Z6_IAMI0240LGRQB0QGLL3AV42HI5
Z7_IAMI0240LGRQB0QGLL3AV42HT0
‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏
Z7_IAMI0240LGRQB0QGLL3AV42HD3
‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

الدراجات النارية لتوصيل الطلبات ...ما لها وما عليها


 

الدراجات النارية لتوصيل الطلبات ...ما لها وما عليها

تحقيق/عبدالقادر مضوي

 

قبل عدة سنوات أعدت الوكالة الأوروبية للسلامة والصحة في العمل، دراسة مهمة في موضوع الدراجات النارية التي يقوم راكبوها بتوصيل طلبات المطاعم من الوجبات، وقدمت الدراسة إرشادات عديدة لمثل هذه الممارسات بهدف معالجة المخاطر التي قد تنجم عن ذلك، وسلامة مستخدمي هذه الدراجات على الطريق.

كما قدمت الدراسة توصيات مهمة في آليات الوقاية من المخاطر، وأهمية الصيانة وغيرها من الأساسيات الضرورية مثل التدرب على القيادة الآمنة، وضرورة توفير واستخدام معدات الوقاية الشخصية والتعرف على آخر الأساليب المتبعة في هذا الشأن. كما جاء في هذه الدراسة المهمة أن الضغط العصبي لقائد الدراجة له تأثير كبير على مزاجه، ومن الممكن أن يسهم ذلك في التسبب بحوادث مرورية مختلفة.

وأكدت الدراسة على أن تصميم الدراجة يساعد كثيرا في حالات السقوط أو الانزلاقات التي من الممكن أن تحدث في بعض الظروف المناخية أثناء الأمطار أو في حالات السيول. وحرص القائمون على أمر الدراسة من دول الاتحاد الأوروبي، على وجوب تعريف سائق الدراجة بالإجراءات الأولية التي يجب أن يتبعها في حالة وقوع حادث مروري. وأن يحدد أصحاب الشركات ساعات عمل لكل شخص، وألا تتجاوز بأي حال من الأحوال الساعات المسموح بها.

وتناولت الدراسة الأوروبية عنصر السرعة، فالكثير من أصحاب الدراجات التي تحمل الطلبات في عجلة من أمرهم لتنفيذ المهمة في الوقت المحدد، مما يزيد من خطر وقوع الحوادث المرورية

تجارب دولية ناجحة في التعامل مع دراجات الطلبات..

أجرت الدراسة إحصائيات عديدة في دول الاتحاد الأوروبي منها إحصائية لعدد الدراجات النارية لكل  1000 نسمة، وأعدادها في العواصم الأوروبية والمدن الأخرى المكتظة بالسكان.  وأظهرت إحصائيات الحوادث أن واحداً من كل ستة من سائقي الدراجات النارية قد تسبب في حادث مروري ذات مرة. لكن الذي يدعو للتفاؤل أن بعض المنظمات الأهلية المختصة نظمت حملات توعوية ناجحة أسهمت في خفض الحوادث المرورية التي يتسبب بها مستخدمو الدراجات

 واستعرضت الدراسة المخاطر التي قد يتعرض لها مستخدمو الدراجات النارية مثل القيادة أثناء الازدحام المروري، وضغط الوقت (التسليم في الوقت المحدد)، كما أن بعض الدراجات لا يقوم أصحابها بإجراء الصيانة في موعدها ويمكن أن تسبب الأحمال غير المتوازنة في حوادث مرورية إضافة إلى القيادة في أحوال جوية سيئة ، وارتداء الملابس غير اللائقة التي لا تتوفر فيها عناصر السلامة مثل السترات العاكسة واستخدام الخوذات المصممة لأنشطة أخرى. وتنصح الدراسة قائدي الدراجة النارية أن يكونوا مرئيين لمستخدمي الطريق والتعود على استخدام إشارة اليد واحترام إشارات المرور والحفاظ على مسافة مناسبة دائما. والتحقق يوميًا من مستوى الزيت والوقود وضغط الإطارات والأضواء وممارسة الرياضة بشكل منتظم للمحافظة على اللياقة البدنية

نحتاج إلي إيجاد حلول عملية ذات فائدة للجميع بحيث لا يفقد الجمهور هذه الخدمة الهامة

ويقول الدكتور فراج الشيخ الفزاري-  استشاري علم النفس البيئي: أصبحت دراجات توصيل الطلبات من الوسائل السريعة المرغوبة في الأحياء السكنية وأماكن العمل...ولها في ذلك عدة مزايا، فهي عملية وأقل تكلفة وأسرع استجابة ومعمول بها في جميع دول العالم تقريبا

