صفحـة الأخبــار

 

  ورشة حول مكافحة الاتجار بالبشر والهجرة غير المشروعة

15/04/2015

 

1

عقدت في قاعة الزبارة جلسة نقاشية حول مكافحة الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية والقت السيدة/ منى ريشماوى رئيس دائرة سيادة القانون والمساواة وشعبة عدم التمييز فى مكتب المفوض السامى لحقوق الانسان كلمة قالت فيها ان ورشة اليوم تعالج موضوعين غالبا ما يكونون مترابطين وهما الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين وهما من العوامل التى تؤثر على تعرض الافراد لانتهاكات حقوق الانسان ، مشيرة الى ان الاتجار بالبشر وتهريب البشر يجرى فى اماكن كثيرة وحالات انقاذ بشر من سفن تغرق فى البحر لهو خير دليل على احباط البشر ومحاولتهم الهرب من الفقر والجوع مما يتطلب الحاجة الى حقوق تحمي من الاستغلال ، موضحة ان المفوضية السامية لحقوق الانسان دائما ما تنادي بحقوق الانسان ومكافحة الاتجار بالبشر والعمل على مساعدة الدول فى حقوق الانسان وتقديم المساعدة العملية للدول فى تحريم الاتجار بالبشر

واضافت ان الاتجار والتهريب يؤديان الى سوق عالمية تسعى الى عمالة رخيصة واستغلالها ان النهج القائم على حقوق الانسان يستوجب النظر فى الافعال والاقوال من قبل الدول مما يساهم فى اتاحة الشروط التى تسمح لجهات اخرى ان تستفيد من ظروف استغلالها من القوانين غير المناسبة والسياسات المتصلة بالهجرة غير المشروعة .

واشارت الى ان المفوضية السامية لحقوق الانسان تثمن التعاون مع الشركاء خاصة منظمة الامن والتعاون فى اوربا من اجل تعزيز النهج القائم على حقوق الانسان ازاء تهريب والتجار فى البشر ووجودنا معكم اليوم من اجل تعزيز ودعم الابحاث وتبادل الخبرات الجيدة والنهج القائم على حقوق الانسان فى هذا المجال .

فيما قال السيد/ برنادى هيما نجواى مدير قسم الهجرة فى المنظمة الدولية للهجرة أن أسباب الهجرة غير الشرعية كثيرة ولكننا سنذكر ثلاثة أسباب هى الأشهر ، وهذه الأسباب كالتالى الصراعات المسلحة كالتى نراها فى كثير من الدول، والصراعات العرقية ، والأسباب الإقتصادية وهذه غير مقتصرة على دولة بعينها ، وتكون بسبب البطالة وعدم توفر العيش الكريم فضلا عن الهجرة غير الشرعية لأسباب إنسانية وهم الأشخاص الذين يبحثون عن الهجرة غير الشرعية لأحد السببين رقم 1 ورقم 2 هم غالبا هاربون من الموت وهم مضطرون لذلك ، ومن يصل بهذه الطريقة يعتبر لاجئا.

2

ويضيف أن الهجرة غير الشرعية لأسباب اقتصادية وهم الأشخاص الذين يبحثون عن الهجرة كما وضحنا فى السبب رقم 3 غير معرضين للموت ، ولكن بسبب ضيق الحياه والعيش فى بلادهم يبحثون عن الهجرة غير الشرعية ، ولكن أسبابهم لا تبرر لهم سلوك هذا الطريق الخطر ، الذى لا ننصح به لأى شخص مهما كانت أسبابه ، ومحاولة البحث عن طريق آخر آمن.

