برعاية معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية انطلقت صباح يوم الخميس 11/6/2015 بمجمع فلاجيو التجاري فعاليات الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات والذي يأتي هذا العام تحت شعار ( لا تجعل نهايتك .. بيدك ) من خلال إقامة وتنظيم العديد من البرامج والفقرات المتنوعة التى تنظمها اللجنة الدائمة لشئون المخدرات والمسكرات بالتعاون مع الجهات المعنية بالدولة والتي استمرت خلال الفترة من 11 الى 13 يونيو الجاري بهدف توعية أفراد المجتمع بأخطار ومخاطر المخدرات وبمشاركة العديد من ادارات وزارة الداخلية والجهات والهيئات والوزارات المعنية بالدولة .
وقام سعادة الدكتور عبد الله بن صالح الخليفي وزير العمل والشئون الاجتماعية ,و سعادة اللواء الركن سعد بن جاسم الخليفي مدير عام الأمن العام رئيس اللجنة الدائمة لشئون المخدرات والمسكرات بافتتاح المعرض الأمني المصاحب للفعاليات بحضور عدد من مديري الإدارات بوزارة الداخلية والجهات المشاركة والخبراء والمهتمين بمجال التوعية من المخدرات والمسكرات.
وعقب افتتاحه للمعرض الامني وتفقده لاجنحة الجهات المشاركة والاستماع لشرح من قبل القائمين عليها أعرب سعادة الدكتور/عبدالله بن صالح الخليفي، عن بالغ إعجابه بما رآه من جهود طيبة للمجتمع القطري على النطاقين الخاص والعام، وخص بالذكر مشاركة وزارة الداخلية وإداراتها المختلفة، إضافة إلى الإسهامات التوعوية والتثقيفية لجمعيات المجتمع المدني..
وعن دور وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في التثقيف والتوعية بأضرار المخدرات، قال سعادته إن الوزارة عضو أصيل في اللجنة الدائمة لشئون المخدرات والمسكرات، وعبر إدارة الحماية الاجتماعية، تقوم بكثير من الدراسات ذات العلاقة.. مثل الدراسة المعمقة التي قدمتها عن الأحداث بالتعاون مع جامعة قطر، والتي سيعلن عنها في أقرب فرصة، لتكون متاحة للجميع للاستفادة منها من خلال ما تحتوي عليه من الاستبيانات الخاصة بالحدث، والعوامل التي تؤثر عليه، سواء كانت اجتماعية أو ثقافية أو اقتصادية، وسواء كان هذا الحدث في البيت أو المدرسة أو المجتمع.. مقدمين كل جهدنا في هذا الشأن من خلال الشراكة مع وزارة الداخلية.
وحول الجهود الرامية إلى إدماج المتعافين من الإدمان في المجتمع وعودتهم إلى العمل.. أشار سعادته إلى أن مؤسسات المجتمع المدني لها باع طويل في هذا المجال، كذلك بعض الإدارات المتخصصة في وزارة الداخلية، التي تعمل على حماية المجتمع وتأهيل المتعافين من أبنائه.. إضافة إلى المساعدات المقدمة من المجتمع ، رغبة في تعزيز الصحة النفسية والصحة البدنية لهؤلاء المتعافين..
وفي تصريح لسعادة اللواء الركن/ سعد بن جاسم الخليفي، مدير عام الأمن العام، قال إن الاحتفال بهذا اليوم كل عام تتجدد معه أهمية التوعية بأضرار المخدرات واخطارها، الأمر الذي يتطلب تعزيز جبهة التصدي لهذه الآفة ، والتأكيد على الدور المهم الذي ينبغي أن يضطلع به كل أفراد المجتمع، في سبيل وقف انتشار المخدرات والحيلولة دون دخول أشخاص جدد إلى دائرة التعاطي، كما يمثل هذا اليوم وقفة لتقييم ما أنجزته الجهات المعنية من أجل التصدي لهذه الآفة..
