كلمـــة مدير إدارة حقــوق الإنســــان بمناسبة الاحتفالات باليوم العالمي للعمال 1 مايو 2021
يطيب لي بمناسبة اليوم العالمي للعمال التي يجري الاحتفال به في الأول من مايو من كل عام وذلك اعتزازاً بالدور الذي تمارسه العمالة الوافدة بوصفها طاقة منتجة وبناءة في التنمية الصاعدة في دولة قطر.
أن أتقدم بالتهنئة الخالصة لهذه الفئة الخلاقة في المجتمع مع تمنياتي الصادقة لها بالمزيد من النجاحات في ميادين العمل المختلفة.
وأود في هذه المناسبة أن أشير بأن العمالة الوافدة إنما تحظى بالحماية القانونية والأمنية في بلادنا بدلالة:
- ما ورد في الدستور:
- المادة 18: (يقوم المجتمع القطري على دعامات العدل والإحسان والحرية والمساواة ومكارم الأخلاق).
- المادة 30: (العلاقة بين العمال وأرباب العمل أساسها العدالة الاجتماعية وينظمها القانون).
- والمادة 35: (الناس متساوون أمام القانون لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو الدين).
- المادة 135: (التقاضي حق مصون ومكفول للناس كافة ويبين القانون إجراءات وأوضاع ممارسة هذا الحق).
- وما تضمنه قانون العمل رقم (14) لسنة 2004 من حقوق للعمال المواطنين والوافدين في العديد من المجالات من بينها (الأجور، تحديد ساعات العمل، الإجازات المرضية، الحماية من إصابات العمل، التدريب المهني، الإعفاء من الرسوم عن الدعاوى العمالية، السلامة والصحة المهنية وغيرها).
- هذا فضلاً عما صدر من تعديلات على قانون العمل لصالح العمال الوافدين بشأن نظام حماية الأجور، وإنشاء لجان فض المنازعات العمالية، ولجان تمثيل العمال في المنشآت ووضع حد أدنى للأجور، وإنشاء صندوق دعم وتأمين العمال، ذلك بجانب إصدار:
- قانون تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم رقم (21) لسنة 2015 وتعديلاته الذي ألغى نظام الكفالة وجعل العلاقة بين صاحب العمل والعامل الوافد قائمة على العقد الذي ينظم الحقوق والواجبات المتبادلة للطرفين إضافة إلى مزايا أخرى.
- والقانون رقم (15) لسنة 2017 وبشأن المستخدمين في المنازل.
وفيما يخص وزارة الداخلية فإن أوجه رعايتها وحمايتها للعمالة الوافدة إنما تتمثل بما يلي:
- شمولها بالحماية الأمنية: وفقًا لاختصاص الأجهزة الشرطية الأصيل بحماية النظام العام وكفالة الأمن والطمأنينة للجميع (مواطنين ومقيمين) وذلك عملاً بما ورد في المادة (52) من الدستور (يتمتع كل شخص مقيم في الدولة إقامة مشروعة بحماية لشخصه وماله وفقاً لأحكام القانون).
- شمولها بالحماية القانونية: من خلال تنفيذ الجهات المختصة في وزارة الداخلية لقانون تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم والانتصاف لحقوقها من خلال قبول وبحث شكاواها عما يحصل من مشكلات في إطار علاقات العمل (إدارة حقوق الإنسان، إدارة البحث والمتابعة).
- مكافحة الاتجار بقوة العمل الوافدة: وذلك عبر ما تضطلع به إدارة البحث والمتابعة بشأن مكافحة المتاجرة بتأشيرات العمل، واختصاصات مراكز تأشيرات العمل في بلدان المنشأ التي بلغ عددها (14) مركزاً في (8) بلدان، حيث تشكل إجراءاتها عامل وقاية في مواجهة هذه الظاهرة ومنعها.
الرعاية الاجتماعية والإنسانية: ومن ذلك-
ما اضطلعت به إدارة الشرطة المجتمعية: بشأن-
- زيارة ضحايا الحوادث المرورية وإصابات العمل في المستشفيات وتقديم الدعم النفسي والمادي لهم،
- مساهمة الإدارة بتسفير العمال المصابين بعجز كامل وتأمين نقلهم إلى بلدانهم بالتنسيق مع الجهات المعنية في إطار (لجنة النقل الآمن للعمال المصابين).
- إنهاء إجراءات نقل جثامين العمال المتوفين إلى خارج الدولة من خلال (مكتب الخدمات الإنسانية) وذلك وفقاً لمبدأ (تقديم خدمة موحدة في مكان واحد).
- ما قامت به إدارة البحث والمتابعة: من إجراءات لصالح العمال الذين يتقرر تأمين مغادرتهم ومن ذلك:
- العمال مخالفو القانون رقم (21) لسنة 2015م ويقومون بتسليم أنفسهم طواعية بغرض السفر لا يتم توقيفهم نهائياً وإنما يتم إنهاء إجراءاتهم وتأمين مغادرتهم دون توقيف.
- الأشخاص المقرر تأمين مغادرتهم وفقدوا جوازات سفرهم يتم التنسيق مع سفارات بلادهم لاستخراج وثائق سفرهم لتمكينهم من العودة إلى بلدانهم، فضلاً عن إعفائهم من الغرامات عن المخالفات المرورية التي يعجزون عن سدادها.
- إصدار تذاكر سفر لهؤلاء العمال في حال عجزهم عن إحضارها.
- ما قامت به إدارة حقوق الإنسان: بشأن-
- إقامة حفل تكريمي سنوي لرؤساء الجاليات العربية والأجنبية بمناسبة يوم العمال العالمي.
- إقامة حفل تكريم (50) عاملاً من كبار السن يعملون في مجال النظافة (صرف مبلغ نقدي 500 مع هدايا رمزية لكل منهم)، وذلك في إطار احتفالية أقيمت بمقر الإدارة بمناسبة الاحتفالات بيوم العمال العالمي (مايو 2019) بحضور ممثل عن وزارة البلدية والبيئة.
- عضوية الإدارة في لجنة جائزة المسؤولية الاجتماعية المشكلة في (دار الشرق)، والتي تقيم مؤتمرها السنوي بشأن المسؤولية الاجتماعية، حيث تتولى هذه اللجنة منح جوائز لأفضل شركة، وجهة حكومية، ومنظمة مجتمع مدني وشخصيات ساهمت في حماية العمالة الوافدة بنحو مميز وملموس.
وبعد
يظل العمل حق وقيمة إنسانية ويظل العاملون المتفانون (مواطنون ومقيمون) رافعة التنمية والنهضة في وطننا العزيز قطر.
وفق الله تعالى الجميع لما يحبه ويرضاه ولما فيه رفعة وتقدم وخير بلدنا الغالي.
العميد/ عبد الله صقر المهندي
مدير إدارة حقوق الإنســان

