صفحـة الأخبــار

 

  تواصل الجلسات العامة لمؤتمر الامم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية

14/04/2015

 

1
ناقشت احدى الجلسات العامة للمؤتمر دور الامم المتحدة ومعاييرها وقواعدها فى منع الجريمة والعدالة الجنائية والتى عقدت فى اطار عرض تجارب الدول في منع الجريمة والعدالة الجنائية ، حيث القى وزير العدل اللبنانى اللواء اشرف ريفى كلمة ايد فيها باسم الجمهورية اللبنانية ما جاء في بياني مجموعة ال 77 والصين والمجموعة الأسيوية.

وقال :أننا نلتقي اليوم لنبحث أفضل السبل الكفيلة بإدماج منع الجريمة والعدالة الجنائية في جدول أعمال الأمم المتحدة الأوسع من أجل التصدِّي للتحدِّيات الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز سيادة القانون على الصعيدين الوطني والدولي ومشاركة الجمهور، وأهمية هذا اللقاء لا تكمن فقط في كونه يشكل فرصةً لتبادل الخبرات والأفكار في هذا المجال، وعنواناً لجهود دولية موحدة في إطار مكافحة الجريمة ونشر ثقافة العدالة، بل لأنه يحصل في وقت أصبحت فيه الجريمة منظمة وعابرة للحدود وأضحى فيه المجرم متمكناً ومتمرساً في إجرامه، وبدا الإجرام وسيلة لفرض النفوذ وتحقيق المكاسب .

واوضح :ان ما يجمعنا أيها الأخوة، أننا نتكلم جميعاً لغةً واحدة، لغة العقل والمنطق، لغة القانون، تلك اللغة التي وللأسف ثبت أن البعض يجهلونها أو عمداً يتجاهلونها لأنهم يعلمون علم اليقين أن لا دور لهم ولا مكان لهم في محافل العدل والحق، مشيرا الى اننا توصلنا جميعاً الى قناعة، بأن مواجهة التحديات الإقتصادية والإجتماعية، ووضع خطط للتنمية البشرية والإدارية، وأي جهود أخرى ترمي الى الإرتقاء بالمجتمعات الى ما يحقق العدالة الإنسانية ويحفظ كرامة الناس، لن تحقق أهدافها ما لم يسد حكم القانون ويتحقق الإستقرار الإجتماعي من خلال نظام العدالة الجنائية ومنع الجريمة.
وقال أن منع الجريمة وتخفيض معدلاتها، جزء لا يتجزأ من الاستراتيجيات الرامية الى تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية في جميع الدول، كما أن إعتماد سياسات التنمية البديلة سينعكس إيجاباً في إطار الجهود المبذولة لمكافحة الإتجار بالمخدرات، موضحا أن الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية أصبحت الوجه الأخطر لعالم الإجرام ولهذا فإن العمل الفردي أو الوطني لم يعد كافياً على الإطلاق لمواجهتها، وهو ما يحتم توحيد الجهود والعمل المشترك.

2
وأضاف أن الإرهاب المعلوماتي شكل هاجساً مشتركاً لدول العالم ولعل أبرز صوره ما بات يعرف بالجرائم السيبرانية، التي تتطلب مكافحتها إجراءات توازن بين سبل المكافحة وإحترام خصوصية الدول لجهة سرية قاعدة البيانات وبنك المعلومات، وفي هذا الإطار قامت الحكومة اللبنانية المدركة تماماً لمخاطر هذا النوع من الجرائم بإتخاذ ما يلزم من خطوات متقدمة في هذا المجال كتعديل قانون العقوبات اللبنان ليكافح قرصنة المعلومات وإنشاء مكتب متخصص في مكافحة جرائم المعلوماتية.

وفى كلمته قال : سعادة جالالوتشى المدعى العام فى دولة الاكوادور اود ان اشكر حكومة قطر على كرم الضيافة ، كما نقدر حضور الامين العام للامم المتحدة بان كى مون المؤتمر، وبالتعاون مع المبادرات التي تستهدف تحقيق العدالة وشكر الممثلين للمؤتمر وكذلك باسم مكتب النيابة العامة في الاكوادور لقد مضت 60 عام على اسهامنا في مؤتمر العدالة ودستورنا السياسي صمم ليحترم كرامة الافراد بكافة الابعاد

وأضاف أننا انشانا مكتب للمظالم وهو مؤسسة تضمن حقوق مواطنينا التى لا تسمح لهم ظروفهم الاقتصادية بدفع تكاليف التقاضي وكذلك السجناء فهذه التشريعات ادخلت تحديثات بما سمح لنا بتوضيح ما ينبغي اتباعه في ظل الوساطة وهذا سمح لنا بانتشار الية دائمة تصون حقوق الانسان بما يسمح للضحايا بالوصول بالعدالة والقانون في الاكوادور لضحايا الجرائم والاحداث وايجاد معاملة النساء ومكافحة الجرائم العالمية والارهاب وتعزيز التعاون. نحن نحتاج الى نهج شامل نتبعه ازاء القضايا القانونية منها قتل النساء والجرائم الالكترونية وغسل الاموال والنوع الجديد المتقدم من الجرائم الالكترونية مما يتطلب التعاون الدولى الشفاف واحترام سلامة الدول واراضيها وصك دولى هام لهذه الظاهرة بكافة الجرائم مثل الاتجار بالبشر الغير مشروع والجرائم البرية والجرائم المعلوماتية في الأكوادور كرصد للبنية التحتية .

