صفحـة الأخبــار

 

  تواصل الجلسات العامة لمؤتمر الامم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية

18/04/2015

 

1
تواصلت لليوم السادس على التوالي الجمعة الموافق 17/4/2015 فعاليات مؤتمر الامم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية والذي تستضيفه الدوحة خلال الفترة من 12-19/4/2015بمشاركة أكثر من 110 من اصحاب السعادة رؤساء الوزراء ووزراء الخارجية والداخلية والعدل ونواب العموم في المؤتمر ومشاركة نحو خمسة آلاف من نحو 142 دولة من مختلف دول العالم.

وقد تضمنت فعاليات اليوم السادس عددا من الجلسات العامة وحلقات العمل في عدد من القاعات ، ففي الجلسة العامة والتي شهدتها قاعة الريان تناول عدد كبير من ممثلي الدول المشاركة في المؤتمر مناقشة البند الخامس من بنود المؤتمر والتي تناولت النهج الشاملة المتوازنة لمنع ظهور أشكال جديدة ومستجدة للجريمة العابرة للحدود الوطنية والتصدي لها على نحو ملائم ..

في البداية عرضت السيدة "لويد لونجامامين"، من أمانة الأمم المتحدة، خلفية عن البند الخامس قائلة.. إن السنوات الأخيرة شهدت أشكالا جديدة ومستجدة للجريمة، وتحولت إلى شاغل أساسي للدول الأعضاء وللمجتمع الدولي.. وفي إطار عولمة متزايدة ووتيرة ابتكارات تكنولوجية ونمو للأسواق العالمية، فإن كل هذه العوامل قد أوجدت فرصا سانحة جديدة للمكاسب الاقتصادية غير المشروعة، والتي استفادت منها جماعات إجرامية منظمة..

وأضافت أن الجمعية العامة في قراراتها استرعت الانتباه إلى خمس مسائل سياسية مستجدة: القرصنة، الجريمة السيبرانية، الاستغلال الجنسي للأطفال، الجريمة البيئية، والاتجار في الممتلكات الثقافية.. بالإضافة إلى ما ورد في إعلان السلفادور وأشارت إليه الدول الأعضاء من بروز أشكال جديدة ومستجدة للجريمة العابرة للحدود الوطنية، ومن ثم كان تشجيع الدول الأعضاء على تعزيز التشريعات والسياسات والممارسات ذات الصلة بالتصدي إلى أشكال الجريمة المستجدة.

2
وقالت إن وثيقة العمل تأتي بمقترحات على الدول الأعضاء، فيما يتعلق بنهج شاملة ومتوازنة للتصدي للجريمة بما فيها مناهج جديدة لجمع البيانات، وتعزيز التعاون الدولي، وإضفاء تناغم على الأحكام الجنائية الوطنية ونهج منع الجريمة..

وواصلت قولها بأن هذه الأشكال الجديدة والمستجدة للجريمة تغطي مجموعة واسعة من الأنشطة، وتحددها من حيث جذورها وسبل تطبيقها والجماعات التي تقبل عليها.. في حين أن البعض منها جديد نسبيا مثل الجريمة السيبرانية، وهناك البعض الآخر ليس مستجدا مثل الاستغلال الجنسي للأطفال والاتجار في الممتلكات الثقافية، والجرائم المتعلقة بالهوية.. والتي تستفيد أيما استفادة من التقدم التكنولوجي.. إن مما لا شك فيه أن التكنولوجيا الحاسوبية والإنترنت جاءت بآفاق ومنافع جديدة اجتماعية واقتصادية، ولكن هذا الفضاء الإلكتروني في تنام مستمر وبات مكانا لارتكاب الجرائم، فلا جريمة ترتكب من دون الاستعانة والاتصال ببروتوكول الإنترنت.

