Z6_N90A19O0KOC9E0A1AKTOHP2SO7
Z7_N90A19O0KOC9E0A1AKTOHP2S43
‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏
Department Banner Image
Z7_N90A19O0KOC9E0A1AKTOHP2SK4
‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏
Z7_N90A19O0KOC9E0A1AKTOHP2SK1
‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

ثقافة حقوق الإنسان


أولاً/ مفهوم حقوق الإنسان .

ثانياً/ ثقافة حقوق الإنسان .. الماهية والضرورة .

ثالثاً/ حقوق الإنسان .. الخصائص .

رابعأً/ حقوق الإنسان .. الأنماط .

خامساً/ حقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية .

سادساً/ حقوق الإنسان في الإعلانات التاريخية .

سابعأُ/ حقوق الإنسان في القانون الدولي .

ثامناً/ المنظومة الوطنية لحقوق الإنسان .


أولاً/ مفهوم حقوق الإنسان

- ليس ثمة تعريف جامع أو مانع لحقوق الإنسان حيث وردت العديد من التعريفات لعل أبرزها  :

• تعريف رينيه كاسان : بأنها (( فرع خاص من فروع العلوم الإجتماعية يختص بدراسة العلاقات بين الناس ، استناداً إلى كرامة الإنسان بتحديد الحقوق و الرخص الضرورية لازدهار الكائن الإنساني )) .

• ويعرفها آخرون : بأنها مجموعة الحقوق و المطالب الواجبة الوفاء لكل البشر على قدم المساواة ودونما تمييز بينهم .

• فيما يرد تعريف لحقوق الإنسان : على أنها (( ضمانات عالمية مقررة بموجب القانون الدولي لحماية الأفراد والجماعات في مواجهة حكوماتهم )) .

- ان العناصر الأساسية التي يمكن ان تستخلص من هذا التعريف هي الموضحة في الآتي :

• أن حقوق الإنسان تحولت إلى معايير دولية ، بفعل إهتمام المجتمع الدولي بهذه المسألة التي لم تعد حكراً على النظم القانونية الوطنية .

• ان هذه المعايير من حيث الجوهر هي عبارة عن مجموعة من الضمانات التي تكفل حماية الأفراد و الجماعات في مواجهة حكوماتهم .

• ان هذه الحقوق انما تستند إلى الكرامة الإنسانية وعدم التمييز  .

• انها مقررة بموجب القانون الدولي (( اتفاقيات ، إعلانات ، توصيات مبادئ توجيهية ، قواعد نموذجية ، مدونات وغيرها )) .

• ان  مآلها النهائي هو تحرير الإنسان من الخوف والفاقة .

- تعريف مقترح لحقوق الإنسان بوصفها (( مجموعة من الضمانات العالمية المقررة بموجب القانون الدولي لحماية الأفراد والجماعات من أي إنتهاكات أو تجاوزات أياَ كان مصدرها وذلك لتعزيز وإحترام الكرامة الإنسانية المتأصلة في ذات البشر ، وتحريرهم من الخوف و الفاقة )) . 


ثانياً/ ثقافة حقوق الإنسان .. الماهية والضرورة

ثقافة حقوق الإنسان .. الماهية

ينصرف معنى ( ثقافة حقوق الإنسان ) ، إلى انها منظومة مركبة تقوم على دعامات ثلاث  :

المعرفة ، الوعي ، السلوك .

• المعرفة : بحقوق الإنسان على وفق ما وردت في الوثائق الدولية لحقوق الإنسان ، والتشريعات الداخلية ، وأصولها في الشريعة الإسلامية ، والاعلانات التاريخية ، وغيرها من البيانات والمعلومات عن حركة حقوق الإنسان محلياً ، وإقليمياً ، ودولياً و سواء على الأصعدة الحكومية ، أو غير الحكومية  .

• الوعي : بهذه الحقوق بمعنى ((  ادراك أهميتها ومخاطر انتهاكها )) وضروراتها لتحقيق إنسانية الأفراد وتنمية المجتمع .

• السلوك : ويقصد بذلك الممارسة ، والمواقف اليومية في التعامل مع الآخرين ، على أساس احترام حقوق الإنسان ، الذي يتحول إلى قيم مصونه يتواضع على إحترامها كل من الفرد ، و المجتمع .

ثقافة حقوق الإنسان .. الضرورة

 

تتجلى أهمية وحيوية ثقافة حقوق الإنسان بوصفها .

