Z6_N90A19O0KOTA90AEGVUC482092
Z7_N90A19O0KO2J40AUMKFBKP3O53
Web Content Viewer
Department Banner Image
Z7_N90A19O0KO2J40AUMKFBKP38J7
Web Content Viewer
Z7_N90A19O0KO2J40AUMKFBKP38J5
Web Content Viewer

انطلاق فعاليات ملتقى الخبراء الاول حول رؤية صفر للسلامة المرورية

برعاية معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة ال ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية - رئيس اللجنة الوطنية للسلامة المرورية انطلقت صباح الاحد 10 / 5 / 2015 بفندق الريتزكارلتون فعاليات ملتقى الخبراء الاول حول رؤية صفر للسلامة المرورية ( تبادل المعرفة وافضل الممارسات بين دولة قطر ومملكة السويد) والذى تنظمه اللجنة الوطنية للسلامة المرورية بالتعاون مع الجانب السويدي وبدعم من شركة ميرسك قطر للبترول.

حضر الافتتاح سعادة اللواء الركن / سعد بن جاسم الخليفي مدير عام الامن العام وسعادة السيد/ ايرك بروماندر نائب وزير البنية التحتية بمملكة السويد وسعادة السيدة ايوابولانو سفيرة السويد لدى الدوحة وعدد من المسئولين من مختلف الجهات المعنية بالدولة ومديرى ادارات وزارة الداخلية وعدد من المسئولين من مملكة السويد .

وفي تصريحات صحفية على هامش الملتقى أكد سعادة اللواء الركن سعد بن جاسم الخليفي مدير عام الامن العام ان هذا الملتقى يأتي في اطار حرص الجهات المعنية لتحقيق افضل مستويات السلامة المرورية وتحقيق رؤية صفر ، مشيرا الى اهمية الاستفادة من تجربة مملكة السويد رغم اختلاف ظروف وعوامل كثيرة بين قطر والسويد الا انه سيتم تطبيق هذه الرؤية بما يتوافق مع ظروف المجتمع القطري ، مبينا اهمية الوعى والدور الكبير الذى يلعبه في تحقيق برامج التوعية لأهدافها والحد من مخاطر الحوادث المرورية وتقليل نسبة الاصابات.

واضاف سعادته ان وزارة الداخلية لديها رؤية متميزة فيما يتعلق بالشراكة المجتمعية والوزارة مستمرة في نهجها الذى اتبعته منذ عدة سنوات في هذا الاطار وان وزارة الداخلية تبحث دائما عن الشراكة التي تؤدي الى التطوير وتحسين الاداء كما ان الوزارة بالتعاون مع الجهات المعنية لديها رؤية واضحة المعالم لمعالجة السلامة المرورية وحماية الثروة البشرية.

واوضح سعادته ان مرحلة البناء والتطوير التي تشهدها الدولة تحتاج الى سواعد ابنائها فهم الثروة الحقيقية ولابد من العمل على حمايتهم ووقايتهم من الحوادث المرورية وتمنى سعادته تحقيق الاهداف المنشودة من اجل تحقيق السلامة المرورية.

كلمة مدير الإدارة العامة للمرور

وقد استهل العميد/ محمد سعد الخرجي، مدير الإدارة العامة للمرور ونائب رئيس اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، فعاليات الملتقى بكلمة تحدث فيها مرحبا باسم اللجنة الوطنية للسلامة المرورية بالسادة أصحاب السعادة وبضيوف دولة قطر والمشاركين المحليين من كل الجهات المعنية، متمنيا للجميع النجاح والتوفيق في فعاليات الملتقى الذي يأمل من خلاله في تحقيق رؤية وتطلعات القيادة الرشيدة لدولة قطر في بناء شبكة طرق آمنة متطورة ومستوفية لمعايير السلامة المرورية.

وقال إن أهمية هذا الملتقى تنبع من أهمية الموضوع الذي يناقش فيه، وهو الرؤية "صفر للسلامة المرورية" والاطلاع على تجربة السويد كنموذج عملي لتحقيق هذه الرؤية الطموح، التي تعتبر من أهم المبادرات في مجال السلامة المرورية..