الجريمة السيبرانية

3
وبدأ ممثل اليابان مناقشا البند الخامس، فقال إن مسألة الجريمة المستحدثة تغطي عدة مجالات، وأركز هنا على الجريمة السيبرانية.. ففي أعقاب مؤتمر الجريمة الثاني عشر، الذي انعقد في السلفادور، قامت اليابان بتعديل قانون عقوباتها وقانون الإجراءات الجنائية، وقامت بتجريم الجرائم السيبرانية الرئيسية، مثل خلق وتوزيع الفيروسات الحاسوبية، والدخول غير المشروع للنظم الحاسوبية، ثم قامت اليابان بالمصادقة على اتفاقية المجلس الأوروبي حول الجريمة السيبرانية، والمعروفة باتفاقية بودابست.. واليابان ترى أن الاتفاقية تشكل إطارا مفيدا لتحديد الجرائم السيبرانية الرئيسية، والتي تشكل أساسا لمتطلبات التجريم من أجل المساعدة القانونية المتبادلة، كما ترى أن الاتفاقية تشكل إطارا مفيدا للحفاظ على الأدلة الرقمية بالنسبة للتحقيقات والمساعدة القانونية المتبادلة.

وأضاف ممثل اليابان أن التحدي الماثل أمام التعاون الدولي في مجال الجريمة السيبرانية ليس بسبب ضعف في الصكوك الدولية القانونية، وإنما بسبب الثغرات في قوانين الدول الأعضاء تجاه تجريم هذه الجرائم، وفي القوانين الإجرائية للقيام بالتحقيقات الفاعلة وأنشطة التعاون.. بالإضافة إلى تقييد هذه القدرة في وكالات إنفاذ القانون وأفراد النيابة العامة والسلطات القضائية والسلطات المختصة التي تكافح الجريمة السيبرانية.

كما تحدثت مندوبة سويسرا أمام الجلسة قائلة إن الجريمة بحكم طبيعتها ظاهرة متغيرة، وهناك اعتبارات تتعلق بالظروف المحلية، والعناصر الاقتصادية، والنسيج الاجتماعي لمناطق مختلفة، وبالتالي لا تعبر الجريمة عن نفسها بنفس الطريقة في كل مكان.. وقد تم تحديد وجود أو بروز أشكال جديدة من الجريمة العابرة للحدود، ويتم إخفاء بعض سماتها بطرق محترفة، بما يمكنها من الاختفاء والهروب من ملاحقة قوات إنفاذ القانون.

وقالت إن القائمين باستغلال الثغرات في القوانين، والتباين بين التشريعات المختلفة، ونقاط الضعف في القدرات المؤسسية للدول مختلفة، يترتب عليه إدخال عائدات هذه الأنشطة المجرمة في الاقتصاد الأساسي للدولة، بما يعني إعادة استثمار هذه العائدات وخلق عائدات إضافية لمن يقوم بهذه الجرائم.

4
وأضافت : أن الأشكال الجديدة للجريمة تتباين بين منطقة وأخرى، وبالتالي فعلى السلطات أن تتكيف مع الظروف المختلفة.. ولذلك نرى أن اتفاقية الأمم المتحدة حول الجريمة المنظمة عبر الوطنية لا تقدم سوى أساس قانوني محدود لمواجهة الأشكال المستحدثة للجريمة، ويجب ألا نحصر أنفسنا في مثل هذه العناصر الواردة في الاتفاقية فحسب، بل علينا أن نربط الأشكال الجديدة للجريمة بما هو أبعد مما هو محصور في نص الاتفاقية.. فعلينا أن نعتمد تدابير قانونية تمكن السلطات الوطنية من مواجهة الأشكال المستحدثة للجريمة، وبصورة فاعلة وطنيا وعبر الحدود..

وأشارت إلى أنهم في سويسرا قد قاموا بالكثير في هذا المجال، وخاصة في مجال مكافحة الجريمة السيبرانية، فلدينا وحدات متخصصة تتصل بشكل دائم مع مقدمي خدمات الإنترنت، ويمكن أن تستجيب بسرعة إلى تجميد المواقع الإلكترونية ذات المحتوى الجرمي، ونفس الصلات قائمة بين السلطات والمجتمع المدني والجهات العاملة في الفضاء الإلكتروني لتمكينهم من الوصول إلى أكبر قطاع من الجمهور وتوعيتهم في هذا المجال.. ولكن التعاون هو وجه واحد للموضوع فنحن بحاجة إلى القوانين وكذلك إلى تطوير قدرات جهات إنفاذ القانون.

