الاعلان عن الفائزين بجائزة الأمير نايف بن عبد العزيز للبحوث الأمنية
![]() |
عقدت هيئة جائزة الامير نايف بن عبد العزيز للبحوث الامنية لمجلس التعاون بقطاع الشئون الأمنية بالأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مؤتمرا صحفيا ظهر يوم الثلاثاء الموافق 24 نوفمبر بفندق شيراتون الدوحة ، وذلك للإعلان عن الفائزين بجائزة الأمير نايف بن عبد العزيز للبحوث الأمنية لمجلس التعاون لعام 2015 ، وكان موضوع الجائزة ( الجرائم الالكترونية في المجتمع الخليجي وكيفية مواجهتها ) حيث أعلنت عن الفائز بالمركز الاول ( طبيعي) : الملازم اول مداوي سعيد القحطاني ضابط مركز مكافحة الجرائم الالكترونية بإدارة البحث الجنائي بوزارة الداخلية – دولة قطر ، والفائز بالمركز الثاني (طبيعي) : رامى وحيد محمد احمد منصور من مملكة البحرين ، فيما فاز بالمركز الاول (اعتباري) أكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة – سلطنة عمان ، وبالمركز الثاني (اعتباري) مركز المعلومات الوطني – وزارة الداخلية المملكة العربية السعودية.
وقد أكد المقدم محمد ربيعة الكواري ممثل دولة قطر في هيئة الجائزة على انه انطلاقاً من المبادئ الأساسية التي وردت في وثيقة تأسيس المجلس .. ومن البيانات والقرارات التي صدرت عن قادة دول المجلس خلال مسيرة المجلس والتي من ضمنها ان امن دول المجلس كل لا يتجزأ ، وإيماناً بأهمية ودور البحث العلمي الرصين في حل المشكلات الأمنية التي تواجهها الدول الأعضاء في مسيرتها المشتركة جاء انشاء هذه الجائزة بمباركة وتأييد من أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول المجلس .
![]() |
وأضاف ان الجائزة تهدف الى مساعدة متخذ القرار الامني على التوصل الى حل مبني على أسس علمية مدروسة ، وايجاد جيل من الباحثين والمتخصصين من مواطني دول المجلس (طبيعي / اعتباري) وتشجيعهم على اجراء البحوث والدراسات القيمة في المجال الأمني الشامل ، اضافة الى الاهتمام بالبحوث والدراسات التي تسهم في تعزيز التعاون والتكامل الامني المشترك للمحافظة على الأمن والاستقرار الذى تنعم به دول المجلس ، وتوجيه الجهود البحثية (الميدانية والمكتبية) لمعالجة الظواهر والمشكلات الأمنية ذات الأهمية لدول المجلس ، كما تهدف الجائزة الى تطوير المفاهيم ودراسة الاتجاهات والجهود التي تعمل على الأخذ بمفهوم الأمن الشامل ، اضافة الى نشر ثقافة البحث والتطوير والابتكار والابداع بهدف اثراء المكتبة الامنية بالبحوث والدراسات (الميدانية والمكتبية) المميزة في مجالات الأمن بمفهومه الشامل . وأوضح أن هيئة الجائزة تتشكل من ستة أشخاص يمثلون الدول الأعضاء بناءً على ترشيح من وزارات الداخلية أو الجهات ذات العلاقة لمكانتهم العلمية المتخصصة واسهاماتهم في مجال الدراسات والأبحاث الامنية .
وقال انه يصدر قرار التشكيل من الأمين العام لمجلس التعاون لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد وتقوم كل دولة في نهاية المدة إما بالموافقة على التجديد او ترشيح شخص آخر بناءً على المادة السابعة والثامنة في النظام الأساسي للجائزة .
![]() |
وأضاف المقدم: محمد ربيعة الكواري انه بعد ان تم رفع القيمة المادية للجائزة وأصبحت مليون ريال سعودي قسمت كالتالي : المركز الأول 250 ألف ريال ، والمركز الثاني 150 ألف ريال ، والمركز الثالث مائة ألف ريال ، إضافة الى منح الفائز شهادة تقديرية تتضمن مبررات الجائزة وتحمل اسمه وذلك لـ (الطبيعي / اعتباري) والبحث الفائز .
