Z6_IAMI0240LGRQB0QGLL3AV42HI5
Z7_IAMI0240LGRQB0QGLL3AV42HD3
الرائد متقاعد/ ضيف الله جمان العتيبي : السرعة اصبحت عنوانا لإنجاز المعاملات في وزارة الداخلية
٣٠/٠١/٢٠١٩
حديث الذكريات
يعيشها معه/عبدالقادر مضوي
الشرطة القطرية مليئة بالرجال الذين لم تفتر هممهم وعزائمهم، والذين تسابقوا وتهافتوا لخدمة هذا الوطن ونذروا أنفسهم لحفظ أمنه وصون كرامته والمشاركة في نهضته ، رجال حملوا مشاعل العطاء في الماضي، وأضاءوا الدروب لشباب اليوم. وللتعريف بجهودهم أتاحت لهم مجلة الشرطة معك هذه المساحة، ليحكوا لنا تجاربهم وذكرياتهم فمنها نستلهم العبر لمواصلة مشوار العطاء. أحد هؤلاء الرجال الرائد متقاعد/ ضيف الله العتيبي الذي التحق بالشرطة في تاريخ 5/4/1979م وأحيل إلى التقاعد بتاريخ 4/5/2002م بعد قضاء اكثر من 23عاما في الخدمة وحمل الرقم العسكري 650، التقيته واستمعت إليه في اهتمام بالغ، وتركته يمضي بذكرياته كالنهر الدافق الذي يتماهى في السهول، فيجلب إليها الخير، ليحكي لنا عن تجاربه وكيف كانت تمضي الحياة بكل تفاصيلها في تلك الأيام وكانت هذه الذكريات.. ابتدرته سائلا عن البدايات الأولى ، حيث أجاب قائلا:
- امضيت طفولتي بفريج عمر بمنطقة الريان القديم ومن اصدقاء الطفولة نجم العنابي السابق ونادي الريان المهاجم منصور مفتاح وإخوانه، واسماعيل العبدالله وعياله، وسعد الشمالي وإخوانه. والتحقت بالشرطة في عام 1979م.. وقبل التحاقي كنت افاضل بين الدخول للشرطة أو الجيش، لكن في النهاية التحقت بمدرسة تدريب الشرطة بالقرب من القلعة والتي كانت قوة لفرقة الطوارئ بمنطقة الريان، وكان المدير وقتها المقدم/ محمد عبدالعزيز الخاطر- أطال الله عمره – وبعده المقدم/ خميس الطبيشي.
كان الفرح يغمرني لحبي الشديد للعسكرية ..التحق معي بالمدرسة أخي الرائد متقاعد/ فرحان العتيبي والذي عمل في قسم الابعاد، والتحقنا بقوة الشرطة برتبة وكيل ضابط بناء على أمر صادرمن وزارة الداخلية. وتدربنا لمدة ثلاثة شهور في دورة تأسيسية للشرطة المستجدين. وأذكر من المدربين علي الشغدري، وكان وقتها برتبة وكيل ضابط، وخلف عبدالكريم في التدريب الرياضي وأحمد الدرهم وعبدالخالق سعد في التدريب العسكري، وفي شئون التعليم المرحوم سمير العنزي.
وأين عملت بعد الانتهاء من الدورة؟
- بعد الانتهاء من الدورة العسكرية نقلت إلى قسم مشاغل الشرطة، وكنت برتبة وكيل ضابط وكان مقر المشاغل في منطقة الريان وعملت في ذلك الوقت في الشئون الإدارية واستمر عملي لمدة سنة ونصف بعدها تم ترفيعي لرتبة ملازم، واذكر أن مديرالمشاغل في ذلك الوقت الأخ سعد ناصر العتيبي والذي تقاعد برتبة رائد، وكان مساعده محمد عبدالله القطان.
وهل واصلت العمل بالمشاغل أم انتقلت إلى مكان آخر؟
- بعد مضي العام والنصف وترفيعي طلبت نقلي إلى أي قسم في الداخلية رغبة في تطوير عملي، وبالفعل نقلت إلى المرور، وأمضيت به 24عاما ولحسن الحظ كان المدير ايضا المقدم/محمد عبدالعزيز الخاطر والذي كان مدير لمدرسة التدريب عندما كنت ملتحقا بالدورة التأسيسية.. في المرورعملت في فرع تسجيل المركبات، وكان مقر الإدارة القديمة في منطقة فريج بن عمران، والمبنى عبارة عن مجموعة فلل مواجهة للجنة الطبية التابعة لإدارة الخدمات الطبية. بعد المقدم الخاطر، تولي إدارة المرور الرائد/ غانم المهندي، ثم العميد/ محمد يوسف المانع، وبعده المقدم/ محمد أحمد المهندي ثم سالم علي النعيمي – إن لم تخني الذاكرة.
هل امضيت طوال هذه الفترة في تسجيل المرور، أم أن هناك قسما آخر عملت به؟
- نقلت لفترة إلى فرع مرور المطار مع الرائد/ بخيت فهد الدوسري، ثم راشد فهيدة المري الذي كان يعمل في المؤسسات العقابية ثم نقل ليعمل ضابط قسم مرور وتحقيق المطار القديم، كنت مساعده، ثم نقلت إلى تحقيق ومرور الريان، وكان ضابط المركز المقدم/ جاسم السعدي. وكان العمل في الأقسام الخارجية به كل اعمال المرور، من تسجيل ومخالفات وتحقيق مروري وخلافه..