وتحدثت مندوبة فيتنام إن حكومتها قد شكلت نظاما من القوانين والسياسات لضبط التجارة في الحياة البرية، وخاصة بما ينسجم مع اتفاقية التجارة الدولية بأنواع النباتات والحيوانات المهددة بالانقراض..

وقالت إن رئيس الوزراء قد أصدر في العام الماضي توجيها حول تعزيز التدابير باتجاه حماية الحياة البرية، وقد تم اتخاذ عدد من التدابير وتنفيذها بما فيها وضع الإطار القانوني، وتعزيز قوات إنفاذ القانون، ونشر الوعي، وبناء الشراكات بين القطاعين الخاص والعام لخفض الطلب على منتجات الحياة البرية غير المشروعة..

5
وأضافت أن فيتنام تقوم حاليا بتعزيز القانون بما يساعد على وضع عقوبات رادعة لهذا النوع من الجريمة، كما تقوم وكالات إنفاذ القانون بالتدريب لتحسين الوعي بأحكام اتفاقية التجارة الدولية، وقد تم إعداد الكتب الإرشادية التي تحدد أنواع الحياة البرية وأساليب الاتجار غير المشروع وقد ترجمت ووزعت على قوات إنفاذ القانون.. وأصبح الكثيرون يقولون لا لمنتجات قائمة على الحياة البرية، ويدعمون الحملة لحماية الحياة البرية.

وأضافت أن فيتنام قد قامت بالتنسيق الفاعل مع بلدان الآسيان في المنطقة وفي الخارج، وفي إطار الشبكات التي تدعم حماية الحياة البرية .. كما قامت على المستوى السياسي رفيع المستوى بالانضمام إلى إعلان شرق آسيا وإعلان الأفيك وإعلان لندن وإعلان كاسان المتعلق بالتجارة غير المشروعة بالحياة البرية..

وقال مندوب البرازيل في كلمته إنه بموجب البند الخامس من جدول الأعمال يود وفد بلاده استثمار هذه الفرصة لإضافة بعض الملاحظات حول الجريمة السيبرانية، وهو ما يشكل عنوانا هاما في البرنامج المشترك لمكافحة أشكال الجريمة الحديثة والمستحدثة عبر الوطنية.. وأضاف: لقد أقر مؤتمر الجريمة الثاني عشر الذي انعقد في السلفادور بأهمية معالجة التحدي الماثل في الجريمة السيبرانية، وقد تمت تشكيل فريق من الخبراء الحكوميين حول إجراء دراسة شاملة حول هذه المشكلة بموجب الفقرة 42 من إعلان السلفادور، وتشكل هذه الدراسة خطوة مهمة لفهم هذه المشكلة وتحليلها والخيارات المختلفة للتعامل مع هذه الجريمة.

وقال إن حكومته لا تستهدف أيه أهداف سياسية بل إن أهدافهم عملية في المقام الأول.. فجميع الدول تواجه تحديات في مجال التحقيق والحصول على الأدلة في الأجواء الرقمية ، وكثيرا ما نجد أن الإجراءات المتعلقة بالتعاون الدولي التقليدي محدودة في قدراتها، ونحن نعترف بأن هناك آراء متباينة حول الاستجابة الممكنة على المستوى العالمي نظرا للتحدي الماثل في الجريمة السيبرانية.. ولهذا السبب نرى أن لجنة منع الجريمة ومجموعة الخبراء يجب أن تولي عناية خاصة لإجراء المناقشات والمشاورات حول الاستجابات متعددة الأطراق الممكنة للجريمة السيبرانية.

