اختتام الدورة الأولى للدعاة من مختلف الجاليات الناطقين بغير العربية
25/3/2014

اختتمت يوم الثلاثاء 25/3/2014 م بقاعة مركز الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي بالدوحة أعمال الدورة الأولى للدعاة من مختلف الجاليات الناطقين بغير العربية ، والتي نظمتها اللجنة الدائمة لشئون المخدرات والمسكرات تحت رعاية سعادة اللواء الركن / سعد بن جاسم الخليفي مدير عام الأمن العام رئيس اللجنة الدائمة لشئون المخدرات والمسكرات بالتعاون والتنسيق مع المركز واستمرت لمدة يومين وشارك فيها عدد من الدعاة من الجاليات الناطقة بغير العربية .

وقد ألقي عدد من المحاضرات خلال الدورة بدأت بمحاضرة للرائد / إبراهيم محمد آل سميح تناول فيها أبعاد مشكلة المخدرات والمستجدات على الساحة الدولية ، كما تطرق إلى التعريف ببعض أنواع المخدرات وما ينجم عنها من مضار ومخاطر على الإنسان ، وكذا ما تتسبب به من مضار وانعكاسات سلبية على الأسرة والمجتمع ، وتم خلال المحاضرة عرض فيلم وثائقي عن حالة أحد متعاطي المخدرات وتأثيراتها السلبية عليه وعلى أفراد أسرته . كما القى السيد / أسامه ماهر الباحث باللجنة الدائمة لشئون المخدرات والمسكرات محاضرة استعرض فيها قانون مكافحة المخدرات رقم (9) لسنة 1987 م وتعديلاته ، وعرض الدكتور / أحمد عمر العاقب استشاري الطب النفسي والإدمان بالمجلس الأعلى للصحة نظرة عامة عن المخدرات وتأثيراتها النفسية والصحية على الإنسان ، كما تناول الدكتور / أحمد زكي الباحث الاجتماعي باللجنة الدائمة الآثار الاجتماعية الناتجة عن تعاطي المخدرات وذلك في نهاية اليوم الأول للدورة ، وفي اليوم الثاني استعرض فضيلة الشيخ / أبو همام وافي دور الخطاب الديني في التوعية بأضرار المخدرات ، وجاء تعريف شخصية المدمن في محاضرة الدكتور / محمد عبدالعليم من مؤسسة حمد الطبية ، هذا وقد خصص الجزء الأخير من الدورة لنقاش عام في كل ما يتعلق بجوانب التوعية بأضرار ومخاطر المخدرات أجيب فيه على كثير من الأسئلة التي طرحها المشاركون في الدورة ، كما كان هناك العديد من الأفكار الجيدة التي تخدم برامج التوعية للجاليات الناطقة بغير العربية .

وبهذه المناسبة قال الرائد / إبراهيم محمد آل سميح أمين سر اللجنة الدائمة لشئون المخدرات والمسكرات أن هذه هي الدورة الأولى لدعاة الجاليات الناطقة بغير العربية ، وهي تأتي في إطار تنفيذ إجراءات الاستراتيجية الوطنية 2010 – 2015 م وفي إطار المشروع الوطني للتوعية بأضرار ومخاطر المخدرات في مرحلته التاسعة ، وأنه قد تم التنسيق مع مركز الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود للثقافة الاسلامية بعمل هذه الدورة والتي تعد بمثابة الانطلاقة لتدريب المدربين من الدعاة للجاليات الناطقة بغير العربية والتي ستليها دورات أخرى سيحدد موعدها لاحقاً لتعم كافة مناطق الدولة ، وأضاف قائلاً :" بعد هذه الدورة ستكون هناك لقاءات أسبوعية مع الجاليات كل يوم جمعة في قاعة المركز الثقافي التي تتسع لحوالي 700 شخص وذلك ابتداء من الجمعة المقبلة حيث سيتم استضافة إحدى الجاليات في كل لقاء لتستفيد من البرنامج التوعوي الذي تعده اللجنة الدائمة لشئون المخدرات والمسكرات ، وسيشاركنا الدعاة من المتدربين في هذه الدورة لرفع الوعي بأضرار ومخاطر المخدرات خلال هذه اللقاءات ، كما سيضع المتدربون برامج توعية خاصة بأسر جالياتهم وشبابهم مستندين في ذلك على ما تحصلوا عليه من معلومات خلال الدورة في كل ما يتعلق بأضرار ومخاطر المخدرات على الفرد والمجتمع ، وكذا قانون المخدرات لدولة قطر ، والمستجدات على الساحة الدولية فيما يتعلق بالمخدرات وما ينطوي عليها من أضرار ومخاطر وطرق مكافحتها ."

منوهاً إلى أن هذه الدورة ذات أهمية خاصة لكون الدعاة يمتلكون مهارات عالية في نشر الوعي والثقافة الاسلامية ومن خلالهم يسهل بث الرسالة الاعلامية التوعوية الخاصة بمخاطر وأضرار المخدرات بين أفراد جالياتهم لقربهم منهم ، وسهولة التخاطب معهم بلغتهم الوطنية .

من جانبه أوضح السيد / محمد المحمود مدير مركز الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي أن عقد هذه الدورة بالتنسيق مع اللجنة الدائمة لشئون المخدرات والمسكرات جاء من منطلق اهتمامات المركز المعني بتثقيف الجاليات الناطقة بغير العربية في كافة المجالات ، وتأتي أهمية عقد هذه الدورة وما سيليها من أنشطة مشتركة مع اللجنة الدائمة لوجود أعداد كبيرة من المقيمين على أرض الدولة من أبناء الجاليات بغير العربية ، والذين هم بحاجة إلى معرفة الكثير فيما يتعلق بالجوانب التي تحفظ أمنهم وسلامتهم ، ووقاية أنفسهم ، وأفراد أسرهم من أضرار ومخاطر المخدرات والتعرف على قانون المخدرات لدولة قطر ، مشيراً إلى أن الدورة الأولى للدعاة من مختلف الجاليات الناطقين بغير العربية هي الانطلاقة الأولى لتعاون أشمل بين اللجنة الدائمة لشئون المخدرات والمسكرات ومركز الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي بهدف نشر التوعية بأضرار ومخاطر المخدرات .

من جانب آخر عبر الدعاة من مختلف الجاليات الناطقين بغير العربية المشاركين في الدورة عن ارتياحهم للمشاركة بهذه الدورة التي وصفوها بالهامة من حيث كونها قد زودتهم بالكثير من المعلومات عن التأثيرات السلبية التي يسببها تعاطي المخدرات على الفرد والمجتمع.

وفي حفل ختام الدورة تم توزيع شهادات التخريج على المشاركين في الدورة .