1. ثقافة حمائية : معرفة الحق مدخل للتمسك به ، و الدفاع عنه ، والتضامن مع ضحايا الإنتهاكات .

2. ثقافة المسؤولية : معرفة ما لنا ، و ما علينا ( حدود التصرفات ) ما يتقرر لنا من حقوق ، وما يترتب علينا من واجبات (( تلازم الحقوق و الواجبات ))  .

3.  ثقافة المواطنة : لا تقتصر ( فكرة المواطنة ) ، على البعد الوجداني كونها انتماء وولاء فحسب ، وانما هي مركز قانوني يقوم على التكافؤ في الحقوق والإلتزامات ، و المزايا ، و التكاليف ، ما بين الدولة و الفرد ( المواطن ) .

4.  ثقافة المشروعية : خضوع  الفرد والسلطة للدستور والقانون ( لا أحد فوق مستوى القانون ) .

5. ثقافة التسامح : فهم الحقوق يؤول إلى احترام استحقاقات الآخرين ، والاحتكام إلى القانون عند التنازع ، بدلاً من اللجوء إلى لغة القوة ، كما يؤول هذا الفهم إلى احترام  الرأي و الرأي الآخر عند الإختلاف .


6. ثقافة تنويرية وعقلانية : ذلك انها تتوسل بالمعرفة وتعتمد المنهج ، وتقوم على فهم الاحتياجات الخاصة و العامة بلغة العقل و المنطق وبعيداً عن التأويلات الخرافية وغير الواقعية  .

7. ثقافة تربوية : يفضي الوعي الحقوقي إلى ترقية السلوك الإنساني و المساعدة على إنماء الشخصية ، وتصعيد الروح المعنوية,  و الإعتداد بالذات الفردية والجماعية .

 

ثالثاً/ ثقافة حقوق الإنسان .. الخصائص

1. إنها أزلية : بمعنى انها سابقة على كل ثقافة أو حضارة ، وهي قائمة قبل نشأة الدولة والتنظيم الدولي ، ذلك انها لصيقة بالصفة الإنسانية والمبادئ الأخلاقية ، كما انها ليست حكراً على جيل بعينه أو عصر بذاته فهي حقوق تصون الكرامة الإنسانية المتأصلة في الذات البشرية على مدى الزمن ماضياً وحاضراً ومستقبلاً .
2. إنها عالمية : تخاطب البشر في كل مكان بغض النظـــر عن الجنس أو اللون أو العرق أو الدين أو المذهب أو الرأي السياسي أو أي اعتبار آخر ودليل ذلك الديباجة الخاصة بميثاق الأمم المتحدة التي أشير فيها إلى تعزيز واحترام حقوق الإنسان ، حيث استهلت بعبارة ( نحن شعوب الأمم المتحدة ) ، ولم ترد ( نحن الدول الأطراف ) ، تأكيداً لعالمية حقوق الإنسان .

3. إنها شاملة : فهـي لا تقتصـر على نمـط معيـــــن من الحقوق وإنمـا هـي تشـمــل سلسلـة طــويلـة من الحـقــوق ( المدنية والسيـاسيـــــــة والإقتصادية والإجتماعية والثقافية وغيرها ) .

4. غير قابلة للتصرف : تكتسب بعض الحقوق أهمية فائقة ، ولذا فإنه من غير المقبول التنازل عنها من قبل الطرف المتضرر أو التصرف فيها من قبل الأفراد أو الجماعات و السلطات ، ومن قبيل هذه الحقوق ما ورد في المادة (22 ) من المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الإحتجاز أو السجن وكالآتي : (( لا يكون لأي شخص أو مسجون حتى برضاه عرضة لأن تجري عليه أي تجارب طبية علمية قد تكون ضارة بصحته )) .
 
5. تكاملية : بمعـنـى أن حقوق الإنسان هي كل واحد لا يتجزأ و منظومة شاملة لا يمكن الاهتمام بجانب منها دون الآخر ، فلا أرجحية للحقوق المدنية أو السياسية ، على نمط الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية والعكس صحيح ، ولقد جاء إعلان فيينا العالمي لحقوق الإنسان في العام 1993 ليدعم هذا الاتجاه بالقول (( إن جميع حقوق الإنسان عالمية وغير قابلة للتجزئة ومترابطة ومتشابكة ، ويجب على المجتمع الدولي أن يعامل حقوق الإنسان على نحو شامل وبطريقة منصفه )) .