غير أن استخدامها في توصيل الطلبات السريعة وزيادة حركتها في الشوارع والتنافس الشديد بين المحلات التجارية في سرعة تلبية الطلبات وكسب الوقت والمزيد من الزبائن قد ضاعف من عبء وضغط العمل وشدته على مستخدمي هذه الدراجات مما يعرضهم لمخاطر الطريق بسبب عدم امتثالهم لقوانين المرور أثناء القيادة ..فالقيادة قد تكون سريعة وتنساب الدراجة لخفتها وصغر حجمها بين السيارات خاصة المتوقفة بسبب ازدحام المرور مما يسبب ارتباكا وربما عدم انتباه من سائقي السيارات الأخرى عند استئناف حركة السير الأمر الذي قد يتسبب في وقوع حوادث مرورية لقائدي هذه الدراجات.

إذًا نحن أمام إشكالية تحتاج إلى إيجاد حلول عملية ذات فائدة للجميع بحيث لا يفقد الجمهور هذه الخدمة الهامة في توصيل الطلبات وفي ذات الوقت لا يتسبب هذا الأمر في وقوع حوادث مرورية قد تكون مميتة خاصة لسائقي هذه الدراجات

ودور التوعية المرورية هام جدا لسائقي هذه الدراجات وكذلك الجمهور العام مما يساعد في تقليل الحوادث المتوقعة في حال سيرها في الشوارع العامة بل أحيانا داخل الأحياء السكنية حيث يوجد الأطفال وتلاميذ المدارس. كما يمكن إلزام سائق دراجة الدليفري (التوصيل السريع) بتعليق البطاقة التعريفية الخاصة بمهنته في مكان بارز خاصة هاتف مكان عمله للاتصال به في حال وجود أية ملاحظات تخص الدراجة وقيادتها أثناء عملها

 

تخطط إدارة التوعية المرورية لعمل محاضرات تثقيفية لسائقي الدراجات ولسائقي سيارات الليموزين

ويقول المقدم/ جابر محمد عضيبة – مساعد مدير إدارة التوعية المرورية  بالإدارة العامة للمرور: مثل هذه الدراجات هي جزء من المنظومة المرورية في الشارع العام. وتنطبق عليها نصوص القانون التي تنظم عملها وكذا توقيع المخالفات عند حدوثها مثل قطع الإشارات المرورية وغيرها. في بعض الأحيان تبدر سلوكيات خاطئة من سائقي دراجات توصيل الطلبات، قد تسبب الإزعاج لمستخدمي الطريق، كالدخول بين السيارات أوالسير في الطرقات في شكل مجموعات مما يشكل إزعاجا كبيرا لسائقي المركبات في الطريق وكذلك الدخول المفاجئ وتغيير المسار بشكل سريع وغير متوقع خاصة في الشوارع الداخلية.

ومعظم قائدي هذه الدراجات التي تعمل في توصيل الطلبات يلتزمون بقواعد المرور والالتزام مثلا بلبس الخوذة وغيرها من اشتراطات السلامة. والمشكلة في سلوكيات بعضهم إنها تستدعي تدخل أصحاب الشركات التي يعمل بها مستخدمو الدراجات. ويجب أن تكون هناك متابعة لهم وتوقيع الجزاءات المناسبة في حالة التجاوز لضمان عدم التكرار. وهناك برمجيات حديثة يمكن استخدامها في التتبع من أجل ضبط السلوكيات الخاطئة، مع التعامل بجدية مع الشكاوى التي ترد إليهم بخصوص تلك الدراجات. ومن المهم أيضا عدم ممارسة الضغط النفسي على العامل في رزقه بحجة أن السرعة في توصيل الطلبات تدر الربح الكثير وترفع من أسهم العامل في الشركة بأنه نشيط وعامل كفء. فهذا مفهوم خاطئ يجب تصحيحه.

كما تأتي إلى قسم متابعة القضايا بالمرور شكاوى مفادها وجود بعض المطاعم في الأماكن السكنية يسبب الإزعاج خصوصا عند تحرك مثل هذه الدراجات. ويتم دائما معالجة مثل هذه الشكاوى بالأسلوب الأمثل ووفقا للإجراءات القانونية. وتخطط إدارة التوعية لعمل محاضرات تثقيفية بمصاحبة الفيديوهات التوضيحية لسائقي الدراجات ولسائقي سيارات الليموزين أيضا للتوعية بالسلوكيات الخاطئة.