منذ أن تأسست دولة قطر الحديثة، أولى القائمون على أمرها مهمة تحقيق الأمن والطمأنينة والسكينة العامة جل اهتمامهم، وكان إنشاء جهاز للشرطة هو الضمانة لحفظ النظام والأمن وحماية الأرواح والأعراض والممتلكات.
وبذلت وزارة الداخلية منذ ذلك الوقت جهوداً حثيثة ومتواصلة استطاعت من خلالها بناء أجهزة أمنية قادرة ومتطورة أثبتت جدارتها وقدرتها على تحمل الأمانة وتحقيق الأمان المنشود وحماية المجتمع، ومواكبة للنهضة الشاملة التي تشهدها دولة قطر تصاعد دور وزارة الداخلية وكافة الإدارات التابعة لها لتحقيق متطلبات تلك النهضة.
من هذا المنطلق، جاء إنشاء مركز القيادة الوطني NCC في العام 2006م كأحد أهم ركائز الأمن بالوزارة متزامناً مع تنظيم دولة قطر لبطولة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة، بوصفها أول دولة عربية تنظم هذه البطولة بمشاركة 45 بلدا وإقليما آسيويا لأول مرة في تاريخ البطولة.
وارتقاءً بالأداء الأمني، تم انتقال غرفة العمليات من وزارة الداخلية إلى مقر مركز القيادة الوطني NCC الحالي، والذي يعمل به فريق عمل ضخم تم تكوينه من عدة إدارات وأجهزة أمنية ومؤسسات خدمية مدنية، ويؤدي مهامه عبر منظومة عمل واحدة ومتجانسة بإدارة العمليات المركزية NCC ويضم ممثلين من : (المـرور - إدارة شرطة النجدة (الفـزعة) - أمــن السواحـل والحـدود - الدفـاع المدني - قوة لخــويا - الأمن الصناعي - إدارة أمن المنشئات والهيئات - ادارة أمن النقل العام - الإدارات الأمنية - إدارة البحث الجنائي - خـدمـات الإسعـاف).
بتاريخ 17/7/2011م، أصدر سعادة وزير الدولة للشؤون الداخلية آنذاك قراراً قضى بنقل تبعية مركز القيادة الوطني (NCC) مـــن قــوة الأمـــن الداخلــــي (لخـــويا) إلى وزارة الداخلية ليمثل واجهة أمنية راسخة لمواكبة التطور المتسارع في مختلف مجالات الحياة وما يصاحب ذلك من متغيرات في استراتيجية العمل الجنائي والأمني بالدولة.
تم تزويد المركز منذ إنشائه بأحدث المعدات والآليات والأجهزة وكذلك الأنظمة التقنية الحديثة والكوادر المؤهلة والمدربة ليساهم ذلك في إدارة الأحداث اليومية، وتم بناء منظومة متكاملة لحالات الطوارئ ولمواجهة الكوارث والأزمات بأعلى معايير الجودة العالمية والمضي قدماً لبلوغ أهداف المركز.
ووفقاً للمنهجية والرؤية الموضوعة، وبفضل الاهتمام والرعاية الكريمة من سعادة وزير الداخلية والمسؤولين بالوزارة، وبجهود العاملين فيه، أصبح مركز القيادة الوطني NCC أحد أهم وأكبر غرف العمليات بالمنطقة، ويسعى بثبات إلى تنفيذ استراتيجيته وبلوغ أهدافه على ضوء التحديات المستقبلية، بالتنسيق والتعاون مع الجهات ذات الصلة بالدولة.
رؤيـة المـركـز
(التنبؤ، والسرعة، والقيادة، والسيطرة )
- التنبؤ بالحدث قبل وقوعه
- سرعة الوصول إلى مكان الحدث
- تحقيق الأهداف بأعلى درجة من الكفاءة والفعالية
- استخدام أحدث الأنظمة ووسائل الاتصال في معالجة الحدث
رسـالـة المـركـز
يسعى المركز إلى تبني مبادئ الجودة الشاملة والتميز مما يحقق أفضل النتائج وتقديم خدمات متميزة للمجتمع والسهر على أمنه.
الأهـداف
يهدف مركز القيادة الوطني إلى توفير الأمن وخدمة المجتمع والوقاية من الجريمة وحماية الأرواح والممتلكات، ولترسيخ رسالته تبنى المركز مبادئ الجودة والتميز بما يحقق أفضل النتائج وفق منظومة عمل فاعلة وحديثة تسهم بتناسق وانسجام تام ضمن المنظومة الأمنية الوطنية الشاملة بمشاركة الأجهزة المعنية العسكرية منها والمدنية.
الاستراتيجيـة
يعمل مركز القيادة الوطني من خلال :
- استراتيجية بناءة
- فريق عمل متكامل
- تحقيق الغايات الأمنية
- التميز وسرعة الاستجابة
يختص المركز وفق القرار الوزاري رقم (36) لسنة 2011م بعدة مهام نذكر منها على سبيل المثال:
- اقتراح الخطة السنوية للمركز وتنفيذها بعد اعتمادها في إطار السياسة العامة للوزارة.
- التنسيق مع الإدارات المختصة بالوزارة لوضع الخطط الأمنية للعمليات، ومتابعة تنفيذها بما يضمن التعامل مع الحدث وفق الخطة الأمنية المعدة لكل حالة والحضور الأمني اليومي في مواقع الأحداث، وتغطية الفعاليات والمناسبات والزيارات الرسمية للبلاد.
- استقبال وتلقي المكالمات والبلاغات والشكاوى في الحوادث المختلفة على مدار الساعة وإحالتها فوراً إلى الجهات المختصة ومتابعة نتائجها.