كما أشار إلى أنها مناسبة جيدة، يتم فيها تسليط الضوء على مشكلة المخدرات من خلال تذكير المجتمع والأفراد بخطورتها، وما يسببه تعاطيها والاتجار بها من أضرار جسيمة على الأسرة والمجتمع، خاصة بعد أن أصبحت مشكلة المخدرات والإدمان عليها ظاهرة عالمية، عززت من تفاقمها الجوانب السلبية للعولمة، والابتكار في وسائل وأساليب تصنيعها وترويجها وتهريبها، ما جعلها جريمة منظمة عابرة للحدود والقارات.. مؤكدا أن التعاون والتنسيق بين كافة الجهود الوطنية والإقليمية والدولية ضرورة ملحة لمواجهة هذه المستجدات وتحدياتها المختلفة، لافتا في هذا السياق إلى ما قامت به دولة قطر في نهاية شهر مايو الماضي من استضافة للملتقى الدولي لمكافحة المخدرات، الذي ناقش أحدث المستجدات والتجارب الدولية في الكشف عن طرق التهريب وأساليب الإخفاء وخطوط السير، الأمر الذي يشكل دعما لجهود المكافحة وتطويرها..
وأكد سعادته أن دولة قطر حريصة على مشاركة المجتمع الدولي في كافة الجهود المبذولة لمواجهة مشكلة المخدرات والحد من انتشارها، كما تسعى إلى تعزيز التعاون الدولي ومواكبة أحدث المستجدات المتصلة بمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية بكافة أشكالها، من خلال العمل بمبادئ وأحكام جميع الاتفاقيات المعنية بمكافحة المخدرات، والمشاركة في معظم المحافل ذات الصلة خليجيا وإقليميا ودوليا..
وأضاف أن دولة قطر كانت سباقة إلى وضع أول استراتيجية وطنية لمكافحة المخدرات، من 2010 إلى 2015، استوعبت محاورها جميع أبعاد المشكلة وأخطارها المتعددة، آخذة بعين الاعتبار رؤية قطر الوطنية 2030، الرامية إلى بناء دولة حديثة يعمها الأمن والرخاء والتقدم والاستقرار، من خلال التركيز على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية والبيئية.. وقد شارك في تنفيذ الخطة المرحلية الرابعة للاستراتيجية كل من القطاعين العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني، وقد حرصت اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات على أن تكون الخطة شاملة ومتكاملة العناصر، وموجهة نحو تحقيق أهداف استراتيجية خفض العرض وتقليل الطلب غير المشروعين على المخدرات. كما أكد سعادته على وجوب الإشادة بالجهود المتواصلة التي يبذلها جميع القائمين والعاملين في أجهزة مكافحة المخدرات في الدولة، وبدورهم الفاعل في مجال الحد من المخدرات وقاية وعلاجا ومواجهة لمحاولات تهريبها إلى داخل البلاد.. موجها نداء لكل المواطنين والمقيمين، وللشباب بصفة خاصة، بأن يأخذوا الحيطة والحذر من مغبة الوقوع ضحية لهذه السموم، وأن يبادر كل فرد من موقعه إلى تفعيل الهدف من هذا اليوم، من خلال إبراز خطورة المشكلة وتعميق الحس الأمني لرفع مستوى روح التعاون مع الأجهزة المختصة بمكافحة هذه الآفة للحد من انتشارها.
وأشار المقدم/ ابراهيم آل سميح امين سر اللجنة الدائمة لشئون المخدرات والمسكرات إلى أن اليوم العالمي لمكافحة المخدرات مناسبة دولية وقطر حرصت دائما على مشاركة المجتمع الدولي من خلال الملتقيات ومن خلال الاحتفال باليوم العالمي ، ونستطيع القول ان هذا المعرض التي تشارك فيه 18 مؤسسة من مؤسسات الدولة والمجتمع المدني حيث نقيم هذا الاحتفال سنويا وحرصنا ان يكون هناك فعاليات وبرامج ترفيهية لكافة مكونات الاسرة للوصول بالرسالة التوعوية الى كافة المترددين على هذا المجمع ، وبهذه المشاركة بجميع مؤسسات الدولة سلطنا الضوء على مخاطر واضرار المخدرات والمسكرات ، كانت هناك مشاركات يومية في المسرح الذي استضفنا فيه العديد من قادة الرأي وعلماء الدين ومكان للأنشطة الفنية للنشء لتسليط الضوء على مخاطر المخدرات والاجابة عن استفسارات كافة المشاركين في تلك الفعاليات.
