برعاية سعادة اللواء الركن/ سعد بن جاسم الخليفي مدير عام الأمن العام - رئيس اللجنة الدائمة لشئون المخدرات والمسكرات اختتمت أعمال دورة وقاية الرابعة للتوعية بأضرار ومخاطر المخدرات لأئمة وخطباء المساجد ، والتي نظمتها اللجنة الدائمة لشئون المخدرات والمسكرات بالتعاون والتنسيق مع ادارة الدعوة والارشاد الديني بوزارة الاوقاف والشئون الاسلامية ، وحاضر فيها عدد من المختصين والدعاة ، واستمرت على مدى يومي 23- 24/6/2014 م وشارك فيها عدد كبير من أئمة وخطباء المساجد من كافة انحاء الدولة ، وذلك بقاعة مركز الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي.
واكد الرائد إبراهيم محمد آل سميح امين سر اللجنة الدائمة لشئون المخدرات والمسكرات ان هذه الدورة للائمة والخطباء هي الرابعة في سلسلة دورات وقاية التي عقدتها اللجنة الدائمة ضمن مشروعها للتوعية بأضرار ومخاطر المخدرات والمسكرات ، وهو في مرحلته العاشرة حيث تم اعتماد تلك المرحلة في 1/4/2014 من قبل اللجنة ، ومن بداية المرحلة العاشرة في المشروع انطلقت هذه الدورة ، ونحن نعول كثيرا على الائمة والخطباء في المساجد حيث ان الرسالة التي يقوم بها المسجد رسالة عظيمة والمنبر أحد الوسائل التي ننشر من خلالها الوعي الامني ، وكذلك توضيح أضرار ومخاطر هذه الآفة الخطيرة.
وقال انه قد حضر الدورة الحالية اكثر من سبعين امام وخطيب مسجد على مدار يومين ، حاضر فيها عدد من الدكاترة والمختصين من مركز التأهيل الاجتماعي ومركز (معا) وكذلك من خبراء اللجنة الدائمة لشئون المخدرات والمسكرات لتسليط الضوء على ابعاد مشكلة المخدرات وعلى الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات لأنها تقوم على ثلاثة محاور ومن اهمها محور اليوم المختص بالتربية الوقائية من خلال الائمة والخطباء حيث سيتم تفعيل دور محور التربية الوقائية الثاني في الاستراتيجية ، لان الخطباء سيتناولون مشكلة المخدرات من خلال خطبهم ودروسهم في الفترة من صلاة العصر او العشاء او من خلال خطبة الجمعة في المساجد ، وقد كانت خطب الجمعة يوم 21/6/2014 في كافة المساجد لتسليط الضوء على اخطار المخدرات ، وبهذه المناسبة نقدم الشكر للأخوة في ادارتي الدعوة والمساجد بوزارة الاوقاف على التعاون المستمر في هذا الشأن .
واكد ان دور الدين وأحكامه من المقومات الاساسية لدرء اخطار المخدرات عن البشرية ويتحقق ذلك من خلال تربية الانسان وتعليمه في مراحل التعليم المتعددة على اسس ايمانية، الامر الذي يتطلب نظرة جديدة لمناهج التربية والتعليم ليس بهدف تطوير المناهج وحسب وانما بهدف اتمام عملية التربية بمفهومها الشامل.
وألقى فضيلة الدكتور موافى عزب من ادارة الدعوة والارشاد الديني بوزارة الاوقاف والشئون الاسلامية محاضرة بعنوان "تعميق الوعي الإيماني بمخاطر المخدرات" ، مؤكدا انه ركز على تفعيل دور الامام في المجتمع لان المجتمع القطري مجتمع مؤمن بطبيعته فتأثير الخطاب الديني لديه اقوى من اي خطاب اخر ، حيث تبقي مؤسسة الدعوة والمساجد على رأس المؤسسات الاعلامية المؤثرة في تغيير انماط سلوك المجتمع لما يتمتع به المجتمع من ايمان فطري ومن محبة للإسلام وايضا لما يتمتع به الامام من قبول من المجتمع ، فالناس يثقون بالإمام ويقدرونه ولذلك هذا يرفع من شأن قيمته وقيمة ما يصدر عنه من خطاب امام أي جهة من الجهات ، ولذلك كانت محاضرة اليوم توجيه للائمة والخطباء لإدراك منزلته بين اجهزة الاعلام والتوجيه وعليه ان يفعل دوره بطريقة ليست وعظية مجردة ، ويدرك ايضا انه لابد من تغيير الخطاب الديني بان يشمل حقائق واحصائيات ومعلومات موثقة في ما يتعلق بمشكلة المخدرات كأن يقرأ عنها قراءة متأنية ويعرف الاثار المترتبة عليها واضرارها على المجتمع وانها تمثل نوعا من التحدي للمجتمع المسلم حيث ان معظم الشرائح التي يتم استهدافها بالمخدرات هي الشرائح الشابة وفي ذلك تدمير لمستقبل الامة وحرمانها من طاقات خلاقة من الممكن ان تلعب دورا في نهضتها وحضارتها في المستقبل ، وركزنا على الجانب الإيماني وبتقويته يمكن ان نعالج جميع هذه المشكلات .
وألقى الدكتور احمد عمر العاقب بمركز العلاج واعادة التأهيل "معا" محاضرة بعنوان " نظرة عامة على السلوك الادماني " ركز فيها على تعريف الطب للخمر مشيرا الى العلة من تحريم شرب الخمر في الاسلام بالتدريج وكذلك الحكمة من تحريمها للحفاظ على سلامة العقل والبدن والكرامة والمال والاخلاق والاسرة والرزق.
وقال انه لا يوجد سبب واحد لتعاطي المخدرات بل هناك عدة عوامل منها توافر العقاقير والشخصية والسمة الضعيفة والبنية الاجتماعية ، مشددا على ان التربية السيئة تقود في الغالب للإدمان حيث ان القسوة الزائدة او التدليل الزائد يقودان النشء للانحراف ومن ثم الادمان، وقال ان هنا علاقة سببية بين الادمان والامراض النفسية وكذلك هناك علاقة حتمية بين الادمان والجريمة مثلما اثبتت كافة الدراسات العلمية المتعلقة بهذا الشأن.
وألقى الدكتور عبد الله عمر الجوهي الاستشاري النفسي بالمؤسسة القطرية للحماية والتأهيل محاضرة حول الأمراض النفسية وعلاقتها بالإدمان اشار فيها الى تعريف المرض النفسي ومدى انتشاره ونظرة المجتمع اليه وتصنيفه ، حيث اشار الى ان من ضمن الامراض النفسية العصاب والذهان والمشكلات النفسية مثل الاضطرابات الانفعالية ومشاكل التأخر الدراسي واضطرابات الغذاء والنوم والكلام وغيرها واخيرا اضطرابات الشخصية .
ثم تعرض الدكتور الجوهي الى اسباب الامراض النفسية والعوامل المهيئة لها والعوامل المحرضة ، مشيرا الى العلاقة بين المرض النفسي والاعتماد على المخدر. وفي ختام الدورة قام الرائد ابراهيم ال سميح امين سر اللجنة الدائمة لشئون المخدرات والمسكرات بتكريم المشاركين فيها من الائمة والدعاة وتوزيع شهادات المشاركة.