وأضاف أن هذا الملتقى يناقش العناصر المهمة في منظومة سلامة الطرق، ذلك الهدف الذي تدعمه اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، لكونه من صميم عملها ويحقق الأهداف التي تسعى لتحقيقها في بناء شبكة طرق آمنة ومتطورة.. فالسلامة المرورية تأتي في مقدمة أولويات عمل اللجنة، لذلك أفردت لها حيزا كبيرا من برامجها، توجته بإعداد الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية، التي اشتملت على كافة عناصر ومتطلبات السلامة المرورية في جوانبها المختلفة، وهي استراتيجية قطاعية بها أكثر من 200 خطة عمل موزعة على قطاعات السلامة بنسب متفاوتة، وهي تستجيب لمتطلبات المرحلة الحالية، التي تشهدها الدولة من نهضة عمرانية في كافة المرافق.

واختتم كلمته بتوجيه الشكر لسفارة السويد بالدوحة، على تعاونها في تنظيم هذا الملتقى الحيوي والمعرض المصاحب له، والذي قدمت من خلاله أكبر الشركات السويدية أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال أجهزة السلامة المرورية، سواء كانت تخص المركبات أو وسائل السلامة على الطرق.. كما تقدم بالشكر للخبراء والمختصين، الذين قدموا خبراتهم وتجاربهم الرائعة من خلال الأوراق العلمية ، التي قدموها في فعاليات الملتقى المختلفة، مشيدا برعاية شركة "ميرسك" لهذا الملتقى، باعتبارها من الشركات الرائدة في دعم البرامج الهادفة إلى تعزيز السلامة المرورية.

كلمة أمين سر اللجنة الوطنية للسلامة المرورية

ثم تحدث العميد/ محمد عبدالله المالكي أمين سر اللجنة الوطنية للسلامة المرورية فقال: نلتقي في ملتقاكم الهام الذي يناقش التجربة السويدية في مجال السلامة المرورية المعروفة بـ (ZERO VISSION ) الرامية إلى خفض نسبة الحوادث المميتة وكيفية الاستفادة من هذه التجربة في دولة قطر وبقية دول المنطقة وذلك من خلال تبادل المعرفة والاطلاع على أفضل ممارسات وآليات تطبيقها.

إن الرؤية صفر التي انتم بصدد مناقشتها هي رؤية سويدية رائدة تهدف إلى تقليل نسبة الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية وإلى زيادة الوعي لدى السائقين ومستخدمي الطرق حول السلامة المرورية وتزويدهم بأفضل الممارسات الواجب تطبيقها لتفادي الحوادث وتقليل نسب حدوثها.

تهدف دولة قطر من خلال هذا الملتقى إلى وضع آلية مماثلة تتوافق مع الواقع المحلي والإقليمي وتطبيقها آخذة في الاعتبار كافة العناصر التي تدخل في منظومة السلامة المرورية المتكاملة في جانبها ( التشريعي، التوعوي، الهندسي، الفني) لرفع مستوى الوعي العام لدى المجتمع بمفهوم السلامة المرورية وأهميتها في توفير السلامة لكافة مستخدمي الطريق.

وفي هذا الإطار يسرني أن أطلعكم على الجهود التي بذلتها دولة قطر في مجال السلامة المرورية حيث أولت القيادة العليا للدولة اهتماما كبيرا بهذا الموضوع، وذلك بإنشائها للجنة وطنية للسلامة المرورية أوكلت لها مهمة رسم السياسات العامة للسلامة المرورية في كافة جوانبها التثقيفية والتشريعية والهندسية والفنية أشركت فيها كل مؤسسات المجتمع العامة والخاصة وذلك بهدف تكامل الجهود وتوظيفها لخدمة السلامة المرورية.

ومن أهم المبادرات التي قامت بها اللجنة في مجال رسم السياسات:
إعداد استراتيجية وطنية للسلامة المرورية وذلك التزاما منها بالحد من المعاناة الإنسانية التي تسببها حوادث الطرق سنويا وهي استراتيجية ترتكز إلى رؤية طموحة طويلة الأمد لتطوير نظام نقل بري آمن يعمل على حماية جميع مستخدمي الطريق من الوفيات والإصابات البليغة التي تتسبب في عاهات مستديمة للمصابين ، وصممت بمشاركة فاعلة من قطاعات المجتمع ومؤسساته العامة والخاصة لتوحيد الجهود المبذولة لتحسين مستوى السلامة المرورية على مدار عشرة أعوام (2012 ~ 2022).