وشدد مندوب ألمانيا على بعض أشكال الجريمة كالجريمة السيبرانية، قائلا إنها من التحديات الكبرى التي تواجه المجتمع القانوني، وأكد على بعض الأشياء في هذا المجال منها أن اتفاقية بودابست تشكل صكا قانونيا شاملا يعبر الحدود ويغطي كافة أشكال الجريمة السيبرانية وطرائق التصدي لها على نحو فعال.

وأضاف أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أوصت باعتماد هذه الاتفاقية كمرجع استرشادي.. وحيث إن هذه الاتفاقية موجودة، وثمة صكوك قانونية دولية شاملة فإننا لسنا في حاجة لاتفاقية جديدة، وتستطيع الدول الثالثة الانضمام إلى اتفاقية بودابست، وأن وضع اتفاقية جديدة على صعيد الأمم المتحدة قد يتطلب الإعداد لهاعدة سنوات، وقد ترصد لها موارد هائلة، ولاتضيف شيئا جديدا، وبالتالي فمن الأفضل أن نركز على أفضل الطرق لتنفيذ ما جاء باتفاقية بودابست على غرار تقديم التدريب وتعزيز التعاون الدولي في إطارها.

وقال ممثل تايلند إن من بين أشكال الجريمة الجديدة والمستجدة تشكل الجريمة السيبرانية أكبر أشكال التحدي للمجتمعات فرادى وللمجتمع الدولي، ومن الجرائم الخطيرة أيضا تلك الجرائم التي تستغل الأحياء البرية.. فنحن بحاجة لتبين آثارها الوخيمة على النظم الإيكولوجية.. وفي السنوات الأخيرة شهدت تايلند زيادة في التجارة غير المشروعة بالأحياء البرية، وهو ما يعزى إلى زيادة قطع الأشجار والاتجار غير المشروع بالأخشاب، وهوما يعود بمنافع مالية جمة، فثمة مجموعات سرية تعمل في هذا المجال غير القانوني..

6
وقال ممثل استراليا إن ورشات العمل التي نظمت بشأن هذا الموضوع كانت فرصا سانحة لمناقشته، وتقاسم خبرات مختلف البلدان حيال الجرائم العابرة للحدود المتطورة.. مشيرا إلى انتشار الإرهاب، لاسيما في أوساط المقاتلين الأجانب.. وانتشار الجريمة السيبرانية.. داعيا إلى قطع الطريق أمام كل من يدعو إلى الإرهاب وملاحقة كل المتطرفين الذين قد يغادرون استراليا للتدرب في الخارج.

وتحدث مندوب مصر فقال إن المؤتمر يتوخى التناغم بين إيقاع القانون وحركة المجتمع.. فعلى صعيد السياسة الجنائية يلاحظ أن التغييرات في المجتمع أدت إلى تغييرات في مستوى الجريمة وهياكلها.. فظهر أشكال جديدة للجريمة واتخذت الجريمة والمجرمون على السواء أبعادا دولية، وفي نفس الوقت أتاحت التكنولوجيا فرصا للرد على تلك التغييرات.. وقام الكثير من أجهزة العدالة الجنائية بحوسبة عملياتها، وهو الأمر الذي يحتم تهيئة العناصر البشرية والمدنية والمادية لمواكبة هذه المتغيرات.. وإزاء هذه المتغيرات تعل مفهوم منع الجريمة واتسع ليشمل صورا مستحدثة منها القرصنة وجرائم البيئة وجرائم الاستغلال الجنسي للأطفال والجرائم الاقتصادية والمالية والارهاب الالكتروني والتزوير والتزييف الالكتروني وانتحال الهوية.. وقد اتسمت كل هذه الأنشطة الإجرامية بطابع عبر وطني نتيجة تطور وسائل الاتصال وتنامي العلاقة بين الاقتصاد العالمي والتطور التكنولوجي..

وقام ممثل مصر باستعراض نوعين ممن الجرائم المستحدثة وهما الجريمة الإلكترونية والجريمة الخاصة بالممتلكات الثقافية..