واضاف الجائزة تنظم مرة واحدة كل عامين وتحدد لائحة كيفية الاعلان وشروطها وآلية التحكيم ومواعيد استلام البحوث والاحتفال بها وأية شروط أخرى تطرأ فيما بعد ويتم الاعلان عن موضوعها وشروطها من خلال الموقع الإلكتروني www.gcc.org.sg للأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ووسائل الإعلام المختلفة في دول المجلس .
وفي ختام حديثه قال : إن الأمانة العامة لدول التعاون تدعو وسائل الإعلام للإسهام في دعم والتعريف بالجائزة من خلال البحوث والدراسات التي تسهم في دعم الأمن وذلك لأن الأمن هو مشاركة بين المجتمع والمؤسسات الامنية.
![]() |
ثم بدأ كل واحد من الفائزين الأربعة بعرض ملخص لبحثه وأهم التوصيات التي توصل إليها ، حيث استعرض الملازم مداوي القحطاني الفائز بالمركز الأول ( طبيعي) بحثه .. مشيرا الى أن أهمية الدراسة تبرز في كونها تدرس ظاهرة جرمية مستجدة ومتجددة، يحاول المشرع في مختلف الدول - بما فيها الخليجية- التصدي لها. وهنا تبرز الإشكالية القانونية، فالجانب التشريعي مهم، والجانب الأمني لا يقل أهمية، والدراسة تحاول أن تقدم دراسة قانونية تحليلية تأصيلية مقارنة في ثوب تطبيقي يحاول أن يضع المشرع الخليجي أمام الواقع في مجال مكافحة الجرائم الإلكترونية، والأثر المترتب على هذه الجرائم في مختلف الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كل ذلك، بالمشاركة مع مختلف الجهات الاجتماعية الفاعلة بدءا من الفرد والأسرة مرورا بالمحيط العائلي والاجتماعي، وانتهاء بدور الدولة والمؤسسات القائمة فيها، بالإضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني والتدريب والإعلام والتوعية.
وأوصت الدراسة بضرورة الاتفاق على مسمى واحد للجرائم المتعلقة بنظم المعلومات وتوحيده بالنسبة لجميع قوانين دول مجلس التعاون ، بدلا من أن يقوم كل قانون باستخدام المسمى الخاص به وقد يكون المسمى "قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية" بالإضافة إلى ضرورة توحيد كافة المصطلحات التقنية المستخدمة في قوانين مكافحة الجرائم الإلكترونية.
وطالبت الدراسة بضرورة الشمول والتكامل التشريعي لمواجهة كافة أوجه النشاط الإلكتروني في القانون الجنائي والحاجة ماسة لوجود قانون لمكافحة الجرائم الإلكترونية، وفي المجال المدني هناك حاجة لتنظيم التعاقد الإلكتروني، والإثبات الإلكتروني، والمرافعات الإلكترونية، بالإضافة إلى موضوع التجارة الإلكترونية. وفي مجال الملكية الفكرية فالحاجة ماسة لتنظيم قواعد حماية البرامج وقواعد المعلومات، وفي مجال البنوك ظهرت البطاقات الإلكترونية، والبنوك الإلكترونية، والتحويلات الإلكترونية، والدفع الإلكتروني، وفي مجال حقوق الإنسان هناك حرية الرأي وحماية الخصوصية، هذا بالإضافة إلى أن الأسواق المالية والجمارك، ومصالح الضرائب والجوازات أصبحت تنجز معاملاتها بالطرق الإلكترونية، مما يحتم وجود القواعد القانونية التي تنظم مثل كل هذه التعاملات.
