صفحـة الأخبــار

 

  تواصل الجلسات العامة للمؤتمر في اليوم الثالث

15/04/2015

 

1

الجلسة العامة رفيعة المستوى من جلسات مؤتمر الامم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية والتي عقدت بقاعة الريان شهدت عددا كبيرا من المشاركين من الشخصيات رفيعة المستوى مقدمين رؤاهم حول تجارب دولهم في مكافحة الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية.

في البداية قال أنطونيو دا كوستا مورا، وزير العدل البرتغالي إن بلاده تضم صوتها إلى صوت الاتحاد الأوروبي في المطالبة بتفيذ سياسات أكثر حزم في مجال منع الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية ، مشيرا إلى ان الاجتماعات الأخيرة الخاصة بمؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة و العدالة الجنائية في الدوحة فرصة مهمة لتبادل الآراء ووجهات النظر في مجال منع الجريمة و العدالة الجنائية.

وأوضح أن المؤتمر يظهر أهمية كبرى في التعاون لمواجهة الجريمة الاقتصادية والمالية والفساد الإداري والجريمة الالكترونية والاتجار بالبشر والارهاب والعنف الاسري ، والعنف ضد المراة والأطفال وكبار السن، والفئات الضعيفة ، وهو أمر يقوض من سيادة القانون . واكد الوزير البرتغالي أن إعلان الدوحة يحقق طموحات الدول المجتمعة في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية.

وقال إن هناك ممارسات خارج إطار القانون وتنتهك في مجملها حقوق الانسان والحريات العامة ، وهذا بدوره يؤثر على مستوى الرفاهية وسلامة المواطنين والأبرياء، منوها بأنه يجب التعويل بشكل أساسي في عالم العولمة على أدوات التعاون الدولي من أجل مواجهة هذه التحديات التي تعتبر خصما من انفاذ وسيادة القانون، حيث لا يمكن القول الجازم أن أي طرف يمكنه مواجهتها بشكل منفرد، فتفعيل العدالة وتحقيق سيادة القانون يتطلب تضافرا جماعيا ملموسا. 

2

وأضاف أن البرتغال قامت بالعديد من التدابير الواجبة من أجل منع الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية من خلال استحداث تشريعات وقوانين تنسجم مع التشريعات الدولية والأممية، موضحا بأن بلاده اعتمدت آليات لمكافحة الفساد الذي يقضي على كل مقومات التنمية ويزيد من الفقر ومعدلات الجريمة، وبالتالي فإن البرتغال تؤكد على ثقافة الابتعاد عن الفساد بكافة أشكاله.

وقال إن بلاده تشدد على ان الاتجار بالشر يعد نوعا من انواع الجرائم الكبرى، ملمحا إلى اتخاذ بلاده لإجراءات قانونية تمنع غسيل الأموال وتكافح الإرهاب، من خلال رؤية وطنية شاملة تنسجم مع المعايير الدولية وآليات حقوق الانسان، حيث يناقش البرلمان البرتغالي مشروعات تكافح الفساد سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، وسوف يتم اعتماد هذه القوانين قريبا.



وفيما يتعلق بالتشريعات القانونية أكد على أن الحكومة قامت بتنظيم حوار ونقاشات تخص حماية الأطفال وتمنع استغلالهم بأية صورة من الصور. كما قدمت الحكومة مسودة قانون لإنشاء سجلات خاصة بالمجرمين الذي يستغلون الأطفال والنساء. وهناك أيضا تشريعات خاصة بحماية كبار السن، وهناك أيضا إجراءات إصلاحية في مجال العدالة الجنائية لملاحقة المجرمين والحفاظ على حقوق الضحايا.

بدوره قالت ماريا باراداس، الممثلة الدائمة لفرنسا في الأمم المتحدة بفينا، إن فرنسا تضم صوتها إلى صوت الاتحاد الاوروبي فيما هو متعلق بسياسات منع الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية، مؤكدة على أهمية المؤتمر الذي تستضيفه الدوحة لكونه يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته من أجل منع الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية. 

