صفحـة الأخبــار

 

  مشاركة قطر في اعمال الدورة الـ24 للجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية

15/05/2017

 

4

ترأس سعادة اللواء الدكتور عبد الله المال مستشار معالي رئيس الوزراء وزير الداخلية ، ورئيس اللجنة التحضيرية الوطنية القطرية للمؤتمر الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية وفد دولة قطر المشارك في اجتماعات الدورة الـ24 للجنة منع الجريمة واقرار العدالة الجنائية التي انطلقت اعمالها يوم الاثنين الموافق 18/5/2015م بفيينا لاستعراض مسألة التعاون الدولي في المجال الجزائي ومدى التقدم الذي احرزته دول العالم في التصدي لمشكلة الجريمة في العديد من المجالات.

وتنظر الدورة الحالية التي تستمر لمدة خمسة ايام في تسعة مشاريع قرارات لها علاقة بالإتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية ومعاملة السجناء التي كانت من بين القضايا التي وردت في اعلان الدوحة الصادر عن مؤتمر الامم المتحدة ال13 لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي عقد في ابريل الماضي.كما ستعتمد أعمال الدورة ال24 على ما حققه مؤتمر الدوحة الاخير لمنع الجريمة والعدالة الجنائية وستكرس حلقات النقاش حول سبل تنفيذ اعلان الدوحة الصادر عن هذا المؤتمر. وينتظر اجراء مناقشات بغية الربط بين اعلان الدوحة والقمة العالمية بشأن التنمية المستدامة المقررة في سبتمبر 2015 وكذلك مؤتمر الامم المتحدة الـ14 لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي ستستضيفه اليابان في عام 2020.

والقى سعادة اللواء الدكتور عبد الله المال مستشار معالي رئيس الوزراء وزير الداخلية ، ورئيس اللجنة التحضيرية الوطنية القطرية للمؤتمر الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية كلمة جاء فيها: يسرني في البداية أن اتقدم لكم وللسادة أعضاء المكتب بالتهنئة على انتخابكم لرئاسة الدورة الرابعة والعشرين للجنة منع الجريمة المنظمة عبر الوطنية ، كما اشكر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة على حسن الإعداد لهذه الدورة وعلى الوثائق المضمونية الشاملة التي قدّمها والتي تعكس الدور النشيط والمثابر الذي يلعبه المكتب في تعزيز استخدام اتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وبروتوكولاتها والتصدي للأخطار التي تمثلها الجريمة المنظمة على مجتمعاتنا وقيمنا واستقرارنا ورفاهنا.

واضاف سعادة اللواء ان المؤتمر الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي استضافته قطر حقق نجاحاً كبيراً وأعطى مثالا حيا على وحدة الإرادة الدولية لمواجهة الأخطار والتحديات المشتركة وإعلاء المصلحة المشتركة للمجتمع الدولي على ما سواها . ومن بين نجاحات مؤتمر الدوحة أنه أعلى من قيمة مؤتمرات منع الجريمة ، ورفع سقف توقعات المجتمع الدولي وحقق ارقاما قياسية منها عدد الشخصيات الدولية التي حضرته ، وعدد المشاركين الذي تجاوز الأربعة آلاف ، وعدد الأنشطة رفيعة المستوى والأنشطة المصاحبة الذي تجاوز المائتين واعتماد اعلان الدوحة في اليوم الأول للمؤتمر وعقد منتدى للشباب ضم 123 طالبا من اكثر من 30 جنسية يمثلون انتماءات متعددة وثقافات مختلفة ، إجتمعوا لتبادل الآراء وتقديم توصيات الى المؤنمر باتخاذ إجراءات من أجل جعل العالم أكثر امانا من الجريمة والمخدرات والفساد والعنف والإرهاب.

اعلان الدوحة 

واشار سعادة اللواء في كلمته الى ان اعلان الدوحة كان اعلاناً سياسيا قويا وتمكينيا وذو طبيعة عملية أرسى قواعد العمل للسنوات الخمس القادمة ، وما بعدها . وهو إضافة نوعية لجهود المجتمع الدولي المشتركة في منع الجريمة وتعزيز نظم العدالة الجنائية ، خاصة وأنه يأتي في ظرف دولي يشهد تزايدا في انتشار الجريمة المنظمة باشكالها التقليدية والمستحدثة ، وتصاعدا في موجات العنف والإرهاب والفساد بسبب استمرار بؤر النزاع والتوتر وانعدام الأمن والإستقرار وغياب التنمية من مناطق كثيرة من العالم.

لقد بنى إعلان الدوحة على المنجز المتحقق في مؤتمرات منع الجريمة وآخرها مؤتمر سلفادرور عام 2000 وجاء ببرنامج عمل متكامل للسنوات الخمس القادمة تتلوها إنطلاقة جديدة في المؤتمر الرابع عشر في اليابان . وأتوجه بهذه المناسبة بالتحية لجمهورية البرازيل على جهودها في استضافة للمؤتمر الثاني عشر ، وأهنيء اليابان على إستضافة المؤتمر الرابع عشر واؤكد لها أن دولة قطر سستتعاون معها ليكون مؤتمر اليابان علامة أخرى مميزة في مسيرة المجتمع الدولي في تصديه للجريمة المنظمة.