 

رابعاً/ أنماط حقوق الإنسان
1. الحقوق و الحريات الأساسية
وتشمل من حيث الأساس :
- الحق في الحياة .
- الحق في الحرية .
- الحق في الكرامة .
- الحق في الأمن .
- الحق في المساواة وعدم التمييز .
- الحق في السلامة الجسدية .
- الحق في عدم الاسترقاق والاستعباد .

2. الحقوق المدنية
وتشمل من حيث الأساس :

- الحق في اكتساب جنسية والتمتع بها ، وحظر حرمان أي فرد من جنسيته تعسفاً أو تغيير جنسيته .

- الحق في التنقل واختيار محل الإقامة ومغادرة البلد إلى أي بلد آخر والعودة إليه 

- الحق في الزواج وتكوين أسرة .

 

3. الحقوق السياسية

- حق الفرد في أن يكون ناخباً أو منتخباً .

- المساواة في تقلد الوظائف العامة .

- حرية الرأي والتعبير .

- الحق في الاشتراك بالتجمعات السلمية .

- حرية الإضراب .

- الحق في تكوين النقابات والجمعيات .

- حرية الصحافة .

- الحق في اللجوء إلى بلد آخر هرباً من الاضطهاد .

- حق الشعوب في تقرير مصيرها .

- حق الأقليات في التعبير عن ذاتيتها الثقافية .

 

4. الحقوق القانونية والقضائية

حقوق قانونية وقضائية عامة
- مساواة الجميع أمام القانون .
- مساواة الجميع أمام القضاء .
- الحق في اللجوء إلى القضاء .
- الحق في التظلم ( تقديم الشكاوى ومخاطبة السلطات العامة ) .
- الاعتراف للفرد بالشخصية القانونية .

حقوق قانونية وقضائية في إطار الإجراءات الجنائية
- المتهم برئ حتى تثبت إدانته  ( الحق في قرينة البراءة )
- حظر التعذيب .
- الحق في الدفاع عن النفس .
- الحق في توكيل محام .
- قانونية الجرائم و العقوبات .
- مبدأ عدم رجعية القانون الجنائي .
- عدم جواز محاكمة الفرد على ذات الجرم مرتين .
- شرعية الإجراءات الجزائية .
- الحق في الصمت أثناء التحقيق .
- الحق في محاكمة علنية وعادلة ومستقلة 0

5. الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية
وتشمل من حيث الأساس :

- الحق في العمل .
- الحق في الملكية .
- الحق في الراحة .
- الحق في الأجر المتساوي عن العمل المتساوي .
- حق الأسرة في شروط حياة كريمة ومرفهة .
- الحق في الضمان الاجتماعي ضد العجز والمرض و والشيخوخة .
- الحق في التنمية .
- الحق في الغذاء و الماء الصالح للشرب .
- الحق في الصحة .

- الحق في التعليم .
- الحق في المشاركة بحياة المجتمع الثقافية .
- حماية الأمومة والطفولة و الشباب .
- حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين .

6. أجيال حقوق الإنسان

الجيل الأول : وتنتمي إليه طائفتي الحقوق و الحريات الأساسية و الحقوق المدنية والسياسية .

الجيل الثاني : وتنتمي إليه طائفة الحقوق الإقتصادية والإجتماعية و الثقافية .

الجيل الثالث : ويشتمل على جملة من الحقوق المستحدثة لعل أبرزها

- الحق في بيئة سليمة ونظيفة .
- حق الشعوب في التضامن أثناء الأزمات و الكوارث .
- الحق في السلم .
- الحق في التنمية .
- الحق في استثمار قيعان البحار و المحيطات .
- حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة و المسنين .
- الحق في استخدام التقنيات الحديثة لخدمة سلم وخير البشرية .


خامساً/ حقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية
 
الإسلام منارة الحقوق
1. تعد الشريعة الإسلامية الغراء مصدراً رائداً سبق القانون الوضعي ، والتنظيم الدولي في إقرار و حماية وتنظيم حقوق الإنسان وذلك قبل أربعة عشر قرناً
خلت  .