3

وأشارت إلى أن الجريمة تهدد أمن واستقرار المجتمعات ورفاهيتها، منوهة إلى أن تعزيز التعاون الدولي خاصة اتفاقية باليرمو التي مضى عليها 15 سنة، ولكن للأسف الشديد لا تتوفر بشأنها آليات للتنفيذ، ولذا ندعو المجتمع الدولي من أجل العمل على تحديد آلية واضحة لتنفيذ هذه الاتفاقية.

وقالت إن إعلان الدوحة يبدأ مرحلة جديدة لمنع الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية، مشيرة إلى أنه يجب الاعتماد على أسس قضائية تتضمن توفير محاكمات عادلة. وشددت على أن فرنسا تعترض بشدة على عقوبة الإعدام، داعية كافة الدول المشاركة إلى إلغائها في اسرع وقت.

من جانبه قال اتسمان بودمان ، المندوب الدائم لأندونيسيا بمقر الأمم المتحدة بفيينا، إن بلاده تؤيد ما تتبناه مجموعة ال 77 الأسيوية فيما يتعلق بسب منع الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية ، مؤكدا على أن مؤتمر الدوحة يعد محفلا هاما للدول والحكومات من أجل تبادل وجهات النظر والوصول إلى سبل أفضل لمكافحة الارهاب .

وشدد على أهمية العلاقة بين التنمية المستدامة من جهة وسيادة القانون ومنع الجريمة من جهة أخرى ، منوها إلى أن اندونيسيا لها باع طويل في التعامل مع المنظمات الإجرامية والارهابية والمخدرات والاتجار بالبشر. وقال إن بلاده جعلت النظام القضائي جزء لا يتجزأ من خطة التنمية.

من جانبه أوضح سعادة السفير خالد شمعة المندوب الدائم لجمهورية مصر العربية لدى منظمة الأمم المتحدة في فيينا أنه لا مكافحة للجريمة المنظمة إلا بالتعاون المنظم وإن كانت الجريمة المنظمة العابرة للحدود تمثل ظاهرة متشعبة ومتعددة الجوانب فإن ترتيب مكافحتها يعتبر نهجا منشودا. 

4

وأكد على أن مصر حريصة على بذل الجهود لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود ومنها الاتجار بالبشر وتهريب المخدرات والسلاح والأفراد وكذلك الجرائم الحديثة ومنها الجرائم الألكترونية والقرصنة على الممتلكات الثقافية.

وأعرب السفير خالد شمعة عن ترحيب مصر باعتماد الأمم المتحدة للمبادئ التوجيهية نهاية العام الماضي لاستجابة نظم منع الجريمة والعدالة الجنائية للاتجار في الممتلكات الثقافية وتطلع مصر إلى المزيد من الالتزام الدولي لمكافحة هذه الظاهرة وصولا لاتفاقية دولية جديدة تعزز الجهود لمكافحة هذه الجريمة .

وقال إن الإرهاب من أهم الأخطار التي تتطلب اهتماما خاصا من جميع الدول والمنظمات كونه ينطوي على مخاطر وتحديات متعددة على مجمل عمليات التنمية وعلى مسار التحول السياسي والاجتماعي والاقتصادي مشددا على ضرورة تعزيز التعاون وتوحيد الجهود الأمنية والقضائية لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة.

وأوضح أن مصر ترى ضرورة عقد مقاربة شاملة لمواجهة الإرهاب تتعامل بشكل متساو مع جميع أشكال الأعمال الإرهابية على مستوى العالم وبما يواجه جميع المسائل المتصلة بهذه الظاهرة ومنها مواجهة تمويل الإرهاب والتحريض على العنف وإيواء العناصر الإجرامية أو رفض تسليمهم .