هذه الإستراتيجية أعدتها شركة استشارية عالمية رائدة في هذا المجال قامت بجمع كافة المعلومات وتحليلها والتقت بكل الجهات المعنية بالسلامة واستمعت إلى آرائهم وتعرفت على تجاربهم وعلى ضوء تلك المعطيات أعدتها لتتوافق مع الواقع المحلي وتستجيب لكافة متطلبات السلامة بجوانبها المختلفة.

وفي مطلع يناير 2013م دشن معالي وزير الداخلية وشرعت الجهات المعنية في تنفيذها وفقا لخطط العمل المعدة لها والتي بلغت 198 خطة إجرائية مسئولة عن تنفيذها 13 جهة (حكومية، أهلية) وتشتمل الإستراتيجية على مرحلتين كل مرحلة إطارها الزمني خمس سنوات وهي تهدف بالأساس إلى خفض نسبة حوادث الوفيات من 14% لكل مائة ألف إلى 6% بحلول 2022م وتشرف على عملية تنفيذها اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، وقد حققت في النصف الأول للمرحلة الأولى نتائج فاقت التوقعات حيث انخفضت النسبة إلى 8.5% في عام 2014م الأمر الذي يشير إلى مستوى التقدم الكبير الذي تحرزه دولة قطر في مجال الحد من حوادث الطرق المميتة.

إن مجموع الخطط الإجرائية للإستراتيجية كما أشرت تبلغ 198 خطة موزعة على 13 جهة وهيئة ومن أهم الجهات التي تتولى تنفيذ أكثر من 90% من الخطط في المجال ( الهندسي، الصحي، التعليمي، التشريعي، التثقيفي، التنفيذي، التنظيمي) هي الجهات التالية:

• وزارة البلدية والتخطيط العمراني وهي مسئولة تنفيذ الخطط التي تختص بالتخطيط لا سيما تخطيط الطرق وتطويرها.
• هيئة الأشغال مسئولة عن تنفيذ مشاريع البنية التحتية الخاصة بشبكة الطرق وتحسين إجراءات السلامة المرورية عليها.
• الإدارة العامة للمرور مسئولة عن تنظيم ومراقبة الحركة المرورية على الطرق وتثقيف مستخدمي الطرق ورفع مستوى وعيهم العام وتفعيل وتعزيز القوانين وفي هذا المحور أنشأت اللجنة نيابة ومحكمة خاصة بالقضايا المرورية بهدف سرعة الفصل في هذه القضايا لتعزيز سلطة القانون.
• المجلس الأعلى للصحة مسئول عن تحسين وتطوير الخدمات الاسعافية والعلاجية للمصابين في حوادث الطرق وإعادة تأهيل الذين تلحق بهم إعاقات حركية نتيجة لهذه الحوادث.
• المجلس الأعلى للتعليم مسئول عن غرس القيم والمفاهيم التربوية لدى النشء لرفع مستوى وعيهم بأهمية السلامة المرورية في المحافظة على الموارد البشرية للمجتمع ، وفي هذا المجال قامت اللجنة بالتعاون مع المجلس الأعلى للتعليم وشركة شل بإعداد منهج للسلامة المرورية يدرس في المراحل الدراسية قبل الجامعية وذلك بهدف غرس مفهوم السلامة المرورية لدى الجيل الجديد في مرحلة عمرية مبكرة.
• الجامعات وهي مسئولة عن البحوث المسحية والدراسات الاجتماعية التي تتناول المشكلات المرورية بالدراسة التحليلية وتقديم الحلول العلمية التي تساعد الجهات المعنية على معالجتها.
وأضاف قائلا: اسمحوا لي أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى السفارة السويدية بدولة قطر على تعاونها معنا في الإعداد والتحضير لهذا الملتقى الهام والشكر موصول لشركة ميرسك على رعايتها له وعلى دعمها المستمر لبرامج السلامة المرورية في الدولة، كما نشكر الخبراء والمختصين الذين سيثرون أعمال الملتقى بأوراقهم العلمية التي يعكسون من خلالها تجاربهم وخبراتهم في هذا المجال.
في الختام أتمنى لكم التوفيق والنجاح في فعاليات ملتقاكم المختلفة والخروج بنتائج وتوصيات تسهم في تعزيز السلامة المرورية وتطويرها في دولة قطر بما يحقق الأمن والسلامة لمستخدمي الطريق وخفض نسبة حوادث الوفيات التي نطمح في بلوغها.