تحويل المبادئ والخطط والتعهدات الى برامج عمل 

لقد بذلت دولة قطر جهودا كبيرة خلال سنوات الإعداد للمؤتمر الثالث عشر ليكون على مستوى التحدي الذي يواجهه المجتمع الدولي في مجال الجريمة المنظمة وتحسين نظم العدالة الجنائية . ودولة قطر مصممة ، وبتوجيه مباشر من صاحب السمو أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ، حفظه الله ، على مواصلة العمل والتعاون مع الدول الأعضاء ومع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومع جميع أصحاب المصلحة من أجل إدامة النجاح المتحقق في المؤتمر الثالث عشر وتنفيذ البرنامج الذي أقررناه في اعلان الدوحة . إننا مطالبون بالعمل المشترك من أجل تحويل المبادئ والخطط والتعهدات الواردة في إعلان الدوحة الى أفعال وبرامج عمل ، فإعلان الدوحة تضمن أكثر من خمسين إجراء لتعزيز الآليات القائمة أو استحداث آليات وخطوات ومعايير جديدة في المجالات الوطنية والإقليمية والدولية ، وكلنا ثقة بإن إرادتكم السياسية الصلبة وتصميمكم واصراركم على مواجهة تحديات الجريمة المنظمة عبر الوطنية سيتضاعف عند تحويلنا إعلان الدوحة الى برامج وسياسات واستراتيجيات وطنية وإقليمية ودولية لتحصين مجتمعاتنا من الجريمة وما يرتبط بها من أنشطة اجرامية كالفساد والإرهاب والمخدرات ، وتحسين نظم العدالة الجنائية القائمة على العدل واحترام حقوق الإنسان وإدماج منع الجريمة في جدول اعمال الأمم المتحدة الأوسع ، خاصة وأننا سنعتمد هذا العام خطة التنمية المستدامة لما بعد 2015 ، حيث تكون العلاقة التبادلية بين التنمية المستدامة وسيادة القانون احد اهم محاور هذه الخطة. ولا يفوتني هنا أن اشير الى مبادرة دولة قطر في عقد منتدى للشباب تزامنا مع المؤتمر الثالث عشر ، وادعو من هذا المنبر الى الإهتمام بدور الشباب في تحصين مجتمعاتنا ضد الجريمة ، وتوفير كل السبل الممكنة لهم للقيام بدورهم .

مبادرات قطر 

واضاف سعادته ان دولة قطر اطلقت خلال المؤتمر الثالث عشر مبادرة إنشاء صندوق اقليمي لتعليم وتدريب النازحين واللاجئين في منطقتنا ويمكن تعميمه لاحقا على المستوى الدولي ، وجاري العمل مع مكتب الأمم المتحدة على مبادرات اخرى لتنفيذ توصيات اعلان الدوحة وبالذات في مجال ادماج الابعاد الإجتماعية والثقافية في جهود منع الجريمة والعدالة الجنائية ، إنطلاقا من الهدف الرئيسي للمؤتمر الثالث عشر هو دمج منع الجريمة والعدالة الجنائية في جدول أعمال الأمم المتحدة الأوسع. وللمساهمة في جهود تعزيز العلاقة التفاعلية بين سيادة القانون والتنمية المستدامة. ونأمل ان تكون هذه المبادرة حافزا للدول الأخرى لإتخاذ مبادرات مشابهة.

واختتم سعادة الواء كلمته بالقول : أن دولة قطر قدمت مشروع قرار الى الدورة 24 للجنة منع الجريمة ضمن البند ( المؤتمر الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية ) وهو مشابه من حيث الصياغة لقرار الجمعية العامة 65/230 الذي اعتمد اعلان سلفادور وتوصيات المؤتمر الثاني عشر الذي عقد في البرازيل ، والتحديثات التي اجريت عليه هي بإضافة فقرة تمهيدية تشير الى نجاح المؤتمر الثالث عشر والمشاركة الواسعة فيه ، وإضافة فقرتين عاملتين ، الاولى ترحب بمبادرة حكومة دولة قطر في تنظيم منتدى الشباب وتقدّر نتائجه وتحث الدول الأعضاء على ايلاء الإهتمام الواجب لتوصياته وندعو الدول المستضيفة للمؤتمرات القادمة الى تنظيم أنشطة شبابية مشابهة. والثانية ترحب بمبادرة حكومة دولة قطر بإنشاء صندوق اقليمي لتعليم وتدريب النازحين والمهاجرين. ونأمل ان تساهم جميع الدول في تبني هذا المشروع فهو مشروعكم جميعا مثلما كان المؤتمر الثالث عشر موضع فخركم جميعا).