صفحـة الأخبــار

 

  تواصل الجلسات العامة للمؤتمر في اليوم الرابع

16/04/2015

 

1

واصل ممثلو الدول عرض كلمات بلادهم في الجلسة العامة للمسؤولين رفيعي المستوى في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية وعرضوا وجهات نظر بلدانهم وتجاربها المبذولة لمكافحة الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية.

وقال ممثل الولايات المتحدة الامريكية في المؤتمر إن التنمية والأمن يرتبطان بثقة المجتمع بشكل عام، مشيرا إلى أن المعيار الذي يمكن أن نقيم به أية حكومة يكون من خلال المؤسسات العامة المسؤولة عن منع الجريمة والتصدي لها، فعندما تكون هذه المؤسسات فاعلة وذات مصداقية تكون رؤية الجماهير إيجابية فيما يخص أداء الحكومة

وأوضح أن نظام العدالة الجنائية يحمي المجتمع ويحاسب المجرمين ، وهو ما يؤدي بدوره إلى التصدي لشبكات الإرهاب ، منوها إلى أن إخفاق نظام العدالة يدفع الناس إلى تحقيقها بأنفسهم بأية وسيلة من الوسائل.

واكد أن منع الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية لا يمكن أن تحقق التنمية بمفردها ، وإنما أيضا من خلال تفعيل العديد من الملفات والأدوات المصاحبة لذلك. وقال إن الولايات المتحدة الأمريكية تعيد تأكيدها على النهج الشامل والمندرج تحت منظومة الأمم المتحدة لتوفير الدعم الدولي لتحقيق العدالة الجنائية ومنع الجريمة.

وأضاف بأن وجود نظام قضائي فعال وشامل لكافة الفئات هو خير ضمانة لتحقيق العدالة الجنائية بما في ذلك المرأة والأقليات والفئات المستضعفة وإدراجهم في الحياة الوظيفية والعملية وهو ما يؤدي إلى نتائج أفضل تنعكس إيجابا على المجتمع، 

2

وطالب بالنهوض بأوضاع المرأة والاطفال والفئات المستضعفة والمحافظة عليها، وهو ما يضمن تحقيق عدالة جنائية على وجه أمثل، وهذ المسؤولية يعنى بها بصورة أساسية الحكومات والدول. وقال إن الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل مع الدول الأخرى لتحقيق هذه العدالة الجنائية ، حيث أنفقت الحكومة الامريكية منذ عام 2013 الى عام 2014 حوالي 65 مليون دولار على مكتب الجريمة التابع للامم المتحدة ، 27.2 مليون دولار لمكافحة الجريمة المنظمة والاتجار بالبشر والمخدرات .

وألمح إلى ان الولايات المتحدة تقدم العديد من المساعدات من أجل تحقيق العدالة الجنائية ومن ذلك على سبيل المثال البرنامج الامريكي في هندوراس من أجل تقليل معدل العنف وحماية الأفراد المعرضين للجريمة ، ولكن هذه البرامج يصعب تنفيذها في كثير من الأحيان . وأضاف بان برنامج الجريمة والعدالة الجنائية في الولايات المتحدة قد طور أجنداته من أجل النهوض بهذا المجال خاصة برامج الأطفال والمجرمين والجانحين

من جانبه قال ممثل جمهورية مصر العربية في الجلسة إن مصر ساهمت في جهود منظمة الامم المتحدة من أجل تحقيق العدالة الجنائية ومنع الجريمة ، حيث أسهمت وشاركت في المؤتمر الأول لمنع الجريمة والعدالة الجنائية التابع للامم المتحدة في جنيف 1955، ولذلك تبدي مصر دعمها اللازم لانجاح الجهود الدولية الخاصة بمكافحة الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية.

وأضاف في كلمة مصر أن بلاده تنظر بعين التقدير إلى خط الأمم المتحدة لتطور هذا المجال بكل ما يتضمنه من تشريعات وقوانين ومواثيق دولية وإقليمية ، وذلك إيمانا منها بمبادىء إعلان كراكاس التي اعتمدها المؤتمر السادس للامم المتحدة لمنع الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية، وكافة المبادىء الدولية والمواثيق والأعراف المعنية بهذا الشأن.

وأوضح أن نظام العدالة الجنائية في مصر يتمتع بالقدم والقوة، حيث أن له من المبادىء ما يدعمه في إطار مسيرة طويلة من التطوير والتحديث في كثير من مجالات تحقيق العدالة الجنائية ومنع الجريمة ، منوها إلى أن احترام تلك الانظمة ليست فيما يخص العدالة الجنائية وإنما في كافة المناحي المتعلقة بالقوانين والمواثيق الدولية وغير الدولية، حيث نقلت كثير من الدول عن القوانين المصرية مبادئه وجوهره المستقرة فيه. 

