محاضرة حول (المفاهيم الثقافية)
نظمت إدارة أمن المنشآت والهيئات صباح يوم الاثنين 5/11/2018م، محاضرة قيمة حول المفاهيم الثقافية والتي تأتي باتعاون مع إدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والرياضة ومركز وجدان الحضاري، وقدم المحاضرة الدكتور/جاسم السلطان مدير مركز وجدان الحضاري، وحضرها عدد من ضباط الادارة والرتب الأخرى.
وفي بداية المحاضرة قال الدكتور/جاسم السلطان أننا كمجتمع لدينا رغبة شديدة في التقدم، ولدينا أسئلة كبيرة متعلقة حول استطاعتنا تحقيق رؤية الدولة 2030م وهي رؤية خلاصتها الانتقال إلى مجتمع معرفة، الأمر الذي يدعونا لطرح سؤال مهم حول كيفية إمكانية المجتمع للقيام بهذا الحمل من عدمه. ثم تحدث عن ثمانية معايير أساسية تقاس بها قدرة المجتمعات لتحقيق ما تصبو إليه من أهداف.
وقال أن مقدمة هذه المعايير الكرامة الوجودية للإنسان وهو مفهوم عميق وأساسي ينعكس على كل شئون الحياة. وثانيا مفهوم العلاقة بالعلم وليس التعليم وثالثا العلاقة بالطبيعة، وقال أن الناس تستمتع بالمطر والخضرة، باعتبارها جميلة أم أنها تتعامل مع هذه الطبيعة باعتبارها كنز من الكنوز تحتوي على أسرار وقوانين يجب أن نسعى لمعرفتها وتوظيفها لصالحنا. وأكد أن المسألة الرابعة مهمة جدا وهي العلاقة بالعمل، هل هو شرف للإنسان أم شيء نحن مكرهون على تأديته ونتمنى نهايته. أما المعيار الخامس فهو مسألة الوقت وكيف ننظر إليه كمجتمعات، هل هو ثروة حقيقية أم عبء علينا.
ثم تحدث عن النظرة إلى الدين والخطاب الديني في المجتمع وأين يصب هل في اتجاه الفاعلية الحضارية أم في الانسحاب الحضاري وأي نوع من هذه النماذج يجب أن نصدره لاولادنا والمعيار السابع هو النظرة إلى المواطنة، وهل نحن نبحث عن المساواة بين الناس أم نبحث عن هرم من فوق ومن تحت ونحن مجتمع كأسنان المشط أم عكس ذلك خاصة أن الوطن يحتاج إلى كل الطاقات.
واختتم حديثه عن المعايير الأساسية بالتطرق إلى نظرتنا إلى الأمم الأخرى باعتبارها فرص لتحقيق التقدم المرجو تحقيقه وأهمية البحث عن جسور وبناء علاقات مع المجتمعات الأخرى لتحقيق الفائدة المرجوة وتضييق مساحات الاختلافات معهم. وقال أن هذه المعاير الثمانية تفحص ثقافة المجتمع وهل هي صالحة للتقدم أم غير صالحة للتقدم.
واختتت الندوة بأسئلة نقاشية مثمرة، عكست رغبة الحضور في الاستفادة من موضوع الندوة والتأكيد على أن الثقافة هي سلوك حضاري.






