|
|
جلسة رفيعة المستوى لمؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية
|
|
14/04/2015 |
أكد سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الخارجية، أن تعزيز سيادة القانون على الصعيد الدولي أو الوطني أمر بالغ الأهمية لمواجهة التحديات العالمية بفعالية ..مشددًا على أن سيادة القانون وحقوق الإنسان والتنمية هي الركائز الأساسية للعمل المشترك.
وقال سعادته إن هذه الأهداف الثلاثة بأبعادها الشاملة وبترابطها وتبادلها في التأثير تكتسب المزيد من الفهم والدعم والاهتمام من المجتمع الدولي، وتمثل مع السلم والأمن الدولي جوهر مقاصد ومبادئ الأمم المتحدة.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سعادته في الجلسة رفيعة المستوى التي عقدت في إطار فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، بمركز قطر الوطني للمؤتمرات، وذلك تحت عنوان "سيادة القانون وحقوق الإنسان وأجندة التنمية لما بعد 2015".
ونوه سعادته في هذا الصدد بأن دولة قطر عملت على تنفيذ هذه المبادئ الثلاثة وتعزيز الترابط بينها على المستوى الوطني عبر رؤيتها الوطنية لعام 2030، والتي رسمت تصورًا حيويًا تسوده التنمية والعدالة الاجتماعية والاقتصادية واحترام وتعزيز وحماية حقوق الإنسان.
وأوضح سعادته أن الجميع يُدرك أهمية وضرورة القانون واحترام تنفيذه على الفرد والمجتمع وبين الدول.. لافتا إلى أن تقدم الأمم وصناعة الحضارات قوة وضعفًا يدور دائمًا مع رسوخ اقتناها باحترام القانون باعتباره أحد مقاييس تقدم الأمم.
وأضاف قائلا "إذا كانت التنمية بمفهومها الواسع تتطلب تنمية المجتمع ككل في شتى النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية وغيرها، فإنني أشير هنا على وجه الخصوص إلى أهمية علاقة التنمية بالتعليم لاسيما في الدول التي يغلب على سكانها الأمية، ولذا ينبغي أن يحصل الشباب على المعرفة والمهارات كونهم رأس المال البشري الذي لا تستقيم التنمية بدونه".
 |
وأشار سعادة الوزير إلى منتدى شباب الدوحة والذي انعقد قبيل انطلاق هذا المؤتمر حيث أتاح انعقاده فرصة للشباب من مختلف العالم لمناقشة ما يدور في خلدهم في مجال منع الجريمة والعدالة الاجتماعية ..موضحًا أن المنتدى اعتمد مجموعة من التوصيات يرفعها لهذا المؤتمر ..معربًا عن أمله في أن تنال الاهتمام اللازم من المؤتمر لتمكين الشباب من اكتساب فهم قضايا الجريمة والعدالة ذات الصلة به.
وشدد سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية في كلمته على أن سيادة القانون أحد أهم المرتكزات لبناء عالم أكثر سلامًا ورخاءً وعدلًا، وإن إرساء نظم العدالة الوطنية القائمة على سيادة القانون بات أمرًَا أساسيًا من أجل الاندماج الاجتماعي والازدهار الاقتصادي، وهو الأمر الذي يتطلب خضوع العلاقات بين الدول لمبدأ سيادة القانون وعلى أسس من المساواة والاحترام المتبادل والتعاون الدولي، وأن ينسجم سلوك الدولة مع أحكام القانون الدولي بكل ما يتضمنه ذلك من التزامات وضمانات.
وأكد أن دولة قطر أولت اهتمامًا خاصًا لتحقيق التكامل بين القوانين الوطنية وبين الصكوك الدولية في مجال سيادة القانون، انطلاقًا من المسؤولية المشتركة للدول في مواجهة التحديات الداخلية والإقليمية والدولية.