3
وفى كلمته قال السيد اورسات ميليانيتش وزير العدل فى جمهورية كرواتيا ان كرواتيا ترحب بالعمل الشامل الذى قام به فريق العمل فى الامم المتحدة فى اجندة التنمية لما بعد 2015 لدعم الرؤية التى تقوم عليها والقيم الثلاث حقوق الانسان والمساواة والاستدامة ونحن ندعم جهود الامم المتحدة فى تحقيق هذه الاهداف اما بالنسبة لقضايا حقوق الانسان فنحن نؤمن بان العدالة الجنائية المنصفة والفاعلة تستند الى حماية حقوق الانسان والحريات الاساسية وفى هذا المجال تسعى كرواتيا لايجاد الطرق الكفيلة بالنهوض بالتسامح ومكافحة كل اشكال التمييز وقد ابدينا استعدادنا لاعتماد المعايير الدولية والقانونية والمؤسسية الجديدة التى تنهض بحقوق الانسان

واضاف انه فى سياق العدالة الجنائية فانها تشمل حقوق المتهمين بما فيها من الحق فى وجود محامى منذ بداية عملية التقاضى وفى نفس الوقت حقوق المتهمين فى قضايا خاصة وتوفير كافة أشكال اليات الدعم وجمهورية كرواتيا تؤكد على اهمية ادماج الاطفال والشباب تحت مظلة سيادة القانون ونؤيد التدابير التى تدافع عن حقوق الاطفال والنساء والعنف الجنسى بالاضافة اننا نؤمن بالمساواة فى حقوق المرأة ومشاركتها فى عملية صنع القرار .

وفى كلمته قال سعادة السيد غانم بن فضل البوعنينين وزير شئون مجلسى الشورى والنواب بمملكة البحرين لا شك فى ان السلم الاجتماعى يرتهن فى وجوده بمنع الجريمة واقامة العدالة وترتبط به التنمية الاجتماعية والاقتصادية ارتباطا وثيقا ولهذا فان الجدية فى مواجهة الجريمة والحد من أثارها والنجاح فى اقامة منظومة متكاملة للعدالة الجنائية هو عماد الاستقرار فى اى دولة بل ويرتد بفائدته على المجتمع الدولى لا سيما فى ظل استشراء الجريمة المنظمة والعابرة للحدود.

4
واشار الى ان المجتمع الدولى حرص اشد الحرص على وضع القواعد والمبادئ الاساسية لتقويض الجريمة وارساء العدالة الجنائية وذلك عبر اتفاقيات وقرارات الامم المتحدة التى أضحت مرجعا للدول كافة لدى سن تشريعاتها الوطنية .

واشار الى ان مهمة الامن والتنمية تقع فى مسئولية الدولة بمؤسساتها الرسمية انطلاقا من تفويض المجتمع لها الا ان هناك دائما مساحة شاغرة بين المجتمع والسلطة متمنيا ان يحظى العمل الاهلى ومؤسسات المجتمع المدنى بجانب رئيسي من مناقشاتنا ليخرج مؤتمرنا بتوجيهات فى هذا الشان من اجل الاسهام بالتوعية والتثقيف لمنع الجريمة ولتطبيق اشمل للعدالة الجنائية.

وفى كلمته قال السيد ماجيرا وزير العدل وحقوق الانسان في دولة انجولا ان بلاده تشدد على ضرورة محاربة الفساد بكل اشكاله وصوره ، وغسيل الاموال ، حيث قامت بلاده باتخاذ العديد من الخطوات الداعمة لتلك الجهود ومن بينها انشاء هيئة سوق المال وابراز وتنفيذ الاليات العامة والخاصة بالبحوث ، وكذلك انشاء مجلس وطني لحماية الطفل هدفه متابعة الانظمة الخاصة بالدفاع عن الطفل ، كما تم تطوير انظمة خاصة لاعادة تأهيل السجناء وتعديل نظام السجون.

واضاف انه تم وضع العديد من التشريعات الحديثة لا سيما للمحاكم ومصادرة الاموال والممتلكات الخاصة بالفاسدين والمتاجرين بالمخدرات والاشخاص، وقامت الحكومة بوضع التدابير المؤقتة في الاجراءات الجنائية والتي عملت على حماية الاشخاص واملاكهم خلال الاحتجاز ، وتؤكد انجولا التزامها بكافة الاتفاقات الدولية ذات الصلة .

