Z6_N90A19O0KOC9E0A1AKTOHP2SO7
Z7_N90A19O0KOC9E0A1AKTOHP2S43
‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏
Department Banner Image
Z7_N90A19O0KOC9E0A1AKTOHP2SK4
‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏
Z7_N90A19O0KOC9E0A1AKTOHP2SK1
‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

كلمة العميد/ عبدالله صقـــر الـمهنــدي
مديـر إدارة حقـوق الإنسـان

في (اليـوم العربـي لحـقـوق الإنـسـان)
16 مـارس 2024م


يطيبُ لي أن أقدِّم هذه الكلمة بمُناسبة (اليوم العربي لحقوق الإنسان) الذي يجري الاحتفال به في السادس عشر من مارس من كل عام وهو اليوم الذي يُوافق ذكرى دخول الميثاق العربي لحقوق الإنسان حيّز النفاذ عام 2008م، حيث يعكس هذا الميثاق الإرادة العربية الجماعية لضمان تمتّع المواطن العربي بكافة حقوقه وحرياته، وقد تمّ اختيار شعار "حمايـة الأسـرة وتقوية أواصرها" لإحياء اليوم العربي لحقوق الإنسان لهذا العام. 


وأودّ في هذه المناسبة أن أشير إلى أنه في إطار سياسة دولة قطر الراسخة تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى والتزامها بتعزيز وحماية حقوق الإنسان، فقد أولت وزارة الداخليـة في هذا السياق اهتماماً ملحوظاً بضمان احترام حقوق الطفل والمرأة وكبار السن وحماية الأسرة وتعزيز التماسك الأسري.


كما أولى الدستور الدائم لدولة قطر الأسرة اهتماماً كبيراً، حيث نصت المادة (21) منه على أن "الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن، ويُنظم القانون الوسائل الكفيلة بحمايتها، وتدعيم كيانها وتقوية أواصرها والحفاظ على الأمومة والطفولة والشيخوخة في ظلها" حيث أن الاهتمام بالأسرة والحرص على توفير الوسائل الكفيلة بحمايتها وتقوية أواصرها والحفاظ على التماسك الأسري بات خياراً استراتيجياً ثابتاً للدولة وعلى رأس أولوياتها.


وعلى هذا النهج سارت دولة قطر في قوانينها وتشريعاتها الوطنية مُحترِمةً (اتفاقية حقوق الطفل) التي صادقت عليها الدولة عام 1995م، وكذا (الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة) التي صادقت عليها الدولة عام 2009م، وقد اتخذت الدولة عدداً من التدابير المُتعلقة بالسياسات والمُمارسات التي تهدف إلى تعزيز حقوق الطفل والمرأة وحماية الأسرة. وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أنه في إطار جهود دولة قطر الإنسانية في قطاع غزة لحماية المدنيين وتقديم الدعم اللازم لهم، فقد قامت الدولة خلال الأشهر الماضية بإجلاء عددٍ من الأشقاء الفلسطينيين من حملة الإقامة القطرية العالقين في قطاع غزة مما ساهم في لمّ شمل بعض الأسر الفلسطينية المُقيمة في الدولة. 


وعلى صعيد عمل وزارة الداخليـة، تحرص (إدارة حـقـوق الإنسـان) في إطار اتجاه عملها المُتعلِّق بنشر ثقافة حقوق الإنسان في الأوساط الأمنية والذي يجد أساسه في قرار إنشاء إدارة حقوق الإنسان رقم (26) لسنة 2005م المادة الثانية منه التي ألقت على عاتق إدارة حقوق الإنسان (توعية أجهزة الوزارة المعنية بحقوق الإنسان من خلال إصدار النشرات والتعاميم وإقامة الندوات والمحاضرات)، على التأكيد على الجوانب الاجتماعية والإنسانية في عمل وزارة الداخلية، ومنها ما يتعلَّق بالأسرة بنحوٍ مباشر أو غير مباشر، ومن ذلك التبصير بموضوعات من قبيل (تمكين المرأة وتوعيتها، وكذا المسائل المُتعلقة بحقوق الطفل، وظواهر العنف الأسري، وغيرها).


هذا بجانب اختصاص الإدارات المعنية في وزارة الداخلية، ومنها (إدارة الشرطة المجتمعية) التي تكتسي شراكتها مع إدارة حقوق الإنسان بُعداً خاصاً وقواسم مُشتركة في المجال الاجتماعي والإنساني. حيث تقوم إدارة الشرطة المجتمعية بتوعية ضحايا العنف الأسري بآلية الإبلاغ عبر (الخط الساخن - مطراش2) وذلك بهدف توفير المُساعدة والحماية اللازمة لهم، فضلاً عن توعية أولياء الأمور حول كيفية التعامل مع الأبناء واستخدام أساليب التربية السليمة داخل الأسرة، إلى جانب أساليب التوعية المُتنوّعة الأخرى كالندوات التثقيفية والمُحاضرات الإرشادية لأولياء الأمور. كما تقوم إدارة الشرطة المجتمعية بالتوعية عن طريق وسائل الإعلام (المسموعة والمرئية والمكتوبة) في مجال مبادئ التعامل الإيجابي مع الأطفال وتوضيح طرق التربية الحديثة وتثقيف أولياء الأمور.


وثمَّة فُرص قائمة في نطاق عمل وزارة الداخلية من شأنها حماية الأسرة وتعزيز التماسك الأسري، لعلَّ أهمها عضويـّة وزارة الداخلية في (اللجنة الوطنية المعنية بشؤون المرأة والطفل وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة) ودورها في تفعيل أهداف اللجنة المُؤدِّية إلى حماية الأسرة وتعزيز التماسك الأسري.

وفَّق الله الجميع لـما يحبه ويرضاه ولـما فيه العزة والازدهار لوطننا الغالي.


 


موقع الخريطة