- إخطار كبار المسؤولين في الوزارة بالحوادث الكبرى والأزمات والكوارث فور وقوعها.
- استقبال وتلقي الإنذارات الواردة من الجهات المستخدمة لشبكة الإنذار المبكر على مدار الساعة وإحالتها فوراً للجهات المختصة ومتابعة نتائجها.
- التنسيق لإدارة الأزمة أو الحدث الأمني في حال تجاوزه لقدرة الجهات الأمنية بالتعاون مع الجهات المختصة بالدولة.
- الربط والتنسيق بين مختلف الوزارات والأجهزة والمؤسسات الحكومية والخاصة والأجهزة الأمنية الأخرى بالدولة أثناء الحوادث الكبرى والأزمات والكوارث.
- إطلاع كبار المسؤولين بالوزارة على أهم مجريات الأحداث اليومية.
- الرقابة الأمنية والمرورية من خلال نظام كاميرات المراقبة على المنشآت والأماكن.
- رصد وتحليل مختلف البيانات والمعلــومات الأمنية التي ترد من الإدارات وتصنيفها بهدف التوصل إلى مؤشـرات إحصائية يتـم الاعتماد عليها في اتخاذ القرارات المناسبة وإعداد التقارير الدورية وتحليل الإحصائيات المتعلقة بالحوادث.
- تزويد الإدارات الأمنية بالمعلومات الأمنية المطلوبة.
- إرسال البرقيات والتعاميم الأمنية للجهات المعنية بالوزارة.
- متابعة التزام الإدارات الأمنية والخدمية بالتعليمات والأوامر ذات الصلة بالأحداث اليومية المبلغ عنها.
- إعداد وإصدار أوامر العمليات للادارات المعنية.
- الإشراف على عمل الإدارات التابعة للمركز والعمل على تطورها وتوفير احتياجاتها بالتنسيق مع جهات الاختصاص.
كلمة ترحيب من رئيس المركز
يسعدني أن أرحب بكم عبر هذه النافذة الهامة في مركز القيادة الوطنيNCC ، هذه المؤسسة الأمنية المرموقة والتي تتضافر فيها مجهودات العديد من الإدارات الأمنية بوزارة الداخلية وبعض مؤسسات الدولة الحيوية والهامة ذات الصلة، في منظومة عمل متجانسة ومتناغمة وبدرجة عالية من المهنية والكفاءة، لتنفيذ استراتيجية وزارة الداخلية ورؤية قطر 2030م والتي تجسد بعداً حقيقياً لواقعنا في ظل التحديات الجسام التي تواجهنا، بما يضمن حماية الأمن والاستقرار، وتقديم أفضل الخدمات الأمنية وبالسرعة الفائقة.
لقد تبنت وزارة الداخلية رؤية طموحة لتحقيق الاستقرار الأمني والتميز في الأداء عبر أهداف محددة ووسائل عديدة نعمل من أجلها لتحقيق الأمن الشامل الذي لا يتحقق بواسطة الأجهزة الأمنية لوحدها، وإنما يتحقق عبر تكامل مختلف الجهود بالمؤسسات وقطاعات المجتمع المختلفة.
إن دولة قطر بإرثها الغني وتقاليدها الراسخة في جذور التاريخ، تشكل قيماً مجتمعية رفيعة وهمماً إنسانية عالية ترتقي بها عاما بعد عام، تنمو وتزدهر بروح الأوفياء السامية وعزيمة المخلصين الصادقة والتي تبدو واضحة جلية تضيء معالم الطريق لغد مشرق للأجيال المتعاقبة.
إن ما تشاهدونه اليوم وفي الغد بحول الله في دولة قطر من نقلة ونهضة نوعية في شتى المجالات، يجعلنا جميعاً نفتخر بواقع فريد أعاد صياغة العديد من المفاهيم، وأهمها : أن الدول كبيرة بقيمها وإرثها لا بمساحاتها، وهذا الواقع أفرز لنا في الأجهزة الأمنية تحديات جديدة ينبغي علينا أن نواجهها وبقدرات عالية وجاهزية تامة لمواكبة هذه النهضة واستيعاب كل متطلبات وتبعات هذا الواقع، لذلك جاء اهتمام الوزارة بتطوير آليات العمل الأمني والخدمي فيها من خلال استخدام الوسائل التقنية الحديثة وترقية أداء الكادر البشري العامل بما يؤهله ليكون أكثر استعداداً للتعامل مع هذه التحديات.
نحن في مركز القيادة الوطني NCC قد قطعنا عهداً على أنفسنا بأننا ماضون في الارتقاء بآليات العمل المختلفة لمواجهة التحديات المستقبلية، وجعلنا ذلك على رأس أولوياتنا، لبلوغ الأهداف المرجوة وتحقيق أقصي درجات الأمن والطمأنينة والسلامة لقطاعات المجتمع المختلفة من خلال شركائنا في العمل العاملين معنا تحت مظلة المركز من مختلف الجهات بالدولة والذين يعملون جميعاً في انسجام تام ووفرت لهم أفضل الوسائل وآليات العمل التي تعزّز من عمليات الاستجابة للبلاغات والشكاوى بالسرعة والمهارة الممكنة قبل وأثناء وبعد وقوع الحدث .
ختامًا، أعرب عن سعادتي البالغة لما تحقق من إنجازات في مجال اختصاص المركز بفضل الله تعالى وبفضل الرعاية الكريمة والمتابعة المستمرة لسعادة وزير الداخلية والمسؤولين بالوزارة، وبجهد جميع العاملين، كما نطمح وبكل فخر إلى أن نتعاون جميعاً لتحقيق المزيد من أجل أمن ورفعة ورقي دولة قطر الحبيبة.
هذا وبالله التوفيق
