|
|
افتتاح أعمال مؤتمر الامم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية
|
|
13/04/2015 |
برعاية وحضور حضرة صاحب السمو الشيخ/ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى افتتح صباح يوم الأحد الموافق 12 / 4 / 2015 مؤتمر الامم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذى تستضيفه الدوحة خلال الفترة من 12 وحتى 19 ابريل الجاري ، وحضره معالي الشيخ / عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية رئيس المؤتمر وسعادة السيد/ بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة وسعادة السيد/ سام كوتيسا رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة وسعادة السيد/ مارتن سادجيك رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي ، والسيد/ يوري فيدوتوف المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة الجريمة – الامين العام للمؤتمر، بمشاركة أكثر من 110 من اصحاب السعادة رؤساء الوزراء ووزراء الخارجية والداخلية والعدل ونواب العموم في المؤتمر ومشاركة نحو 5000 آلاف من نحو 142 دولة من مختلف دول العالم .
وخلال الجلسة الإجرائية التي عقدت قبيل الجلسة الافتتاحية للمؤتمر تم انتخاب معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية رئيسا للمؤتمر بالتزكية ، كما تم انتخاب أعضاء مكتب المؤتمر وتعيين أعضاء لجنة وثائق التفويض حيث تمت الموافقة على الدول التي ترشحت لعضوية اللجان المنبثقة عن المؤتمر
 |
وفي الجلسة الافتتاحية للمؤتمر ألقى معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية - رئيس المؤتمر كلمة جاء فيها.. سيدي حضرة صاحب السمو، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، أصحاب السمو والمعالي والسعادة، معالي الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الحضور الكرام.. أرحب بكم جميعا في دولة قطر، متمنيا لكم طيب الإقامة، معربا عن جزيل الشكر لمشاركتكم في هذا المؤتمر المهم..
وأضاف: كما يطيب لي أن أشكر سعادة السيد خوسيه إدوارد كاردوزو، وزير العدل بجمهورية البرازيل، على الدور الفعال الذي أدته بلاده طيلة رئاستها للمؤتمر السابق.
وأود أيضا أن أشكر معالي الأمين العام للأمم المتحدة، السيد/ بان كي مون.. والشكر موصول لسعادة الأمين التنفيذي لهذا المؤتمر، الدكتور ديمتري فلاسيس، وكافة أعضاء الأمانة العامة وفريق العمل بدولة قطر، على جهودهم الكبيرة التي بذلوها لإنجاح هذا المؤتمر.
وأضاف معاليه : يعقد هذا المؤتمر في ظل تزايد وانتشار الجريمة بكافة أنواعها وأشكالها، واستمرار وجود بؤر النزاع والتوتر، وانعدام الأمن والاستقرار، وغياب التنمية في مناطق كثيرة من العالم، وكل ذلك أدى إلى تصاعد موجات العنف والإرهاب والفساد.
وتأتي استضافة دولة قطر لهذا المؤتمر من منطلق تحملها مسئوليتها الدولية، وإدراكا منها لأهمية تحقيق العدالة الجنائية وإقامة مجتمعات وطنية ومجتمع دولي آمن تحكمه سيادة القانون ومبادئ الحرية والعدالة، وانطلاقا كذلك من أهمية مكافحة الجريمة التي تؤثر سلبا على تحقيق الأمن الإنساني الدولي بأبعاده كافة في السلم والأمن الدوليين، وكذلك في بلوغ التنمية لأهدافها المنشودة، فالروابط بين منع الجريمة والعدالة الجنائية والتنمية المستدامة لم تكن أبدا أكثر وضوحا كما هي في يومنا هذا، وبقدر لا يمكن إنكاره.
 |
وقال معاليه: من هذا المنطلق فإننا مطالبون بتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، والتعامل مع الظاهرة الإجرامية من منظور شامل، يأخذ في الاعتبار كافة أسبابها وأبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية وغيرها، ونلتمس الحلول المناسبة لها جميعا.. وبغير ذلك يصبح الحديث عن منع الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية ترفا لا يجد آذانا مصغية.