ما المهام التي كلفت بها ولا تنساها الذاكرة؟
- اذكر في فترة منتصف الثمانينات، تم تكليفي بمهمة ثانية بالإضافة إلى عملي الثابت. وهي أن السيارات المهملة كثرت في البلد، وتم تكليفي بمعالجة هذه المشكلة، وطلبت توفير بعض الأشياء التي تعينني على أداء المهمة المكلف بها. مثل سيارات "البريكدونات" ومكتب خاص للكتبة لتسجيل العمل ومتابعة الحركة مع البلدية والمخلفات في ابوهامور. إلى جانب مناديب، حيث تم توفير ثلاثة منهم أحدهم في دخان، وأخر في منطقة الشمال والثالث في مسيسعيد، لتزويدي بمعلومات السيارات المهملة في تلك الأماكن وأماكن تواجدها.
كيف كانت آلية العمل في تلك المهمة؟
- بعد تحديد المناديب ومهامهم واختصاصاتهم، منحنا اصحاب السيارات مهلة ثلاثة ايام للتصرف وفي حالة عدم قيامه بذلك يتم نقلها إلى ابي هامور. وأمضيت في هذه المهمة نحو عام ونصف، وتمكنا من جمع حوالي (8250) سيارة مهملة. واعتبر المقدم الخاطر أن ما قمنا به انجازا ويجب تدوينه في ملفي العسكري.

ماذا عن حكايتك مع المراجعين التي يرددها الناس إلى الآن؟
- أوصتنا وزارة الداخلية بمساعدة المراجعين والعمل على حل مشاكلهم، وهناك بعض المسئولين حضروا إلى مكتبي وقالوا لي بأن هناك بعض المراجعين لا يستطيعوا الوصول إليهم في مكاتبهم بوزارة الداخلية وعلي مساعدتهم. وهذا ما حدث. والحمدلله كنت اقوم بمساعدة المراجعين بما استطيع القيام به وحسب الصلاحيات. أما الحكاية فكانت في حضور شخصين مسنيين إلى مكتبي، وكانت شكواهم أن سياراتهم لم تجتاز الفحص الفني بنجاح، فقلت لهم بأن سياراتهم بها ما يمنع اجتيازها الفحص حيث كانت اطاراتها مهترئة وهناك طعجات والصبغ لا يصلح وصوت في الماكينة إلى آخر هذه الأمور الفنية، وطلبت من أحدهم الانتظار حتى تخف زحمة المراجعين والنزول معه حتى أرى السيارة بنفسي، وبالفعل ذهبت معهم واكتشفت أن السيارات لا تصلح، في نفس الوقت لا يمكن أن أوقع على المعاملة لأنها أمانة ومسئولية. فقلت لأحدهم امض إلى بيتي بسيارتك (وستلقى الخبر قدامك) وقمت بالاتصال بالسائق الخاص بي وقلت له بأن شخصا سيأتي إليه وعليه بإيقاف سيارة الشخص أمام المنزل، وتوصيله إلى المكان الذي يريده.
في العصر قلت للسائق عليه الذهاب إلى إحدى الكراجات التي اعرفها واتصلت بصاحب الكراج الذي اعرفه وطلبت منه اصلاح السيارة وتبديل الاطارات وتصليح الماكينة وصبغها على حسابي الخاص. وقد تم ذلك وعندما علم صاحب الكراج بالأمر اصر على اسقاط نصف قيمة التصليح. بعد أربعة أيام اتصلت بالشخص للحضور إلى المرور، وقمت بتسليمه ظرف به مبلغ مالي لتأمين السيارة ودفع الرسوم الأخرى وسلمته مفتاح السيارة. لكنه مضى ولم يعرف سيارته فحضر إلي وقال بأنه لم يجدها، فأخذته إليها. كما قمت بتكرار نفس الحكاية مع الشخص الثاني لكن تم تصليح السيارة في كراج مختلف. وكما تعرف فإن ديرتنا مترابطة ومتماسكة والناس جميعا أسرة واحدة وهذا ما يميزنا، فقد عرف الجميع بالحكايتين .
كيف ترى وزارة الداخلية في الوقت الحاضر؟
- قام معالي الشيخ/عبدالله بن ناصربن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بإحداث نقلة مهمة جدا في الوزارة أن السرعة اصبحت عنوانا اصبحت عنوانا لإنجاز المعاملات بعد توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة الجمهور.
وهل مضى أبناؤك في المجال العسكري؟
لدي من الأبناء أربعة: أثنان يعملان في بلدية الريان (فهد وبدر)، واثنان يعملان في الجمارك (بندر ومحمد) وكانت رغبتهم في العمل بالمؤسسات غير العسكرية، وقد تحقق لهم ما أرادوا. وفي رأيي أن كل الأعمال، خدمة للوطن الغالي سواء كان الشخص عسكريا أم مدنيا.
اذا عادت بك الأيام إلى سنوات خلت ماذا تعمل لمعالجة الزحام باعتبارك ضابط مرور؟
- أولا لا توجد زحمة مرورية الآن، كما كانت قديما والحمدلله.. وهذا رأي شخصي، لكني أرى ضرورة تكثيف الدوريات في الشوارع، والتواجد الشرطي سواء كان من دوريات المرور أو قوة لخويا مهم، لأن الناس عندما ترى رجال الشرطة، تخفف من السرعة والتجاوزات من اليمين. وهذا ما تقوم به وزارة الداخلية الآن.
بماذا تنصح شباب الشرطة ومن هم في أول الطريق؟
- هم فيهم البركة ولا يحتاجون وصية من أحد، لكن باعتبار السن والأقدمية والخبرة، أوصيهم بالمعاملة الطيبة للمواطنين والمقيمين ومساعدتهم بقدر ما تسمح به صلاحياتهم والقانون والذي لا يؤثر على الوظيفة أو المنصب.