وقال النقيب محمد عبدالله الخاطر رئيس قسم الدراسات والشئون الدولية بإدارة مكافحة المخدرات ان مشاركة الادارة في فعاليات هذا اليوم تأتي في اطار ان الادارة هي الجهة المختصة في ضبط جرائم المخدرات وهذا اليوم هو يوم مهم لتمرير بعض الافكار التوعوية وبعض النصائح للجمهور وخاصة النشء ، حيث ان هذا المحفل يرتاده الكثير من الجمهور وكافة فئات المجتمع وكذلك اطلاعهم على اخر المستجدات المتعلقة بالمخدرات واخطارها واضرارها ، حيث ان عالم المخدرات كما تعلمون عالم متجدد حيث تظهر العديد من المخدرات الجديدة وهو ما يستلزم توعية الجمهور بكل تلك المستجدات . ونامل ان تكون رسائلنا التوعوية لها فائدة وتعود بالنفع وتحمي المجتمع والشباب والابناء من آفة المخدرات. وقال انه قد تم عرض عدد من انواع المخدرة المتعارف عليها واضرارها في حالة التعاطي وهناك عدد من المطويات التوعوية والنصائح التي تبين اضرار ومخاطر المخدرات وطرق التعافي منها ، كما عرضنا فيلم توعوي يبين دور الإدارة ونشاطها في مجال مكافحة المخدرات وحماية دولة قطر من تلك الافة الخطيرة التي تهدد المجتمعات في العالم. وهناك نشاطات ترفيهية للأطفال وانشطة ترفيهية للرسم وهدايا لجذب الاطفال واعطائهم فكرة بسيطة عن افة المخدرات واخطارها واضرارها.
وأكد السيد أحمد عيسى المهندي مساعد رئيس الهيئة العامة للجمارك حرص الهيئة على المشاركة السنوية في فعاليات اليوم العالمي لمكافحة المخدرات و المسكرات لما لهذه الفعالية التوعوية الهامة من فائدة كبيرة في توعية الجمهور بمخاطر المخدرات واثارها السلبية على المجتمع .
قال ان الاحتفال بهذا اليوم مناسبه مهمة لإعادة الحسابات والاستراتيجيات الخاصة بمكافحة المخدرات ، خاصة وان المخدرات آفة خطيرة وعلى الجميع المساهمة في محاربتها.
وقال ان للهيئة العامة للجمارك دور فعال في مجال مكافحة المخدرات ، خاصة من خلال مشاركتها في انشطة اللجنة الدائمة لشئون المخدرات والمسكرات وتنفيذ دورها المحدد في استراتيجية اللجنة لمكافحة المخدرات .
واضاف ان لدى الهيئة احدث الاجهزة لمكافحة وضبط المخدرات ، بالإضافة الى العناصر البشرية المدربة تدريبا عاليا.
وشدد على التعاون الكبير القائم بين الهيئة العامة للجمارك وبين الجهات المختصة في وزارة الداخلية على عدة مستويات من ابرزها مجال مكافحة آفة المخدرات مشيرا الى ان الجمارك تحاول الاجتهاد قدر الامكان في كشف المخدرات قبل دخولها البلاد بأحدث اجهزة الفحص .
المعرض المصاحب
وضم المعرض المصاحب للاحتفال عددا كبيرا من المشاركين، مثل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، والهيئة العامة للجمارك، وعدد من إدارات وزارة الداخلية، و الهيئات والجمعيات المدنية، مثل: اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات، إدارة مكافحة المخدرات، الإدارة العامة لأمن السواحل والحدود، الاتحاد الرياضي القطري للشرطة، إدارة الخدمات الطبية بوزارة الداخلية، الإدارة العامة للمرور، إدارة الشرطة المجتمعية، إدارة المؤسسات العقابية والإصلاحية، العضيد، المجلس الأعلى للصحة ـ مركز العلاج والتأهيل، المؤسسة القطرية للحماية والتأهيل الاجتماعي، مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف"، قطر التطوعي ، جمعية أصدقاء الصحة النفسية ، مؤسسة الشيخ عيد الخيرية.