3

وتابع بقوله إن الخبرة القضائية المصرية قد ساهمت في إرساء أسس هذا المجال في العديد من الدول العربية وغير العربية ولا يزال هذا الدور مستمرا ومتطورا، مؤكدا أن السلطة القضائية في مصر تتمتع بالاستقلالية التامة منذ نشأتها عن السلطة التشريعية والتنفيذية ومن ثم فإن الحصانة القضائية تحمي القاضي أثناء تأدية مهامه.

وأكد أن الأساس القانوني سواء في الدستور أو القوانين الأخرى يكفل كل الحقوق والحريات والضمانات المعروفة على المستوى الدولي ويتفق مع كافة المواثيق الدولية سواء السياسية أو الاقتصادية اوالاجتماعية . كما أن مصر طرفا في كافة الاتفاقيات الدولية والاقليمية المعنية بحقوق الانسان والارهاب والجريمة المنظمة والفساد والمخدرات والاتجار بالبشر ، واتفاقيات حقوق المراة والطفل .


ودعا المتحدث المصري كافة الدول بتذليل كافة العقبات والاجراءات المتعلقة باسترداد الأموال المهربة إلى الخارج من الدول الفقيرة أو الدول التي شهدت فسادا كبيرا بفعل الانظمة التسلطية والاستبدادية، منوها إلى أن الدستور المصري حرص على توفير كافة حقوق المراة والطفل والفئات المستضعفة.

بدوره قال ممثل ألمانيا الاتحادية إن منع الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية ترتبط بأمور متشابكة ومترابطة، فعلى سبيل المثال نجد أن الإرهاب يقوض فرص التنمية ويقضى على آمال النهضة والتقدم بما يؤدي إلى الفقر والتهميش بين الفئات الضعيفة في المجتمعات.

وأوضح أن بلاده تعمل جاهدة على مكافحة الجريمة من خلال الاتفاقيات الدولية والاقليمية ولعل أهم هذه الاتفاقيات اتفاقية "اونطوك"، واتفاقية "أونكاك" وهذه الاتفاقيات تسمح بأقصى استفادة لمكافحة الارهاب ومنع الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية، داعيا كافة الدول الى الانضمام الى تلك الاتفاقيات المهمة على كافة المستويات. 

4

وشدد على أن مبادئ حقوق الانسان ينبغي أن تندرج في إطار الرؤية العامة للتنمية في أي بلد، حيث لا يمكن أن تتحقق التنمية المستدامة إلا باحترام ثقافة حقوق الانسان واحترام التعددية والحريات والقانون.

وأكد ممثل سويسرا دعم بلاده لبيان النمسا الذي القي يوم أمس، وبين ان الجريمة تعرقل التنمية المستدامة وتهدد سيادة القانون، كما ان الهشاشة الناشئة عن غياب سيادة القانون والعجز عن ضمان توفير خدمات أساسية، للسكان كلها عوامل قد تؤدي الى مستويات مرتفعة من العنف، والجريمة.

وبين ممثل سويسرا أن الاتجار بالبشر والمخدرات والأسلحة، له اثار مضرة على المستوى الاقتصادي عالميا وإقليميا، إذ تخلف جملة من النتائج المأساوية، تتضرر منها المجتمعات والشعوب بالإضافة الى البيئة والاقتصاد.

ولفت الى أن سويسرا ترى بان سيادة القانون وأهدافها ينبغي أن يتم تعزيزها في كل جوانب التنمية لما بعد عام 2015، مما يتطلب منهجا قائما على الشعوب يكفل المساواة وعدم التمييز والمشاركة واحترام حقوق الانسان، الى جانب العدالة الاقتصادية، وبناء مؤسسات قائمة على المساءلة، وترسيخ الحق في الهوية وغيرها من حقوق الانسان.

وأكد أن سويسرا تساند برامج لدعم سيادة القانون وإصلاح العدالة وقطاع الامن والشفافية في مجال حقوق الانسان، ملتزمة بعملية العدالة الانتقالية خاصة في مجال دعم القدرات ومواصلة تقديم الدعم للوصول الى الممارسات الافضل في هذا المجال.. مشددا على ضرورة أن يتبلور مفهوم سيادة القانون في جدول ما بعد 2015 لتحقيق التقدم اللازم خلال السنوات الـ15 المقبلة. 