2. استندت الشريعة الإسلامية في بناءها المحكم على احترام الكرامة الإنسانية المتأصلة في النفس البشرية ، وإقامة التوازن الدقيق بين حقوق الإنسان وواجباته

3. ثمة أمثلة رائعة في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ووصايا الخلفاء الراشدين للقضاة وقادة جيوش الفتح الإسلامي التي تعلى مكانة الإنسان قيمة أساسية تشكل حماية حرمته ودمه وشرفه وممتلكاته واجباً على كل مسلم ومسلمة .


مظاهر تكريم الإنسان في الشريعة الإسلامية
في القرآن الكريم

تفضيله على باقي الكائنات
- ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا )
 ( الإسراء/ الآية 70  )

- (( واذا قال ربك للملائكة اني خالق بشراً من طين فأذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ) ( ص/ الآية 71, 72 ) كمال الصورة
انا الإنسان في أحسن تقويم ) ( التين / الآية 4 )

- (( وصوركم فأحسن صوركم ) التغابن/ الآية 3)

- تخلافه في الأرض : ( وإذ قال ربك للملائكة أني جاعل في الأرض خليفة  )( البقرة/ الآية 30).

 

في السنة النبوية الشريفة
- قال رسول الله (ص) : وهو يطـوف بالكعبة المشرفـة ((وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ حُرْمَةً مِنْكِ))
(( رواه إبن ماجه ))

في أقوال الخلفاء الراشدين
- ((  القوي ضعيف حتى آخذ منه حق الضعيف ، والضعيف قوي عندي حتى آخذ له حقه من القوي )) .
الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه

(( متى استبعدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ))
الخليفة عمر بن الخطاب ضي الله عنه.


لإسلام يكفل جملة من الحقوق

- المساوة بين البشر : (( ان أكرمكم عندالله اتقاكم  )) ( الحجرات /13) .

-  المساواة امام القانون : (( ان الله يأمركم ان تــؤدوا الأمانات الى اهلها وأذا حكمتم بين الناس ان تحكمـوا بالعدل )) ( النساء/ 58 ) .

- حرية العقيدة : (( لا أكراه في الديــن قد تبين الغي من الرشد )) ( البقرة/ 256 ).

- حقوق المرأة : (( فلهن مثل الذي عليهن بالمعروف )) ( البقرة/ 228 ) .

- الحق في الحياة : (( ومن قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا )) ( المائدة/ 32 ) .

- الحق في الأمن ))  الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الأمن وهم مهتدون )) ( المائدة / 82 ) .

- الحق في التملك : ((للرجال نصيب مما أكتسبوا وللنساء نصيب مما أكتسبن )) ( النساء/ 32 ) .

- الحق في العمل : (( هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور )) ( الملك/ 15 ) .

- الحق في صيانة حرمة المسكن : (( ياأيها الذين آمنوا لاتدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستانسوا وتسلموا على اهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون،فأن لم تجدوا فيها أحدا  فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم،وان قيل لكم ارجعوا فارجعوا،هو ازكى لكم والله بما تعملون عليم )) ( النور/27- 28 ) .


- الحق في عدم التعرض للتعذيـب : (( أن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا )) .حديث نبوي شريف رواه مسلم

- مبدأ عدم رجعية القانون الجنائي : (( وما كنـــا معذبين حتى نبعث رسولاً )  سورة الإسراء رقم ( 15 )

- مبدأ إفتـــــــراض قرينة البراءة : ورد فـي الحديث الشريف (( فأن الإمام أن يخطئ في العفـــــــو خير من أن يخطئ فـــــي العقوبة )) رواه الترمذي .

الوثائق الإسلامية الخاصة بحقوق الإنسان
1. صحيفة المدينة ( 1هجرية ) .

2. صلـح الحديبيــة ( 6هجرية ) .

3. صلـح نجــران ( 10هجرية ) .

4. خطبـة الـوداع ( 10هجرية ) .

5. خطبة أبو بكر الصديق عند توليه الخلافه ( 11هجرية ) .

6. وصية أبو بكر الصديق لجنود الإسلام قبل فتح بلاد الشام ( 12هجرية )

7. عهــد عمـر بن الخطــاب لأبي مـوسى الأشعـري المتضمن شـروط القضـاء                 ( 14هجرية ) .
8. العهدة العمرية لأهل بيت المقدس ( 15هجرية )  .

9. معاهدة عمرو بن العاص مع أهل مصر ( 20هجرية ) .