كلمة نائب المدير العام لشركة ميرسك قطر

وفي كلمته قال الشيخ فيصل بن فهد آل ثاني نائب المدير العام لشركة ميرسك قطر للبترول انه يتوجه بالشكر لمعالى رئيس الوزراء ووزير الداخلية على رعايته للملتقى الذى يعد الاول من نوعه على مستوى الدولة، مشيدا بجهود اللجنة الوطنية للسلامة المرورية والادارة العامة للمرور ومؤسسة حمد الطبية وبالشراكة المتميزة بين هذه الجهات وميرسك قطر للبترول والتي من شأنها الاسهام في تحقيق الفائدة الشاملة على المدى الطويل.

واضاف ان شركة ميرسك كشركة عالمية ومشغلة لواحد من اكبر الحقول النفطية البحرية في قطر فان الشركة تقدر وتثمن بشكل كبير الجهود المبذولة من وزارة الداخلية والادارات المعنية بها في تسيير الحركة اليومية المستمرة على الطرق في مختلف انحاء البلاد ، مشيرا الى ان الشركة ذات مسئولية اجتماعية فإنها تعتبر الصحة والسلامة هما من اهم القيم المتأصلة بعمق في عملها وثقافتها المؤسسية ونعتبر انه من واجبنا ان نحدث تأثيرا ايجابيا في المجتمع ونتعاون مع مجتمعنا لذلك وعلى الرغم من ان السلامة على الطرق ليست ضمن نطاق خبرتنا الا اننا مازلنا ملتزمين بدعم اهداف رؤية قطر الوطنية 2030 من اجل تحقيق الصحة والامن والسلامة.

واشار الشيخ فيصل بن فهد ال ثاني الى تجارب التعاون بين الشركة ووزارة الداخلية ومنها برنامج لحظة التوعوي ومشروع مقاعد السيارات للأطفال وبرنامج طلاب من اجل السلامة المرورية وغيرها من المشروعات المشتركة المتميزة ، موضحا ان ميرسك فخورة بالتعاون الإيجابي والبناء مع وزارة الداخلية وجميع الجهات المعنية بدولة قطر من اجل تعزيز التعاون وتبادل المعرفة وتحقيق افضل الممارسات حول السلامة المرورية لتحقيق رؤية صفر .

كلمة سفير مملكة السويد بدولة قطر

وتحدثت سعادة السفيرة/ إيوا بولانو، سفير مملكة السويد بدولة قطر، موضحة دور السفارة السويدية في رؤية "صفر"، فقالت إن وجود السفارة السويدية بدولة قطر حديث، قد بدأ منذ فترة قصيرة، وإنها سعيدة لكونها السفيرة الأولى لمملكة السويد بدولة قطر، كما أن السيد/ حمد الخليفة كان السفير الأول لدولة قطر لدى المملكة السويدية.. وقد عمل وجود السفارتين في البلدين على تطوير العلاقات، وفي إطار هذا التطور فإنني أشعر بكثير من الطموحات والحماس من قبل الدولة، وكذلك من قبل معالي الشيخ/ عبدالله بن ناصر آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الذي نراه دائما من خلال الأخبار اليومية التي تتحدث عن الخطوات العظيمة التي يقوم بها..

وأضافت أن مملكة السويد تعمل على المستوى العالمي، ولديها أفضل الطرق فيما يتعلق بالسلامة المرورية على مستوى العالم، كما أن لدى المملكة شراكة قوية جدا مع الكثير من المؤسسات.. وخلال اليومين القادمين سوف نطلعكم على المزيد..

وتابعت.. لقد أقمنا في السويد الكثير من المؤسسات، وخلال اليومين القادمين سوف نعمل في هذا المجال، حيث نجحنا خلال العشرين عاما الماضية في تقليل الحوادث المرورية وفي علاج الإصابات الخطيرة، وبنسبة تصل إلى 50%، ونحن فخورون في تحقيق ذلك، كما نشعر بالفخر كذلك من مشاركة دولة قطر في أفضل الممارسات في مجال السلامة المرورية وكذلك العلاج المروري.