واوضح أن الهجرة غير الشرعية خطر بات يهدد جميع الدول على السواء فالدول المتقدمة تعانى ممن يفدون إليها بوسائل غير قانونيه مما قد يسبب لها أزمات أمنية واقتصادية والدول النامية الفقيرة تعانى أيضا حيث يتركها شبابها ويلقون بأنفسهم في براثن الموت من أجل الحياة الكريمة ، مشيرا الى أن الشباب يتاجرون بأرواحهم لتحقيق حلم كثيرا ما راودهم , حلم النجاح بعد الفشل, شباب لم يجد وسيلة للعيش الكريم في أوطانهم , بالإضافة إلى اصطدامهم بسوء الأحوال السياسية واقتصادية والاجتماعية، ففروا باحثين عن النجاة ، حالمين بحياة أفضل حيث فرص العمل الوفيرة والمردود المالي الجيد قياسا مع اقتصاد بلدانهم المتدني.

ويقول إن ظاهرة الهجرة ظاهرة عالمية وقد اكدت الارقام الرسمية ان هناك اكثر من ثلاثة آلاف مهاجر قد ماتوا على الشواطئ الايطالية بسبب مهربين معدومى الضمير فيما توفى اكثر من 500 الف مهاجر توفوا لاسباب مختلفة خطيرة كانوا يسعون الى حياة افضل وهذه هى الارقام الرسمية ، اما الارقام الفعلية فعلى الارجح تفوق ذلك بكثير ، مؤكدا ان الدول الأوروبية تسعى بكل طاقتها لاستئصال هذه المشكلة والسعي لوقف فلول المهاجرين إلى شواطئ أوروبا بآليات أقل ما توصف بها أنها أمنية متجاهلة الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع بالشباب إلى التضحية بأرواحهم في سبيل إيجاد فرصة عمل وتحقيق حلمهم بحياة أفضل.

واوضح أن الجميع أهمل المشكلة الحقيقية التي دفعت الشباب للتضحية بأرواحهم ووسائل الإعلام تناولت القضية من منظور جعل هؤلاء الشباب في نظر الرأي العام مجرمين كما تم تصويرهم على إنهم حفنه من الشباب الكسول الذي يجرى وراء سراب والمكاسب السهلة بدلاً من بذل مجهود في وطنهم ، مؤكدا ان الهجرة بصفة عامة تطرح مشكلات خاصة بها تتعلق أساسا بالاندماج وتمتع المهاجرين بكافة الحقوق وفقا للقوانين المحلية والدولية، فإن الظاهرة الأكثر إثارة للقلق تتعلق بالهجرة غير الشرعية.

3

فيما اكد المستشار حمد سليمان النذير المستشار بوزارة الداخلية بالمملكة العربية السعودية أن المملكة تقدر للعمال الوافدين ودولهم دورهم واسهاماتهم فى التنمية الشاملة التى شهدتها وتشهدها المملكة الا ان المملكة واجهت وتواجه ازديادا فى اعداد المتسللين او من يسمون بالمهاجرين غير الشرعيين وتهريبهم الى اراضيها .

واصاف انه ترتب على ذلك ازدياد معدلات الجريمة من خلال انخراط الكثير منهم فى دائرة الجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات والبشر والتحايل على الأنظمة لاستحداث قنوات مشبوهة للتحويلات المالية خارج نطاق القنوات المصرفية القانونية والتى يتم استغلالها فى عمليات غسل الاموال وتمويل الارهاب الامر الذى استدعى اتخاذ تدابير عاجلة للحد من هذه الممارسات .

ومن جانبه قال المستشار حمد النذير ان المملكة ترى ان المسئولية تقع على عاتق الدول المصدرة للعمال غير الشرعيين فى وقف انتهاكات حقوقهم الانسانية الاساسية من قبل المهربين.

واشار الى ان المملكة ترى ضرورة ان يتضمن اعلان الدوحة حث الدول وبخاصة المصدرة للمهاجرين غير الشرعيين على تشديد الرقابة على الحدود وتشديد العقوبة على المهربين والتعاون مع الدول الاخرى لتوفير سبل اعادة المهاجرين الى بلادهم امنين وبذل اقصى درجات التعاون للكشف عن المهربين والمجرمين المندسين بين المهاجرين غير الشرعيين .

