نظمت اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات يـوم الاثنـين 3/3/2014 محاضرة توعوية لطلاب المرحلة الثانوية بأكاديمية المها.. في إطار المشروع الوطني للوقاية من المخدرات، وضمن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات 2010-2015، محور التربية الوقائية لطلاب المدارس والجامعات.
وقد تناولت المحاضرة التي ألقاها الدكتور أحمد زكي الباحث باللجنة الدائمة لشئون المخدرات والمسكرات ، عددا من المحاور التي تتصل بالمخدرات وأنواعها وأشكالها.. ما بين طبيعية ومصنعة ومخلقة، كما عرض للأسباب الداعية لتناولها.. ومنها: ضعف الوازع الديني، وغياب دور الوالدين، والفضول وحب التجريب، وأخيرا وأهم الأسباب رفقة السوء، الذين يقومون بتحريض واستفزاز الشاب الضحية لسحبه لدائرة التعاطي.. ثم تناول سبل الوقاية والنجاة من الوقوع في حبائل هذه الآفة المدمرة.
وأشار إلى أن التدخين هو الباب الأساسي للوقوع في الإدمان، ننزلق إليه بدافع التجربة والفضول، وأثناء ممازحة الرفاق في جلسات السمر والرحلات، وتكمن المشكلة في أنه بمجرد أن تدخل القدم الأولى لدائرة التعود والإدمان يصبح من الصعب الرجوع.. لتكون النهاية المحتومة الموت أو السجن.. وشرح كيف يتحول متعاطي المخدرات في مرحلة تالية إلى مجرم مروج للمخدرات تحت وطأة الاحتياج والإغراء بالحصول على ما يريد إذا قام ببيع حصة من المخدرات.
وأشار الدكتور أحمد زكي إلى تأثير المخدرات على مخ الإنسان، وكيف تتلف خلاياه غير القابلة للتجدد بفعل المخدرات التي تدخل للجسم بأي من الطرق.. سواء التدخين أو الحقن أو الشم.
كما استعرض أمام الشباب الحاضرين مكونات السويكة، محذرا من أضرارها على الفم والأسنان والصحة بشكل عام، مؤكدا أن تعاطي المخدرات والانسياق وراء من يروجونها لنا لا يعني اكتمال الرجولة، بل إن مقاومة التعاطي وعدم الاستسلام لمن يسحبنا إلى مجتمعها هي الرجولة الحقة.
وأوضح أن المهربين على مستوى العالم يبتكرون كل يوم أساليب جديدة للتهريب ونشر المخدرات في دول العالم المستهلكة، ولذلك فإن مقاومة الإدمان والاستهلاك والاقتناع بالبعد عن المخدرات هي أولى خطوات مكافحة هذه التجارة، فبدون المتعاطي لن يجد البائع سوقا لسلعته.
وفي نهاية المحاضرة تم توزيع بعض الهدايا على الطلاب الذين أجابوا عن بعض الأسئلة الخاصة بالمخدرات والوقاية منها والتي تناولها موضوع المحاضرة.