وقد اقيمت العديد من الفعاليات على هامش المعرض حيث عقدت مساء يوم الجمعة ندوة توعوية حضرها الدكتور وائل محمود الاستشاري النفسي بالمؤسسة القطرية للحماية والتأهيل والداعية ابو همام رفيق من ادارة الدعوة بوزارة الاوقاف والشئون الاسلامية والداعية فيصل النعيمي استشاري اسري في موقع "مستشارك" الخاص بمؤسسة "راف" ، حيث قدم الدكتور وائل محمود محاضرة حول السلوكيات الخاطئة التي ينتهجها الاباء ومحاولة تقليل الفحوة بين الاباء والابناء حيث اشار الى بعض تلك السلوكيات ومنها التدليل الزائد والحماية الزائدة والتضارب في المعاملة بين الاب والام ، وكلها امور تزيد من الخلل النفسي لدى الاطفال والمراهقين مما قد يدفعهم الى مخاطر الادمان والمخدرات.
كما قدم الشيخ ابو همام محاضرة توعوية حول دور الدين في الحماية من المخدرات حيث احل الله للمسلمين الطيبات وحرم عليهم الخبائث ، مشيرا الى تجني بعض الناس على نفسهم حيث تركوا الطيبات وانغمسوا في الخبائث والمحرمات ومنها الوقوع في الادمان. كما قدم تعريفا مبسطا للإدمان لغة واصطلاحا ، واسباب وقوع المدمن في فخ الادمان وهي خمسة اسباب " شخصية واجتماعية واقتصادية وصحية وسياسية" . وقدم روشته علاج من الوقوع في آفة الادمان من وجهة نظر شرعية تقوم على تقوية الوازع الديني عند الفرد واختيار الرفقاء الصالحين وملء اوقات الفراغ بما يفيد الفرد والمجتمع والتوعية بخطورة كل ما يضر المسلم من الجوانب الصحية. كما قدم الداعية فيصل النعيمي محاضرة حول المخدرات واثارها الاجتماعية ضمت العديد من المحاور اهمها المحور الشرعي الذي تناول المخدرات كجزء من الخبائث التي حرمها الشرع لأنها تهدم الكليات الخمس التي جاءت بها الشريعة وهي حماية النفس والمال والدين والعقل والنسل ، مشيرا الى دور المؤسسات المجتمعية في علاج ظاهرة تعاطي المخدرات والادمان وعلى رأسها بالطبع مؤسسة الاسرة ككيان اولى يحمي الابناء من تلك الافة الخطيرة .
وشهد المعرض الامني المصاحب للفعاليات الخاصة بالاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات اقبالا جماهيريا كبيرا حيث قدمت للأطفال على وجه الخصوص العديد من الانشطة الفنية كالرسم والتلوين ، كما حرص الاطفال على الاقبال على اجنحة ادارات وزارة الداخلية مثل جناح المؤسسات العقابية والاصلاحية الذي قدم العديد من المعروضات المتعلقة بالأعمال الفنية ومنتجات ورش النجارة ، كما قدمت الادارة العامة للسواحل والحدود مجسمات للزوارق المستخدمة في حراسة الشواطئ ، وقدمت ادارة الخدمات الطبية بوزارة الداخلية خدمة خاصة بقياس الضغط والسكر للزائرين وبعض الهدايا للأطفال. كما قدمت ادارة الشرطة المجتمعية عددا من المطويات المتعلقة بالتوعية من اضرار المخدرات ودور الشرطة المجتمعية في توعية المجتمع وخاصة طلاب المدراس بمخاطر العادات السيئة كتعاطي السويكة والتدخين بوصفها مدخلا للإدمان ، مع التأكيد على دور الشرطة المجتمعية في خلق روابط التواصل مع المجتمع لمكافحة العديد من الاثار السيئة.