الجرائم الجديدة

وأوضح الوفد الجزائري أن بلاده تعاني من بروز بعض الأشكال المستحدثة للجرائم كالجريمة السبرانية والاتجار بالممتلكات الثقافية، حيث أضحت هذه الجرائم تنتشر على نطاق واسع، خاصة بفضل التطور التكنولوجي الذي تستخدمه العصابات الإجرامية لأغراض جنائية. وقال " صادقت الجزائر على اتفاقيات الأمم المتحدة بشأن محاربة الفساد والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وقد قمنا بسن مجموعة من القوانين الرامية إلى محاربة الأشكال المستحدثة للجريمة المنظمة والوقاية منها، عبر طرح استراتيجية شاملة تعمل على تطوير مهارات المحققين للتعامل مع الجرائم المستحدثة والأنظمة التقنية التي تلاحق شبكات الجريمة المنظمة وتعزز من آليات التعاون بين الدول الأعضاء في مجال تبادل المعلومات والخبرات، فضلا عن تبني مشروع يقضي بتوفير الحصانة الآلية لمشروع تحديد الهوية عبر البصمات ومشروع بطاقة الهوية (التعريف الوطنية) "

وبدوره أوضح الوفد السوداني أن تشعب الجرائم المستحدثة في المجال السبراني وفي مجال الاتجار بالممتلكات الثقافية يلقي بظلاله على مؤسسات إنفاذ القانون والمحاكم والنيابات العامة، ولهذا فإن جمهورية السودان قامت باتخاذ عدد من التدابير الرامية إلى الحد من تلك الجرائم كسن قانون مكافحة الجرائم المعلوماتية في عام 2007، الذي يغطي جوانب القصور في التشريع. وقال " قمنا أيضا بإنشاء جهاز سلطة ونيابة ومحكمة تختص بالنظر في القضايا والجرائم الالكترونية. وفيما يختص بالاتجار بالممتلكات الثقافية، فإن السودان أصبحت مهددة من قبل عصابات تهريب الآثار التي تسعى إلى تهريب تلك الآثار خارج البلاد

7
وأضاف" إن طبيعة الأشكال المستحدثة للجرائم السبرانية والاتجار بالممتلكات الثقافية، تفرض علينا جميعا التعاون من أجل منع وقوعها وتفاقمها، فهناك حاجة للتعاون في تطوير الصكوك لتتناسب مع حجم التحديات، بالإضافة إلى تطوير قدرات الأجهزة المعنية بالتعامل مع هذه القضايا "

جرائم الغش

وأشار الوفد الهندي أن بلاده ملتزمة بمكافحة الاتجار غير المشروع بالأدوية، لا سيما المغشوشة منها، فمفهوم الأدوية المغشوشة لا يزال غامضا ويتطلب وضع نهج قانوني للتعريف بالمفهوم، حيث قال " إن المفهوم الغامض للأدوية المغشوشة قد يؤدي إلى استغلال غير منصف من قبل بعض المنتجين المشرعين للأدوية، فمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة يغطي الجوانب المتعلقة بالمنتجات الطبية المزورة وما هي دون المستوى المطلوب، إلا منظمة الصحة العالمية تقوم بفحص تلك المنتجات ".

وأضاف" إن الجريمة السبرانية تعد من أخطر أشكال الجريمة العابرة للحدود، وتتطلب منا ابتداع صك قانوني جديد لمكافحته، بعيدا عن صكوك قديمة تعود عهدها إلى عقد من الزمن"

وأوضح وفد المملكة المغربية أن الجريمة المنظمة العابرة للحدود تعد من التحديات الكبرى التي تواجه الدول المتقدمة والدول النامية، فشبكات الجريمة المنظمة باتت تمتلك إمكانيات مادية وبشرية، فضلا عن استغلالها التطور التكنولوجي. وقال " إن عمل شبكات الجريمة المنظمة تطور ليشمل الاتجار بالبشر والأعضاء والحيوانات المهددة بالانقراض والسلع المقلدة كالأدوية، إلا أن الجرائم السبرانية والاتجار بالممتلكات الثقافية يعدان أحدث الجرائم في عالم الجريمة المنظمة. عملت شبكات الجريمة المنظمة على تطوير تحركاتها وتكثيف التعاون فيما بينها فأصبحت بذلك أكثر تنظيماً، الأمر الذي من شأنه أن يصعب من مهام الحكومات والمؤسسات المعنية بمحاربة هذه الجرائم المستحدثة.