وقال إن تنفيذ وتعزيز سيادة القانون يستلزم بدون شك احترام الآليات والتدابير التي اتفق عليها المجتمع الدولي لوضع حد للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ومكافحة الإفلات من العقاب ومكافحة الإرهاب ودعم الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة، للتوصل إلى تسوية سلمية للمنازعات وتمكين المرأة ومكافحة الفساد واحترام حق الشعوب في تقرير مصيرها واتخاذ كافة الخطوات التي تعزز الأمن والسلم الدوليين.
 |
وأشار سعادة وزير الخارجية في هذا الإطار إلى أن دولة قطر تشارك بشكل فعّال في دعم سيادة القانون على المستويين الإقليمي والدولي من خلال دعم الحوار السياسي وحل النزاعات بالطرق السلمية والوقوف في وجه انتهاكات حقوق الإنسان.
وقال: "إنه من دواعي سرورنا أن إعلان الدوحة الذي اعتمد يوم أمس أكد مسؤوليتنا المشتركة في التمسك بسيادة القانون والتنمية المستدامة وترابط هذه الأهداف وتفاعلها"، منوهًا بأن الإعلان تضمن خطوات عملية على مستويات وطنية وإقليمية ودولية تنفيذًا على جميع المستويات..متمنيا للمؤتمر كل النجاح لتحقيق الأهداف المنشودة.
كما تحدث في الجلسة سعادة السيد سام كوتيسا، رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤكدًا على أهمية الموضوعات المطروحة للنقاش وقضايا دمج الجريمة والعدالة الجنائية في جدول ما بعد 2015 وضرورة توسيع الفهم لسيادة القانون والتنمية والحكم الرشيد باعتبارها من ركائز الأمم المتحدة لتحقيق الأمن والسلم الدوليين وصيانة حقوق الإنسان.
ودعا إلى إشراك المواطنين التي تؤثر على حياتهم واتباع نظم الشفافية وغيرها من الأمور المهمة للاستئصال الفقر وتعزيز القضاء وعدم التمييز بين الجنسين في سبيل تحقيق التنمية الشاملة.
ونبه إلى أن رعاية حقوق الإنسان من شأنها ضمان الحد من الجريمة والعنف ..مبينًا الحاجة الماسة لإيجاد نظم عدلية تحقق المساءلة مع الاهتمام بالنظم القضائية التقليدية على المستوى الوطني في عمليات المصالحة والعجز الاجتماعي.. داعيًا إلى التصدي للجريمة العابرة للحدود والفساد وتهريب المهاجرين والأدوية المغشوشة والقرصنة حتى لا تقوض وتضعف عمليات التنمية وأن التعاون الدولي في مثل هذه الأمور مسألة مهمة لمواجهة التحديات بشأنها.
 |
كما دعا إلى تشجيع تنفيذ الصكوك الدولية في مجال حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب والجريمة والسعي لوضع جدول أعمال تنموي مستقل يضمن للدول الوفاء بتعهداتها لمجتمعاتها.
من ناحيته قال سعادة السيد بايبون خومكايا وزير العدل التايلاندي في كلمته أمام الجلسة أنه لابد للدول أن تضع في الحسبان تحقيق تنمية مستدامة ونظم تقوم على القانون والعدالة وتنفيذ أهداف التنمية لما بعد 2015 والنهوض بمجتمعات سلمية وتوفير سبل وصول الجميع للعدالة.
وأكد على أهمية وحيوية بناء مؤسسات شمولية فعالة قابلة للمساءلة وإلى احترام حقوق الإنسان وإدراجها في جدول أعمال التنمية الجديد ومساعدة الفئات المهمشة للوصول للعدالة وحقوق الإنسان بما في ذلك الحق في النمية والتعليم والعمل والحقوق المدنية الأخرى ..مستعرضًا تجربة بلاده في هذه المجالات.
وقال سعادة السيد أندريه أورنالدو وزير العدل الإيطالي إن منع الجريمة المنظمة والفساد من العوامل الأساسية للنهوض بالتنمية وهي ضمانة تكفل نهوض اقتصادات الدول.
|