ولن يتأتى ذلك إلا من خلال تبني الدول والمجتمع الدولي سياسات عادلة على وفق معايير محددة وواضحة، والالتزام بتنفيذها استنادا للشرعية الدولية، وبهدف أسمى يرمي إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، عبر السعي الجاد لتطوير نظم وقواعد ومعايير منع الجريمة والعدالة الجنائية، التي يتعين أن تتصف بالإنصاف والمسئولية والفاعلية، وإلى مكافحة الفساد وتمتع الفرد بالخدمات الاجتماعية كافة، وبخاصة الصحة والتعليم بما يكرس القيم المجتمعية، والقضاء على الفقر، وتوسيع فرص المشاركة في الحياة الاقتصادية والسياسية أمام فئات المجتمع كافة، وبالذات النساء والشباب والفئات المحرومة، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
وإدراكا منا للآثار السلبية الخطيرة للجريمة على تحقيق الأهداف الإنمائية التي توافق عليها المجتمع الدولي، بخاصة في البلدان التي هي بحاجة إلى التقدم والتنمية أكثر من غيرها، فإن الاتفاق على إدماج منع الجريمة والعدالة الجنائية في الأهداف الإنمائية الألفية لما بعد 2015، سوف يعد خطوة مهمة لتعزيز التنمية المنشودة للشعوب.
 |
وأضاف معاليه : وأشير هنا إلى أن دولة قطر لا تألو جهدا في المساهمة بفعالية في تعزيز الشراكة الدولية لتحقيق الأهداف الإنمائية العالمية عبر الوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال تقديم المساعدات الإنمائية على الصعد الإقليمية والعالمية.
وفي هذا الإطار تتقدم دولة قطر من خلال هذا المؤتمر بمبادرة ترمي إلى إنقاذ جيل من الأطفال والشباب النازحين واللاجئين على المستوى الإقليمي، وذلك بتأسيس صندوق يخصص للتعليم والتطوير المهني لصالح النازحين واللاجئين، ضحايا الصراعات القائمة في منطقة الشرق الأوسط.. وتركز هذه المبادرة على توفير نظام تعليم ثنائي، يزاوج بين التعليم في المدرسة والتدريب المهني في المؤسسات، يتجسد في بناء مدارس في مخيمات اللجوء بالتنسيق مع الدول المضيفة للاجئين، التي لم تدخر جهدا في استقبال واستيعاب أعداد غير قليلة منهم في مدارسها على الرغم من إمكانياتها المحدودة.
ترى دولة قطر وجود إمكانية لأن تعمم هذه المبادرة لاحقا على المستوى الدولي، وبهذا الشأن ندعو الشركاء كافة، من حكومات، ومنظمات دولية، وهيئات مانحة، ومنظمات مجتمع مدني، ومنظمات غير حكومية للشراكة والتنسيق والتعاون في دعم هذه المبادرة.
 |
أصحاب السمو والمعالي والسعادة.. إن سيادة القانون على جميع المستويات المحلية والإقليمية والدولية، من أهم الضمانات لتحقيق التنمية والعدالة، وتوفر المناخ الملائم لتعزيز وحماية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية من قبل الدول، وتكفل للمواطن أداء ما عليه من واجبات تجاه المجتمع.
ومن هذا المنطلق فقد اتخذت دولة قطر كافة الإجراءات اللازمة على مختلف الصعد التشريعية والمؤسسية، وفي مختلف القطاعات، نحو الحكم الرشيد، ومكافحة الفساد، وترسيخ مبدأ سيادة القانون في الدستور القطري والتشريعات العادية، كمبدأ ناظم للحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وجعل سيادة القانون جزءا أساسيا من رؤية قطر الوطنية 2030 والاستراتيجيات الوطنية للدولة، وإنشاء المؤسسات الوطنية ذات الصلة بمكافحة الفساد والشفافية ومنع الجريمة.
وفي هذا الإطار تسعى دولة قطر على الدوام إلى التجاوب والمشاركة الفاعلة مع الجهود الإقليمية والدولية كافة، عبر تطوير قوانينها وتشريعاتها والانضمام إلى الاتفاقيات الإقليمية والدولية ذات الصلة بمنع الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية، وترويج ثقافة احترام القانون الوطني والقانون الدولي.