وقالت إن المبادرة التي أطلقها المسئولون بوزارة الداخلية، تعمل على الاستفادة من الخبرات في موضوع السلامة المرورية لتقليل الحوادث، وقد قامت بالدراسة مع بعض المشاركين بالحكومة، والذين أخذتهم إلى السويد حيث التقوا بأعضاء الوفد السويدي هناك، وفي نوفمبر من العام الماضي عندما عادوا، قمنا بإنشاء مجموعة عمل مع العميد/ محمد سعد الخرجي، المدير العام للمرور، وأيضا مع العميد/ محمد عبدالله المالكي، امين سر اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، بالإضافة إلى عدد من المشاركين من وزارة الداخلية، وكذلك المسئولين من مؤسسة حمد الطبية بالإضافة إلى الدعم الكبير من شركة "ميرسك" قطر.

وقالت.. إننا وبعد الانتهاء من هذا الملتقى في يوم الاثنين نتمنى أن نرى الحصاد الذي يمكن أن نجنيه معا، حيث سيتم توقيع مذكرة تفاهم بين الدولتين وفقا لرؤية قطر2030، بالإضافة قمة مهمة جدا، إلى جانب الكثير من الفعاليات التي تستضيفها دولة قطر، والتي من ضمنها فعالية عن قضايا المرور في شهر نوفمبر القادم، إلى جانب كثير من الوفود وتقديم الخبرات التكنولوجية والمعرفية والبحوث.. وأيضا الشراكات مع القطاع الخاص بمملكة السويد الذي يلعب دورا هاما جدا من خلال هذه الوفود الموجودة هنا بالدولة.

واختتمت السفيرة السويدية كلمتها قائلة.. إننا سعداء من هذا المنهج أو هذه المقاربة الكاملة.. فالسلامة المرورية أمر في غاية الأهمية..

كلمة نائب وزير البنية التحتية السويدي

ثم تحدث السيد/ اريك بروما ندر نائب وزير البنية التحتية السويدي فقال : انه من دواعي سروري وسعادتي ولشرف كبير لي أن أكون هنا في الدوحة من أجل تحسين السلامة المرورية في دولة قطر، انني افهم بأن هذا الملتقى مهم جدا، وكثير من الجهود التي قدمت هنا في دولة قطر، منذ نوفمبر الماضي، منذ ان ذهب الوفد القطري إلى السويد، ولمعرفة الإجراءات والسياسات السويدية التي تكون في مجال السلامة المرورية، ودعوني أبدأ بالسؤال: لماذا كان للسويد رؤية صفر للسلامة المرورية وكيف أتت هذه الرؤية، إذا نظرتم لما حدث بعد الحرب العالمية الأولى، السويد لم تكن في الحرب، وكانت ناجحة اقتصاديا خاصة في منتصف الخمسينيات من القرن الماضي، وكان لها أفضل نظام من بين كافة الدول الأوربية، وكانت هناك حوادث كثيرة، في الطرقات، لكننا أدركنا أهمية التصدي لها، والتي أثرت على العائلات، ولهذا السبب بدأنا بموضوع السلامة المرورية، وبدأت رؤية صفر التي تسعى لأجل التغيير، وتقليل الحوادث الخطيرة، كما أدركنا بأننا بحاجة إلى العديد من الشركاء والجهات المعنية للتعاون في المجال الصناعي والأكاديمي وغيرها، فهي مسئولية مشتركة مع كثير من المجتمعات لكي تقدم رؤيتها، والخبراء والعلماء أيضا مسئولون في هذا المجال وعليهم تقديم خبراتهم.

وأضاف : الحوادث تؤثر في كثير من الناس، لهذا نسعى في التعاون مع مختلف الأطراف، لضمان انسيابية الحركة المرورية وسلامة البنى التحتية، وتحسينها. هذا هو نموذج الحكومة السويدية، بدأنا بإنشاء طرق سريعة، لتقليل حوادث الوفيات في الحوادث المرورية حيث قمنا بوضع بعض الحواجز على الطرق، لكنها كانت مشكلة أيضا لأنها منعت السير، ومن عام 2000م انفقنا الكثير لتحسين الشوارع، وتوسعتها لتكون أكثر من الفي كيلومتر، بهدف تقليل الحوادث بنسبة 50 بالمائة. كما قمنا بتقليل السرعة على الطرق السريعة لضمان استخدامها بشكل واع، ووضعنا أكثر من 1100كاميرا أدت إلى تقليص الحوادث، وكانت هناك مشاركة من المجتمعات، للتأكد من أن الكاميرات قد تم وضعها في مكانها، وذلك لتقليل الحوادث وحفظ الأرواح. خاصة في المدن الكبيرة. نحن نسعى إلى أعلى مستوى في هذا الشأن وتقليل الحوادث باستخدام التكنولوجيا.

