تحت رعاية معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية انطلقت صباح يوم الخميس 19/6/2014 بمجمع اللاند مارك فعاليات احتفال دولة قطر باليوم العالمي لمكافحة المخدرات ، والذى يأتي هذا العام تحت شعار ( ابناؤنا امانة في أعناقنا ) من خلال إقامة وتنظيم العديد من البرامج والفقرات المتنوعة بهدف توعية أفراد المجتمع بأخطار ومخاطر المخدرات وبمشاركة العديد من ادارات وزارة الداخلية والجهات والهيئات والوزارات بالدولة .
وقد افتتح سعادة اللواء الركن سعد بن جاسم الخليفي مدير عام الأمن العام رئيس اللجنة الدائمة لشئون المخدرات والمسكرات ـ المعرض الأمني المصاحب للفعاليات بحضور السيد أحمد علي المهندي مدير عام الإدارة العامة للجمارك، وعدد من مديري الإدارات بوزارة الداخلية ، والخبراء والمهتمين بمجال التوعية بأضرار تعاطي المخدرات والمسكرات.
وعقب الافتتاح قام سعادة مدير عام الأمن العام والسادة الحضور بجولة تفقدية لأجنحة المعرض الذي يستمر لمدة ستة ايام ، حيث ضم اكثر من 15 مؤسسة وجهة من الجهات الحكومية و من وزارة الداخلية وهي : ادارات مكافحة المخدرات وامن السواحل والحدود والخدمات الطبية والمرور والامن الوقائي والمؤسسات العقابية والاصلاحية والاتحاد القطري للشرطة ومن الجهات الاخرى وزارة الاوقاف والشئون الاسلامية والمجلس الاعلى للصحة ووزارة العمل والشئون الاجتماعية والادارة العامة للجمارك والمؤسسة القطرية للحماية والتأهيل ومركز قطر للعمل التطوعي ومؤسسة الشيخ عيد بن محمد ال ثاني الخيرية ومؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الانسانية (راف).
مشاركة المجتمع الدولي
وفي تصريحات صحفية اكد سعادة اللواء الركن سعد بن جاسم الخليفي مدير عام الأمن العام رئيس اللجنة الدائمة لشئون المخدرات والمسكرات ان دولة قطر تشارك المجتمع الدولي في الاحتفال باليوم العالمي السابع والعشرين لمكافحة المخدرات والذي يصادف السادس والعشرين من شهر يونيو والذي يقام هذا العام تحت شعار ( ابناؤنا امانة في اعناقنا )، ويتجدد في هذا اليوم اصرار دول العالم في التصدي لهذه الافة الخطيرة التي يستشري خطرها لتمتد اثارها الى مختلف فئات المجتمع وفي مقدمتهم الشباب باعتبارهم الركن الاساسي في تنمية الاوطان وبنائها ، وتحرص دولة قطر على مشاركة المجتمع الدولي في كافة الجهود المبذولة لمواجهة هذه الافة المدمرة ، ايمانا منها بأهمية تعزيز التعاون الدولي في مجال التصدي لهذه الظاهرة ، حيث لا تدخر وسعا في دعمها المستمر لتلك الجهود من خلال العمل بمبادئ واحكام الاتفاقيات المعنية بمكافحة المخدرات ، والحضور والمشاركة الفعالة في المؤتمرات والاجتماعات ذات الصلة خليجيا وعربيا واقليميا ودوليا.
واكد سعادته دأب الدولة على تزويد الاجهزة المعنية بالمكافحة بكافة الامكانات البشرية والمادية التي تساعد على تطوير الاداء وتحقيق العديد من الانجازات ، وبهذا الشكل تتجسد ارادة الدولة وتصميها على محاربة افة المخدرات التي ترفضها شريعتنا الاسلامية وعاداتنا وتقاليدنا.
واكد سعادة اللواء الركن سعد بن جاسم الخليفي ان هذه المناسبة يصادفها دخول الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات لدولة قطر 2010 – 2015 عامها الرابع كانطلاقة جديدة بتوجهاتها واهدافها وخططها وبرامج واجراءات تنفيذها ، فقد استوعبت جميع ابعاد مشكلة المخدرات واخطارها المتعددة والتي تتمثل اهم مرتكزاتها في رؤية قطر الوطنية 2030 والتي ترمي الى بناء دولة حديثة يعمها الامن والرخاء والتقدم والرفاه والاستقرار كما ينعم فيها الفرد والاسرة والمجتمع بالصحة والتعليم والامن الاجتماعي.
واشار سعادته الى ان الاستراتيجية الوطنية قد شكلت خارطة طريق واضحة المعالم لمكافحة مشكلة المخدرات والحد من العرض والطلب غير المشروعين ، وفي واقع الحال ان التنفيذ الجاد والتطبيق الفعال لأهداف هذه الاستراتيجية المرحلية من قبل مؤسسات الدولة والهيئات الاهلية يستحق منا كل التقدير والثناء ، حيث خطت خطوات هامة لتحقيق العديد من الانجازات لحماية وتحصين الاسرة والمجتمع وخاصة جيل الشباب الذي هو عماد نهضة الوطن وثروته المتجددة من خطر وجرائم المخدرات والمؤثرات العقلية.