مسؤولية دولية



وقال ممثل فرنسا إن بلاده تضم صوتها إلى صوت الاتحاد الاوروبي فيما هو متعلق بسياسات منع الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية، مؤكدا على أهمية المؤتمر الذي تستضيفه الدوحة لكونه يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته من أجل منع الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية.

وأشار إلى أن الجريمة تهدد أمن واستقرار المجتمعات ورفاهيتها، منوها إلى أن تعزيز التعاون الدولي خاصة اتفاقية باليرمو التي مضى عليها 15 سنة، ولكن للأسف الشديد لا تتوفر بشأنها آليات للتنفيذ، ولذا ندعو المجتمع الدولي من أجل العمل على تحديد آلية واضحة لتنفيذ هذه الاتفاقية.

وقال إن إعلان الدوحة يبدأ مرحلة جديدة لمنع الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية، مشيرا إلى أنه يجب الاعتماد على أسس قضائية تتضمن توفير محاكمات عادلة. وشدد على أن فرنسا تعترض بشدة على عقوبة الإعدام، مطالبا كافة الدول المشاركة بإلغائها في اسرع وقت.

وأوضح أن باريس تعمل على تطبيق آليات خاصة لحماية الأطفال من كافة الانتهاكات خاصة وأنهم ضحايا للتسول والدعارة والمخدرات، منوها إلى أن اتفاقية بودابست لمنع الجريمة تعتبر أداة مهمة للحد منها، ووجه الدعوة لدول العالم للانضمام الى تلك الاتفاقية، وكذا اتفاقية باليرمو.

تبادل الممارسات

بدوره قال ممثل دولة بيرو إن التعاون المستدام على الصعيد الاقليمي والدولي سيقدم فرصة للتعلم من دروس الماضي وتبادل الممارسات الفضلى وتحديد الاسباب العميقة لمكافحة الجريمة، إضافة الى التعرف على المناهج التي يستخدمها المجرمون الذين يتحدون التشريعات الوطنية والدولية.

وأكد ان النجاح في مكافحة ومنع الجريمة واقرار العدالة الجنائية لا يتوقف حصريا على عدد الخدمات الامنية والهيئات القضائية مهما كانت أهميتها، بل يتوقف على السبل الفعالة في مواجهة الاشكال المتعددة للأنشطة الاجرامية وينبغي ان يتم ذلك في سياق احترام مبادئ القانون الدولي وسيادة القانون.
قطر ومنع الجريمة

وفي مداخلة لوفد دولة قطر القاها سعادة اللواء عبدالعزيز الانصاري مدير ادارة التعاون الدولي بوزارة الداخلية اشار ان الجرائم عبر الوطنية ومنها الجريمة الالكترونية من الجرائم الخطرة وقال : اود التنويه ان دولة قطر اصدرت عام 2014 احدث القوانين فى الجريمة الالكترونية مبينا ان التعاون بين الدول فى مجال مكافحة هذه الجريمة امر فى غاية الاهمية خاصة فى مجالات تبادل المعلومات ولا نغفل فى هذا المقام تفعيل دور القطاع الخاص والشركات المتخصصة والجامعات والاكاديميين باعتبارهم اهم الشركاء الاستراتيجيين للدول فى التوصل الى ايقاف هذه الجريمة كما ان هناك دورا كبيرا للمنظمات الدولية ومن ضمنها على سبيل المثال الانتربول ودوره فى دعم الدول حتى تتمكن من مكافحة الجريمة مشيرا الى اهمية تضافر الجهود ليس على الصعيد التقني فقط وانما يجب ان يكون هناك تطوير فى القوانين والانظمة يتواكب مع تطور هذه الجريمة.
كرامة الأشخاص

بينما اكد مندوب الولايات المتحدة الامريكية على اهمية تعاون الدول لمواجهة الجريمة العابرة للحدود مبينا ان الامانة العامة اعدت وثيقة مهمة فى هذا الاطار .واشار الى ان الجريمة فى البحر واثرها فى الاقتصاد من الموضوعات الهامة مما يستدعي ضرورة تعاون الدول فى هذا الاطار .

