|
|
اختتام مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجرية والعدالة الجنائية
|
|
20/04/2015 |
أعلن معالي الشيخ/ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية – رئيس مؤتمر الامم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية عن اختتام أعمال المؤتمر الذي استضافته الدوحة خلال الفترة من 12-19/4/2015 ، وذلك باعتماد إعلان الدوحة بشأن إدماج منع الجريمة والعدالة الجنائية في جدول أعمال الأمم المتحدة الأوسع من أجل التصدي للتحديات الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز سيادة القانون على الصعيدين الوطني والدولي ومشاركة الجمهور.
جاء ذلك خلال الجلسة الختامية للمؤتمر والتي عقدت بقاعة الريان بمركز قطر الوطني للمؤتمرات والتي حضرها السيد/ يوري فيدوتوف المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والأمين العام للمؤتمر والسيدة/ جو ديديين سكرتيرة المؤتمر والسيد/ ديمتري فلاسيس الامين التنفيذي للمؤتمر بمشاركة وفود 149 دولة من دول العالم بالإضافة إلى وفود المنظمات الدولية والإقليمية .
واعلن معالي رئيس المؤتمر التزام الدول الأعضاء في إعلان الدوحة باتباع نهج شمولية وجامعة في مواجهة الإجرام والعنف والفساد والإرهاب بكل أشكاله ومظاهره ، وبالعمل على تنفيذ تدابير المواجهة تلك على نحو متسق ومتماسك جنبا إلى جنب مع برامج وتدابير أوسع للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والقضاء على الفقر واحترام التنوع الثقافي وتحقيق السلم الاجتماعي وإشراك جميع فئات المجتمع.
كما سلمت الدول الأعضاء بأن التنمية المستدامة وسيادة القانون مترابطتان ترابطا شديدا وتعزز كل منهما الأخرى ولذلك فقد رحبت الدول الأعضاء بإرساء عملية شفافة وشاملة للجميع على الصعيد الحكومي الدولي فيما يخص خطة التنمية لما بعد عام 2015.
 |
وأكد إعلان الدوحة أن الترويج لمجتمعات مسالمة وخالية من الفساد ومشاركة الجميع يكتسب أهمية في التنمية المستدامة مع التشديد على اتباع نهج متمحور حول الناس يوفر سبل العدالة للجميع ويبني مؤسسات فعالة وخاضعة للمساءلة وشاملة للجميع على جميع المستويات.
وأكدت الدول الأعضاء كذلك عزمها على بذل قصارى الجهود لمنع الفساد ومكافحته وتنفيذ تدابير تهدف لتعزيز الشفافية في الإدارة العمومية وإلى تشجيع النزاهة والمساءلة في نظمنا المعنية بالعدالة الجنائية بما يتوافق مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.
وأكد إعلان الدوحة على عزم الدول الأعضاء إدماج المسائل المتعلقة بالأطفال والشباب في جهودها الرامية إلى إصلاح نظم العدالة الجنائية ، وذلك إدراكا منها لأهمية حماية الأطفال من جميع أشكال العنف والاستغلال والتعدي بما يتسق مع التزامات الأطراف بمقتضى الصكوك الدولية ذات الصلة.
كلمة معالي رئيس مجلس الوزراء رئيس المؤتمر
وألقى معالي رئيس المؤتمر كلمة وجهها للمشاركين جاء فيها : ونحن نختتم أعمال المؤتمر الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية يسرني ان ابدأ بشكركم جميعا على ما انجزتموه من عمل جاد لمصلحة شعوبنا والانسانية جمعاء في مجال التصدي للجريمة المنظمة عبر الوطنية وما يتصل بها من جرائم كالفساد والارهاب وتجارة المخدرات.
وأضاف: لقد كانت التحديات امام المؤتمر الثالث عشر غير مسبوقة ومتعددة ومتشعبة ، وكنتم ، وبامتياز ، عند مستوى التحدي. فقد اعتمدتم إعلان الدوحة ، الذي أنجزتموه عبر شهور طويلة من المفاوضات المضنية في فيينا ، اكدتم فيه التزامنا المشترك وارادتنا السياسية القوية في التمسك بسيادة القانون ومنع مكافحة الجريمة بجميع اشكالها ومظاهرها ، وطورتم فيه نهجا تطلعيا وعمليا مثّل نقلة نوعية في جهود المجتمع الدولي لمنع الجريمة والعدالة الجنائية.
لقد اتفقنا في اعلان الدوحة على برامج وخطط عملية على المستويات المحلية والوطنية والاقليمية والدولية لتنفيذ تعهداتنا الواردة في الاعلان خلال السنوات الخمس القادمة وارساء نظم للعدالة الجنائية منصفة وانسانية وتوحيد الجهد الدولي المشترك ازاء التحديات القائمة والمستقبلية ، من ضمنها مسألة العلاقة بين سيادة القانون والتنمية المستدامة .
