كيف تتسوق عبر الانترنت بطريقة آمنة؟
كيف تتسوق عبر الانترنت بطريقة آمنة؟
تحقيق عمرو شنن
تنتشر على مواقع الإنترنت الكثير من العروض السخية التي تدعو إلى التسوق بخصومات مغرية (عروض على تذاكر شركات الطيران، الفنادق، الألبسة، وغيرها) مما يجعلك على مسافة ضغطة زر من الحصول عليها, لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو هل الشراء عبر شبكة الانترنت آمن؟ أم إنه مغامرة يمكن أن تجعلك يوماً ضحية السرقة ؟ مجلة الشرطة معك الإلكترونية تناقش هذه القضية مع المختصين في إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية والإلكترونية ليقدموا لك عزيزي القارئ جملة من النصائح والإرشادات التي تجعلك تتسوق بطريقة آمنة ولتتعرف على أشهر أساليب الاحتيال والسرقة لكي لا تقع فيها، وإلى التفاصيل :
ضبط كافة جرائم البطاقات الائتمانية
يقول العقيد/ علي حسن الكبيسى مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية والإلكترونية إن جرائم البطاقات الائتمانية تعد أكثر أنواع الجرائم الإلكترونية وقوعاً عن طريق عصابات دولية إلا أن جميع جرائم البطاقات الائتمانية التي وقعت في قطر تم ضبطها بنسبة 100% .
كيف تتسوق بطريقة آمنة؟
ويشير إلى أن أمن الإنترنت يتعلق بطريقة الاستخدام لا بالشبكة، لأن المساعد الأول للسارق عادة هو الضحية نفسه، إما بسبب عدم معرفته لقواعد الشراء السليم والتحقق من مصداقية الموقع، وإما لأنه لا يأخذ في الاعتبار المخاطر الممكنة؛ لذلك يجب على مستخدمي مواقع التسوق الإلكترونية عدم إعطاء معلومات البطاقة الائتمانية لمواقع تجارية غير موثوق فيها، وعدم الاحتفاظ بكلمة السر الخاصة بالبطاقة الائتمانية في أماكن يمكن الوصول لها كهاتفك الشخصي حتى لا تتم سرقتها، فضلا عن عدم التواصل مع المحتالين الذين يقومون بإرسال رسائل وهمية يطلبون فيها تجديد بياناتك ويضعون رابطا شبيها بالموقع الخاص بمزود الخدمة.
كما أن هناك عدة طرق يمكن اتباعها لتجنب مثل هذه السرقات منها عدم الدخول أو الشراء من مواقع غير موثوق بها، وعدم نشر رقم البطاقة الائتمانية على مواقع الشراء دون التأكد من أيقونة القفل على آخر الصفحة لضمان السرية أثناء عملية الشراء وتجنب الرد على أي رسالة الكترونية تفيد بفوزك أو حصولك على مبلغ من المال، وأخيراً عدم تحويل أي مبالغ مالية لأي جهات غير معروفة أو غير موثوق بها، مدللا على ذلك بصورة حية من صور القرصنة حيث يتلقى عدد كبير من عملاء البنوك رسائل الكترونية تطلب منهم الدخول إلى رابط إلكتروني وهمي شبيه بموقع البنك بحجة أن البنك يعمل على تحديث معلومات الحساب، حيث يقوم العميل بإدخال اسمه بالكامل ورقم حسابه وكلمة السر، ومن ثم يقوم القراصنة بالدخول على حساب العميل وسرقته.
دور إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية
ويشير إلى دور إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية والإلكترونية في مكافحة هذا النوع من الجرائم حيث يوجد تنسيق تام مع وكلاء البطاقات الائتمانية بكافة البنوك العاملة بالدولة لتبادل المعلومات في حال استخدام بطاقات ائتمانية مزورة وإبلاغ الإدارة بالأماكن التي استخدمت فيها، وكذلك التنسيق مع أصحاب المحلات التجارية للإبلاغ عن أي عملية يشتبه في عدم مشروعيتها وضبط المشتبه بهم وتزويدنا أيضاً بتسجيل الفيديو لكاميرات المراقبة التي تساعد في القبض على المجرمين وتقديمهم إلى العدالة، فضلا عن التعاون مع الحكومة الإلكترونية لتزويدنا بكافة المعلومات عن مستخدمي البطاقات الائتمانية التي لا تحمل أسماءهم في تخليص المعاملات.
