك بعض الدول استخدمت أدوات أمنية متقدمة في المراقبة، ولكن العالم ما زال يعاني من عدة جرائم أخرى مثل الجرائم ضد المرأة وهي تبقى معضلة ومشكلة مستمرة تحتاج إلى جهود ، وكذا الجرائم الالكترونية وجرائم الفساد والسرقات.

وأشار السيد/مارك إلى العديد من الجرائم الأخرى مثل جرائم الاتجار بالبشر والجهود على الصعيدين الدولي والمحلي، وتلك الجرائم التي تتم داخل الدول أحيانا مثل تهريب المهاجرين وهو عبارة عن إدخال اشخاص بطريقة غير قانونية أي بموافقة المهربين.
وأكد أن الاتجار بالبشر نشاط غير قانوني، وهناك أنشطة أخرى غير قانونية أيضا كجرائم الاحتيال والاستغلال الجنسي للنساء والأطفال، مشيرا على أهمية مناقشة مثل هذه الموضوعات وايجاد الحلول لها.

ومن جانبه قال الدكتور حسن السيد استاذ القانون الدستوري جامعة قطر اشكر القائمين على هذا المنتدى الهام جدا مشيدا بالمقترح القطرى فى اشراك الشباب كجزء من فعاليات مؤتمر الامم المتحدة حول منع الجريمة والعدالة الجنائية مشيرا الى اهمية ان نجعل الجمهور شركاء حقيقين فى منع الجريمة والعدالة الجنائية حيث يجب ان نبدا هنا من نقطة اراها فى غاية الاهمية وهى شعور الشعوب بالانتماء للمجتمع والشعور بالانتماء للوطن والشعور بالانتماء للانسانية جمعاء لكوكب الارض وهذه ارضية يجب ان تمهد لان دورها أساسى فى أن يلتفت المواطن والمقيم لقضايا وشئون مجتمعه فيدفع بشكل ذاتى ومن تلقاء نفسه لمنع اى اساءة او فساد او جريمة سوف تقع فى محيطة وان عدم وجود هذا الشعور يجعل الشخص محبطا تماما او ربما يسعد او يكتم سعادته لان جريمة وقعت فى حق شخص او فى حق دولة يرى هو شخصيا انها ظالمة وغير منصفة .

واوضح ان العدالة وعدم الظلم وعدم التمييز وعدم الكيل بمكيالين وتعزيز تكافؤ الفرص لبنات وعناصر اساسية فى بناء الشعوب وهذه امور قد يعتقد الشخص للوهلة الاولى انها تقع على عاتق الدولة او السلطة لكنها فى حقيقة الامر مسألة تبدأ من البيت المحيط الاول الذى يوجد فيه الانسان وتتطور كلما دخل محيطا جديدا ولم يجد فيه اساسيات الشعور بالانتماء

وفيما يتعلق بدور التعليم فى تكوين مواطنين متمسكين بسيادة القانون قال: نعم التعليم والمؤسسات التعليمية لها دور اساسى فى خلق مبدأ سيادة القانون فى نفوس المواطنين بحيث ينعكس ذلك على ممارستهم وسلوكهم فدور التعليم ومؤسسات التعليم يتميز عن دور الجهات الاخرى كالاعلام والمنزل ومؤسسات المجتمع المدنى وغيرها فى كونه منهجيا ومعدا من قبل خبراء فى التعليم يحددون فى الدرجة الاولى الاهداف والوسائل وينظرون الى مخرجات التعليم والبرامج بشكل عام ثم الاهداف ووسائل ومخرجات التعليم لكل مقرر على حدة.
واشار الى ان التعليم العام يجب ان يلتفت الى هذه المخرجات حتى يكون له دور فعال وفى كلية القانون نعمل على تخريج طالب قانون واع ومدرك باهمية مبدأ سيادة القانون أمر فى غاية الاهمية لكون الطلاب سواء كانوا خريجين كلية القانون او كليات اخرى هم صناع القرار فى المستقبل وهم من يدعمون ويعززون مبدأ سيادة القانون


وفي ختام فعاليات اليوم الأول للمنتدى أشار السيد / ديمتري فلاسيس السكرتير التنفيذي لمؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بقوله: قبل بضعة أيام كان لدينا ايجاز صحفي عن هذا المنتدى للشباب وقلت قاصداً ذلك ، بأن هذه الفكرة التي ولدت قبل بضعة أعوام عندما بدأنا التحضير للمؤتمر أن هذا الحلم اصبح واقعاً بسبب الالتزام والعمل الجاد من قبل مؤسسة قطر وحكومة قطر والمشاركة على أرفع الصعد السياسية ، هذا ما جعل الحلم واقعاً .

وقال ان هذا المنتدى كان حلماً ومبادرة شجاعة اتخذتها مؤسسة قطر وهي مبادرة تطلبت الجرأة والشجاعة والإبداع والبصيرة ، ولهذه الأسباب جميعاً فإنها مبادرة واعدة هي الأولى من نوعها على شكل منتدى يعقد قبل مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالجريمة في هذا المجال المهم وهو مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية ولهذا السبب نأمل أن يكون واعدا في المستقبل ويفتح الباب امام مجال تقني متعلق بمنع الجريمة والعدالة الجنائية

و أضاف: دعوني أعود قليلاً وأتحدث عن السياق الذي نجد أنفسنا فيه ، المؤتمر كما قيل من قبل هذا مؤتمر تحدث الناس عنه وعن تاريخة وعن إنجازاته وسأختار كلمتين أو ثلاثة لتشخيص هذه النشاطات ، إنه المنتدى الوحيد الذي يأتي بصناع القرار ومع الممارسين في هذا المجال ومع من يعملون في المجال الأكاديمي والمجتمع المدني والمعنيين في هذا الحقل بشكل عام ، إذاً فهو المنتدى الوحيد من نوعه في العالم لهذه الأسباب وهذا هو مكمن أهميته ، ومع منتدى الشباب وبمشاركتكم فإننا نتطلع إلى تطوير نقاط قوة أخرى ، وكما قلت سابقاً المنهج متعدد المعارف في هذه القضية التقنية التي قد ينظر الناس إليها لانها منحصرة في المجال القانوني، نحن بحاجة إلى وجهة نظر مختلفة ، وكذلك صناع القرار بحاجة إلى وجهات نظر مختلفة ،وهم بحاجة إلى أن تقدم لهم المعلومات والبيانات والمعرفة والخبرات لكي يتخدوا قرارات واعية ومنطقية وعقلانية إلا أن هناك سياقا أعرض من هذا وأوسع وهو سياق العالم الذي يتغير بسرعة ، غالباً - وأنا لا أعلم إن كنتم تشاطرونني الرأي ام لا - لكنني أشعر عادة وكأن التاريخ يجري أسرع من ذي قبل ، وهو يسير بسرعة هائلة وأحياناً من الصعب أن نتبع التطورات التي تجري ونواكبها ونسايرها ، إذاً فيما يسير التاريخ بسرعة هائلة أمامنا كذلك بعض تصوراتنا التقليدية والأمور التي نأخذها كمسلمات تواجه تحدياً ، الحدود هي إحدى هذه القضايا التي نأخذها وكأنها أمر مسلم به وهذا أمر نواجه فيه صعوبات كل ثانية وكل دقيقة وليس فقط كل يوم .