النشأة والتطور

نشأة وتطور معهد الشرطة

مثل إعلان تأسيس مدرسة تدريب الشرطة في العام (1971م) البداية الفعلية للتدريب النظامي والمنهجي للشرطة القطرية، وبداية مسيرة طويلة من العطاء والإنجازات والتطوير لمجال التدريب بالوزارة.

ومع إعلان تأسيس مدرسة التدريب، تم تخصيص مبنى لها في منطقة الريان وقد ضمت المدرسة وقتها عددا من الأقسام مثل (قسم التجنيد، قسم موسيقى الشرطة، قسم تدريب السائقين، قسم المستجدين، قسم الرياضة، قسم الشؤون التعليمية، قسم تدريب الدورات، قسم الإدارة) بالإضافة لجناح للكلاب البوليسية، وقسم المستودعات، والعيادة الطبية.

وفي العام(1973م)، تم إنشاء فرع بمدرسة تدريب الشرطة لتدريب السائقين.

ومع بداية عام (1974م)، أنشئ (قسم البعثات) بقيادة الشرطة لإيفاد الضباط والرتب الأخرى للدراسة، وتلقي الدورات في مجالات تدريب الشرطة المختلفة.

وقد عَرفت تلك المرحلة طفرة في العمل حيث شهدت البدء في تنفيذ برنامج خاص بإعداد وتأهيل رجال الشرطة المستجدين، والبدء بإعداد المرشحين إعدادا أولياً تمهيداً لإلحاقهم بدورات خارج البلاد، ورفع مستوى الأداء العام عن طريق عقد دورات تخصصية، وعقد دورات خاصة للضباط العائدين من الخارج للإلمام بالقوانين المحلية وأسلوب العمل، بجانب عقد دورات تنشيطية لكافة العاملين بجهاز الشرطة على اختلاف رتبهم، وتدريب العاملين بجهاز الشرطة الذين لم يتلقوا أي نوع من التدريب الأساسي، وتنظيم دورات لإعداد المدربين لإمداد مدرسة التدريب وأقسام الشرطة بالمدربين المؤهلين، كما تم تأسيس قسم جديد للموسيقى في مدرسة تدريب الشرطة بالريان.

إعلان تأسيس معهد الشرطة

وبتأريخ (19/11/1983م)، تم الإعلان عن تعديل مسمى مدرسة تدريب الشرطة لتصبح معهد الشرطة، ويمثل اليوم (18/2/ 1984م) يوما فريداً في تاريخ الشرطة القطرية حيث تم استيعاب أول مجموعة من العنصر النسائي للانخراط في العمل الشرطي العسكري، وقد مثل الاتجاه دعماً كبيراً لتطور المرأة القطرية بعد المشاركة الكبيرة لها على مستوى الحياة العامة، وقد عقدت أول دورة لإعداد المدربات وبناءً على نتائجها تم تعيين أول مدربة عسكرية قطرية في العام (1990م).

انطلاق أول المواسم التدريبية

وشهد العام (1990م) انطلاق أول المواسم التدريبية للمعهد، وبدأت مسيرة التحديث والتطوير من خلال تطوير مناهج الدورات والمحتوى العلمي لها.

في العام (1993) أعيد بناء الهيكل التنظيمي للمعهد بعد توسع أقسامه وكوادره البشرية، وقد أصدر معهد الشرطة الدليل الإرشادي في عام (1995م) بهدف حصر وتسجيل أسماء موضوعات كافة البحوث العلمية التي أعدت بالمعهد.

وقد تم البدء بتنفيذ فكرة المواسم الثقافية في تلك المرحلة بمشاركة نخبة من المتخصصين في القانون والإدارة.

إنشاء إدارة التدريب والبعثات

وبتاريخ (24/2/2002م) تم إنشاء (إدارة التدريب والبعثات) وأصبح معهد الشرطة تابعاً لها بالإضافة إلى معهد الشرطة الضباط، ومركز البحوث الأمنية، وقسم البعثات.