في 2017م سيكون هناك الكثير من الاجراءات من أجل تقليل الحوادث، بهدف الاستفادة من الخبرات، والتطوير الجاد الذي لا يؤثر على السائقين، والأنظمة المرورية، كما قمنا بوضع الكثير من الاستراتيجيات، والأنظمة والبرامج المبدعة، من التحديات الكبيرة التي تواجهنا هو تخطيط المدن وحلول الاتصالات التي تعمل بالتعاون مع مركبات المستقبل، للسويد مجالات عديدة في البحوث، والاختبارات، تسمى (العمل صفر).

كلمة مدير ادارة التأهيل الطبي بمؤسسة حمد الطبية

اما الدكتورة وفاء اليزيدي مدير ادارة التأهيل الطبي بمؤسسة حمد الطبية فقالت في كلمتها اننا من خلال هذا الحدث نسعى الى بلورة رؤية وطنية حول السلامة المرورية بعيون قطرية من خلال استعراض رؤية صفر للسلامة على الطرق.

واشارت الى ان رؤية صفر الدولية هي رؤية متعددة الجنسيات ابصرت النور عام 1997 وهى تهدف الى الوصول الى نسبة صفر في نسبة الوفيات والإصابات الجسيمة الناتجة عن حوادث الطرق
واضافت : قد بدأت مملكة السويد عام 1997 التجربة ومن ثم تبنيها من قبل العديد من دول العالم وهى رؤية تقوم على مبدأ رئيسي اخلاقي الا وهو عدم مقايضة الصحة والحياة البشرية بالمنافع المادية الاخرى داخل المجتمع.

واوضحت الدكتورة وفاء اليزيدي ان الملتقى هو الخطوة الاولى من سلسلة من الخطوات في مجال الطب والسلامة المرورية التي تهدف الى الرقي بالخدمات المقدمة من قبل جميع الجهات المعنية لضمان اعلى مستوى من الاستجابة والسلامة لكل من يعيش على ارض قطر انطلاقا من رؤية قطر الوطنية

واستعرضت سمات ما يعرف بالطب المروي الذى يعد اختصاصا جديدا في المنطقة العربية وهو يعنى بالتشخيص والتقييم الصحي الحركي والنفسي والسلوكي لمستخدمي الطرق وهو يجمع كافة التخصصات والتقنيات والاساليب التي تهدف الى الحد من حوادث المرور وخفض الضرر البشري الناتج عنها.

واوضحت الدكتورة وفاء اليزيدي انه تمت الموافقة على مركز قطر للحراك وهو اول مركز في الشرق الاوسط يقدم خدمات تقيمية وتدريبية بأفضل الممارسات والتكنولوجيا وذلك لتقييم الاشخاص الذين لديهم عيوب او قصور في القدرات الحركية والنفسية والذهنية او أي امراض مزمنة تحد من قيادتهم للسيارات بطريقة امنة تحميهم وتحمى مستخدمي الطريق .

واوضحت انه في نوفمبر المقبل سيعقد في الدوحة المؤتمر الرابع والعشرون للطب المروى وهو تجمع عالمي من مختلف التخصصات في مجالات الطب والمرور والطرق .

كما اشارت الى الجهود التي تقوم بها مؤسسة حمد الطبية والمجلس الاعلى للصحة من اجل رعاية المصابين واعادة تأهيلهم وتقديم البرامج العلاجية المتطورة وغيرها من البرامج.

ورقة بعنوان الطريق في قطر والسلامة المرورية

بعد ذلك تواصلت وقد ورش عمل الملتقى والنقاشات المفتوحة على مدار اليوم حيث قدم المهندس يوسف العمادي، مدير قسم التحكم والصيانة -هيئة الأشغال العامة (قطر) ورقة بعنوان " الطريق في قطر والسلامة المرورية" فذكر أحزمة الأمان ومقاعد الأطفال وتقليل السرعة وتحسين سلامة السيارات ورفع الوعي والمعرفة لدى المشاة باعتبارها من أهداف هذا الملتقى.