5

من جانب آخر، لفت ممثل المملكة المغربية على التزام المملكة لمواجهة الجريمة المنظمة مؤكدا ثقته ان التعاون المستدام على الصعيد الاقليمي والدولي سيقدم فرصة للتعلم من عبَر الماضي وتبادل الممارسات الافضل وتحديد الاسباب العميقة لمكافحة الجريمة، إضافة الى التعرف على المناهج التي يستخدمها المجرمون الذين يتحدون التشريعات الوطنية، والدولية.
وأكد في هذا الصدد، أن المغرب يطالب باعتماد آلية لبحث التطبيق الافضل للاتفاقية وبروتوكولاتها سعيا لتحسين القدرات الوطنية في مكافحة الجريمة . مشيرا الى ان المغرب نفذ الكثير من الاصلاحات على المعايير والمؤسسات المتعلقة مما سمح له بالحصول على حزم قانونية ومجموعة من الاجراءات الأخرى لمواجهة الجريمة المنظمة خصوصا الارهاب والهجرة غير المشروعة وجرائم غسيل الاموال .

وأضاف ان الارهاب اصبح يمثل خطرا على الصعيد العالمي، لذلك فقد دخل المغرب في الجهود الدولية لمواجهه هذه الآفة بوصفها تمس أمن الدول والشعوب بالإضافة الى انها تحد بشكل واضح من تنمية الشعوب وامكانات الاستثمار في البلدان المتضررة .

وقال انه لا يمكن لأي بلد الادعاء أن باستطاعته ان يكافح الارهاب منفردا، مشيرا الى ان التعاون الاقليمي والدولي اصبح ضرورة حتمية لمواجهه الاشكالات المتعددة لهذه الظاهرة وأكد ان النجاح في مكافحة ومنع الجريمة واقرار العدالة الجنائية لا يتوقف حصريا على عدد الخدمات الامنية والهيئات القضائية مهما كانت أهميتها، بل يتوقف على السبل الفعالة في مواجهه الاشكال المتعددة للأنشطة الاجرامية وينبغي ان يتم ذلك في سياق احترام مبادئ القانون الدولي وسيادة القانون.

من جانبه تحدث ممثل إندونيسيا موضحاً أن بلاده ترى أن دعم العلاقة بين التنمية المستدامة وسيادة القانون أمر أساسي لمواجهة المشاكل المتزايدة للجريمة المنظمة عبر الوطنية ، ولكن بالنظر إلى المشاكل والعراقيل التي تطرحها هذه الجرائم امام الظروف الاجتماعية والأمنية وأهداف التنمية الوطنية يتعين على الدول أن تتخذ مناهج من بينها دعم نظام إنفاذ القوانين ونظام العدالة الجنائية . كما أشار إلى مجموعة من الخطوات التي اتخذتها اندونيسيا في مواجهة هذه التحديات فعلى الصعيد الدولي أوضح بأن بلده ملتزمة بالعمل في إطار جهود عالمية للعمل على مواجهة الجريمة بكافة أشكالها منوهاً إلى أن اندونيسيا طرف في اتفاقية مكافحة الفساد والبروتوكول القضائي والمعاقب على الإتجار بالبشر خاصة النساء والأطفال ، وبرتوكول مناهضة الإتجار بالمهاجرين براً وبحراً وجواً ، وقال : ان إندونيسيا طرف في مكافحة الجريمة والاتفاقيات المعنية بمكافحة المخدرات وكل الصكوك المناهضة للإرهاب ، مؤكداً على أن اندونيسيا ترى بأن تعزيز التعاون الدولي أمر أساسي لضمان الفعالية لجهود مكافحة الجريمة المنظمة وعبر الوطنية . 

6

وعلى الصعيد الوطني اضاف بأن إندونيسيا قد اتخذت التدابير الشاملة لمواجهة الجرائم الاستثنائية عبر دعم الأحكام والاجراءات التنفيذية في مجال مكافحة الإرهاب والفساد والاتجار بالبشر وجرائم المخدرات وتشمل هذه الإجراءات إنشاء وكالات وطنية لمكافحة الإرهاب وحماية الشهود والضحايا ، وفريق عامل لمكافحة الإتجار بالبشر ، وفريق آخر لمكافحة الصيد غير المشروع ، وهذه التدابير الوطنية تنفذ طبقاً لسيادة القانون لمساءلة المتاجرين في المخدرات ومعاقبة الجناة .