كما أوصت بضرورة وضع الضوابط الخاصة بمواقع التواصل الاجتماع التخصصية في العمل: سواء للعاملين في مجال التحقيق أو النيابة العامة أو القضاء ووجود مسار جامعي يمنح شهادة البكالوريوس في القانون ويكون مخصصا للتعامل مع الجرائم الإلكترونية وخطة دراسية للدبلوم العالي في نظم المعلومات الحاسوبية لطلبة القانون "قضاة الاتصال" من الوسائل المستحدثة في التعاون القضائي الدولي.
![]() |
كما اوصت الدراسة بإنشاء مركز دول مجلس التعاون الخليجي لمكافحة الجرائم الإلكترونية أو"المركز الخليجي لمكافحة الجرائم الإلكترونية" وتتمثل فكرته: تشكيل مركز متخصص لمكافحة الجرائم الإلكترونية يكون له شخصيته الاعتبارية المستقلة ويتم الاتفاق على مكان إنشاء هذا المركز في إحدى عواصم دول مجلس التعاون الخليجي ويكون تابعا فنيا وإداريا للأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي
واستعرض السيد رامي وحيد احمدي محمد منصور من مملكة البحرين الفائز بالمركز الثاني ( طبيعي ) دراسته التي جاءت بعنوان الجرائم الالكترونية في المجتمع الخليجي وكيفية مواجهتها التي اوصت بإنشاء وحدة متخصصة خليجية لتعزيز القدرات "الأمنية - التكنولوجية" High-tech Security على مستوى الأمن القومي الخليجي، تحت مُسمى "الوحدة المركزية الخليجية للأمن الإلكتروني"، تهتم بمعالجات الأمن الإلكتروني على مستوى النطاق الأول والنطاق الثاني لمستويات المخاطر الأمنية الناتجة عن الاستخدامات الإلكترونية الخطرة والجنائية، وعلى أن تعالج الوحدات الأمنية المتخصصة بمكافحة الجرائم الإلكترونية داخل وزارات الداخلية الخليجية النطاق الثالث لمستويات المخاطر الأمنية. وبحيث يحدث نوع من التكامل الأمني والتعاون التكاملي بين "الوحدة المركزية الخليجية للأمن الإلكتروني" وبين الوحدات الأمنية المتخصصة داخل وزارات الداخلية الخليجية.
![]() |
كما اوصت الدراسة بإنشاء مكتبة إلكترونية متطورة وقواعد بيانات أمنية مجمعة لكافة أنماط الجرائم الإلكترونية المرصودة داخل المجتمع الخليجي من قبل الأجهزة والوحدات الأمنية، وإحصائيات البلاغات والقضايا الجنائية، والتشريعات، والاتفاقيات الإقليمية والدولية ذات العلاقة والارتباط بالجرائم الإلكترونية. وإتاحتها أمام المجتمع العلمي والبحثي لإثراء الحركة العلمية والبحثية بهدف إنتاج بحوث علمية ودراسات أمنية متخصصة في عمق بيئة المخاطر الرقمية والجرائم الإلكترونية المرتكبة على الإنترنت.
كما أوصت الدراسة بإنتاج برامج توعوية أمنية – غير تقليدية – عصرية - لا تتسم بالرسمية، يشارك فيها المجتمع المدني والقطاع الخاص بالأفكار والأدوات والأساليب والإدارة والتخطيط، وتشارك الجهات الرسمية المعنية بالمحتوى والتمويل. وذلك على أن تستهدف تلك البرامج التوعوية – بشكل مُمنهج - فئة الشباب أولاً، ومجتمع الأعمال والمال والتجارة الإلكترونية ثانياً، والقاعدة العريضة من الجماهير المستخدمة لتطبيقات التكنولوجيا الحديثة ثالثاً. وبحيث تعتمد هذه البرامج التوعوية – أولاً وأخيراً - على تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والإنترنت ووسائل الإعلام الرقمية، وتلائم فلسفة التواصل المجتمعي الجديد داخل الأوعية الرقمية لساحات الفضاء الإلكتروني في المجتمع الخليجي.