أما السيد/ هانس ينجف برج خبير تحليلي في ادارة الطرق وسكك الحديد السويدية فقال انه في العام الماضي كان هناك 270 حالة وفاة من حوادث الطرق في السويد بالإضافة الي 438 اصابة حرجة
وانه عندما تزداد أعداد السيارات والزحام الطبيعي تزداد معها الحوادث والاصابات الحرجة وهذا كان حافزا للحكومة في السويد ان تضع حدا لهذا الامر .

واشار الي ان عوامل النجاح بالنسبة لرؤية صفر بينها الاحساس بالمسئولية تجاه حوادث الطرق منذ فترة الستينات في السويد والاجماع علي اهمية الموضوع سياسيا ومن جانب القيادة والعامل الاخلاقي ، حيث انه حدث تغيير في تقبل الناس لهذا الامر وهو وقوع الحوادث .

واضاف هانس ان منهج السلامة المرورية في السويد يعتمد بشكل كبير علي البيانات والاحصائيات التي بدونها لا يمكن تقييم الوضع واين موقعك من الهدف المرجو .

وقال انهم يضعون معايير صارمه للمؤسسات المختلفة علي سبيل المثال سائقي باصات المدارس اي انهم لابد من التزامهم بامور معينه قبل السماح لهم بتوصيل الاطفال الي المدارس ، وان هناك مسئولية كبيرة جداً علي الهيئات والحكومة مثلما هناك مسئولية علي مستخدمي الطريق وبالتالي علينا تصميم طرق تخلق بيئة أمنه لمستخدمي الطريق

واوضح هانس انه من المستحيل في اي بلد ان نصل الي النقطة صفر في حوادث الطرق ووفيات تلك الحوادث ولكن عندما يتم تقسيم الاحصائيات وفق الفئات العمرية تتضح الرؤية ونري الامر من منظور مختلف

وقال الشيخ الدكتور محمد آل ثاني مدير ادارة الصحة العامة بالمجلس الأعلى للصحة انه من الامور غير الجيدة ان تكون ثلث وفيات حوادث الطرق هي حوادث مشاة وان احد الأسباب ان الناس في قطر لا تمشي كثيرا وبالتالي عندما يري السائق احد المشاة يمشي علي رجليه فيحدث له ارتباك ولا يعلم كيفية التصرف ومن هنا تقع الحادثة ، مضيفا : بالرغم ان نسبة الوفيات من الطرق عاليه في قطر ولكن يجب الاشارة الي انها في انخفاض مستمر وبالتالي فإن وضع قطر ليس سيئا بالمقارنة بدول الجوار في منطقة الخليج.

وأضاف الشيخ محمد ال ثاني : ان الوفيات بالنسبة للشباب وصغار السن اهم فئة عمرية فيها من 15-19 سنة بالإضافة الي ذلك فانه لو حدث توعيه وتغيير في الثقافة لهذه الفئة العمرية سوف يختلف الامر لنصل الي ثقافة السلامة المرورية التي نهدف لها ولكن من الاشياء التي تدعو الي الفخر هو اهتمام قطر قيادة ومؤسسات بالسلامة المرورية وصحة المواطن

واوضح ان وقت وصول سيارات الاسعاف الي الحادث انخفض الي 10 دقائق في الدوحة وذلك علي مستوي 90% من الحالات و15 دقيقه خارج الدوحة .

واشار الي انه بالنسبة لحزام الامان فإن وجود كاميرات مراقبة ترصد مخالفات حزام الامان فإن هذا سوف يساعد علي تخفيض الحوادث .

ورقة عمل بعنوان مستقبل النقل البري في قطر

وتم تقديم ورقة عمل بعنوان مستقبل النقل البري في قطر قدمها المهندس محمد ابداح استشاري الهندسة بوزارة المواصلات فى قطر بينما قدم الدكتور خليفة ال خليفة مدير مركز دراسات السلامة المرورية بجامعة قطر ورقة عمل حول السلامة على الطريق ومساهمة جامعة قطر فى السلامة المرورية ، كما قدم السيد يوناس هيرمانسون المدير العام لوكالة النقل الوطني بمملكة السويد ورقة بعنوان جهود السلامة المرورية في السويد ، وكما قدم الملازم ثامر علي الكواري ضابط الدعم الفني بمركز القيادة الوطني ورقة بعنوان مراقبة حركة المرور في قطر .

Location Map