وأشير هنا إلى تبوؤ دولة قطر مكانة مرموقة على صعيد المؤشرات الدولية في مجال سيادة القانون والشفافية ومكافحة الفساد.
 |
الحضور الكرام.. إن ازدواجية تطبيق معايير الشرعية الدولية، يمثل أبرز التحديات التي تواجه منع الجريمة والعدالة الجنائية، وتشكل عائقا أساسيا لبلوغ تحقيق التنمية المنشودة للشعوب.
وأشير هنا إلى الجرائم والانتهاكات الجسيمة والصارخة للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، التي ترتكب في بعض مناطق العالم، والتي تعد جرائم ضد الإنسانية، وإفلات مرتكبي هذه الجرائم من العدالة الجنائية، بسبب أسلوب الانتقائية الذي تعالج به بعض هذه الجرائم، وهو ما ينعكس سلبا على مصداقية حقوق الإنسان في جوهرها.. لذا يتعين على الأمم المتحدة انطلاقا من مسئوليتها المشتركة في حماية وتعزيز حقوق الإنسان للشعوب كافة وتحقيقا للعدالة، أن تعيد للمجتمع الدولي مصداقيته، عبر التزام مجلس الأمن بتطبيق الشرعية الدولية بمفهومها الحقيقي باتخاذ الإجراءات كافة تجاه مرتكبي هذه الجرائم، وتنفيذ حكم القانون بحقهم.
الحضور الكرام.. إننا جميعا أمام مواجهة جادة ضد كل ثقافات الجريمة وانتهاك حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، التي تتطلب منا بذل أقصى الجهود لترسيخ الثقافة التي تسود فيها مراعاة كافة حقوق الإنسان الفردية والجماعية في شتى أرجاء المعمورة.
وفي هذا الإطار فإننا نثمن الجهود التي تبذلها الأمانة العامة للأمم المتحدة لتحقيق الأهداف والمبادئ الواردة في الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بمنع الجريمة والعدالة الجنائية، وإن دولة قطر لن تألو جهدا في تيسير السبل كافة لإنجاح هذا المؤتمر.
وإنني أتطلع معكم إلى مشاركة فاعلة لبلورة توصيات عملية وواقعية وممكنة التحقيق يخرج بها هذا المؤتمر على نحو يجسد الهدف المنشود وصلابة الإرادة على بلوغه باعتبار إن منع الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية ركيزة مهمة لتحقيق التنمية المستدامة، وليكن إعلان الدوحة رسالة في هذا الاتجاه لتحقيق مصلحة شعوبنا جميعا..
 |
وفى كلمته أمام المؤتمر قال معالي بان كى مون الامين العام للأمم المتحدة : سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر ، سعادة الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة ال ثانى رئيس مجلس الوزراء دولة قطر - رئيس المؤتمر ، سعادة السيد يورى فيدوتوف الامين العام للمؤتمر يسرني أن أتوجه بكلمتي لهذا المؤتمر الثالث عشر للأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية التجمع العالمي الاكبر والاكثر تنوعا للحكومات والمجتمع الدولى والجامعيين والخبراء فى مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية ، مؤكدا على أن هذه المؤتمرات ساعدت على مدى 60 عاما على تشكيل سياسات العدالة الجنائية وتعزيز التعاون الدولى لمكافحة التهديد العالمى للجريمة المنظمة عبر الوطنية .
واشاد بدور ومبادرة الدولة مضيفة المؤتمر ( دولة قطر ) على حفاوة الاستقبال مشيرا الى أن كلمة الدوحة تعنى بالعربية الشجرة الكبيرة ولقد نمت هذه المدينة مع الطموح والنشاط مثل غرسة مفعمة بالحيوية لتصير المدينة الكبيرة العصرية التى نشهدها اليوم غير اننا لسنا هنا لنعبر عن اعجابنا بالاشجار الكبيرة بل لنبحث ما نجده فى الاكمات تحت الاشجار الكبيرة فعلى غرار الاعشاب الخبيثة توجد جذور الجريمة فى كل مكان وتهدد بختق الضعفاء والمستضعفين
وقال : أن الجريمة تدمر الافراد والمجتمعات وشعوبنا عبر العالم ، فالالاف من الناس يقتلون جراء العنف المرتبط بالمخدرات والارهاب كل سنة، كما أن أكثر من 40 الف امرأة يقتلن بيد شركائهن فى الحياة، فضلا عن أن مئات الالاف من النساء والبنات يجبرهن المتاجرون بالبشر على حياة السخرة والاستعباد الجنسي وعلى معاناة كبيرة .