وأوصت بالاستفادة من خبرات القطاع الخاص وحثه على المشاركة الحقيقية في بناء وتطوير نهج الأمن المعلوماتي والحماية الإلكترونية، والدعوة لعقد مؤتمر إقليمي/ خليجي - يضم قطاعات البنوك والمصارف؛ والحكومات الإلكترونية؛ والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ ومراكز البحث العلمي؛ ورواد التجارة الإلكترونية؛ وخبراء شبكات التواصل الاجتماعي؛ ومُقدمي خدمات الإنترنت الإقليميين؛ والخبراء والمتخصصين والباحثين في الأمن وتقنية المعلومات؛ ورجال القانون؛ والوحدات الأمنية المتخصصة بمكافحة الجريمة الإلكترونية، ومؤسسات أنظمة الحماية التقنية – من أجل بحث ومناقشة إشكاليات الأمن الإلكتروني الخليجي على نطاق واسع.
![]() |
أما الدراسة التي فازت بالمركز الأول ( اعتباري ) فتلك التي تقدمت بها اكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة وكانت تحت عنوان الجرائم الالكترونية , وقدم لها ممثل مجمع البحوث باكاديمية السلطان قابوس لعلوم حيث أكد ان من اخطر التحديات الامنية التي تواجه كافة مجتمعات العالم في مجال استخدامات تقنية المعلومات والاتصالات هي الجرائم الالكترونية
وأشارت الى أن معدلات الجريمة الالكترونية ظلت تتصاعد منذ عقد التسعينيات وتضاعفت الجرائم وخسائرها المالية بعد ان بلغ عدد مستخدمي الانترنت الى 40 % من سكان العالم في عام 2014 وقدرت الخسائر ب 450 مليار دولار وعدد الضحايا 556 مليون نسمة،
وتناولت الدراسة ماهية الجريمة الالكترونية وتطورها وأسبابها ونشأتها وأنواعها، كما تناولت واقع الجريمة الالكترونية وحجم الخسائر عام 2013 دوليا وفي دول مجلس التعاون الخليجي ، كما استعرضت التعاون الدولي والإقليمي في مواجهة الجريمة الالكترونية ، وسلطت الضوء على مبادرات نشأة الجهود الدولية التي أسفرت عن اتفاقية مجلس اوروبا لمواجهة الجريمة الالكترونية عام 2011، وتواصلت الجهود الدولية والإقليمية في المؤتمرات والندوات لإيجاد المعالجات والحلول لهذه الظاهرة ، كما تناولت الدراسة المراكز والأيلات الوطنية والإقليمية والدولية ودورها في حماية الامن السبراني بصفة خاصة ومراكز فرق الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي ، كما تناولت الدراسة مدى تأثير برامج التواصل الاجتماعي على مجتمع دول مجلس التعاون الخليجي وانتهت الدراسة إلى عدد من التوصيات الهامة والتي تعزز من جهود الدول الخليجية في مكافحة الجرائم الالكترونية.
أما الدراسة الأخيرة والتي فازت بالمركز الثاني ( اعتباري) والتي قدمها مركز المعلومات الوطني – وزارة الداخلية المملكة العربية السعودية تحت عنوان الجريمة الإلكترونية في المجتمع الخليجي وكيفية مواجهتها فقد استعرضها مدير عام الادارة العامة للأبحاث والاستشارات بالمركز قائلا : خرجت الدراسة بعدد من التوصيات الهامة منها ضرورة تشكيل فرق متخصصة للمكافحة الاستباقية للهجمات وإنشاء قاعدة بيانات خليجية ترصد الجريمة الإلكترونية وتطوير واعتماد دليل إجرائي للتشريعات القانونية وإنشاء جهاز موحد لتعزيز التعاون خليجياً ضد الجرائم الإلكترونية وإلزام المؤسسات والبنوك بسرعة الإبلاغ عن الهجمات الإلكترونية، كما تم تقديم مقترح لاستراتيجة لمكافحة الجريمة الالكترونية لدول مجلس التعاون الخليجي 2015-2024 اشتملت على منطلقات ورسلة ورؤية وأهداف مع تحديد مجموعة من البرامج التنفيذية والجهات المنفذة لها وأساليب قياسها.