وشهدت تلك المرحلة انتقال المعهد لمبانيه بمنطقة الدحيل، والتأسيس للتعاون مع مؤسسات داخلية مختلفة، مثل جامعة قطر ومعهد التنمية الإدارية، من أجل الاستفادة من الخبرات الوطنية، كما تم استقطاب الخبرات لوضع بعض المواد في البرامج المخصصة للدورات، وبداية مشاريع التعاون الخارجي مع دول لها خبرات في مجال التدريب من خلال الاستعانة بالخبراء في تنفيذ الدورات التدريبية داخل البلاد، وابتعاث الضباط لتلقي دورات خارجية في عدد من الدول مثل فرنسا وبريطانيا وغيرها، وتنفيذ برامج للتعاون المشترك مع وزارات الداخلية في العالم العربي.

وشهد العام (2007م) صدور القرار الوزاري رقم (46) بتعديل الهيكل التنظيمي لمعهد الشرطة، وهدف الهيكل الجديد لمواصلة طريق التطوير للعملية التدريبية، وعَرفت تلك الفترة تنظيم وإعداد وتنفيذ خطة التدريب والتأهيل السنوية للوزارة، مع حصر الاحتياجات التدريبية وتصنيفها قبل مباشرة إعداد خطة التأهيل والتدريب السنوية وتقييم خطة التدريب في العام التدريبي السابق.

استراتيجية وزارة الداخلية (2011م -2016م)

وبعد اعتماد وزارة الداخلية لاستراتيجية تطوير منظومة التدريب، واستراتيجية وزارة الداخلية لسنة (2011م -2016م)، شهد مجال التدريب بالوزارة طفرة كبرى حيث تمددت المنشآت والقاعات التدريبية بكل إدارات الوزارة، كما تم وضع الأساس المنهجي لعملية التدريب عبر سلسلة من المشاريع التي وضعت التدريب في مساره الصحيح، وقامت بربط كافة دوائر العملية التدريبية، حيث تم تنفيذ مشاريع استراتيجية تمثلت في:

  • مشروع إعداد واعتماد المدربين الوطنيين
  • مشروع النظام الآلي للمسار التدريبي
  • مشروع التدريب في مقر العمل
  • مشروع قياس أثر التدريب
  • مشروع تقييم التدريب
  • مشروع التدريب الإلكتروني
  • مشروع الحقائب التدريبية

وقد ساهمت كل تلك المشاريع بجانب انضباط إعداد وتنفيذ خطة التدريب والتأهيل وخطط مراكز التدريب بالإدارات وبمقر العمل سنوياً بالإضافة لتوسع البنية التحتية من مراكز ومقار مخصصة للتدريب بمختلف إدارات الوزارة، في استقرار المواسم التدريبية، والتنويع في طبيعة الدورات المقدمة، وفي الاستعانة بأكبر الجهات ذات الخبرة العالمية لتنفيذ الدورات التدريبية، بجانب الاستفادة من أحدث تقنيات التدريب المتوفرة بالعالم.

افتتاح المبنى الجديد للمعهد

وفي يوم الخميس الموافق (11/2/2016م) قام معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ / عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني بافتتاح مباني المقر الجديد لمعهد الشرطة، وقد شكل افتتاح المعهد بمواصفاته العالمية بمنطقة (مبيريك) على طريق سلوى نقطة تحول في مجال التعليم والتأهيل والتدريب لمنسوبي وزارة الداخلية، وذلك بما اشتمل عليه من مباني ومنشآت مزودة بأحدث ما تم التوصل إليه في مجال تقنيات التدريب بالإضافة للمرافق الحديثة والخدمات التي تقدمها.

المعهد جهة التدريب المركزية بالوزارة

وبصدور القرار الوزاري رقم (21) لسنة (2017م) بنقل تبعية قسم التدريب، من إدارة الموارد البشرية إلى معهد الشرطة، تم توحيد العملية التدريبية بوزارة الداخلية، وصار المعهد هو جهة التدريب المركزية والمرجعية، تأكيداً بشأن دوره مؤسسةً شرطية رائدة؛ تعد من أقدم معاهد التدريب النظري والعسكري على مستوى العالم العربي، وتعزيزاً لمسيرة التدريب بوزارة الداخلية، وهي مرحلة أعد لها المعهد العدة من خلال عدد من المشاريع التي ينفذها وتلك التي شرع في وضع اللمسات النهائية لتنفيذها، ومن خلال تصور متكامل لتطوير التدريب بالوزارة.