 

سادساًُ/ حقوق الإنسان في الإعلانات التاريخية

عرف الغرب بعض الوثائق المهمة والشهيرة التي أقرت حقوق الإنسان الأساسية وكانت منعطفاً بارزاً في سياق تطور حركة حقوق الإنسان ومقدمة موضوعية أوحت بمضامين العديد من وثائق القانون الدولي لحقوق الإنسان التي صدرت عن الأمم المتحدة ، وذلك بعد أن سجل  لها أن أثَرت في دساتير دول أوربية مختلفة ، حيث بدت في حينها مراكز إشعاع وسط الظلام الدامس الذي حجب وحرم تلك الحقوق في العصور الوسطى .

ولعل أبرز هذه الوثائق :

1. وثيقة ( الماجناكارتا ) التي صدرت عام 1225 لإقرار وتسجيل حقوق شعب انكترا في مواجهة طغيان الملك أثر الصراع بينه وبين البرلمان .

2. وثيقة إعلان الاستقلال الأمريكي الصادرة في عام 1776 التي بدت من خلال صياغتها بصمات الفلاسفة الأوربيين ، أمثال جون لوك وجان جاك روسو فولتير والتي أكدت على أن الناس خلقوا متساويين وقد منحهم خالقهم حق الحياة والحرية .

3. إعلان حقوق الإنسان و المواطن الذي صدر  أثر الثورة الفرنسية لإثبات بطلان نظرية الحق الإلهي للملوك ولتأكيد حق الأفراد جميعاً في الحرية و المساواة .


سابعاً/ حقوق الإنسان في القانون الدولي

وضع المسألة في ميثاق الامم المتحدة

- لم تكن ويلات الحرب الكونية الثانية في امتهانها للكرامة الإنسانية وانتهاكها الصارخ لحقوق الإنسان ، مقتصرة على بلد دون آخر وعلى جنس دون غيره ، وتحت وطئه الشعور العالمي بالمرارة الذي ظل عالقاً في الأذهان جَّّراء ما ارتكب خلالها من فضاعات ، و نتيجة إلحاح الجماعة الدولية على ضرورة وضع حدلها وعدم تكرارها فقد افتتح عهد جديد في اعقاب هذه الحرب ، كان الأكثر اهتماماً وشمولاً ونضجاً في اقراره لهذه الحقوق وإرساء الضمانات اللازمة لحمايتها ، وقد وجد ذلك تعبيره في ارفع وثيقة دولية هي ( ميثاق الأمم المتحدة ) ، والذي يعد بمثابة دستور عالمي ناظم لسلوك الدول ، احتلت مسألة حقوق الإنسان مكانة بارزة و ملحوظة فيه .

- فقد أشير إلى حقوق الإنسان في أكثر من اثنا عشر موضعاً في الميثاق ، من أهمها ما ورد في :

1. الديباجة : حيث أكدت من خلالها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من جديد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء والأمم صغيرها وكبيرها من حقوق متساوية ، كما وأكدت رغبتها في أن تدفع بالرقي الاجتماعي قدما وان ترفع الحياة في جو من الحرية ( أفسح ) .

2. الفصل الأول ( مقاصد الأمم المتحدة ) ، ورد في المادة الأولى في الفقرة 3 ان من بين مقاصد الأمم المتحدة " تحقيق التعاون الدولي  على حل المسائل الدولية وعلى تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعاً والتشجيع على ذلك إطلاقاً بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين ولا تفريق بين الرجال والنساء ).

3. الفصل الرابع ( الجمعية العامة ) ، وقد ورد فيه وتحديداً في المادة 13/1/ب " إن الجمعية العامة تنشئ دراسات وتشير بتوصيات بقصد إنماء التعاون الدولي في الميادين الإقتصادية والإجتماعية والثقافية والتعليمية والصحية ، والإعانة على تحقيق حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس كافة بلا تمييز بينهم بسبب الجنس أو اللغة أو الدين ولا تفريق بين الرجال والنساء " .

4. الفصل الخامس ( مجلس الأمن ) ،ورد في المادة 24/2/الآتي : " يعمل مجلس الأمن في أداء هذه الواجبات وفقاً لمقاصد الأمم المتحدة ومبادئها "

وهكذا فإن مجلس الأمن إنما يعمل في أداء مهامه في حفظ الأمن والسلم الدوليين استناداً إلى تعزيز واحترام حقوق الإنسان التي تشكل أحد مقاصد الأمم المتحدة .