واكد ان المملكة ترى انه من المناسب اتباع نهج شامل ومتعدد الجوانب ازاء الاتجار بالاشخاص وتهريب المهاجرين والعنف ضد المهاجرين والعمالة المهاجرة واسرهم ويوازن بين تدابير العدالة الجنائية من جانب واعتبارات حقوق الانسان من جانب اخر .

4

وتقول السيدة/ مدينة جربة سنوفا الممثلة الخاصة لمكافحة الاتجار بالبشر ان حماية ضحايا الاتجار بالبشر من اهم التحديات التى تواجه دول العالم وهو ما يتطلب منهم كيفية حماية الاشخاص المعرضين للوقوع ضحايا الاتجار فى البشر مشيرة الى أن الاتجار بالبشر اصبح ظاهرة اجرامية خطيرة على حقوق الانسان والحريات الاساسية وهذه الظاهرة تحاول الدول المشاركة فى المنظمة مواجهتها ولكن هناك كثير من الدول يوجد فيها انتشار لظاهرة الاتجار فى البشر فتزداد فيها العبودية وهى اكبر اشكال استغلال الانسان ، وجرائم اخرى اكثر خطورة كالاتجار فى الاعضاء وهو أمر مؤسف يحتاج من المجتمع الدولى للتضافر من أجل القضاء على هذا التجارة نهائيا.

واشارت الى أن الاتجار بالبشر لا يتم فقط عبر الدول والقارات وإنما أيضا فى البلد الواحد مثل تعرض النساء والرجال على السواء لأنواع من الاستغلال الجنسى وغير الجنسى والعمل بأجور متدنية أقرب ما تكون إلى القيام بأعمال السخرة وغير ذلك من الأمور ، وتعد هذه الجريمة أكبر نشاط غير قانونى فى العالم، وأنها تنشط من عام لآخر لأن المهربين يرون فيها عملية تقل مخاطرها عن مخاطر تهريب أخرى كالمخدرات والسلاح وخلافه، وأنها أحد أنواع تجارة العبودية المعاصرة والتى تشكل تهديداً متعدد الأبعاد على جميع الأمم، فبالإضافة إلى المعاناة الإنسانية التى يسببها انتهاك حقوق الإنسان، فإنها أصبحت أكثر خطورة على الأمور الصحية للإنسان كالإصابة بالأمراض المُعدية .

واشارت الى العوامل المساهمة في تنامى هذه الظاهرة وهى الفساد الحكومى، فهو يمثل عائقا رئيسا فى مواجهة تلك الجريمة فى عدة دول، ويتراوح نطاق فساد الحكومات الذى يتعلق بالاتجار بالبشر، من كونه يمكن احتواؤه، إلى كونه مستفحلاً، ويتعين على الدول ان تواجه مثل هذا الفساد الرسمى، وأن تطور أدواتها لتصبح فاعلة وتمكنها من معالجة المشكلة والقضاء على الفساد وتعزيز مكافحة الاتجار بالبشر.

وقالت أن التجارة من هذا النوع هو الأسهل من بين أنواع التجارة الأخرى، حيث ان الاتجار فى البشر ليس شيئا جيدا، ولكنه مشكلة تتزايد بشكل سريع، فهناك العديد من العوامل التى أدت إلى تزايد هذه المشكلة، مثل المكاسب السهلة التى يتم الحصول عليها من استغلال الأفراد والحرمان المتزايد والتهميش للفقراء والتمييز ضد النساء، فضلاً عن القوانين التى تضع قيودا على الهجرة وعدم توفر المعلومات عن حقائق وأخطار الاتجار فى البشر، هذا بالإضافة إلى العديد من الأسباب التى تشارك فى تنامى هذه الظاهرة حيث تتمحور .