وشدد سعادته على ان كافة اجهزة الدولة المعنية تبذل جهودا حثيثة في تنفيذ اهداف وخطط الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات لدولة قطر، والذي تأتي مبنية على اسس علمية تمكن هذه الاجهزة من محاصرة المشكلة والحد من انتشارها فضلا عن وضع الحلول الملائمة التي تعزز من جهود المكافحة والوقاية ، اما فيما يتعلق بجانب خفض العرض فتقوم اجهزة المكافحة بدور فعال في التصدي بكل جدية وحزم في احباط مخططات عصابات ترهيب وتجارة المخدرات واغلاق السبل امامهم مما يحول دون تمكين المخدرات من الانتشار في الدولة وكذلك الحد من تدفقها ووصولها الى سوق الاتجار غير المشروع للمخدرات.
واكد سعادته على ان اختيار شعار ( ابناؤنا امانة في اعناقنا ) لهذا العام يأتي ايمانا بأهمية دور الابوين في نشر التوعية المستمرة حيال مخاطر المخدرات ورقابة الابناء ، لان التصدي لهذه المشكلة يتطلب تضافر جميع الجهود الرسمية والمجتمعية وفي مقدمتهم الاسرة التي يقع على عاتقها الرقابة المباشرة واللصيقة وتوفير اقصى درجات الاهتمام بالأبناء لتكون سدا منيعا من سقوطهم في مهاوي المخدرات ومخاطرها.
واشاد سعادته بجميع الجهود المبذولة لدرء المخاطر والاضرار الناجمة عن هذه المشكلة ، وحث على مزيد من التعاون مع الاجهزة المعنية والمساهمة بصورة ايجابية في انجاح تلك الجهود الرامية لحماية المجتمع ووقايته من المخدرات.
ومن جهته قال الرائد إبراهيم محمد آل سميح، أمين سر اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات، إن يوم 26 يونيو هو مناسبة دولية للاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات.. تؤكد فيه الدول إصرارها على مواجهة هذه الآفة، كما يعني أيضا التذكير بأضرارها، وحث كل دول العالم على حشد الطاقات لإحكام السيطرة عليها.
وأضاف أن جميع الدول في العالم أصبحت تتكاتف من أجل التصدي لانتشار هذه الآفة الاجتماعية الخطيرة، وخاصة في أوساط الشباب، عن طريق الاهتمام بهم من خلال نشر برامج التوعية، التي تسلط الضوء على الآثار السلبية لتعاطي المخدرات، وتعرف أولياء الأمور والنشء بأضرارها على صحة الفرد وعلى سلامة وأمن المجتمع.
ومشيراً الى أن الفعاليات المصاحبة للمعرض ستكون من خلال أنشطة وزارة الأوقاف ممثلة بإدارة الدعوة، ومؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية (راف)، ومؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية.. وسوف تقام المحاضرات والمسابقات التي تصب في جانب التوعية، بالإضافة إلى الندوة التي أقامتها اللجنة الدائمة بالتعاون مع مؤسسة حمد الطبية تحت عنوان "دور الكوادر الطبية في الوقاية والحد من سوء استخدام العقاقير الطبية"، والتي استضافت الدكتور عبد الله الشرقي استشاري الطب النفسي بالشقيقة المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى الدكتور محمد عبد العليم إبراهيم، عضو اللجنة الدائمة واستشاري الطب النفسي بمستشفى حمد.. إضافة إلى دورة للأئمة والخطباء لمدة ثلاثة أيام، سوف تبدأ يوم الاثنين الموافق 23/6/2014، بالتعاون مع إدارة المساجد بوزارة الأوقاف..
وأكد في ختام حديثه أن دولة قطر تعمل تحت مظلة استراتيجية وطنية 2010 – 2015، وأن هذه الاستراتيجية تشتمل على محاور ثلاثة.. خفض العرض، وخفض الطلب، والتأهيل والعلاج.. وأن مؤسسات الدولة تتحرك وفق هذه الاستراتيجية وآليات تنفيذها.. مشيرا إلى أن اللجنة تعمل الآن في إطار المرحلة الثالثة من هذه الاستراتيجية، وأن مؤشر الاستراتيجية مطمئن، والجميع يسعى جاهدا لتنفيذ دوره المنوط به.. آملا أن تصل رسائل اللجنة إلى جميع المواطنين والمقيمين على أرض الوطن.
وقال الدكتور عبد الله محمد الشرقي المتخصص في مجال الطب النفسي وعلاج الادمان بالمملكة العربية السعودية ، ان اهم ما في هذا الافتتاح هو اختيار موضوع الاحتفال في هذا العام والمتعلق بالحديث عن الادوية والعقاقير الطبية وادمان بعض العقاقير المصرح باستخدامها في علاج بعض الامراض ، لان هذه سابقة اولى في المنطقة ان يتحدث احد عن هذا الموضوع والذي بدأ في الانتشار بشكل كبير خلال السنوات الماضية ويجب ان يخصص انشطة متعددة لمثل هذا الموضوع . وأكد ان مثل هذا الاحتفال وسط مكان للتسوق هو من الاشياء المهمة جدا لان الناس في مثل هذه المواضيع تحتاج الى توعية وتلك العادات الضارة يمكن ان تنتشر عند النساء وصغار السن والمراهقين وهم من اكثر الذين يرتادون اماكن التسوق واكثرهم عرضة للاستهداف، لان هناك اعتقاد كبير لدى الناس ان تلك الادوية لا تسبب ادمان ويعتقدون انها امنه مقارنة بأنواع المخدرات الاخرى طالما يقوم الطبيب بوصفها للمريض وهذا ليس صحيحا .