ومن جانبه قال وزير خارجية نيكاراجوا ان سبب الازمة التي يعيشها العالم اليوم هو النظام الرأسمالي حيث يختفي مفهوم العدالة الاجتماعية ومن ثم يجب خلق صيغ جديدة حاولت نيكاراجوا الوصول اليها من خلال المسيحية والاشتراكية والتضامن ، حيث طورنا نظاما مبنيا على مشاركة السكان في الادارة على كافة المستويات وذلك من خلال التنسيق الفعال بين السكان والشرطة والنظام القضائي.



وفي كلمة بلادها قالت نيات سلوكيان وزيرة العدل في جورجيا ان اعلان الدوحة يوضح الخطط العالمية لتعزيز حكم القانون وتعزيز التزامات الدول الاعضاء بوضع نظام للعدالة والاصلاح القانوني.

وقالت ان جورجيا بدأت بتحول كبير على طريق الحكم الديموقراطي نظرا لارتباطها بالاتحاد الاوروبي وما يفرضه من التزامات ، حيث بدأت الحكومة باعتماد الموجة الرابعة الخاصة بإصلاح النظام القضائي لاسيما القانون الخاص بحماية الطفل ، حيث تمت صياغة قانون لحماية الأحداث بمساعدة فنية من اليونسيف والاتحاد الاوروبي.

وقالت ان الموجة السابقة كانت تركز على تحسين استقلال القضاء والقضاة مع ابراز استقلالية مجلس القضاء الاعلى ، وتحسين شفافية المحاكم بما يسمح بإدخال وسائل الاعلام للمحاكمات وتحسين نظم تعيين القضاة وادارتهم المستقلة للمحاكم ، الى جانب استقلال مكتب النائب العام ونزع الطابع السياسي عنه ، قائلة إنها قامت بوصفها وزيرة للعدل معينة من المستوى السياسي بالتخلي عن صلاحياتها في هذا المكتب لمنحه الاستقلالية اللازمة في اداء مهامه ، مع اخضاع مكتب النائب العام لمراقبة الجمهور.

وقال محمد بشارة دوسة وزير العدل بجمهورية السودان ان هذا المؤتمر يمثل خطوة مهمة ومطلوبة في هذا التوقيت الذي تتصاعد فيه تعقيدات الكثير من الجرائم خصوصا تلك المستجدة منها والتي لا يمكن التصدي لها الا في اطار من التعاون الدولي والاقليمي مثل جرائم الاتجار بالبشر والجرائم الالكترونية وجرائم الارهاب والمخدرات وغسيل الاموال والفساد والجرائم في الممتلكات الثقافية.

وقال انه في هذا السياق يحيي الجهود المبذولة بشأن الاعداد للاستراتيجية التنموية لما بعد 2015 وندعو الى منح مسائل العدالة الجنائية ومنع الجريمة الاعتبار الذي تستحقه في النقاش ورسم الاهداف والسياسات التنموية.

وفي كلمة بلاده قال محمد صالح بن عيسي وزير العدل التونسي انه يضم صوته الى ما جاء في كلمتي المجموعة الافريقية ومجموعة السبعة والسبعين زائد الصين خاصة فيما يتعلق بتفاقم ظاهرة الارهاب مما يحتم تعزيز التعاون الدولي والاقليمي وحتى الثنائي لمجابهتها في اطار تقاسم المسئوليات المبني على مقاربة متوازنة وشاملة تأخذ بعين الاعتبار التحديات الاقتصادية والاجتماعية والامنية وتطور هذه الظاهرة في اطار ارتباطها بأشكال اخرى من الجرائم المنظمة عبر الوطنية والتي بلغت مؤخرا منحى خطيرا نتج عنه تزايد عدد العمليات الارهابية في عدد من الدول في العالم كان من بينها مع الاسف تونس حيث شكلت الجريمة النكراء التي شهدها متحف باردو يوم 18 مارس 2015 صدمة ليس فقط للتونسيين بل لكل العالم حيث استهدف احد الرموز الحضارية الهامة في العالم الذي يشهد على تاريخ امتد لأكثر من ثلاثة الاف سنة ساهمت في اثرائه عدة حضارات وثقافات اسهمت في تشكيل الموروث الثقافي المتميز لتونس.

وقال ان تنامي اشكال الجريمة المنظمة عبر الوطنية بشكل متشعب وارتباطها ببعضها البعض بلغ اليوم منعطفا خطيرا مع التطور الذي تشهده الجرائم الالكترونية والجرائم المتعلقة بالممتلكات الثقافية بالاضافة الى الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين بما يحتم توحيد الجهود في اطار منظمة الامم المتحدة ، وفي هذا الاطار تندرج اهمية اعلان الدوحة كخطة للمستقبل.

ومن جانبه، أعرب وزير العدل الجزائري الطيب لوح عن سعادته بإعلان انضمام بلاده إلى بيان الدوحة الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية وقال ان هذا البيان سيشكل نقطة انطلاق ومصدر إلهام لسياسات وتوجهات الدول الأعضاء في مجال الوقاية ومكافحة الجريمة وتكريس مبادئ ومعايير العدالة الجنائية.

وأعرب عن التقدير العميق للأفكار والتحاليل التي تضمنتها الكلمة الافتتاحية لمعالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ومعالي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في مستهل المؤتمر.