ومن الملائم التذكير هنا بأن القرار الذي صدر عن مجلس الأمن في منتصف العقد التاسع من القرن الماضي بإنشاء المحكمة الجنائية الدولية لمقاضاة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب خلال أزمة البلقان إنما استند إلى حقيقة مفادها أن هذه الجرائم هي في الأساس انتهاكات جسيمة واسعة النطاق لحقوق الإنسان أخلت بالسلم والأمن الدوليين .

5. الفصل التاسع ( في التعاون الدولي الإقتصادي والإجتماعي ) ، ورد في المادة 55/ج وفي إطار الرغبة في قيام علاقات سليمة وودية بين الأمم ( بأن الأمم المتحدة تعمل على أن يشيع في العالم احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين ولا تفريق بين الرجال والنساء ومراعاة تلك الحقوق و الحريات فعلا ) .

كما وجاء في المادة 56 الآتي " يتعهد جميع الأعضاء بأن يقوموا منفردين أو مشتركين بما يجب عليهم من عمل بالتعاون مع الهيئة لإدراك المقاصد المنصوص عليها في المادة 55 " .

وذلك يعني أن الميثاق لم يقف عند حد تعبير المجتمع الدولي عن الإيمان بحقوق الإنسان أو الإعانة على تحقيقها أو دعم التعاون الدولي لاحترامها أو التشجيع على ذلك دونما تمييز , أو إنشاء الدراسات وتقديم التوصيات في هذا المجال فحسب ، وإنما انتقل في المادتين المذكورتين إلى خطوة أبعد حين جعل من إشاعة احترام حقوق الإنسان ، التزاماً يقع على عاتق المنظمة العالمية ووكالاتها المتخصصة من جهة و على عاتق الدول الأعضاء من جهة أخرى .

قانون دولي لحقوق الإنسان

منذ تاريخ ارساء الميثاق صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ، و المجلس الاقتصادي و الإجتماعي ، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقـافة ( اليونسكو ) ، و الوكالات المتخصصة ذات الصلة ، رصيد وافر من الوثائق الدولية لحقوق الإنسان ،من صكوك, شكًل ما اصطلـح عليـه بـ ( القانون الدولي لحقوق الإنسان ) ، الذي استهل بأبرز وأهم صك دولي في مجال حقوق الإنسان وهو ( الاعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948 الذي يمثل خط الشروع الأول لهيئة الأمم المتحدة في أن تدخل مسألة حقوق الإنسان في دائرة القانون الدولي الوضعي ، وإذ يعد هذا الإعلان بحق انجازاً تاريخياً ومنارة كبرى رسمت الطريق الذي سارت عليه جميع الخطوات اللاحقة في ميدان حقوق الإنسان ، وهو ما جرى التعبير عنه في ديباجة الاعلان بالقول " ان الجمعية العامة تنادي بهذا الاعلان على انه المستوى المشترك الذي تستهدفه كافة الشعوب والأمم ... " بمعنى انه ينظر إلى الاعلان على أنه المثل الأعلى المشترك للإنسانية .

لقد تضمن الإعلان ديباجة وثلاثين مادة ، مقراً أنماط حقوق الإنسان التي سبق ذكرها ليستكمل لاحقاً وفي العام 1966 بصكين هما :
• العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية .
• والعهد الدولي للحقوق الإقتصادية والإجتماعية و الثقافية .

لتؤلف الصكوك الثلاثة ما جرى التعارف عليه ( بالشرعة الدولية لحقوق الإنسان ) ، والتي تشكل العمود الفقري للقانون الدولي لحقوق الإنسان  حيث توالت أثرها الجهات الأممية آنفة الذكر اصدار المزيد من الصكوك الدولية التي عالجت شؤوناً مختلفة لحقوق الإنسان بنحو مخصص وذلك في إطار أكثر من 130 وثيقة دولية صدرت على هيئة :
• اتفاقيات .
• اعلانات .
• مبادئ توجيهية .
• توصيات .
• قواعد نموذجية .
• مدونات .

ناهيك عن انجاز أكثر من 50 وثيقة إقليمية لحقوق الإنسان صدرت عن المنظمات الإقليمية .


