دورة وقاية الأولى للقيادات الشبابية للتوعية بأضرار ومخاطر المخدرات
10/3/2014

برعاية سعادة اللواء الركن/ سعد بن جاسم الخليفي، مدير عام الأمن العام - رئيس اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات نظمت اللجنة يوم الاثنين 10/3/2014، دورة وقاية الأولى للقيادات الشبابية للتوعية بأضرار ومخاطر المخدرات، بقاعة الإدارة العامة للدفاع المدني بوادي السيل.

وهدفت الدورة إلى إعداد المقدم والمتحدث المتميز، الجامع للصفات الفريدة والمهارات المناسبة والثقة الشخصية، النابعة من معرفته لما يريد أن يقول وقدرته على التواصل مع الآخرين بطريقة مريحة، وهذا من خلال مجموعة من الأدوات التي تمكنه من كسب ألفة الجمهور، والتحكم بالتوتر والخوف، والتعرف على كيفية تأثير المساعدات البصرية في خلق التأثير والاهتمام..

وقد أشار الرائد/ إبراهيم محمد آل سميح، أمين سر اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات، إلى أن فكرة فريق وقاية الطلابي (القيادات الشبابية)، طرحت أول مرة عام 2009-2010 في اجتماع مكتب الجريمة والمخدرات، وقد كانت قطر من أولى الدول التي طالبت وعملت على أن يكون للطلاب دور في عملية الوقاية.. وقد صدرت توصية من اللجنة الدولية بفيينا بأن تعمل الدول على إعداد قيادات شابة تقوم بتوعية زملائهم وأصدقائهم سواء في المدرسة أو الحي أو المنطقة أو المراكز الشبابية من أخطار المخدرات.. وقد تم في ضوء توجيهات وزارة الداخلية التنسيق مع المجلس الأعلى للتعليم ووزارة التربية والتعليم لتشكيل هذه الفرق..

وقال إن اللجنة قامت بالإعداد لهذا البرنامج منذ فترة طويلة، وعملت على اختيار ثلاثين طالبا بواقع ثلاثة طلاب من عشر مدارس كدفعة أولى من طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية، وطالبتهم بتقديم عرض لما لديهم من أفكار دون أي تدخل من اللجنة، للتعرف على أفكارهم.. ثم حددنا مواعيد وجدولا زمنيا لهم للوقوف على ما أعدوه، فكان عرضا طيبا دالا على ما يتمتع به هؤلاء الطلاب من مهارات وأساليب تهدف إلى توعية زملائهم وتبصيرهم بأضرار المخدرات.

وأكد على أن الهدف الأساسي لهذه الدورة المسماة بـ "فن الاتصال" هو صقل ورفع المهارات، والعمل على استخلاص المعلومات الأساسية، وتسليط الضوء على مناطق الضعف، حتى نتمكن من إصلاحها عن طريق المدربين المتخصصين من جامعة قطر.

وأشار إلى أنهم في اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات يعولون كثيرا على هذه المجموعة من الطلاب، على أن يتم في العام القادم، إن شاء الله، اختيار الدفعة الثانية من ثلاثين طالبا أيضا، لينهضوا جميعا في المستقبل بمسألة التوعية من خلال قدرتهم على التواصل مع أقرانهم، الذين يشبهونهم ويقتربون منهم في الفكر والأسلوب ولغة الخطاب.. محددا مهام هذه الفرق في إلقاء المحاضرات، وعمل العروض التقديمية في صباح اليوم الدراسي، والتي تشرف عليها اللجنة من خلال موقع إلكتروني يزود الفرق بالمعلومات الأولية والرسائل الخاصة بمكافحة المخدرات.

ولفت الرائد/ إبراهيم آل سميح إلى أن دولة قطر من أوائل الدول في العالم التي شكلت فرقا من الشباب القياديين، ومن أوائل الدول التي أخبرت الأمم المتحدة بجاهزية فريقها من الشباب القياديين للمشاركة في الاحتفال الدولي، الذي من المتوقع أن يعقد في الدوحة عام 2015، على هامش مؤتمر الجريمة والمخدرات.

هذا وقد اشتمل برنامج الدورة على ثلاث محاضرات، بدأها الرائد/ إبراهيم آل سميح بموضوع التربية الوقائية من خطر المخدرات، وأبعاد مشكلتها، ثم قام الدكتور ياسر القواسمة، خبير التدريب والتطوير بجامعة قطر، بإلقاء محاضرة على الطلاب تعمل على مساعدتهم في نشر الوعي بين الطلاب والشباب بخطر المخدرات، وكيف يمكن لهم السيطرة على أنفسهم أثناء إلقاء وتقديم رسائلهم دون توتر وبثقة في النفس، بالإضافة إلى تعليمهم أساليب زيادة معلوماتهم ومدركاتهم عن الموضوعات الراغبين في التحدث عنها، وكذلك مساعدتهم في التواصل مع الناس لإقناعهم بمدى أضرار المخدرات.

وكانت المحاضرة الثالثة للدكتور أحمد زكي، الباحث الاجتماعي باللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات، والتي تناول فيها صفات القائد الناجح، متبعا أسلوب النقاش والحوار والعصف الذهني مع الفريق لاستنهاض واستجلاء خبراتهم ومهاراتهم.

وفي النهاية الدورة قام الرائد/ إبراهيم آل سميح بتوزيع شهادات اجتياز الدورة على الطلاب المشاركين، آملا أن يكونوا قد استفادوا مما تلقوه من محاضرات توعوية ، وأن يوفقوا فيما هم مقبلون عليه من مهام لصالح زملائهم ومجتمعهم ووطنهم.