برامج
حماية من القرصنة
ويؤكد النقيب/ مداوى سعيد القحطانى، مساعد مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية والإلكترونية، أن التسوق عبر الانترنت من خلال البطاقة الائتمانية يشوبه شيء من الحذر بسبب وجود برامج مشبوهة يرسلها قراصنة الانترنت إلى أجهزة المستخدمين، فهم يستغلون ثغرات أمنية موجودة في النسخ القديمة من نظام التسوق الإلكتروني للتلاعب بالمتسوقين والسيطرة على أجهزتهم، فعندما يدخل المستخدم إلى موقع التسوق يحاول البرنامج الخاص بالقرصنة البحث عن نقاط الضعف في متصفح الانترنت ونظام التشغيل والبرامج الأخرى الخاصة بالمستخدم بحيث يستطيع التسلل إلى داخل أنظمة تشغيل كمبيوتر المتسوق ويقوم بتنزيل برنامج مشبوه دون أن يتم اكتشافه، ويكون بمقدورهم الاطلاع على الأرقام السرية والبيانات الشخصية الخاصة بالمستخدم بل والسيطرة على جهاز الكمبيوتر واستخدامه في إرسال رسائل بريد إلكتروني دعائي.
طرق ارتكاب الجريمة الإلكترونية
ويقول إن هناك عدة أساليب وطرق لارتكاب الجريمة الإلكترونية منها اختراق بعض المواقع الرسمية على الإنترنت وسرقة بيانات العملاء والدخول إلى حساباتهم والسطو على أموالهم، فبعض محترفي النصب الإلكتروني يقومون في كثير من الأحيان بتصميم مواقع شبيهة للغاية بمواقع البنوك والمؤسسات المالية المعروفة لخدْع العملاء بحيث إذا دخلها العميل بطريقة ما يتم التعرف على جميع بياناته السرية بسهولة ومن ثم القيام بعمليات تحويل للأموال من حسابات العملاء إلى حسابات مرتكبي هذه الجرائم أو القيام بشراء مقتنيات ثمينة من مواقع البيع والشراء المنتشرة على الإنترنت، ومن هذه الطرق أيضا تزوير بطاقات الائتمان من خلال سرقة البيانات الخاصة بالبطاقة الائتمانية أثناء استخدامها في عمليات شراء من بعض المجمعات التجارية أو المحلات الكبرى دون انتباه العميل فالسرقة عن طريق البطاقات الائتمانية تعد من أكثر أنواع الجرائم الإلكترونية وقوعاً وإن كان أغلبية البنوك تضع نظام تأمين قوي للحيلولة دون وقوع مثل هذه الجرائم.
ويؤكد أن دولة قطر في مأمن عن هذه الجرائم حيث لم تُرتكب إلا نسبة بسيطة جدا من هذه الجرائم وتمت السيطرة عليها أمنيا فلم تستقبل الإدارة إلا حوادث قليلة للغاية ولكن التطورات الكبيرة التي تحدث في وسائل التكنولوجيا تحتم علينا الانتباه.
حماية عملاء البنوك
ويقول إن البنوك داخل الدولة تقوم بعمليات احترازية لحماية العملاء من خلال إخطار العملاء عن طريق رسالة sms بأي عملية سحب أو إيداع من الحساب البنكي ،كما توجد لدى البنوك خدمة العملاء وهى تقوم بالاتصال بالعميل على مدى 24 ساعة في حالة ما إذا تم استخدام البطاقة الائتمانية برقم سرى خاطئ وذلك للاحتراز، كما تراقب البنوك عمليات السحب إذا تمت من بلدان أخرى والوقت الزمني بين آخر عملية سحب تمت في قطر وأول عملية سحب تمت في دولة أخرى والاتصال بالعميل للتأكد من أنه هو الذي قام بعمليات السحب من خارج الدولة.
بطاقات ائتمانية خاصة بالتسوق
وينصح مستخدمي البطاقات الائتمانية في عمليات التسوق أو دفع الفواتير عبر الفيزا كارد بأهمية استخدام بطاقات ائتمانية خاصة بالتسوق ذات سقف مالي محدد بحيث يقوم العميل بتعبئتها برصيد معين لا يتجاوز ثمن السلعة التي يريد شراءها أو قيمة الفاتورة التي يريد تسديدها بحيث إذا تعرض للسرقة يكون المبلغ المسروق محدودا ولا يتجاوز المبلغ الموضوع مسبقا في البطاقة.
كما ينصح مستخدمي البطاقات الائتمانية في حالة السفر بعدم استخدام البطاقات الائتمانية في بعض الدول التي تنتشر فيها مثل هذه الجرائم بحيث تقتصر استخداماتهم على صرف النقود من داخل البنوك المشهود لها بالسمعة الطيبة.