بعد ذلك تحدث ممثل وفد الجمهورية العراقية قائلاً : تمثل الجريمة بكافة أشكالها خطراً حقيقياً يهدد الوجود البشري وحضارته وإنجازاته لما تتسم به من استخدام الوسائل غير المشروعة وغير المقيدة بقانون أو بأخلاق ، ومع إتساع نطاق حرية إنتقال الأشخاص ونقل الأموال وحرية التجارة الدولية والثورة التكنولوجية في مجال المعلومات والإتصالات ، وإستعمال الوسائل الالكترونية في ارتكاب الجرائم بما يؤدي إلى زيادة أعداد وأنواع الأنشطة الإجرامية التي تقوم بها جماعات الجريمة المنظمة سواء الوطنية أو عبر الوطنية الإنتقالية ، ويحتل موضوع الجريمة المنظمة ومنها جرائم الإرهاب حيزاً كبيراً في المجتمع الدولي بشكل عام وفي العراق بشكل خاص لما تشكله هذه الجرائم من خطر جسيم على المجتمع الدولي لما ينتج عنها من ضياع للأمن وتدمير للمتلكات وإنتهاك للحرمات وتدنيس للمقدسات وقتل وخطف وتهجير للمدنيين الآمنين وتهديد لحياة الكثير منهم . مشيراً إلى أن العراق عانى ومازال يعاني من هذه الجرائم تحت مسميات وذرائع مختلفة عرضت سلامة المجتمع وأمنه للخطر ودمرت عددا من المدن وقتلت وهجرت سكانها والقت الرعب في نفوس مواطنين في مدن أخرى ، والحقت الضرر بالاقتصاد والممتلكات الثقافية

كما تحدث مندوب الوفد الليبي إلى المؤتمر متطرقاً في كلمته إلى محورين رئيسيين الأول مجور دولي يتعلق بالأسرة الدولية والمجتمع الدولي والثاني محور خاص يتعلق بالدولة الليبية ، وفي المحور الأول الذي يتعلق بمنع الجريمة والعدالة الجنائية قال : إن إصلاح العدالة الجنائية لمكافحة الجريمة وبالتالي سيادة القانون يتمثل في إستقلالية السلطة القضائية التي تمثل العدالة الجنائية ، وبالتالي إستقلالية الهيئات القضائية مع عدم تدخل السلطات التشريعية والتنفيذية في شئونها . مشيراً إلى أن الدولة الليبية تحرص على إستقلالية القضاء والحفاظ على هيبته وكرامته والعمل بكل حرية وعقيدة قضائية مستقلة ، أما بالنسبة لمعاملة المجرمين وإعادة تأهيلهم وإدماجهم في المجتمع من جديد فنعمل على ذلك ليصبح المجرم عضواً نافعاً في المجتمع . وإستناداً إلى قرار الجمعية العامة رقم 69/194 المعنون تحت إستراتيجيات الأمم المتحدة وتدابيرها العملية النموذجية في القضاء على العنف ضد الأطفال في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية والذي يقدم إرشادات إلى الدول الأعضاء وتنفيذ ما يلزم من أطر قانونية ومؤسسية لمنع العنف تجاه الأطفال والتصدي له في إطار منع الجريمة والعدالة الجنائية . سيادة القانون يجب أن تعزز في البرنامج العالمي والوصول إلى العدالة الجنائية والمؤسسات القانونية القائمة على أساس المساءلة .

وأوضح أن الدولة الليبية تساند برامج سيادة القانون وإصلاح العدالة الجنائية والشفافية في احترام حقوق الإنسان .

وفي ذات السياق نوه ممثل السودان السفير محمد حسين باهمية التعاون الدولي في مكافحة الجريمة اضافة الي وضع المعايير المقبولة لموائمة القوانين الوطنية مع الدولية لاجل تحقيق العدالة علي المستوي الوطني. وأوضح أن جمهورية السودان صادقت علي جميع الاتفاقيات الدولية التي تعاقب وتجرم الجرائم الدولية وتدعو الي سيادة القانون.

وأشار إلى ان عالمنا يواجه تحديات كبيرة فيما يتعلق بالجريمة المنظمة وجرائم الارهاب والعنف المستند الي مباديء سياسية اضافة الي جريمة سرقة التراث وتخريب الممتلكات الثقافية، موضحا بأن العالم تحت قيادة الامم المتحدة قد استطاع تشريع العديد من الصكوك القانونية الدولية التي تعاقب علي تلك الجرائم بيد ان التحدي الاكبر يتمثل في القبض علي المجرمين ومحاكمتهم ولكن العائق امام ذلك