واضاف ان الحياة البرية تشهد ايضا تهديدا خطيرا ففى جنوب افريقيا قتل الصيادون الجائرون العام الماضي اكثر من 1200 من وحيد القرن كل ذلك من أجل تحقيق الارباح للمجرمين ، فالجريمة تغذي الفساد وتعرقل الحكم الرشيد وتقوض المؤسسات وسيادة القانون، كما أنها تهدد السلام والامن وتعوق التنمية وتنتهك حقوق الانسان مؤكدا على أن هذا العام محور بالنسبة لهذه الركائز الثلاثة للامم المتحدة .
 |
وأضاف الامين العام للامم المتحدة لقد أتيتم الى الدوحة لتقاسم النجاحات والخبرات والتحديات فى منع الجريمة والنهوض بسيادة القانون لدعم التنمية المستدامة، كما أن التعاون والتنسيق الدوليين حاسمان فى مجالات مثل مكافحة الجريمة المنظمة والارهاب ، واننى اشجع كل بلد على المصادقة على اتفاقيات مكافحة المخدرات والجريمة والفساد والاليات الدولية لمكافحة الارهاب ودعم العمل العام والمتنوع لمكتب الامم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة.
واوضح سعادة الامين العام للامم المتحدة انه ستكون هناك دوما جريمة وسيكون هناك دوما متطرفون غير أنه من واجبنا العمل لمنع أن ينظر للجريمة والتطرف خاصة من قبل الشباب على أنها جذابة او ضرورية لذلك نركز على التنمية العادلة والمستدامة، ولذلك تدعم الامم المتحدة المساعدة على سيادة القانون واصلاح قطاع الامن فى مجالى حفظ السلام وبناء السلام كما تعمل ايضا الامم المتحدة على وضع خطة عمل لمنع التطرف والعنف.
بعد ذلك أشاد الأمين العام للمؤتمر بمنتدى الدوحة للشباب والذي عقد خلال الفترة من 7-9/4/2015 والذي نال استحسان الجميع وتم عرض فيلم تسجيلي عن أبرز فعاليات المنتدى والموضوعات التي تمت مناقشتها ، ثم قام ثلاثة من الطلبة هم محمد فخرو من دولة قطر والطالبة زينب من المملكة المتحدة والطلبة فاطمة رمضان من اسبانيا بتقديم التوصيات لمعالي الأمين العام للأمم المتحدة والذي قام بدوره بتسليمها لمعالي رئيس مجلس الوزراء – رئيس المؤتمر .
 |
والتوصيات التي قدمها الطلاب جاءت على النحو التالي : نحن الشباب المشاركون في منتدى الدوحة للشباب حول منع الجريمة والعدالة الجنائية والذي عقد في الفترة من السابع وحتى التاسع من أبريل 2015 م في الدوحة عاصمة دولة قطر ، وقد اجتمعنا لتبادل وجهات النظر ووضع توصياتنا محل التنفيذ ودعم الرؤى من أجل جعل العالم أكثر أمنا من الجريمة والمخدرات والفساد والعنف والإرهاب ، ونحن فخورون بتمثيل مجموعة من الدول والثقافات ووجهات النظر المختلفة ، ونحن نرحب ونقدر حكومة دولة قطر التي تعقد لاول مرة منتدى للشباب وذلك قبل مؤتمر الامم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية.
وفي هذا الصدد نحن نشجع البلدان التي ستستضيف هذا المؤتمر مستقبلا على عقد منتديات شبابية مماثلة ، ونحن ندعو جميع المعنيين الذين تجمعوا في الدوحة في مؤتمر الامم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية ان يأخذوا في اعتبارهم توصيات منتدى الدوحة للشباب ، وللتصدى لتحديات منع الجريمة والعدالة الجنائية والتأكد من ان انظمة العدالة الجنائية منصفة وعادلة وشفافة ويمكن الوصول اليها فيما بعد العام 2015.
|