النطاق الموضوعي للقانون الدولي لحقوق الإنسان

تناولت وثائق للقانون الدولي لحقوق الإنسان طائفة واسعة من الموضوعات توزعت على الآتي :

1. الحقوق والحريات الأساسية .
2. الحقوق المدنية .
3. الحقوق السياسية .
4. الحقوق الثقافية .
5. الحقوق الإقتصادية والإجتماعية .
6. حقوق الشعوب الأصلية والقبلية .
7. شؤون التنمية الإجتماعية و الإقتصادية المستدامة .
8. قضايا التقدم العلمي والتكنولوجي .
9. التضامن الدولي بشأن مكافحة الايدز .
10. منع التمييز العنصري .
11.  منع التعذيب .
12. منع التمييز ضد المرأة .
13.  منع التمييز ضد العمال .
14. قضايا العمل والحريات النقابية .
15.  تحريم الرق والعبودية والاتجار بالبشر .
16.  حماية المسجونين والمحتجزين .
17.  معايير سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون .
18. إدارة العدالة الجنائية ( معايير سلوك أعضاء النيابة ، و المحامين و القضاة )  .


19.  مسائل الجنسية ، وخفض حالات انعدام الجنسية .
20. قضايا اللاجئين .
21.  حقوق فئات خاصة (( الأطفال ، الشباب ، ذوي الاحتياجات الخاصة )) .
22. مسؤولية الأفراد والجماعات في الدفاع عن حقوق الإنسان وحمايتها .
23.  الحماية الدولية  الجنائية لحقوق الإنسان .
24. الحقوق الجماعية ( الحق في السلم , والتنمية , وتقرير المصير , والسيادة الدائمة على الثروات الطبيعية ) .

أهم الصكوك الدولية لحقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة
1. الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948 .
2. العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1966 .
3. العهد الدولي للحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1966 .
4. الإتفاقية الخاصة بالقضاء على كافة أشكال التمييز العنصري لعام 1965.
5. الاتفاقية الخاصة بالقضاء على كافة أشكال التمييز العنصري ضد المرأة عام 1979 .
6. الإتفاقية الخاصة بمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة  لعام 1984 .
7. الإتفاقية الخاصة بحقوق الطفل لعام 1989 .
8. الإتفاقية الخاصة بحماية جميع حقوق العمال المهاجرين لعام 1990
9. الإتفاقية الخاصة بحماية ( ذوي الاعاقة) لعام 2006 .

أهم الصكوك الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة بالأمن والعدالة
1. مدونة قواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون المعتمدة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة عام  1979.
2. الاتفاقية الدولية الخاصة بمناهضه التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو  المهينة ، المعتمدة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1984 .
3. المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة و الأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون المعتمدة من قبل مؤتمر الأمم لمنع الجريمة ومعاملة المذنبين عام 1990.
4. الإتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الإختفاء  القسري المعتمدة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة عام  2006.
5. مبـادئ المنع والتقصي الفعالين لعمليات الإعـدام خـارج نطـاق القانـون والإعدام التعسفي والإعدام  دون محاكمة الصادرة عن المجلس الإقتصادي والإجتماعي عام 1989.
6. القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء ، الصادرة عن مؤتمر الأمم المتحدة الأول لمنع الجريمة ومعاملة المذنبين المنعقد في جنيف عام 1955 و المقرة فيما بعد من قبل المجلس الإقتصادي والإجتماعي .
7. مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الإحتجاز أو السجن التي اعتمدتها الجمعية العامة عام  1988 .
8. المبادئ الأساسية لمعاملة السجناء التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1990 .
9. قواعد الأمم المتحدة بشأن حماية الأحداث المجردين من حريتهم المعتمدة من قبل المؤتمر الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المذنبين كانون أول/ ديسمبر 1990.
10. إعلان بشأن المبادئ الأساسية لتوفير العدالة لضحايا الجريمة واساءة استعمال السلطة ،الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة  29 تشرين ثاني / نوفمبر 1985 .
11. مبادئ أساسية بشأن استقلال السلطة القضائية المعتمدة من قبل مؤتمر الأمم المتحدة السابع لمنع الجريمة ومعاملة المذنبين ديسمبر 1985 .
12. مبادئ أساسية بشأن دور المحامين المعتمدة من قبل مؤتمر الأمم المتحدة الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المذنبين / سبتمبر 1990 .
13. مبادئ توجيهية بشأن دور أعضاء النيابة المعتمدة من قبل مؤتمر الأمم المتحدة الثامن لمنع الجريمة و معاملة المذنبين 1990.

 

 

 

 

 

 

 

 

موقع الخريطة