وقال ان الجريمة الالكترونية تحتاج ان يظل تعزيز التعاون بين الدول ضمن الاولويات مستعرضا الجهود الاممية لمكافحة الجريمة الالكترونية خلال الفترة الماضية واهميتها مع ضرورة تعزيز قدرات الدول النامية

وسائل جديدة

اما مندوب المملكة العربية السعودية فقال :لقد نشأت تكنولوجيات وتقنيات جديدة واصبحت متاحة على نطاق واسع لا تجاريه القوانين بالرغم من منافعها الكثيرة الا انها اتاحت ارتكاب جرائم بوسائل حديثة ولابد من فهم جديد لهذه الجرائم المستحدثة وابتكار وسائل جديدة ومتقدمة لفهم هذه الجرائم ومواجهتها وهذا يتطلب استعدادا فكريا وتأهيلا وتدريبا خاصا.

ومن الاشكال الجديدة للجرائم الجريمة الالكترونية والاتجار بالاعضاء البشرية والاتجار بالممتلكات الثقافية وكذلك ظاهرة تهريب النفط ومشتقاته الامر الذى يشير الى ان المواجهة تتطلب وسائل اكثر فعالية وضوابط وطنية وتعاون دولى.

وقال تدعو المملكة العربية السعودية الى التأكيد على تبني اطر قانونية مرنة بما فيها الكفاية وعقد شراكات مع القطاع الخاص من اجل تيسير كشف الاشكال الجديدة والمستجدة من الجريمة العابرة للحدود الوطنية .

وتدعو السعودية الدول المشاركة لمزيد من التعاون وتعزيز القدرات لوقف هذه الاعمال الاجرامية غير الاخلاقية وبناء اطار تعاوني مع جميع مقدمى خدمات الانترنت للتأكد من ان هذه الخدمات لا تستخدم بصورة سيئة لايذاء الاخرين بما فى ذلك الاسرة والطفل والمجتمع كما تدعو لبذل الجهود للتصدى لكافة ابعاد هذه الجريمة.

تقويض التنمية

وتحدث ممثل وفد سلطنة عمان مؤكداً على أن الجريمة المنظمة تقوض التنمية والصحة والتعليم في كافة المجتمعات ، وتساعد على نمو الفساد وتزايد الجريمة في المجتمع ، مشيراً إلى أنه من الأهمية بمكان إيجاد الآلية المناسبة لتعزيز القدرات والإمكانيات لدى سلطات إنفاذ القانون ودعم التعاون الدولي وتبادل المعلومات لمجابهة مختلف الأشكال المتزايدة من الجرائم المنظمة عبر الوطنية وبالأخص الجرائم الالكترونية وغيرها من الجرائم ذات الصلة .

وفيما يتعلق بالجرائم الإلكترونية وتلك الجرائم التي تؤثر على البيئة والاتجار بالممتلكات الثقافية قال ممثل وفد سلطنة عمان أن السلطنة قد أصدرت العديد من القوانين منها قانون المعاملات الالكترونية ، وهي تعكف حالياً على دراسة مشروع قانون التراث المادي ، وقانون حماية البيئة والثروات البحرية ، كما أنشأت وحدة التحريات المالية وإدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية . منوهاً إلى أن سلطنة عمان ترى أن المضي قدماً في وضع الأطر المناسبة في بناء الخطط والإستراتيجيات وإشراك كافة فئات المجتمع وتقوية جسور التعاون هو من أفضل السبل والممارسات التي تحد من هذه الأعمال الإجرامية .