وأضاف معاليه : كما حفلت ايام المؤتمر بجهد دولي مشترك قل نظيره شارك فيه السياسيون رفيعو المستوى والخبراء القانونيون والاكاديميون وممثلو المنظمات الحكومية وغير الحكومية واغلب وكالات الامم المتحدة المتخصصة ، بمداولات وحوارات جرى فيها تبادل الآراء والخبرات وتعبئة الرأي العام وتقديم التوصيات بشأن مختلف جوانب عملنا المشترك لمكافحة الجريمة وبناء نظم عدالة منصفة وعادلة ، ويعكس التقرير الختامي للمؤتمر خلاصات هذه المداولات والتوصيات المنبثقة عنها.
لقد أنجز المؤتمر الثالث عشر مهماته بكفاءة ، وعلينا التحلي بالإرادة السياسية والعزم لتنفيذ توصيات اعلان الدوحة وتوصيات مداولات المؤتمر الثالث عشر ، وتحويلها الى برنامج عمل يغطي السنوات الخمس القادمة.
 |
وانني متأكد انكم ستعودون الى بلدانكم وانتم اكثر عزما واصرارا على تنفيذ برنامج العمل الطموح الذي اعتمدناه للسنوات الخمس القادمة، ويحدوني الامل ان نلتقي في طوكيو عام 2020 وقد انجزنا ما وعدنا شعوبنا به في اعلان الدوحة وفي بقية توصيات المؤتمر الثالث عشر لمنع الجريمة.
وقال معاليه : لقد تميز مؤتمرنا ، وللمرة الاولى في تاريخ مؤتمرات منع الجريمة ، بمبادرة منتدى الشباب الذي عقد في الايام من 7-9 ابريل وجمع شبابا من اقاليم العالم المختلفة, وتقدم المنتدى بتوصيات سلمها الى الامين العام للامم المتحدة ومن خلاله لنا بصفتنا رئيسا للمؤتمر الثالث عشر ، تؤكد دور الشباب الاساسي في بناء مجتمعات آمنة وتحقيق التنمية المستدامة بابعادها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتطالبنا بإطلاق طاقات الشباب في مجابهة التحديات التي تمثلها الجريمة المنظمة عبر الوطنية.
وادعو الجميع الى متابعة توصيات منتدى الشباب واخص منها بالذكر مقترح الاشراك الفاعل للشباب في جميع خططنا وبرامجنا لمنع الجريمة ومقترح تأسيس (مجلس عالمي للشباب) لينظر ليس على مستوى منع الجريمة فحسب ، بل على جميع مستويات مساهمة الشباب في العمل المحلي والوطني والاقليمي والدولي لخدمة مجتمعاتهم والانسانية جمعاء وبما يشبه منظمة الامم المتحدة للشباب.
وأضاف : اطلقت دولة قطر خلال هذا المؤتمر مبادرة تأسيس صندوق اقليمي لتعليم وتدريب الاطفال والشباب اللاجئين والنازحين واود التأكيد على ان هذه المبادرة هي جزء من التزام دولة قطر في ادماج الابعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في سياسات منع الجريمة ، وانها اختارت النازحين واللاجئين لانهم ضحايا الصراعات وانهم اكثر عرضة من غيرهم للجريمة وللتطرف إذا لم نمد ايدينا لهم .
ونأمل ان تكون هذه المبادرة حافزا للدول الاخرى لاتخاذ مبادرات مشابهة لادماج الابعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في سياسات منع الجريمة ولتسريع القضاء على الجهل والتخلف والفقر والبطالة التي هي حواضن الجريمة والارهاب وكافة اشكال التطرف والعنف.
 |
كما اود التأكيد على ان دولة قطر تنظر في مبادرات اخرى ، وبالتعاون مع مكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ، في اطار تنفيذ توصيات اعلان الدوحة خلال السنوات الخمس القادمة .
وأضاف معاليه : وأوجه بهذه المناسبة تحية تقدير لجهود مكتب الامم المتحدة التي كان لها الاثر الكبير في وصول المؤتمر الثالث عشر الى النجاح المأمول واؤكد ان دولة قطر ستواصل دعمها له في تنفيذ ولايته.
لقد عشنا معا اياما مميزة من العطاء والنقاش وتبادل الافكار والتجارب ، اعطيتم فيه مثالا رائعا لما يجب ان تكون عليه الامم المتحدة وما يجب ان يكون عليه العمل الدولي المشترك من اعلاء للمسئولية المشتركة والعمل المشترك بعيدا عن الازدواجية والمصالح الضيقة.
وارجو ان لا يشعر الاصدقاء النمساويون بالمنافسة اذا قلنا ان روح الدوحة عملت رديفا لروح فيينا ، لانها استلهمت روح فيينا في التوافق ، وستبقى دولة قطر ودوحتنا الغراء فاتحة ذراعيها وصدرها الرحب لكل جهد اقليمي ودولي يخدم هدف السلم العالمي والاستقرار والتنمية لجميع الشعوب.
|