وأكد على أهمية مواكبة مكافحة الإرهاب بالوسائل الأخرى ومنها قيام المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية بالدور المنوط بهم في نشر الأفكار المعتدلة وقيم التسامح والتفاهم وقبول الآخر.

من جانبه أعلن السيد كرستيان أودجارد الوزير المستشار من وفد النرويج الدائم بمقر الأمم المتحدة في فيينا اعتراض حكومته على تنفيذ حكم الإعدام ضد المدانين في الجرائم مشددا على ضرورة وجود قيود في القوانين الوطنية مع ضرورة التعاون في مجال العدالة بهدف الغاء حكم الإعدام لأن هذا الشكل من العقاب الذي لا رجعة فيه غير إنساني /حسب قوله/ وشديد العنف وينتهك الحق في الحياة كما أن نظم العدالة المعاصرة ينبغي أن تنتهج أسلوبا أفضل للقصاص من المجرمين.

وأشار إلى أن هناك قرائن قوية تدعم القول بأن حكم الإعدام لا يردع إطلاقا عن ارتكاب الجرائم بل بالعكس فالكثير من الأبحاث العلمية تبين أن مدة السجن الطويلة أفضل وأكثر ردعا من حكم الإعدام . وحث كريستيان البلدان التي لم تقم بمنع هذه العقوبة باتخاذ هذه الخطوة .

وأوضح الوزير النرويجي أن مواجهة العنف بالعنف ومعاقبة القتل بالقتل لا يفي بالغرض ولا يؤمن حقوقا مستدامة للمشاكل التي تواجهنا مشيرا إلى أن هناك روابط واضحة بين العدالة والتنمية لذلك فالعالم في حاجة إلى انتظار ما تضعه حكوماتنا في نيويورك من أهداف للتنمية ومحاربة الجريمة المنظمة والاتجار بالبشر والأسلحة مع الذود عن حقوق الإنسان وحقوق الشعوب.

على جانب آخر تحدثت سعادة السيدة إيفيد فان إيكهود سفيرة هولندا لدى الدوحة عن دور بلادها في العديد من برامج مكافحة القرصنة والاتجار بالبشر والتعدي على الحياة البرية وكذلك تقديم هولندا الدعم المالي الكبير للدول الفقيرة لمواجهة الأمراض ومحاربة الفقر مشددة على ضرورة بناء مؤسسات العدالة الجنائية لتحقيق التنمية ومواجهة الجريمة وكذلك تدعم نظم العدالة الجنائية

وقالت إن الدول الضعيفة والهشة تزخر بالنشاطات الإجرامية وتعد مرتعا للتطرف والإرهاب مما يتطلب نهجا شاملا والتزاما دوليا يتطلب مساعدات عسكرية متينة تسهم في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة لذلك فإن هولندا تسهم بأكثر من 500 عسكري كدعم عسكري في مالي وكذلك تقوم بتدريب المؤسسات القضائية هناك في محاولة لإنشاء الظروف القائمة لمكافحة الجريمة وتحقيق التنمية.

وأضافت السفيرة الهولندية لدى الدوحة بان بلادها تتطلع لتفعيل إعلان الدوحة لوضع حد للجرائم السيبرانية وأعلنت ترحيب بلادها بكل ما من شأنه القضاء على هذه الجريمة بالتعاون مع أي دولة في أي مكان بالعالم.

في السياق ذاته تحدث السيد سايمون ماجونا مارونا ممثل ناميبيا في الأمم المتحدة في فيينا عن خطوات بلاده في مكافحة الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية ومنها المصادقة على الصكوك الدولية لمكافحة الإرهاب والفساد كما اعتمدت خطة وطنية لمكافحة المخدرات بمشاركة العديد من الوكالات الدولية والمنظمات الأهلية وكذلك مواجهة الجرائم الاقتصادية وقضايا الفساد .

وأوضح أن بلاده بدأت في تطبيق تشريعات وقوانين خاصة بمكافحة الفساد والإرهاب والاغتصاب واستحدثت قواينين خاصة بالمؤسسات الإصلاحية والعقابية بالتوازي مع وضع خطة عمل وطنية لتحقيق رفاه الشعب ومنع العنف ضد المرأة والطفل والتحرش والاتجار بالبشر وتجارة المخدرات وغيرها من الجرائم التي تسهم في تزايد حدة الفقر والنزاعات والعنف الاجتماعي .

وأشار ممثل ناميبيا في الأمم المتحدة أن بلاده تكافح الصيد غير القانوني وتعمل على تطوير التشريعات لمواجهة القرصنة والجرائم المالية وغسيل الأموال وتمويل الإرهاب ملتمسا مساعدة المجتمع الدولي في جهود بلاده لتحقيق الأمن والاستقرار خاصة وأن مكافحة الجريمة تحتاج نهجا شاملا ومتكاملا.

من جانبه أكد مجدي ماتيناس الأمين العام المساعد مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على أهمية التنمية للقضاء على العنف والسيطرة على الجريمة فبدون مواجهة هذه الأنشطة لن تستطيع أي دولة تحقيق التقدم على صعيد العدالة الجنائية لأن العدالة جزء من المجتمع الدولي الناجح.

أما السيد إلكسيه لسنكوف من منظمة الأمن والتعاون في اوروبا فقد ركز على منظور المنظمة على الصعيد الدولي موضحا مجالات التعاون العسكري والبيئي وآليات تقديم الدعم وإعداد الاستراتيجيات والتدريب وتعزيز قدرات إنفاذ القانون التي تقوم بها منظمته.

وقال إن النشاط الإجرامي في الفضاء الإلكتروني في ازدياد لذلك فقد تم وضع برنامج ينهض بآليات مكافحة التطرف والإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل والتحقق من الحريات .. مضيفا بأن منظمته تقوم بعقد العديد من المؤتمرات لمكافحة المخدرات وتعزز جهود ضباط الحدود لمنع الجريمة والتهريب مشددا على ضرورة توحيد جهود جميع الدول والمنظمات الإقليمية والدولية وبناء القدرات وتبادل الخبرات لجعل الدول تسبق المجرمين بخطوة لمواجهتهم الذين يستفيدون من خبرات بعضهم البعض وردع مرتكبي الجرائم وخاصة العابرة للحدود .

وقالت السيدة جودي لاند المدير لدى لجنة القدرات الاسترالية ان حكومتها ترحب بالقرارات المهمة التي اتخذها المؤتمر حول موضوع العنف ضد المرأة والاطفال والعنف الاسري.

واضافت جودي ان تسارع العولمة ادى الي ازدهار الجريمة وعلينا كدول العمل معا للحد من الجرائم الناتجة عن ازدهار التكنولوجيا وتعزيز تعاوننا من اجل مستقبل افضل.

واشارت الي ان استراليا تؤيد بقوة مجهودات الامم المتحدة لمنع جريمة الاتجار بالبشر وفي اطار ذلك اعتمدت استراليا برتكول لمكافحة تهريب المهاجرين وملاحقة مرتكبي هذه الجرائم، واعتماد البروتوكولات الدولية المانعة لهذه الجريمة مثل بروتوكول"بالي" الذي يركز على تدابير عملية لمنع الاتجار بالبشر، ونحن نسعى لتطوير العمل في هذا الاطار من خلال تبادل المعلومات.

ونوهت الي اتقان الارهابيين للتكنولجيا وترويجهم للعنف من خلالها حتى وصلوا الي منازلنا، لكن استراليا اتخذت الكثير من التدابير التي تحول دون تدفق المقاتلين بما في ذلك الغاء جوازات سفرهم،وان حكومة استراليا رصدت مبلغ630مليون دولار استرالي لدعم برامج مكافحة الارهاب خلال الاربع سنوات المقبلة وسيذهب جزء من هذا الدعم لمحاربة التطرف.